زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إلَّا بهذا الإسناد" .
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ١١٧) : "رواه البزَّار عن شيخه عمرو بن مالك الرَّاسِبِي، وثَّقه ابن حِبَّان وضعَّفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح" .
أقول: (عمرو بن مالك الرَّاسِبِيّ البَصْري أبو عثمان) ضعيف جدًّا، وكذَّبه البخاري. انظر ترجمته في: "الميزان" (٣/ ٢٨٦) و (١/ ٣٨٦) في ترجمة (جارية بن هَرِم) وقال: "تالف" ، و "التهذيب" (٨/ ٩٥) ، و "الكاشف" (٢/ ٢٩٤) وقال: "يضعَّف" ، و "التقريب" (٢/ ٧٧) وقال: "ضعيف" ، من العاشرة "/ ت، و" المغني "(٢/ ٤٨٨).
وعزاه السيُّوُطيُّ في" الدُّرِّ المنثور "(٦٩٠/ ٧) إلى البزَّار، وابن جَرِير، وابن المنذر، والدَّارَقُطْنِيّ في" الأفراد"، وابن مَرْدُوْيَه والخطيب. وقال: إسناده صحيح.
أقول: تصحيحه لإسناده موضع نظر لما قدَّمت.
وله شاهد من حديث جابر بن عبد اللَّه، رواه التِّرمِذِيّ في التفسير، باب ومن سورة الرحمن (٥/ ٣٩٩) رقم (٣٢٩١) والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤٧٣) ، وابن أبي الدُّنْيَا في كتاب "الشكر" ص ٩٨ رقم (٦٨) ، من طريق الوليد بن مسلم، عن زهير بن محمد، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر مرفوعًا بنحوه.
قال التِّرْمِذِيُّ: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلَّا من حديث الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد" .
وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخينه" . ووافقه الذَّهَبِيُّ. وهو موضع نظر لما سيأتي.
أقول: في إسناده (الوليد بن مسلم الدمشقي) ، وهو "موصوف بالتدليس الشديد مع الصدق" كما قال ابن حَجَر في "تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس" ص ١٣٤ رقم (١٢٧) . وقد عَنْعَنَ في روايته عن زهير بن محمد عند التِّرمِذِيّ وابن أبي الدُّنْيَا، ولا يضرُّ ذلك لأنَّه صرَّح بالتحديث في رواية الحاكم، إلَّا أنَّ (الوليد بن مسلم) شاميٌّ، ورواية أهل الشَّام عن (زهير بن محمد التَّمِيمي الخُرَاساني) غير مستقيمة. قال ابن حَجَر في ترجمته من "التقريب" (١/ ٢٦٤) : "رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فَضُعِّفَ بسببها. قال البخاري عن أحمد: كأن زهيرًا الذي يروي عنه الشَّاميون آخر. وقال أبو حاتم: حدَّث بالشَّام من حفظه فكثر غلطه، من السابعة" / ع.
وقال الذَّهَبِيُّ عنه في "الكاشف" (١/ ٢٥٦) : "ثقة يُغْرِبُ، ويأتي بما يُنْكَرُ" .
وانظر مزيدًا من بيان حاله في ترجمته من: "تهذيب الكمال" (٩/ ٤١٤ - ٤١٨) ، و "التهذيب" (٣/ ٣٤٩ - ٣٥٠) .
وقد تابع (الوليد بن مسلم الدِّمَشْقِيِّ) في روايته له عن (زهير بن محمد) : (مروان بن محمد) ، عند البيهقي في دلائل النبوة" (٢/ ٢٣٢) ، بيد أنَّ (مروان بن
محمد)، هو (ابن حَسَّان الأَسَدِيّ الدِّمَشْقِيّ) ، فبقيت العلَّة قائمة. و (مروان) : ثقة، كما قال ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٢٣٩) .
فالحديث بالشاهد المتقدِّم يكون حسنًا. والحمد للَّه على توفيقه.
* * *
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ١١٧): "رواه البزَّار عن شيخه عمرو بن مالك الرَّاسِبِي، وثَّقه ابن حِبَّان وضعَّفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح".
أقول: (عمرو بن مالك الرَّاسِبِيّ البَصْري أبو عثمان) ضعيف جدًّا، وكذَّبه البخاري. انظر ترجمته في: "الميزان" (٣/ ٢٨٦) و (١/ ٣٨٦) في ترجمة (جارية بن هَرِم) وقال: "تالف"، و"التهذيب" (٨/ ٩٥)، و"الكاشف" (٢/ ٢٩٤) وقال: "يضعَّف"، و"التقريب" (٢/ ٧٧) وقال: "ضعيف"، من العاشرة"/ ت، و"المغني" (٢/ ٤٨٨).
وعزاه السيُّوُطيُّ في "الدُّرِّ المنثور" (٦٩٠/ ٧) إلى البزَّار، وابن جَرِير، وابن المنذر، والدَّارَقُطْنِيّ في "الأفراد"، وابن مَرْدُوْيَه والخطيب. وقال: إسناده صحيح.
أقول: تصحيحه لإسناده موضع نظر لما قدَّمت.
وله شاهد من حديث جابر بن عبد اللَّه، رواه التِّرمِذِيّ في التفسير، باب ومن سورة الرحمن (٥/ ٣٩٩) رقم (٣٢٩١) والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤٧٣)، وابن أبي الدُّنْيَا في كتاب "الشكر" ص ٩٨ رقم (٦٨)، من طريق الوليد بن مسلم، عن زهير بن محمد، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر مرفوعًا بنحوه.
قال التِّرْمِذِيُّ: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلَّا من حديث الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد".
وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخينه". ووافقه الذَّهَبِيُّ. وهو موضع نظر لما سيأتي.
أقول: في إسناده (الوليد بن مسلم الدمشقي)، وهو "موصوف بالتدليس الشديد مع الصدق" كما قال ابن حَجَر في "تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس" ص ١٣٤ رقم (١٢٧). وقد عَنْعَنَ في روايته عن زهير بن محمد عند التِّرمِذِيّ وابن أبي الدُّنْيَا، ولا يضرُّ ذلك لأنَّه صرَّح بالتحديث في رواية الحاكم، إلَّا أنَّ (الوليد بن مسلم) شاميٌّ، ورواية أهل الشَّام عن (زهير بن محمد التَّمِيمي الخُرَاساني) غير مستقيمة. قال ابن حَجَر في ترجمته من "التقريب" (١/ ٢٦٤): "رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فَضُعِّفَ بسببها. قال البخاري عن أحمد: كأن زهيرًا الذي يروي عنه الشَّاميون آخر. وقال أبو حاتم: حدَّث بالشَّام من حفظه فكثر غلطه، من السابعة"/ ع.
وقال الذَّهَبِيُّ عنه في "الكاشف" (١/ ٢٥٦): "ثقة يُغْرِبُ، ويأتي بما يُنْكَرُ".
وانظر مزيدًا من بيان حاله في ترجمته من: "تهذيب الكمال" (٩/ ٤١٤ - ٤١٨)، و"التهذيب" (٣/ ٣٤٩ - ٣٥٠).
وقد تابع (الوليد بن مسلم الدِّمَشْقِيِّ) في روايته له عن (زهير بن محمد): (مروان بن محمد)، عند البيهقي في دلائل النبوة" (٢/ ٢٣٢)، بيد أنَّ (مروان بن
محمد)، هو (ابن حَسَّان الأَسَدِيّ الدِّمَشْقِيّ)، فبقيت العلَّة قائمة. و (مروان): ثقة، كما قال ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٢٣٩).
فالحديث بالشاهد المتقدِّم يكون حسنًا. والحمد للَّه على توفيقه.
* * *