زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي

عباءه-، فقال: أيكم محمد؟ فقالوا: صاحب الوجه الأزهر. فقال: إن يكن نبيًّا فما معي؟ قال: "إن أخبرتك فهل تقر بالشهادة" ؟ -وقال أبو العلاء: "فهل أنت مؤمن" ؟ - قال: نعم. قال: "إنك مررت بوادي آل فلان -أو قال: شِعْبِ آل فلان- وإنَّك بصرت فيه بوَكْر حَمَامَة فيه فَرْخَان لها، وإنَّك أخذت الفَرْخَيْن مِنْ وَكْرِهَا، وإنَّ الحمامة أتت إلى وَكْرِها فلم تر فَرْخَيْهَا فصفقت في البادية، فلم تر غيرك، فرفرفت عليك، ففتحت لها رُدْنَك -أو قال عباءك-, فانقضت فيه، فها هي ناشرة جناحيها، مقبلة على فَرْخَيْهَا" . ففتح الأعرابي رُدْنَهُ -أو قال عباءه-، فكان كما قاله النبيُّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم. فعجب أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم منها وإقبالها على فَرْخَيْهَا. فقال: "أتعجبون منها وإقبالها على فَرْخَيْهَا! فاللَّه أشدُّ فَرَحًا وأشدُّ إقبالًا على عبده المؤمن حين توبته من هذه بفَرْخَيْهَا" . ثم قال: "الفروخ في أسر اللَّه ما لم تُطَيَّر، فإذا طُيِّرت وفرَّت، فانصب لها فخَّك أو حيلتك" . "سياق الحديث لأبي العلاء. وقال: قال أبو الحسين -يعني ابن أيوب- قال ابن صَاعِد: هذا زيد بن ثَوْر بن يزيد المَكِّي، وهو قليل الحديث، قليل الشهرة" . (٣/ ١٦٧ - ١٦٨) في ترجمة (محمد بن الفَرُّخَان بن رُوْزَبَه الدُّورِيّ أبو الطيِّب) . مرتبة الحديث: موضوع. وآفته صاحب الترجمة (محمد بن الفَرُّخَان الدُّوريّ) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ بغداد" (٣/ ١٦٧ - ١٦٨) وقال: "قَدِمَ بغداد وحدَّث بها عن أبيه وعن أبي خَلِيفة الفضل بن الحُبَاب وغيرهما أحاديث منكرة" . واتَّهمه بالوضع كما سيأتي. وقال الخطيب أيضًا في "تاريخ بغداد" (١٢/ ٣٩٩) في ترجمة أبيه: "محمد بن الفَرُّخَان غير ثقة" . ٢ - "الأنساب" للسَّمْعَاني (٩/ ٢٦٤) وذكر مثل قول الخطيب الأول. ٣ - "الموضوعات" لابن الجَوْزِي (٣/ ١٣) واتَّهمه بالوضع. ٤ - "الميزان" (٤/ ٤ - ٥) وقال: "له خبر كذب في" موضوعات "ابن الجَوْزِي" . وأشار إلى الحديث المتقدِّم وقال: "فهذا وضع للإسناد" . ٥ - "اللسان" (٥/ ٣٤٠ - ٣٤١) وفيه عن ابن النَّجَّار في "تاريخه" : "كان متَّهمًا بوضع الحديث" . قال الحافط الخطيب عقب روايته له: "هذا الحديث منكر جدًّا، عجيب الإسناد، لم أكتبه إلَّا من هذا الوجه، وما أُبْعِدُ أنْ يكون من وضع ابن الفَرُّخَان. والحكاية فيه عن ابن صَاعِد مستحيلة. وقد ذكر لي بعض أصحابنا: أنَّه رأى لمحمد بن الفَرُّخَان أحاديث كثيرة منكرة بأسانيد واضحة عن شيوخ ثقات" . التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٣/ ١٢ - ١٣) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا الحديث موضوع لا يُشك فيه. والعجب من جرأة واضعه وقِلَّةِ حيائه، أتراه ما علم أنَّ من عرف الحديث لا يخفى عليه كذبه في إسناده عن زيد، ومن فعل هذا فما أبقى من الحياء شيئًا، وليس المُتَّهَمُ به إلَّا ابن الفَرُّخَان ". ثم نقل كلام الخطيب السابق إلى قوله:" وما أُبْعِدُ أن يكونَ من وضعِ ابن الفَرُّخان ". وأقرَّه السُّيُوطِيُّ في" اللآلئ المصنوعة "(١/ ٢٧٣ - ٢٧٤). وتابعه ابن عَرَّاق في" تنزيه الشريعة "(١/ ٣٢٥). * * *

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.