زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
فيه البخاري: واه، ذاهب الحديث، ولم يثبت حديثه. وقد قيل: إنَّ في الصحابة عبد اللَّه بن جَرَاد آخر" .
وستأتي ترجمة (يعلى بن الأَشْدَق الحَرَّاني) في حديث (٩٢٧) .
و(عبد اللَّه بن جَرَاد) ترجم له ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤/ ٤٩ - ٥٠) -مخطوط-، وقال: "يقال له صحبة" . وانظر في ترجمته أيضًا "الإصابة" . (١/ ٢٨٨) .
والحديث قال عنه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ١٨٤) بعد أن رواه من حديث الحسين وأبي هريرة وأبي سعيد وجابر وعائشة: "هذه الأحاديث من جميع وجوهها لا تصحُّ" .
وتعقبه السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٩٣ - ٩٥) ، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ١٣٩ - ١٤٠) ، ولَخَّصَ تعقيبه بقوله: تُعُقِّبَ بأنَّ حديث الحسن وأبي هريرة أخرجهما البيهقي وضعفهما، وسعيد بن مَسْلَمَة قدَّمنا قريبًا أنَّه يحسن حديثه إذا تُوبع، وداود بن الحصين وثَّقه الجمهور، وروى له الستة، وأكثر ما عيب عليه الابتداع، وأنكر ابن المَدِيني وأبو داود أحاديثه عن عِكْرِمَة خاصة. فهذه الطريق على انفرادها جيدة، فكيف والطريق الأولى -يعني حديث الحسين- شاهدة لها. وللحديث طرق أخرى: فأخرجه ابن عساكر من حديث أنس، والبيهقي والخطيب في كتاب "البخلاء" وابن عساكر من حديث عبد اللَّه بن جَرَاد، وقال البيهقي: ضعيف الإسناد ".
أقول: أكثر تَعَقَّب السُّيوطيّ لا يسلم له، وذلك من وجهين:
الأول: أنَّ حديث أبي هريرة من طريق (داود بن الحصين) ، والتي يقول عنها ابن عَرَّاق: أنَّها على انفرادها جيِّدة. مُتَعَقَّبٌ بأنَّ طريق (داود بن الحصين) ، فيه (عبد العزيز بن عِمْرَان الزُّهْري) وهو متروك كما قال النَّسَائي وأبو حاتم وغيرهما، وقد فَصَّلْتُ القول فيه في حديث (٦٣) .
كما أنَّ فيه (إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حَبِيبة) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته أيضًا في حديث (٦٣) . فكيف يقال عن هذا الطريق بأنَّه جيِّد! !
الثاني: أنَّ حديث أنس وعبد اللَّه بن جَرَاد، قد رُويا من طريقين تالفين كما تقدَّم، فلا يصلحان كشاهدين أبدًا. وأنَّ تضعيف البيهقي لإسناد حديث عبد اللَّه بن جَرَاد فيه تساهل كما بُيِّنَ آنفًا.
وقال الحافظ العِراقي في" تخريج أحاديث إحياء علوم الدِّين "(٣/ ٢٤٣): أخرجه ابن حِبَّان في" الضعفاء "من حديث عائشة، وابن عدي والدَّارَقُطْنِيّ في" المُسْتَجَاد" من حديث أبي هريرة، وأبو نُعَيْم من حديث جابر، وكلاهما ضعيف،
ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" من حديثهم، ومن حديث الحسين وأبي سعيد ".
وقال في (٣/ ٢٤٤) منه عن حديث أبي هريرة:" أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ في "المُسْتَجَاد" ، وفيه عبد العزيز بن عِمْرَان الزُّهْرِيّ، ضعيف جدًّا ".
* * *
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
فيه البخاري: واه، ذاهب الحديث، ولم يثبت حديثه. وقد قيل: إنَّ في الصحابة عبد اللَّه بن جَرَاد آخر".
وستأتي ترجمة (يعلى بن الأَشْدَق الحَرَّاني) في حديث (٩٢٧).
و(عبد اللَّه بن جَرَاد) ترجم له ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤/ ٤٩ - ٥٠) -مخطوط-، وقال: "يقال له صحبة". وانظر في ترجمته أيضًا "الإصابة". (١/ ٢٨٨).
والحديث قال عنه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ١٨٤) بعد أن رواه من حديث الحسين وأبي هريرة وأبي سعيد وجابر وعائشة: "هذه الأحاديث من جميع وجوهها لا تصحُّ".
وتعقبه السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٩٣ - ٩٥)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ١٣٩ - ١٤٠)، ولَخَّصَ تعقيبه بقوله: تُعُقِّبَ بأنَّ حديث الحسن وأبي هريرة أخرجهما البيهقي وضعفهما، وسعيد بن مَسْلَمَة قدَّمنا قريبًا أنَّه يحسن حديثه إذا تُوبع، وداود بن الحصين وثَّقه الجمهور، وروى له الستة، وأكثر ما عيب عليه الابتداع، وأنكر ابن المَدِيني وأبو داود أحاديثه عن عِكْرِمَة خاصة. فهذه الطريق على انفرادها جيدة، فكيف والطريق الأولى -يعني حديث الحسين- شاهدة لها. وللحديث طرق أخرى: فأخرجه ابن عساكر من حديث أنس، والبيهقي والخطيب في كتاب "البخلاء" وابن عساكر من حديث عبد اللَّه بن جَرَاد، وقال البيهقي: ضعيف الإسناد".
أقول: أكثر تَعَقَّب السُّيوطيّ لا يسلم له، وذلك من وجهين:
الأول: أنَّ حديث أبي هريرة من طريق (داود بن الحصين)، والتي يقول عنها ابن عَرَّاق: أنَّها على انفرادها جيِّدة. مُتَعَقَّبٌ بأنَّ طريق (داود بن الحصين)، فيه (عبد العزيز بن عِمْرَان الزُّهْري) وهو متروك كما قال النَّسَائي وأبو حاتم وغيرهما، وقد فَصَّلْتُ القول فيه في حديث (٦٣).
كما أنَّ فيه (إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حَبِيبة) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته أيضًا في حديث (٦٣). فكيف يقال عن هذا الطريق بأنَّه جيِّد! !
الثاني: أنَّ حديث أنس وعبد اللَّه بن جَرَاد، قد رُويا من طريقين تالفين كما تقدَّم، فلا يصلحان كشاهدين أبدًا. وأنَّ تضعيف البيهقي لإسناد حديث عبد اللَّه بن جَرَاد فيه تساهل كما بُيِّنَ آنفًا.
وقال الحافظ العِراقي في "تخريج أحاديث إحياء علوم الدِّين" (٣/ ٢٤٣): أخرجه ابن حِبَّان في "الضعفاء" من حديث عائشة، وابن عدي والدَّارَقُطْنِيّ في "المُسْتَجَاد" من حديث أبي هريرة، وأبو نُعَيْم من حديث جابر، وكلاهما ضعيف،
ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" من حديثهم، ومن حديث الحسين وأبي سعيد".
وقال في (٣/ ٢٤٤) منه عن حديث أبي هريرة: "أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ في "المُسْتَجَاد"، وفيه عبد العزيز بن عِمْرَان الزُّهْرِيّ، ضعيف جدًّا".
* * *