زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
Ibrahim bin Mkhld al-Talqany عن إسماعيل بن علي الخطبي عن محمد بن عنبس القزاز أبو عبد الله -إملاء سنة ست وثمانين ومائتين عن 'Ubaidullah bin 'Umar al-Qawariri عن حماد بن زيد الأزدي عن عبد العزيز بن صهيب البناني عن أنس بن مالك الأنصاري

لمعاذ بن جَبَل:" يا مُعَاذُ بَشِّرِ النَّاسَ أنَّه مَنْ قال لا إله إلّا اللَّهُ دَخَلَ الجَنَّةَ ". (٣/ ١٤٠) في ترجمة (محمد بن عَنْبَس بن إسماعيل القزاز أبو عبد اللَّه) . مرتبة الحديث: رجال إسناده كلّهم ثقات عدا شيخ الخطيب فإنَّه صدوق، وعدا صاحب الترجمة (محمد بن عَنْبَس القزَّاز) فإنَّ الخطيب لم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. لكنه قد توبع من ثلاثة من الثقات كما سيأتي. والحديث صحيح من طرق أخرى. التخريج: رواه ابن مَنْدَه في كتاب" الإيمان" (١/ ٢٣٦ - ٢٣٧) رقم (٩٦ و ٩٧) من ثلاثة طرق: الأول: عن محمد بن إسحاق الصَّاغَانِيّ، أنبأنا عبيد اللَّه بن عمر القَواريري، أنبأنا حمَّاد بن زيد، به. الثاني: عن إسماعيل بن إسحاق، حدَّثنا سليمان بن حَرْب، أنبأنا حمَّاد بن زيد، به. الثالث: عن يوسف بن يعقوب، حدَّثنا عَارِم -يعني محمد بن الفضل السَّدُوسي-، حدَّثنا حمَّاد بن زيد، به. أقول: وهذه الطرق الثلاثة صحيحة. وهذا الحديثُ ليس بمخالفٍ لما رواه البخاري في العلم، باب من خَصَّ في العَلْمِ قومًا دون قومٍ كراهية أن لا يفهموا (١/ ٢٢٦) رقم (١٢٨) ، ومسلم في الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة مطلقًا (١/ ٦١) رقم (٣٢) ، وغيرهما، عن قَتَادَة عن أنس بن مالك: أنَّ النبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ومعاذ رديفُهُ على الرَّحْلِ، قال: "يا مُعَاذ بنَ جَبَلٍ، قال: لبَّيك يا رسول اللَّه وسَعْدَيْكَ. قال:" يا معاذُ ". قال: لبَّيك يا رسول اللَّه وسَعْدَيْكَ (ثلاثًا) . قال:" ما مِنْ أحدٍ يَشْهَدُ أن لا إله إلَّا اللَّه وأنَّ محمَّدًا رسول اللَّه صدقًا من قلبه إلَّا حرَّمه اللَّه على النَّار ". قال: يا رسول اللَّه أفلا أخبرُ به النَّاسَ فيستبشروا؟ قال:" إذًا يَتَّكِلُوا ". وأخبر بها معاذٌ عند موته تَأثُّمًا . ورواه البخاري عقبه رقم (١٢٩) عن أنس قال: ذُكِرَ لي أنَّ النبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال لمعاذ:" مَنْ لقي اللَّه لا يشركُ به شيئًا دخل الجنَّة ". قال:" ألا أُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قال: "لا، إنِّي أخافُ أَنْ يَتَّكِلُوا" . وفي روايةٍ عن أبي نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٣/ ٣٤) : "لا، دعهم فليتنافسوا في الأعمال، فإنِّي أخاف أن يَتَّكِلُوا" . وقال عقبه: "صحيح ثابت" . أقول: ليس بمخالفٍ، لأنَّ الحافظ ابن حَجَر في "الفتح" (١/ ٢٢٧) -في العلم، باب من خَصَّ بالعِلْم قومًا. دون قوم كراهية أن لا يفهموا- قد قال: "روي البزَّار بإسنادٍ حسن من حديث أبي سعيد الخُدْرِي رضي اللَّه عنه في هذه القصَّة" أنَّ النبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أَذِنَ لمعاذ في التبشير، فلقيه عمر، فقال: لا تعجل، ثم دخل فقال: يا نبي اللَّه أنت أفضل رأيًا، إنَّ النَّاس إذا سمعوا ذلك اتكلوا عليها. قال: فردّه ". وهذا معدود من موافقات عمر، وفيه جواز الاجتهاد بحضرته صلَّى اللَّه عليه وسلَّم" . وقال أيضًا: "دَلَّ صنيع معاذ على أنَّه عرف أنَّ النهي عن التبشير كان على التنزيه لا على التحريم، وإلّا لما كان يخبر به أصلًا. أو عرف أنَّ النَّهي مقيد بالاتكال فأخبر به من لا يخشى عليه ذلك، وإذا زال القيد زال المقيد" . ولم يشر الحافظ ابن حَجَر إلى رواية أنس التي عند ابن مَنْدَه والخطيب. ويؤيد هذا الذي ذكره ابن حَجَر من التوفيق، ما رواه مسلم في الإيمان، باب الدليل على أنَّ من مات على التوحيد دخل الجَنَّة قَطعًا (١/ ٥٩ - ٦٠) رقم (٣١) ، عن أبي هريرة مرفوعًا: "اذْهَبْ بِنَعْلَىَّ هاتينِ، فمن لَقِيتَ مِنْ وَرَاءِ هذا الحائِطِ يشهدُ أن لا إله إلَّا اللَّهُ مُسْتَيْقِنًا بها قَلْبُهُ، فَبَشِّرْهُ بالجَنَّةِ" . قال أبو هريرة: فكانَ أوَّلَ مَنْ لَقِيتُ عُمَرُ، فقال: ما هاتانِ النَّعْلَانِ يا أبا هُرَيْرَةَ! فقلتُ: هاتانِ نَعْلا رسولِ اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بعثني بهما؛ مَنْ لَقِيتُ يشهدُ أن لا إله إلَّا اللَّهُ مُسْتَيْقِنًا بها قَلْبُهُ بَشَّرْتُهُ بالجَنَّةِ. فَضَرَبَ عُمَرُ بيدهِ بين ثَدْيَيَّ، فَخَرَرْتُ لِاسْتِي. فقال: ارْجِعْ يا أبا هريرةَ، فَرَجَعْتُ إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فَأَجْهَشْتُ بُكَاءً، وَرَكِبَني عُمَرُ ، فإذا هو على أثَرِي. فقال لي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: "ما لك يا أبا هريرةَ" ؟ قلتُ: لَقِيتُ عُمَرَ فأخبرتُهُ بالذي بعثتني به، فَضَرَبَ بين ثَدْيَيَّ، ضَرْبَةً خَرَرْتُ لِاسْتِي، قال: ارْجِعْ. فقال له رسولُ اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: "يا عُمَرُ ما حَمَلَكَ على ما فَعَلْت" ؟ قال: "يا رسول اللَّه بأبي أنت وأُمِّي، أَبَعَثْتَ أبا هريرةَ بنَعْلَيْكَ، مَنْ لَقِيَ يَشْهَدُ أَنْ لا إله إلَّا اللَّهُ مُسْتَيْقِنًا بها قَلْبُهُ، بَشَّرَهُ بالجَنَّةِ؟ قال:" نعم ". قال: فلا تَفْعَلْ، فإنِّي أخشى أن يَتَّكِلَ النَّاسُ عليها، فَخَلِّهِمْ يَعْمَلُونَ. قال رسولُ اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم:" فَخَلِّهِمْ ". * * *

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
Ibrahim bin Mkhld al-Talqany عن إسماعيل بن علي الخطبي عن محمد بن عنبس القزاز أبو عبد الله -إملاء سنة ست وثمانين ومائتين عن 'Ubaidullah bin 'Umar al-Qawariri عن حماد بن زيد الأزدي عن عبد العزيز بن صهيب البناني عن أنس بن مالك الأنصاري

لمعاذ بن جَبَل: "يا مُعَاذُ بَشِّرِ النَّاسَ أنَّه مَنْ قال لا إله إلّا اللَّهُ دَخَلَ الجَنَّةَ". (٣/ ١٤٠) في ترجمة (محمد بن عَنْبَس بن إسماعيل القزاز أبو عبد اللَّه). مرتبة الحديث: رجال إسناده كلّهم ثقات عدا شيخ الخطيب فإنَّه صدوق، وعدا صاحب الترجمة (محمد بن عَنْبَس القزَّاز) فإنَّ الخطيب لم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. لكنه قد توبع من ثلاثة من الثقات كما سيأتي. والحديث صحيح من طرق أخرى. التخريج: رواه ابن مَنْدَه في كتاب "الإيمان" (١/ ٢٣٦ - ٢٣٧) رقم (٩٦ و ٩٧) من ثلاثة طرق: الأول: عن محمد بن إسحاق الصَّاغَانِيّ، أنبأنا عبيد اللَّه بن عمر القَواريري، أنبأنا حمَّاد بن زيد، به. الثاني: عن إسماعيل بن إسحاق، حدَّثنا سليمان بن حَرْب، أنبأنا حمَّاد بن زيد، به. الثالث: عن يوسف بن يعقوب، حدَّثنا عَارِم -يعني محمد بن الفضل السَّدُوسي-، حدَّثنا حمَّاد بن زيد، به. أقول: وهذه الطرق الثلاثة صحيحة. وهذا الحديثُ ليس بمخالفٍ لما رواه البخاري في العلم، باب من خَصَّ في العَلْمِ قومًا دون قومٍ كراهية أن لا يفهموا (١/ ٢٢٦) رقم (١٢٨)، ومسلم في الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة مطلقًا (١/ ٦١) رقم (٣٢)، وغيرهما، عن قَتَادَة عن أنس بن مالك: أنَّ النبيَّ ﷺ ومعاذ رديفُهُ على الرَّحْلِ، قال: "يا مُعَاذ بنَ جَبَلٍ، قال: لبَّيك يا رسول اللَّه وسَعْدَيْكَ. قال: "يا معاذُ". قال: لبَّيك يا رسول اللَّه وسَعْدَيْكَ (ثلاثًا). قال: "ما مِنْ أحدٍ يَشْهَدُ أن لا إله إلَّا اللَّه وأنَّ محمَّدًا رسول اللَّه صدقًا من قلبه إلَّا حرَّمه اللَّه على النَّار". قال: يا رسول اللَّه أفلا أخبرُ به النَّاسَ فيستبشروا؟ قال: "إذًا يَتَّكِلُوا". وأخبر بها معاذٌ عند موته تَأثُّمًا (¬١). ورواه البخاري عقبه رقم (١٢٩) عن أنس قال: ذُكِرَ لي أنَّ النبيَّ ﷺ قال لمعاذ: "مَنْ لقي اللَّه لا يشركُ به شيئًا دخل الجنَّة". قال: "ألا أُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قال: "لا، إنِّي أخافُ أَنْ يَتَّكِلُوا". وفي روايةٍ عن أبي نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٣/ ٣٤): "لا، دعهم فليتنافسوا في الأعمال، فإنِّي أخاف أن يَتَّكِلُوا". وقال عقبه: "صحيح ثابت". أقول: ليس بمخالفٍ، لأنَّ الحافظ ابن حَجَر في "الفتح" (١/ ٢٢٧) -في العلم، باب من خَصَّ بالعِلْم قومًا. دون قوم كراهية أن لا يفهموا- قد قال: "روي البزَّار بإسنادٍ حسن من حديث أبي سعيد الخُدْرِي ﵁ في هذه القصَّة "أنَّ النبيَّ ﷺ أَذِنَ لمعاذ في التبشير، فلقيه عمر، فقال: لا تعجل، ثم دخل فقال: يا نبي اللَّه أنت أفضل رأيًا، إنَّ النَّاس إذا سمعوا ذلك اتكلوا عليها. قال: فردّه". وهذا معدود من موافقات عمر، وفيه جواز الاجتهاد بحضرته ﷺ". وقال أيضًا: "دَلَّ صنيع معاذ على أنَّه عرف أنَّ النهي عن التبشير كان على التنزيه لا على التحريم، وإلّا لما كان يخبر به أصلًا. أو عرف أنَّ النَّهي مقيد بالاتكال فأخبر به من لا يخشى عليه ذلك، وإذا زال القيد زال المقيد" (¬١). ولم يشر الحافظ ابن حَجَر إلى رواية أنس التي عند ابن مَنْدَه والخطيب. ويؤيد هذا الذي ذكره ابن حَجَر من التوفيق، ما رواه مسلم في الإيمان، باب الدليل على أنَّ من مات على التوحيد دخل الجَنَّة قَطعًا (١/ ٥٩ - ٦٠) رقم (٣١)، عن أبي هريرة مرفوعًا: "اذْهَبْ بِنَعْلَىَّ هاتينِ، فمن لَقِيتَ مِنْ وَرَاءِ هذا الحائِطِ (¬٢) يشهدُ أن لا إله إلَّا اللَّهُ مُسْتَيْقِنًا بها قَلْبُهُ، فَبَشِّرْهُ بالجَنَّةِ". قال أبو هريرة: فكانَ أوَّلَ مَنْ لَقِيتُ عُمَرُ، فقال: ما هاتانِ النَّعْلَانِ يا أبا هُرَيْرَةَ! فقلتُ: هاتانِ نَعْلا رسولِ اللَّه ﷺ بعثني بهما؛ مَنْ لَقِيتُ يشهدُ أن لا إله إلَّا اللَّهُ مُسْتَيْقِنًا بها قَلْبُهُ بَشَّرْتُهُ بالجَنَّةِ. فَضَرَبَ عُمَرُ بيدهِ بين ثَدْيَيَّ، فَخَرَرْتُ لِاسْتِي. فقال: ارْجِعْ يا أبا هريرةَ، فَرَجَعْتُ إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فَأَجْهَشْتُ بُكَاءً، وَرَكِبَني عُمَرُ (¬١)، فإذا هو على أثَرِي. فقال لي رسول اللَّه ﷺ: "ما لك يا أبا هريرةَ"؟ قلتُ: لَقِيتُ عُمَرَ فأخبرتُهُ بالذي بعثتني به، فَضَرَبَ بين ثَدْيَيَّ، ضَرْبَةً خَرَرْتُ لِاسْتِي، قال: ارْجِعْ. فقال له رسولُ اللَّه ﷺ: "يا عُمَرُ ما حَمَلَكَ على ما فَعَلْت"؟ قال: "يا رسول اللَّه بأبي أنت وأُمِّي، أَبَعَثْتَ أبا هريرةَ بنَعْلَيْكَ، مَنْ لَقِيَ يَشْهَدُ أَنْ لا إله إلَّا اللَّهُ مُسْتَيْقِنًا بها قَلْبُهُ، بَشَّرَهُ بالجَنَّةِ؟ قال: "نعم". قال: فلا تَفْعَلْ، فإنِّي أخشى أن يَتَّكِلَ النَّاسُ عليها، فَخَلِّهِمْ يَعْمَلُونَ. قال رسولُ اللَّه ﷺ: "فَخَلِّهِمْ". * * *

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.