قال: "تَحْترِقُونَ فإذا صَلَّيْتُمُ الفَجُرَ غَسَلَتْهَا، ثُمَّ تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ، فإذا صَلَّيْتُمُ الظُّهْرَ غَسَلَتْهَا، ثُمَّ تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ، فإذا صَلَّيْتُمُ العَصْرَ غَسَلَتْهَا، ثُمَّ تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ، فإذا صَلَّيْتُمُ المَغْرِبَ غَسَلَتْهَا، ثُمَّ تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ، فإذا صَلَّيْتُمُ العِشَاءَ غَسَلَتْهَا، ثُمَّ تَنَامُونَ فلا يُكْتَبُ عليكم شيءٌ حتَّى تَسْتَيْقِظُوا" . (٤/ ٣٠٥ - ٣٠٦) في ترجمة (أحمد بن عليّ بن الحسن الضَّرير التَّمِيمي المؤدِّب أبو الصَّقر) . مرتبة الحديث: رجال إسناده حديثهم حسن عدا صاحب الترجمة: (أحمد بن عليّ الضَّرير التَّمِيمي) فإنَّ الخطيب لم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. وحَسَّنَ إسناده المُنْذِرِيّ والدِّمْيَاطِيّ كما سيأتي. و (عاصم بن بَهْدَلَة) هو (عاصم بن أبي النَّجُود الأَسَدِيّ المُقْرِئ الكوفي) ، قال الذَّهَبِيُّ عنه في "الميزان" (٢/ ٣٥٧) : "ثَبْتٌ، في القِرَاءة، وهو في الحديث دون الثَّبْتِ، صدوق يهم" . وقال في "الكاشف" (٢/ ٤٤) : "وثِّقَ" . وقال في "معرفة الرواة المتكلَّم فيهم بما لا يوجب الردّ" ص ١٢٢ رقم (١٦٨) : "صدوق. قال الدَّارَقُطْنِيّ: في حفظه شيء" . وقال المُنْذِري في "الترغيب والترهيب" (٤/ ٥٧٢) -في باب ذكر الرواة المُخْتَلَفِ فيهم- بعد أن ذكر أقوال النُّقَّاد فيه: "وحديثه حسن" . وقال ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٣٨٣) : صدوق له أوهام، حُجَّة في القراءة، وحديثه في "الصحيحين" مقرون، من السادسة "/ ع. وانظر ترجمته مفصَّلًا في:" تهذيب الكمال "(١٣/ ٤٧٣ - ٤٨٠)، و" التهذيب "(٥/ ٣٨ - ٤٠). و(ابن شَهْرَيار) هو (محمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن شَهْرَيَار الأَصْبَهَاني) : ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (١٩٢٩) . التخريج: رواه الطبراني في" المعجم الأوسط "-كما في" مجمع البحرين في زوائد المعجمين "(١/ ٤١٣) رقم (٥٣٨) -، و" المعجم الصغير "(١/ ٤٧)، من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال:" لم يروه عن حمَّاد بن سَلَمة مرفوعًا إلَّا اللَّاحِقِي ". ورواه في" المعجم الكبير "(٩/ ١٦١) رقم (٨٧٣٩) ، عن عمر بن حفص السَّدُوسِيّ، عن عاصم، عن المَسْعُودِي، عن القاسم، عن لَقِيط بن قَبِيصة، عن ابن مسعود موقوفًا عليه بنحوه. قال الهيثمي في" مجمع الزوائد "(١/ ٢٩٨ - ٢٩٩):" رواه الطبراني في "الثلاثة" ، إلَّا أنَّه موقوف في "الكبير" ، ورجال الموقوف رجال الصحيح، ورجال المرفوع فيهم عاصم بن بَهْدَلة، وحديثه حسن ". وقد صُحِّفَ فيه قوله:" تحترقون "إلى" تحترفون "بالفاء. وقال المُنْذِرِيُّ في" الترغيب والترهيب "(١/ ٢٣٤):" رواه الطبراني في "الصغير" و "الأوسط" ، وإسناده حسن؛ ورواه في "الكبير" موقوفًا عليه، وهو أشبه، ورواته محتج بهم في الصحيح ". وقال الحافظ الدِّمْيَاطِيُّ في" المتجر الرابح "ص ٦٠:" رواه الطبراني بإسناد حسن". وعزاه السُّيُوطيُّ في "الجامع الكبير" (١/ ٤٦٦) إلى الطبراني في "الأوسط" فقط!. غريب الحديث: قوله: "تَحْتَرِقُونَ" : "أي تُكْثِرُون من ارتكاب الذنوب وتَقْتَرِفُون ما يُحبِطُ أعمالكم الصالحة حتى تزيلوا حسناتكم، وتكون الصحيفة كالمحروقة المتقدة خطايا" . كذا في حاشية "الترغيب والترهيب" (١/ ٢٣٤) . * * *