إنَّ اللَّه نظر في قلوب العباد، فوجد قلب محمد صلَّى اللَّه عليه وسلَّم خير قلوب العباد، فاصطفاه لِنَفْسِهِ، فابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد، فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد، فجعلهم وزراء نبيِّه، يقاتلون على دينه، فما رأى المسلمون حسنًا فهو عند اللَّه حسن، وما رأَوا سيئًا فهو عند اللَّه سيء" . وإسناده حسن. وليس عند الطبراني قوله: "فما رأى المسلمون حسنًا. . ." . قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ١٧٨) : "رواه أحمد والبزَّار والطبراني ورجاله موثَّقون" . ورواه أبو داود الطَّيَالِسِيّ في "مسنده" ص ٣٣ رقم (٢٤٦) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (٩/ ١١٨) رقم (٨٥٨٣) ، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (١/ ٣٧٥ - ٣٧٦) ، والبيهقي في "المَدْخَل إلى السنن الكبرى" ص ١١٤ رقم (٤٩) ، والخطيب في "الفقيه والمُتَفَقِّه" (١/ ١٦٦ - ١٦٧) ، والبغوي في "شرح السُّنَّة" (١/ ٢١٤ - ٢١٥) رقم (١٠٥) ، من طريق المَسْعُودي، عن عاصم، عن أبي وائل، عن ابن مسعود موقوفًا عليه بنحوه. و(المَسْعُودِيُّ -عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عُتْبَة بن عبد اللَّه بن مسعود-) قال ابن مَعِين عنه في "تاريخه" (٢/ ٣٥١) : "ثقة، ولكنه كان يغلط إذا حدَّث عن عاصم وسَلَمَة بن كُهَيْل" . وانظر "تهذيب التهذيب" (٦/ ٢١٠ - ٢١٢) . ورواه مختصرًا: الحاكم في "المستدرك" (٣/ ٧٨ - ٧٩) من طريق أبي بكر بن عيَّاش، حدَّثنا عاصم، عن زِرّ، عن ابن مسعود قال: "ما رأى المسلمون حسنًا فهو عند اللَّه حسن، وما رآه المسلمون سيئًا فهو عند اللَّه سيء. وقد رأى الصحابة جميعًا أن يستخلفوا أبا بكر رضي اللَّه عنه ". قال الحاكم:" هذا حديث صحيح الإسناد ". ووافقه الذَّهَبِيُّ. وكذا رواه مختصرًا بنحوه -عدا قوله:" وقد رأى الصحابة. . . "-: الخطيب في" الفقيه والمُتَفَقِّه "(١/ ١٦٧)، من طريق الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود موقوفًا. * * *