زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ ولَاةً، وإنَّ وَلِيِّي منهم إبراهيم" . ثم قرأ: {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا} [سورة آل عمران: الآية ٦٨] .
(٤/ ٢٢٢) في ترجمة (أحمد بن عبد اللَّه بن شُجَاع أبو العبَّاس) .
مرتبة الحديث:
شاذٌّ من هذا الطريق، والمحفوظ الصحيح: روايته عن سفيان الثَّوْري عن أبيه عن أبي الضُّحَى عن ابن مسعود مرفوعًا به.
ففيه (معاوية بن هشام القَصَّار) -وهو صدوق يهم. وقال أحمد بن حنبل: "هو كثير الخطأ" . وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٦١) - قد خالف جَمْعًا من
الثقات منهم: وكيع بن الجرَّاح، وأبو نُعَيْم الفَضْل بن دُكَيْن، ويحيى بن سعيد القَطَّان، وعبد الرحمن بن مهدي؛ رووه جميعًا عن سفيان الثَّوري، عن أبيه، عن أبي الضُّحَى، عن عبد اللَّه بن مسعود مرفوعًا كما سيأتي.
كما أنَّه قد خالفه أبو أحمد محمد بن عبد اللَّه الزُّبَيْرِي، ومحمد بن عُبَيْد الطَّنَافِسِيّ، وأبو الأحوص سَلَّام بن سُلَيْم -وهم ثقات-؛ فرووه عن سفيان، عن أبيه، عن أبي الضُّحَى، عن مسروق، عن ابن مسعود مرفوعًا كما سيأتي.
و(أبو الضُّحَى) هو (مسلم بن صُبَيْح الهَمْدَاني العَطَّار) قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ٢٤٥) : "ثقة فاضل، من الرابعة، مات سنة مائة" / ع. وانظر ترجمته في: "السِّيَر" (٥/ ٧١) ، و "التهذيب" (١٠/ ١٣٢ - ١٣٣) .
ووالد (سفيان الثَّوْري) هو (سعيد بن مَسُروق) ، قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٣٠٥) : "ثقة، من السادسة، مات سنة ست وعشرين -يعني ومائة-، وقيل بعدها" / ع. وانظر ترجمته مفصَّلًا في: "تهذيب الكمال" (١١/ ٦٠ - ٦١) ، و "التهذيب" (٤/ ٨٢) .
و(أبو حفص بن الزَّيَّات) هو (عمر بن محمد بن عليّ النَّاقِد) ، ترجم له الخطيب في "تاريخه" (١١/ ٢٦٠ - ٢٦١) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: "كان صدوقًا مُكْثِرًا" . وقال البَرْقَاني: "ثقة قديم السَّمَاع" . وقال محمد بن أبي الفَوَارس: "ثقة مُتْقِنٌ أمين" . وتوفي عام (٣٧٥ هـ) .
وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن.
التخريج:
لم يروه من حديث ابن عبَّاس غير الخطيب فيما وقفت عليه.
وقد عزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٢٥٧) إليه وحده.
ورواه التِّرْمِذِيّ في التفسير، باب ومن سورة آل عِمْران (٥/ ٢٢٣) رقم (٢٩٩٥) ، والطَّحَاوي في "مُشْكِل الآثار" (١/ ٤٤) ، والطَّبَرِي في "تفسيره" (٦/ ٤٩٨) رقم (٧٢١٦) ، والبزَّار في "مسنده" -المسمَّى بـ "البحر الزَّخَّار" - (٥/ ٣٤٥) رقم (١٩٧٣) ، والهيثم بن كُلَيْب الشَّاشي في "مسنده" (١/ ٤٠٣) رقم (٤٠٦) ، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٢/ ٣٢٦ - ٣٢٧) ، من طريق أبي أحمد محمد بن عبد اللَّه الزُّبَيْرِي، عن سفيان الثَّوْرِي، عن أبيه، عن أبي الضُّحَى، عن مَسْرُوق، عن عبد اللَّه بن مسعود مرفوعًا: "إنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وُلَاةٌ من النَّبِيِّينَ وإنَّ وَلِيِّي مِنهُم: أبي وخَلِيلُ ربِّي إبراهيم" . ثم قَرَأَ: {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ. . . .} الآية. .
قال الشيخ أحمد شاكر رحمه اللَّه في تعليقه على "تفسير الطبري" : "هذا إسناد صحيح متصل" .
ورواه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٢٩٢) من طريق محمد بن عبيد الطَّنَافِسي، عن سفيان، بمثل الإسناد الذي قبله، وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرِّجاه" . ووافقه الذَّهَبِيُّ.
ورواه في (٢/ ٥٥٣) منه، من طريق محمد بن عمر الوَاقِدِي، عن سفيان بمثل الإسناد الذي قبله.
وكان قد رواه قبله مباشرة من طريق أبي نُعَيْم، عن أبيه، عن أبي الضُّحَى -أظنه عن مَسْرُوق- عن عبد اللَّه بن مسعود مرفوعًا به.
قال الحاكم: "حديث أبي نُعَيْم إذا جُمِعَ بينه وبين حديث الوَاقِدِي صَحَّ, فإنَّه لا بد من مسروق" .
ورواه سعيد بن منصور، عن أبي الأحوص -سَلَّام بن سُلَيْم-، عن سعيد بن مَسْرُوق الثَّوري، عن أبي الضُّحَى، عن مَسْرُوق، عن ابن مسعود مرفوعًا. كما في "تفسير ابن كثير" (١/ ٣٨٠) .
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ ولَاةً، وإنَّ وَلِيِّي (¬١) منهم إبراهيم". ثم قرأ: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ [سورة آل عمران: الآية ٦٨].
(٤/ ٢٢٢) في ترجمة (أحمد بن عبد اللَّه بن شُجَاع أبو العبَّاس).
مرتبة الحديث:
شاذٌّ من هذا الطريق، والمحفوظ الصحيح: روايته عن سفيان الثَّوْري عن أبيه عن أبي الضُّحَى عن ابن مسعود مرفوعًا به.
ففيه (معاوية بن هشام القَصَّار) -وهو صدوق يهم. وقال أحمد بن حنبل: "هو كثير الخطأ". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٦١) - قد خالف جَمْعًا من
الثقات منهم: وكيع بن الجرَّاح، وأبو نُعَيْم الفَضْل بن دُكَيْن، ويحيى بن سعيد القَطَّان، وعبد الرحمن بن مهدي؛ رووه جميعًا عن سفيان الثَّوري، عن أبيه، عن أبي الضُّحَى، عن عبد اللَّه بن مسعود مرفوعًا كما سيأتي.
كما أنَّه قد خالفه أبو أحمد محمد بن عبد اللَّه الزُّبَيْرِي، ومحمد بن عُبَيْد الطَّنَافِسِيّ، وأبو الأحوص سَلَّام بن سُلَيْم -وهم ثقات-؛ فرووه عن سفيان، عن أبيه، عن أبي الضُّحَى، عن مسروق، عن ابن مسعود مرفوعًا كما سيأتي.
و(أبو الضُّحَى) هو (مسلم بن صُبَيْح الهَمْدَاني العَطَّار) قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ٢٤٥): "ثقة فاضل، من الرابعة، مات سنة مائة"/ ع. وانظر ترجمته في: "السِّيَر" (٥/ ٧١)، و"التهذيب" (١٠/ ١٣٢ - ١٣٣).
ووالد (سفيان الثَّوْري) هو (سعيد بن مَسُروق)، قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٣٠٥): "ثقة، من السادسة، مات سنة ست وعشرين -يعني ومائة-، وقيل بعدها"/ ع. وانظر ترجمته مفصَّلًا في: "تهذيب الكمال" (١١/ ٦٠ - ٦١)، و"التهذيب" (٤/ ٨٢).
و(أبو حفص بن الزَّيَّات) هو (عمر بن محمد بن عليّ النَّاقِد)، ترجم له الخطيب في "تاريخه" (١١/ ٢٦٠ - ٢٦١) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: "كان صدوقًا مُكْثِرًا". وقال البَرْقَاني: "ثقة قديم السَّمَاع". وقال محمد بن أبي الفَوَارس: "ثقة مُتْقِنٌ أمين". وتوفي عام (٣٧٥ هـ).
وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن.
التخريج:
لم يروه من حديث ابن عبَّاس غير الخطيب فيما وقفت عليه.
وقد عزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٢٥٧) إليه وحده.
ورواه التِّرْمِذِيّ في التفسير، باب ومن سورة آل عِمْران (٥/ ٢٢٣) رقم (٢٩٩٥)، والطَّحَاوي في "مُشْكِل الآثار" (١/ ٤٤)، والطَّبَرِي في "تفسيره" (٦/ ٤٩٨) رقم (٧٢١٦)، والبزَّار في "مسنده" -المسمَّى بـ "البحر الزَّخَّار"- (٥/ ٣٤٥) رقم (١٩٧٣)، والهيثم بن كُلَيْب الشَّاشي في "مسنده" (١/ ٤٠٣) رقم (٤٠٦)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٢/ ٣٢٦ - ٣٢٧)، من طريق أبي أحمد محمد بن عبد اللَّه الزُّبَيْرِي، عن سفيان الثَّوْرِي، عن أبيه، عن أبي الضُّحَى، عن مَسْرُوق، عن عبد اللَّه بن مسعود مرفوعًا: "إنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وُلَاةٌ من النَّبِيِّينَ وإنَّ وَلِيِّي مِنهُم: أبي وخَلِيلُ ربِّي إبراهيم". ثم قَرَأَ: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ. . . .﴾ الآية. .
قال الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تعليقه على "تفسير الطبري": "هذا إسناد صحيح متصل".
ورواه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٢٩٢) من طريق محمد بن عبيد الطَّنَافِسي، عن سفيان، بمثل الإسناد الذي قبله، وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرِّجاه". ووافقه الذَّهَبِيُّ.
ورواه في (٢/ ٥٥٣) منه، من طريق محمد بن عمر الوَاقِدِي، عن سفيان بمثل الإسناد الذي قبله.
وكان قد رواه قبله مباشرة من طريق أبي نُعَيْم، عن أبيه، عن أبي الضُّحَى -أظنه عن مَسْرُوق- عن عبد اللَّه بن مسعود مرفوعًا به.
قال الحاكم: "حديث أبي نُعَيْم إذا جُمِعَ بينه وبين حديث الوَاقِدِي صَحَّ, فإنَّه لا بد من مسروق".
ورواه سعيد بن منصور، عن أبي الأحوص -سَلَّام بن سُلَيْم-، عن سعيد بن مَسْرُوق الثَّوري، عن أبي الضُّحَى، عن مَسْرُوق، عن ابن مسعود مرفوعًا. كما في "تفسير ابن كثير" (١/ ٣٨٠).