زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 1:عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله الأصبهاني عن سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني عن أحمد بن يحيى بن خالد الرقي
لو وُزنت دموعُ آدم بدموع ولده، لرجحت دموعه على جميع دموع وَلَدِهِ" .
"واللفظ للمَالِيني" .
(٤/ ٤٧) في ترجمة (أحمد بن بشير الكوفي أبو بكر، مولى عمرو بن حُرَيْث المَخْزُومي) .
مرتبة الحديث:
ضعيف.
قال الإمام ابن عدي في "الكامل" (١/ ١٧٠) : "هذا الحديث لم يأت به عن مِسْعَر موصولًا غير أحمد بن بشير، وعن أحمد بن بشير غير يحيى بن سليمان هذا، فلا أدري الوَهَمُ من أحمد أو من يحيى، وأكثر ظني أنه من أحمد. حدَّثناه جعفر بن محمد الفِرْيَابي، حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبَة، وحدَّثنا محمد بن عليّ الحَفَّار، حدَّثنا أبو همّضام الوليد بن شُجَاع، قالا: حدَّثنا أحمد بن بشير، حدَّثنا مِسْعَر، حدَّثني عَلْقَمة بن مَرْثَد، عن ابن بُرَيْدَة قال: لو عُدِلَ بكاء أهل الأرض ببكاء داود ما عَدَلَهُ، ولو عُدِلَ بكاء داود وبكاء أهل الأرض ببكاء آدم حين أُهْبِطَ إلى الأرض ما عَدَلَهُ" .
وقال عقبه أيضًا: وهذا الحديث أنكر ما رُوي لأحمد بن بشير، وله أحاديث أُخر قريبة من هذا.
وقال أيضًا -فيما نقله عنه البيهقي في "شُعَب الإيمان" (٣/ ١١٧) : "لم يذكر فيه بُرَيْدَة ولا النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم. وهذه الرواية أصح" .
وقال الطبراني في "المعجم الأوسط" (١/ ١٢٧) : "لم يرو هذا الحديث عن مِسْعَرٍ إلَّا أحمد بن بشير" .
وقال أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٧/ ٢٥٧) : "غريب من حديث مِسْعَر، تفرَّد برفعه عنه أحمد. ورواه القاسم بن أحمد عنه فأرسله" .
وقال الإمام أحمد بن حنبل -فيما نقله عنه البيهقي في "شُعَب الإيمان" (٣/ ١١٧) : "وروينا عن أبي عليّ الحافظ النَّيْسَابوري أنه أنكره، وقال: الصحيح من حديث مِسْعَر، عن علقمة بن مَرْثَد، عن عبد الرحمن بن سَابِط قوله، ليس هذا من كلام النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم" .
أقول: للحديث عِلَّتان.
الأولى: تفرُّد (أحمد بن بشير) به عن (مِسْعَر) مرفوعًا كما قال ابن عدي والطبراني وأبو نُعَيْم. ومثله لا يُحْتَمَلُ تفرده. فقد قال النَّسَائي فيه: "ليس بذاك القويِّ" . وقال الدَّارَقُطْنِيّ: "ضعيف يُعْتَبَرُ بحديثه" . وقال ابن حَجَر: "صدوق له أوهام" . وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٥٧) .
مع التذكير بأنَّ قول ابن عدي: بأنَّ هذا الحديث أنكر ما رُوي لأحمد بن بشير، لا يعني به تضعيفه له، بل التنبيه على تفرده به. انظر: "تدريب الراوي" (١/ ٢٤١) ، و "أسباب اختلاف المحدِّثين" للمؤلف (١/ ٣٨٤ - ٣٨٩) .
الثانية: أنَّ ابن بُرَيْدة وهو (سليمان) كما صَرَّحَ به الطبراني في "الأوسط" (١/ ١٢٧) ، لم يسمع من أبيه عند بعضهم، فقد قال الإمام البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/ ٤) : "لم يذكر سليمان سماعًا من أبيه" . وفي ترجمة أخيه التوأم (عبد اللَّه بن بُرَيْدَة) في "التهذيب" (٥/ ١٥٨) أنَّ إبراهيم الحَرْبي قال: "عبد اللَّه أتم من سليمان، ولم يسمعا من أبيهما" .
التخريج:
رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (١/ ١٢٧) رقم (١٤٣) ، وعنه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٧/ ٢٥٧) ، وابن عدي في "الكامل" (١/ ١٧٠) -في ترجمة (أحمد بن بشير) -، وعنه البيهقي في "شُعَب الإيمان" (٣/ ١١٤ - ١١٥) رقم (٨٠٩) ، من طريق أحمد هذا، عن مِسْعَر، به.
ولفظ الطبراني وأبي نُعَيْم: "لو كان بكاءُ داودَ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وبكاءُ جميع أهل الأرض جميعًا يُعْدَلُ ببكاء آدم ما عَدَلَهُ" .
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٩٨) : "رواه الطبراني في" الأوسط "ورجاله ثقاته" !
ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٤٦) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، ونقل قول ابن عدي السابق.
ورواه ابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (١٣/ ٢٠٢ - ٢٠٣) و (١٤/ ٩) ، وعنه ابن عدي في "الكامل" (١/ ١٧٠) ، والبيهقي في "شُعَب الإيمان" (٣/ ١١٦ - ١١٧) رقم (٨١٠) ، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٤/ ٤٧) ، من طريق محمد بن بشر، عن مِسْعَر، عن عَلْقَمَةَ بن مَرْثَد، عن ابن بُرَيْدة موقوفًا عليه باللفظ المتقدِّم: "لو عُدِلَ بكاء أهل الأرض ببكاء داود ما عَدَلَهُ. . ." .
* * *
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 1:عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله الأصبهاني عن سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني عن أحمد بن يحيى بن خالد الرقي
لو وُزنت دموعُ آدم بدموع ولده، لرجحت دموعه على جميع دموع وَلَدِهِ".
"واللفظ للمَالِيني".
(٤/ ٤٧) في ترجمة (أحمد بن بشير الكوفي أبو بكر، مولى عمرو بن حُرَيْث المَخْزُومي).
مرتبة الحديث:
ضعيف.
قال الإمام ابن عدي في "الكامل" (١/ ١٧٠): "هذا الحديث لم يأت به عن مِسْعَر موصولًا غير أحمد بن بشير، وعن أحمد بن بشير غير يحيى بن سليمان هذا، فلا أدري الوَهَمُ من أحمد أو من يحيى، وأكثر ظني أنه من أحمد. حدَّثناه جعفر بن محمد الفِرْيَابي، حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبَة، وحدَّثنا محمد بن عليّ الحَفَّار، حدَّثنا أبو همّضام الوليد بن شُجَاع، قالا: حدَّثنا أحمد بن بشير، حدَّثنا مِسْعَر، حدَّثني عَلْقَمة بن مَرْثَد، عن ابن بُرَيْدَة قال: لو عُدِلَ بكاء أهل الأرض ببكاء داود ما عَدَلَهُ، ولو عُدِلَ بكاء داود وبكاء أهل الأرض ببكاء آدم حين أُهْبِطَ إلى الأرض ما عَدَلَهُ".
وقال عقبه أيضًا: وهذا الحديث أنكر ما رُوي لأحمد بن بشير، وله أحاديث أُخر قريبة من هذا.
وقال أيضًا -فيما نقله عنه البيهقي في "شُعَب الإيمان" (٣/ ١١٧) -: "لم يذكر فيه بُرَيْدَة ولا النبيّ ﷺ. وهذه الرواية أصح".
وقال الطبراني في "المعجم الأوسط" (١/ ١٢٧): "لم يرو هذا الحديث عن مِسْعَرٍ إلَّا أحمد بن بشير".
وقال أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٧/ ٢٥٧): "غريب من حديث مِسْعَر، تفرَّد برفعه عنه أحمد. ورواه القاسم بن أحمد عنه فأرسله".
وقال الإمام أحمد بن حنبل -فيما نقله عنه البيهقي في "شُعَب الإيمان" (٣/ ١١٧) -: "وروينا عن أبي عليّ الحافظ النَّيْسَابوري أنه أنكره، وقال: الصحيح من حديث مِسْعَر، عن علقمة بن مَرْثَد، عن عبد الرحمن بن سَابِط قوله، ليس هذا من كلام النبيِّ ﷺ".
أقول: للحديث عِلَّتان.
الأولى: تفرُّد (أحمد بن بشير) به عن (مِسْعَر) مرفوعًا كما قال ابن عدي والطبراني وأبو نُعَيْم. ومثله لا يُحْتَمَلُ تفرده. فقد قال النَّسَائي فيه: "ليس بذاك القويِّ". وقال الدَّارَقُطْنِيّ: "ضعيف يُعْتَبَرُ بحديثه". وقال ابن حَجَر: "صدوق له أوهام". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٥٧).
مع التذكير بأنَّ قول ابن عدي: بأنَّ هذا الحديث أنكر ما رُوي لأحمد بن بشير، لا يعني به تضعيفه له، بل التنبيه على تفرده به. انظر: "تدريب الراوي" (١/ ٢٤١)، و"أسباب اختلاف المحدِّثين" للمؤلف (١/ ٣٨٤ - ٣٨٩).
الثانية: أنَّ ابن بُرَيْدة وهو (سليمان) كما صَرَّحَ به الطبراني في "الأوسط" (١/ ١٢٧)، لم يسمع من أبيه عند بعضهم، فقد قال الإمام البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/ ٤): "لم يذكر سليمان سماعًا من أبيه". وفي ترجمة أخيه التوأم (عبد اللَّه بن بُرَيْدَة) في "التهذيب" (٥/ ١٥٨) أنَّ إبراهيم الحَرْبي قال: "عبد اللَّه أتم من سليمان، ولم يسمعا من أبيهما".
التخريج:
رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (١/ ١٢٧) رقم (١٤٣)، وعنه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٧/ ٢٥٧)، وابن عدي في "الكامل" (١/ ١٧٠) -في ترجمة (أحمد بن بشير) -، وعنه البيهقي في "شُعَب الإيمان" (٣/ ١١٤ - ١١٥) رقم (٨٠٩)، من طريق أحمد هذا، عن مِسْعَر، به.
ولفظ الطبراني وأبي نُعَيْم: "لو كان بكاءُ داودَ ﷺ وبكاءُ جميع أهل الأرض جميعًا يُعْدَلُ ببكاء آدم ما عَدَلَهُ".
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٩٨): "رواه الطبراني في "الأوسط" ورجاله ثقاته"!
ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٤٦) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، ونقل قول ابن عدي السابق.
ورواه ابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (١٣/ ٢٠٢ - ٢٠٣) و (١٤/ ٩)، وعنه ابن عدي في "الكامل" (١/ ١٧٠)، والبيهقي في "شُعَب الإيمان" (٣/ ١١٦ - ١١٧) رقم (٨١٠)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٤/ ٤٧)، من طريق محمد بن بشر، عن مِسْعَر، عن عَلْقَمَةَ بن مَرْثَد، عن ابن بُرَيْدة موقوفًا عليه باللفظ المتقدِّم: "لو عُدِلَ بكاء أهل الأرض ببكاء داود ما عَدَلَهُ. . . ".
* * *