إذا أُتي أحدكم بهديَّةٍ فجلساؤه شركاؤه فيها" . (٤/ ٢٤٩) في ترجمة (أحمد بن عبد الرحمن بن الفضل العِجْلِي الدَّقَّاق المُقْرِئ أبو بكر) . مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. وله طرق وشواهد معلولة، وهو ضعيف. ففيه (يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني) وهو ضعيف جدًّا. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٩٧) . كما أنَّ فيه (مُنْدَل بن عليّ العَنَزِيّ الكوفي أبو عبد اللَّه) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٥٨٦) وقال: فيه ضعف. ٢ - "تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين" ص ٩٢ رقم (٢٤٤) وقال: "ليس به بأس" . ٣ - "العلل" لأحمد (١/ ١٦١) وقال: "ضعيف" . ٤ - "التاريخ الكبير" (٨/ ٧٣) وفيه أنَّه ذُكِرَ لِشَرِيك حديث مُنْدَل في التجرد عن الأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود، فقال: "كذب المُنْدَل، أنا أخبرت الأعمش عن عاصم عن أبي قِلَابَة" . ٥ - "أحوال الرجال" ص ٧٠ رقم (٨٣) وقال: "واهي الحديث" . ٦ - "تاريخ الثقات" للعِجْلِي ص ٤٣٩ وقال: "جائز الحديث وكان يتَشَيَّع" . وقال مَرَّةً: "كوفي صدوق" . ٧ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٢٣٠ رقم (٦٠٦) وقال: "ضعيف" . ٨ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ٢٦٦ - ٢٦٧) . ٩ - "الجرح والتعديل" (٨/ ٤٣٤ - ٤٣٥) . وفيه عن أبي زُرْعَة: "ليِّن" . وقال أبو حاتم: "شيخ" . وقال ابن نُمَيْر: "حِبَّان وأخوه مُنْدَل أحاديثهما فيها بعض الغلط" . وفيه أنَّ أبا حاتم سأل ابن مَعِين عن مُنْدَل وحِبَّان أيهما أحبّ إليك؟ قال: "ما بهما بأس" . قال أبو حاتم: "كذا أقول، وكان البخاري أَدْخَلَ مُنْدَل في كتاب الضعفاء. . . يُحَوَّلُ من هناك" . ١٠ - "المجروحين" (٣/ ٢٤ - ٢٦) وقال: "كان يرفع المراسيل، ويُسْنِدُ الموقوفات، ويخالف الثقات في الروايات من سوء حفظه. . . فاستحق الترك" . ١١ - "الكامل" (٦/ ٢٤٤٧ - ٢٤٤٨) وقال: "له أحاديث أفراد وغرائب، وهو ممَّن يُكْتَبُ حديثه" . ١٢ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ١٨٧ رقم (١٧٦) في ترجمة أخيه (حِبَّان بن عليّ) وقال: "وأخوه مُنْدَل ضعيف أيضًا" . ١٣ - "تاريخ بغداد" (١٣/ ٢٤٧ - ٢٥١) وفيه عن يعقوب بن شَيْبَة: "أصحابنا يحيى بن مَعِين وعليّ بن المَدِيني وغيرهم من نظرائهم يضعِّفونه في الحديث. وكان خيِّرًا فاضلًا صدوقًا، وهو ضعيف الحديث، وهو أقوى من أخيه" . ١٤ - "المغني" (٢/ ٦٧٦) وقال: "مشهور، فيه لين، ضعَّفه أحمد والدَّارَقُطْنِيّ" . ١٥ - "التقريب" (٢/ ٢٧٤) وقال: "ضعيف، من السابعة، ولد سنة ثلاث ومائة، ومات سنة سبع -أو ثمان- وستين" / د ق. - و (ابن جُرَيْج) هو (عبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيْج الأُمَوي) : إمام حافظ ثقة، كان يدلِّسُ ويُرْسِلُ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٢) . - و (أبو العباس البَرَاثي) هو (أحمد بن محمد بن خالد البغدادي) ، ترجم له الخطيب في "تاريخه" (٥/ ٣ - ٤) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: "ثقة مأمون" . وتوفي عام (٣٠٢ هـ) . كما ترجم له الذَّهَبِيّ في "السِّيَر" (١٤/ ٩٢) وقال: "الإِمامُ المُقْرِئُ، المُحَدِّثُ المُجَوِّدُ" . التخريج: رواه عبد بن حميد في "المنتخب من المسند" (١/ ٥٦٩) رقم (٧٠٤) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ١٠٤) رقم (١١١٨٣) ، و "المعجم الأوسط" (٣/ ٢٢٣ - ٢٢٤) رقم (٢٤٧١) ، وابن حِبَّان في "المجروحين" (٣/ ٢٥) -في ترجمة (مُنْدَل) -، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٣/ ٣٥١ - ٣٥٢) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٦/ ١٨٣) ، من طرق، عن مُنْدَل، عن ابن جُرَيْج، به. قال الطبراني في "الأوسط" : "لم يرو هذا الحديث عن عمرو إلَّا ابن جُرَيْج، تفرَّد به مُنْدَل، ولا يُرْوَى عن ابن عبَّاس إلَّا بهذا الإِسناد" . وقال أبو نُعَيْم: "غريب من حديث عمرو، تفرَّد به مُنْدَل عن ابن جُرَيْج" . وقال البيهقي: "وروي ذلك من وَجْهٍ آخر عن (عمرو) وفيه نظر" . وسيأتي. وقال الهيثمي في "المجمع" (٤/ ١٤٨) : "رواه الطبراني في" الكبير" و "الأوسط" ، وفيه مُنْدَل بن عليّ وهو ضعيف وقد وثِّق". وقال الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (٥/ ٢٢٧) -في الهبة، باب من أهدي له هدية. . .: "وفي إسناده مُنْدَل بن عليّ وهو ضعيف" . وقد توبع (مُنْدَل) ، فرواه العُقَيْلِي في "الضعفاء" (٣/ ٦٧) -في ترجمة (عبد السلام بن عبد القدوس) ، من طريق عبد السلام هذا، عن ابن جُرَيْج، به. وقال: وقال مُنْدَل، عن ابن جُرَيْج، عن عمرو بن دينار، عن ابن عبَّاس، عن النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم نحوه، ولا يصحُّ في هذا الباب شيءٌ عن النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ". أقول: إسناد العُقَيْلِي ضعيف جدًّا، ففيه (عبد السلام بن عبد القدوس الكَلَاعِيّ الشَّامي أبو محمد) وقد ترجم له في: ١ - " سؤالات الآجُرِّيّ لأبي داود "ص ١٩٢ رقم (٢٠٥) وقال الآجُرِيُّ:" سألت أبا داود عن عبد القدوس الشَّامي، فقال: ليس بشيء، وابنه شَرٌّ منه". ٢ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٣/ ٦٧) وقال: "لا يُتَابَعُ على شيء من حديثه، وليس ممَّن يُقيم الحديث ". ٣ - " الجرح والتعديل "(٦/ ٤٨) وفيه عن أبي حاتم:" هو وأبوه ضعيفان ". ٤ - " المجروحين "(٢/ ١٥٠ - ١٥١) وقال:" شيخ يروي عن هشام بن عُرْوة وابن أبي عَبْلَة الأشياء الموضوعة، لا يحلُّ الاحتجاج به بحالٍ ". ٥ - " الكامل "(٥/ ١٩٦٧) وقال:" عامَّة ما يرويه غير محفوظ". ٦ - "الضعفاء" لأبي نُعَيْم ص ١٠٧ رقم (١٣٧) وقال: "لا شيء ". ٧ - " المغني "(٢/ ٣٩٤) وقال:" قال ابن حِبَّان يروي الموضوعات ". ٨ - " التهذيب "(٦/ ٣٢٣ - ٣٢٤) وفيه عن صالح بن محمد جَزَرَة:" هو ضعيف، وأبوه أضعف منه ". وقال أبو أحمد الحاكم:" روى عن هشام بن عُرْوَة وثور بن يزيد، مناكير ". ٩ - " التقريب "(١/ ٥٠٦) وقال:" ضعيف، من التاسعة "/ ق. ورواه البيهقي في" السنن الكبرى "(٦/ ١٨٣) من طريق محمد بن السَّرِي، عن عبد الرزاق، عن محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عنه، به. وقال:" وكذلك رواه أبو الأزهر عن عبد الرزاق. ورواه أحمد بن يوسف عن عبد الرزاق فذكره عن ابن عبَّاس موقوفًا غير مرفوع، وهو أصحُّ ". و(محمد بن مسلم الطَّائِفي) قال الذَّهَبِيُّ عنه في" الكاشف "(٣/ ٨٥):" فيه لين وقد وثِّق ". وستأتي ترجمته في حديث (١٠٣١) . وقد ذكر السُّيُوطيُّ في" اللآلئ المصنوعة "(٢/ ٣٠١)، أنَّ مُنْدَلًا, وعبد السلام، قد توبعا عند ابن عساكر في" تاريخ دمشق ". وذكر متابعه هذا، وهو عن أبي محمد الكَلَاعي، عن ابن جُرَيْج، به. وهذا وَهَمٌ منه رحمه اللَّه، فإنَّ (أبا محمد الكَلَاعي) هو عبد السلام بن عبد القدوس) السابق الذكر، فلا يعتبر متابعًا جديدًا. وقد تابع السُّيوطيَّ على وَهَمِهِ هذا، ابن عَرَّاق في" تنزيه الشريعة "(٢/ ٢٩٨). وذكر السُّيوطيُّ في" اللآلئ "(٢/ ٣١٠)، أنَّ الشِّيرازي قد رواه في" الألقاب "من طريق الأَصْمَعِي، عن هارون الرشيد، عن سفيان بن عُيَيْنَة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عبَّاس. ولم يذكر إنْ كان رواه مرفوعًا أو موقوفًا. وقد أشار البخاري لحديث ابن عبَّاس هذا، فقال في كتاب الهِبَة من" صحيحه "(٥/ ٢٢٧):" بابُ مَنْ أُهْدِيَ له هَدِيَّةٌ وعنده جُلَسَاؤُهُ، فهو أَحَقُّ. ويُذْكَرُ عن ابن عبَّاس: أنَّ جُلَسَاءَهُ شُرَكَاؤُهُ، ولم يَصحَّ". وعلَّق الحافظ ابن حَجَر عليه في "الفتح" ، فقال: "هذا الحديث جاء عن ابن عبَّاس مرفوعًا وموقوفًا، والموقوف أصحّ من المرفوع. . . وله شاهد مرفوع من حديث الحسن بن عليّ في" مسند إسحاق بن رَاهُوْيَه "، وآخر عن عائشة عند العُقَيْلِي، وإسنادهما ضعيف أيضًا" . وقال السَّخَاوي في "المقاصد الحسنة" ص ٤٠١ تعليقًا على قول البخاري السابق: "ولم يصحّ" ، ما نصّه: "هذه العبارة من مثله لا تقتضي البطلان بخلافها من العُقَيْلِي" . وانظر لمزيد تفصيل حول ذلك: "التنكيت والإِفادة في تخريج أحاديث خاتمة سِفْر السعادة" لابن هِمَّات الدِّمَشْقي ص ١٦٨ - ١٦٩. أقول: شاهد الحسن بن عليّ مرفوعًا: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٣/ ٩٦ - ٩٧) رقم (٢٧٦٢) ، وأبو بكر الشَّافِعِي في "فوائده" -المعروفة باسم "الغَيْلَانِيَّات" - (٢/ ٦٢٧ - ٦٢٨) رقم (٩٣٧) ، من طريق يحيى بن سعيد، عن يحيى بن العلاء، عن طلحة بن عبيد اللَّه، عن الحسن مرفوعًا به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ١٤٨) : "رواه الطبراني في" الكبير "وفيه يحيى بن سعيد العطَّار وهو ضعيف" . وقال محقق "الفوائد" : "إسناده واهٍ بِمَرَّةٍ، مسلسل بالضعفاء الثلاثة:" العطَّار فمن بعده. وأشدّهم ضعفًا هو يحيى بن العلاء، فقد رُمي بالوضع ". وقد تقدَّم أنَّ ابن حَجَر عزاه لإِسحاق بن رَاهُوْيَه في" مسنده "وضعَّف إسناده. أمَّا شاهد السيدة عائشة رضي اللَّه عنها مرفوعًا: فقد رواه العُقَيْلِي في" الضعفاء" (٤/ ٣٢٨) -في ترجمة (وضَّاح بن خَيْثَمة) -، من طريق وضَّاح هذا، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا به. وقال: "ولا يُتَابَعُ عليه، ولا يصحُّ في هذا المَتْن حديث" . والحديث رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٣/ ٩٢ - ٩٣) ، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وعن العُقَيْلِي من طريقية المتقدِّمين من حديث ابن عبَّاس وعائشة. وتعقَّبه السُّيوطيُّ في "اللآل ئ" (٢/ ٣٠٠ - ٣٠١) بما تقدَّم من طرقه وشواهده، ممَّا لا يحسن معه الحكم عليه بالوضع. وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٢٩٨) . وقد ذكره ابن القَيِّم في "المنار المنيف" ص ١٣٥، ضمن الأحاديث التي لا تصحّ، فقال: "ومن ذلك حديث:" من أُهْدِيَت إليه هديَّة وعنده جماعة فهم شركاؤُه ". ثم نقل قول العُقَيْلِي السابق:" لا يصحُّ في هذا الباب شيء ". * * *