زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
مَن أُشْرِبَ قَلْبُهُ حُبَّ الدُّنْيَا التَاطَ منها بثلاثٍ: شَقَاءٍ لا يَنْفَدُ عَنَاهُ، وحِرْصٍ لا يَبْلُغُ غِنَاهُ، وأَمَلٍ لا يَبْلُغُ مُنْتَهَاهُ. فالدُّنْيَا طَالِبَةٌ وَمَطْلُوبَةٌ، فَمَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا طَلَبَتْهُ الآخرَةُ حتى يأتيه الموتُ فَيَأْخُذَهُ، ومَنْ طَلَبَ الآخِرَةَ طَلَبَتْهُ الدُّنْيَا حتى يَسْتَوفِيَ مِنْهَا رِزْقَهُ" .
قال أبو نُعَيْم: "غريب من حديث فُضَيْل والأعمش وحَبِيب، لم نكتبه إلَّا من حديث جَبْرُون عن يحيى" .
وقال المُنْذِري في "الترغيب والترهيب" (٤/ ١٧٦) : "رواه الطبراني بإسناد حسن" .
وقال العِرَاقي في "تخريج أحاديث إحياء علوم الدِّين" (٤/ ٢٢٣) : "أخرجه الطبراني من حديث ابن مسعود بسند حسن" .
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٤٩) : "رواه الطبراني عن شيخه جَبْرُون بن عيسى المَغْرِبي، عن يحيى بن سليمان الحُفْرِي، عن فُضَيْل بن عِيَاض. ولم أعرف (جَبْرُون) . وأمَّا (يحيى) فقد ذكر الذَّهَبِيُّ في" الميزان "- (٤/ ٣٨٢ - ٣٨٣) - في آخر ترجمة (يحيى بن سليمان الجُعْفِي) فقال: فأمَّا سَمِيُّه يحيى بن سليمان الحُفْرِي فما علمتُ به بأسًا، ثم ذكر بعده (يحيى بن سليمان القُرَشِي) - (٤/ ٣٨٣) - قال أبو نُعَيْم: فيه مقال، وذكره ابن الجَوْزي. فإن كانا اثنين، فالحُفْرِي ثقة، والحديث صحيح على شرط الخُطْبَةِ ، واللَّه أعلم، وبقية رجاله رجال الصحيح" .
أقول: في تحسين من حسَّن إسناده، توقف عندي من أجل (جَبْرُون بن عيسى المغربي) ، فإنَّ المُنْذِري يصرِّح في "الترغيب والترهيب" (٣/ ١٧٨) بأنَّه لم يقف فيه على جرح ولا تعديل. والهيثمي يقول كما تقدَّم عنه: إنَّه لم يعرفه. وإنَّما صحَّحه بناء على شرط له في كتابه "مجمع الزوائد" ، هو موضع نظر أيضًا. وقد فتشت عن ترجمة (جَبْرُون) فلم أقف على من ترجم له، وهو من طبقةٍ متأخرةٍ، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.
* * *
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
مَن أُشْرِبَ قَلْبُهُ حُبَّ الدُّنْيَا التَاطَ منها بثلاثٍ: شَقَاءٍ لا يَنْفَدُ عَنَاهُ، وحِرْصٍ لا يَبْلُغُ غِنَاهُ، وأَمَلٍ لا يَبْلُغُ مُنْتَهَاهُ. فالدُّنْيَا طَالِبَةٌ وَمَطْلُوبَةٌ، فَمَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا طَلَبَتْهُ الآخرَةُ حتى يأتيه الموتُ فَيَأْخُذَهُ، ومَنْ طَلَبَ الآخِرَةَ طَلَبَتْهُ الدُّنْيَا حتى يَسْتَوفِيَ مِنْهَا رِزْقَهُ".
قال أبو نُعَيْم: "غريب من حديث فُضَيْل والأعمش وحَبِيب، لم نكتبه إلَّا من حديث جَبْرُون عن يحيى".
وقال المُنْذِري في "الترغيب والترهيب" (٤/ ١٧٦): "رواه الطبراني بإسناد حسن" (¬١).
وقال العِرَاقي في "تخريج أحاديث إحياء علوم الدِّين" (٤/ ٢٢٣): "أخرجه الطبراني من حديث ابن مسعود بسند حسن".
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٤٩): "رواه الطبراني عن شيخه جَبْرُون بن عيسى المَغْرِبي، عن يحيى بن سليمان الحُفْرِي، عن فُضَيْل بن عِيَاض. ولم أعرف (جَبْرُون). وأمَّا (يحيى) فقد ذكر الذَّهَبِيُّ في "الميزان" - (٤/ ٣٨٢ - ٣٨٣) - في آخر ترجمة (يحيى بن سليمان الجُعْفِي) فقال: فأمَّا سَمِيُّه يحيى بن سليمان الحُفْرِي فما علمتُ به بأسًا، ثم ذكر بعده (يحيى بن سليمان القُرَشِي) - (٤/ ٣٨٣) - قال أبو نُعَيْم: فيه مقال، وذكره ابن الجَوْزي. فإن كانا اثنين، فالحُفْرِي ثقة، والحديث صحيح على شرط الخُطْبَةِ (¬١)، واللَّه أعلم، وبقية رجاله رجال الصحيح".
أقول: في تحسين من حسَّن إسناده، توقف عندي من أجل (جَبْرُون بن عيسى المغربي)، فإنَّ المُنْذِري يصرِّح في "الترغيب والترهيب" (٣/ ١٧٨) بأنَّه لم يقف فيه على جرح ولا تعديل. والهيثمي يقول كما تقدَّم عنه: إنَّه لم يعرفه. وإنَّما صحَّحه بناء على شرط له في كتابه "مجمع الزوائد"، هو موضع نظر أيضًا. وقد فتشت عن ترجمة (جَبْرُون) فلم أقف على من ترجم له، وهو من طبقةٍ متأخرةٍ، واللَّه ﷾ أعلم.
* * *