زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٢٨٨ - أخبرنا الطَّاهِرِيُّ، ومحمد بن الفَرَج، قالا: حدَّثنا أبو بكر محمد ابن عليّ بن عيسى الخرَّاز -المعروف بالمَالِكيّ-، حدَّثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد اللَّه البَصْرِيّ، حدَّثنا عبد اللَّه بن رجاء، حدَّثنا مسلم بن خالد، عن زيد بن أَسْلَم، عن سُمَيّ، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم:"
إذا دَخَلَ أحدُكُمْ على أخيهِ فَأَطْعَمَهُ مِنْ طَعَامِهِ، فَلْيَأْكُلْ ولا يَسْأَلْهُ عنه، وإنْ سَقَاهُ مِنْ شَرَابِهِ فَلْيَشْرَبْ مِنْ شَرَابِهِ وَلَا يَسْأَلْ عَنْهُ".
(٣/ ٨٧ - ٨٨) في ترجمة (محمد بن عليّ بن عيسى الخَرَّاز، المعروف بالمَالِكيّ) .
مرتبة الحديث:
حسن لغيره.
ففي إسناده (مسلم بن خالد المَخْزُومي الزَّنْجِي) وفيه مَقَالٌ، وذلك لكثرة غلطه. وستأتي ترجمته في حديث (٨٧٤) . وقد توبع كما سيأتي.
و(سُمَيّ) هو (القُرَشي المْخْزُومي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام) : ثقة، قَتَلَهُ الخَوَارج، وكان جميلًا، خرَّج له الستة، وكانت وفاته عام (١٣٥ هـ) . انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (١٢/ ١٤١ - ١٤٣) ، و "التهذيب" (٤/ ٢٣٨ - ٢٣٩) ، و "التقريب" (١/ ٣٣٣) .
و(أبو صالح) هو (ذَكْوَان السَّمَّان الزَّيَّات) : ثقة ثَبْت. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤) .
و(الطَّاهِرِيُّ) هو (عليّ بن عبد العزيز بن الحسن أبو الحسن) : ثقة صالح. وستأتي ترجمته في حديث (١٤٥٨) .
و(محمد بن الفَرَج بن عليّ البزَّاز أبو بكر) ترجم له الخطيب في "تاريخه" (٣/ ١٦٠) وقال: "كان صدوقًا ثقة" . توفي عام (٤١٧ هـ) .
وباقي رجال الإسناد ثقات، عدا (عبد اللَّه بن رجاء بن عمر الغُدَانِيّ البَصْرِيّ) فإنَّه صدوق. وستأتي ترجمته في حديث (٧٣٧) .
التخريج:
رواه أحمد في "المسند" (٢/ ٣٩٩) ، والحاكم في "المُسْتَدْرَك" (٤/ ١٢٦) ، وأبو يَعْلَى في "المسند" (١١/ ٢٣٩) رقم (٦٣٥٨) ، والطبراني في "المعجم
الأوسط "(٣/ ٢١٩) رقم (٢٤٦١) ، وابن عدي في" الكامل "(٦/ ٢٣١١) -في ترجمة (مسلم بن خالد الزَّنْجِيّ) - من طريق مسلم بن خالد الزَّنْجِيّ، عن زيد بن أَسْلَم، به.
قال الحاكم:" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه ". ووافقه الذَّهَبِيُّ.
وهذا منهما موضع نظر، لما عَلِمْتَ من أنَّ (مسلم بن خالد) كثير الغلط، والجمهور على ضعفه بسبب ذلك.
وقال الطبراني:" لم يرو هذا الحديث عن زيد إلَّا مسلم ".
وقال ابن عدي:" وهذا بهذا الإسناد ليس يرويه عن زيد بن أَسْلَم عن سُمَيّ، غير الزَّنْجِيّ بن خالد. وقد روي عن زيد بن أَسْلَم عن أبيه عن أبي هريرة، من رواية عبد الرحمن بن زيد بن أَسْلَم عن أبيه ".
أقول: (عبد الرحمن بن زيد بن أَسْلَم العَدَوِي) : ضعيف. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧) .
وقال الهيثمي في" مجمع الزوائد "(٨/ ١٨٠):" رواه أحمد وأبو يَعْلَى، وفيه مسلم بن خالد الزَّنْجِيّ وثَّقه ابن مَعِين وغيره، وضعَّفه أحمد وغيره، وبقية رجالهما رجال الصحيح ". وفاته أن يعزوه للطبراني في" الأوسط ".
وقال الحاكم أيضًا عقب روايته له:" وله شاهد صحيح على شَرْطِ مسلم وحده، حدَّثناه أبو بكر بن إسحاق، أنبأنا بِشْر بن موسى الحُمَيْدي، حدَّثنا سفيان، عن ابن عَجْلان، عن سعيد، عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه روايةً -يعني مرفوعًا- قال: "إذا دخلت على أخيك المسلم فأطعمك طعامًا فَكُلْ ولا تسأله، وإذا سقاك شرابًا فاشربه ولا تسأله" . ووافقه الذَّهَبِيُّ.
أقول: قول الحاكم: بأنّ الشاهد هذا على شَرْطِ مسلم، وموافقة الذَّهَبِيُّ له،
فيه تساهل؛ لأنَّ مُسْلِمًا إنَّما خَرَّجَ لـ (محمد بن عَجْلانِ) متابعةً. قال ابن حَجَر في ترجمته في "التهذيب" (٩/ ٣٤٢) : "إنَّما أَخْرَجَ له مُسْلِمٌ في المتابعات، ولم يحتج به" .
و(محمد بن عَجْلان المَدَني القُرَشي) قال الحافظ ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ١٩٠) : "صدوق، إلَّا أنَّه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة" .
فهذا الطريق يعتبر معضِّدًا للطريق الأول، ويرتقي به إلى مرتبة الحسن، واللَّه أعلم.
وقال العلّامة المُنَاوي في "فيض القدير" (١/ ٣٣٧ - ٣٣٨) معلِّقًا على حديث أبي هريرة بلفظ الخطيب: "قال عبد الحق: أسنده جمع وأوقفه آخرون، والوقف أصحّ" .
وقال الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (٩/ ٥٨٤) -في الأطعمة، باب الرجل يُدْعَى إلى طعام فيقول: وهذا معي- عقب ذكره لحديث أبي هريرة بلفظ الخطيب، وعزوه له لأحمد والحاكم والطبراني فقط: "فيه مَقَالٌ، لكن أَخْرَجَ له الحاكم شاهدًا من رواية ابن عَجْلان عن سعيد المَقْبُرِيّ عن أبي هريرة روايةً بنحوه. وأخرجه ابن أبي شَيْبَة من هذا الوجه موقوفًا" .
وقد روى ابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (٨/ ١٠٢) عن وكيع، عن سفيان، عن عمر الأنصاري قال: سمعت أنس بن مالك يقول: "إذا دخلت على رجل لا تتهمه في بطنه، فَكُلْ من طعامه واشرب من شرابه" .
ورواه البخاري في "صحيحه" (٩/ ٥٨٣) في الأطعمة، باب الرجل يُدْعَى إلى طعام فيقول: وهذا معي، عن أنس من قوله معلَّقًا.
وقد بيَّن ابن حَجَر في "الفتح" (٩/ ٥٨٤) أنَّ عدم سؤال الطَّاعِمِ أو الشَّارِبِ
عن المطعوم أو المشروب لمن قدمهما له، عندما لا يكون مُتَّهَمًا. وقال: "وعلى هذا القيد يُحْمَلُ مُطْلَقُ حديث أبي هريرة" .
ورواه أبو الحسن عليّ بن الجَعْد في "مسنده" -المشهور باسم "الجَعْدِيَّات" - (٢/ ١٠٦٣) رقم (٣٠٧١) ، عن مسلم بن خالد الزَّنْجي، أخبرني زيد بن أَسْلَم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "إذا دخل أحدُكُمْ على أخيه المُسْلِمِ فأطعمه فليأكل من طعامه ولا يسأَلْهُ عنه، وإنْ سَقَاهُ شرابًا فَلْيَشْرَبْ مِنْ شَرَابِهِ ولا يَسْأَلْهُ عنه، فإنْ خَشِي منه، فَلْيَكْسِرْهُ بالماء" .
ورواه الطَّحَاوِيُّ في "شرح معاني الآثار" (٤/ ٢٢٢) -في كتاب الأشربة، باب ما يحرم من النبيذ-، من طريق مسلم بن خالد، حدَّثني زيد بن أسلم، عن سُمَيّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "إذا دخل أحدُكُم على أخيه المُسْلِمِ فأطعمه طعامًا، فليأكل من طعامه ولا يسأل عنه، فإنْ أسقانا شرابًا فليشرب منه ولا يسأل عنه، فإنْ خَشِي منه، فَلْيَكْسِرْهُ بشيء" .
ورواه عبد الرزاق في "مصنَّفه" (٩/ ٢٢٧) رقم (١٧٠٢٣) عن ابن عُيَيْنَة، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة موقوفًا عليه بلفظ: "إذا أطعمك أخوك المسلم طعامًا فَكُلْ، وإذا سقاك شرابًا فاشرب، ولا تسأل، فإنْ رَابَكَ فاشججه بالماء" .
وبنحوه رواه ابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (٨/ ١٠٢) عن ابن عُيَيْنَة، عن محمد بن عَجْلَان، عن سعيد بن أبي سَعِيد، عن أبي هريرة موقوفًا عليه.
قال الحافظ الذَّهَبِيُّ في "سِيَر أعلام النبلاء" (٨/ ١٥٩) بعد أن ساقه عن عليّ بن الجَعْد بلفظه المتقدِّم: "هذا حديث مُنْكَرٌ" .
* * *
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٢٨٨ - أخبرنا الطَّاهِرِيُّ، ومحمد بن الفَرَج، قالا: حدَّثنا أبو بكر محمد ابن عليّ بن عيسى الخرَّاز -المعروف بالمَالِكيّ-، حدَّثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد اللَّه البَصْرِيّ، حدَّثنا عبد اللَّه بن رجاء، حدَّثنا مسلم بن خالد، عن زيد بن أَسْلَم، عن سُمَيّ، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "
إذا دَخَلَ أحدُكُمْ على أخيهِ فَأَطْعَمَهُ مِنْ طَعَامِهِ، فَلْيَأْكُلْ ولا يَسْأَلْهُ عنه، وإنْ سَقَاهُ مِنْ شَرَابِهِ فَلْيَشْرَبْ مِنْ شَرَابِهِ وَلَا يَسْأَلْ عَنْهُ".
(٣/ ٨٧ - ٨٨) في ترجمة (محمد بن عليّ بن عيسى الخَرَّاز، المعروف بالمَالِكيّ).
مرتبة الحديث:
حسن لغيره.
ففي إسناده (مسلم بن خالد المَخْزُومي الزَّنْجِي) وفيه مَقَالٌ، وذلك لكثرة غلطه. وستأتي ترجمته في حديث (٨٧٤). وقد توبع كما سيأتي.
و(سُمَيّ) هو (القُرَشي المْخْزُومي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام): ثقة، قَتَلَهُ الخَوَارج، وكان جميلًا، خرَّج له الستة، وكانت وفاته عام (١٣٥ هـ). انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (١٢/ ١٤١ - ١٤٣)، و"التهذيب" (٤/ ٢٣٨ - ٢٣٩)، و"التقريب" (١/ ٣٣٣).
و(أبو صالح) هو (ذَكْوَان السَّمَّان الزَّيَّات): ثقة ثَبْت. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤).
و(الطَّاهِرِيُّ) هو (عليّ بن عبد العزيز بن الحسن أبو الحسن): ثقة صالح. وستأتي ترجمته في حديث (١٤٥٨).
و(محمد بن الفَرَج بن عليّ البزَّاز أبو بكر) ترجم له الخطيب في "تاريخه" (٣/ ١٦٠) وقال: "كان صدوقًا ثقة". توفي عام (٤١٧ هـ).
وباقي رجال الإسناد ثقات، عدا (عبد اللَّه بن رجاء بن عمر الغُدَانِيّ البَصْرِيّ) فإنَّه صدوق. وستأتي ترجمته في حديث (٧٣٧).
التخريج:
رواه أحمد في "المسند" (٢/ ٣٩٩)، والحاكم في "المُسْتَدْرَك" (٤/ ١٢٦)، وأبو يَعْلَى في "المسند" (١١/ ٢٣٩) رقم (٦٣٥٨)، والطبراني في "المعجم
الأوسط" (٣/ ٢١٩) رقم (٢٤٦١)، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٣١١) -في ترجمة (مسلم بن خالد الزَّنْجِيّ) - من طريق مسلم بن خالد الزَّنْجِيّ، عن زيد بن أَسْلَم، به.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه". ووافقه الذَّهَبِيُّ.
وهذا منهما موضع نظر، لما عَلِمْتَ من أنَّ (مسلم بن خالد) كثير الغلط، والجمهور على ضعفه بسبب ذلك.
وقال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن زيد إلَّا مسلم".
وقال ابن عدي: "وهذا بهذا الإسناد ليس يرويه عن زيد بن أَسْلَم عن سُمَيّ، غير الزَّنْجِيّ بن خالد. وقد روي عن زيد بن أَسْلَم عن أبيه عن أبي هريرة، من رواية عبد الرحمن بن زيد بن أَسْلَم عن أبيه".
أقول: (عبد الرحمن بن زيد بن أَسْلَم العَدَوِي): ضعيف. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧).
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٨٠): "رواه أحمد وأبو يَعْلَى، وفيه مسلم بن خالد الزَّنْجِيّ وثَّقه ابن مَعِين وغيره، وضعَّفه أحمد وغيره، وبقية رجالهما رجال الصحيح". وفاته أن يعزوه للطبراني في "الأوسط".
وقال الحاكم أيضًا عقب روايته له: "وله شاهد صحيح على شَرْطِ مسلم وحده، حدَّثناه أبو بكر بن إسحاق، أنبأنا بِشْر بن موسى الحُمَيْدي، حدَّثنا سفيان، عن ابن عَجْلان، عن سعيد، عن أبي هريرة ﵁ روايةً -يعني مرفوعًا- قال: "إذا دخلت على أخيك المسلم فأطعمك طعامًا فَكُلْ ولا تسأله، وإذا سقاك شرابًا فاشربه ولا تسأله". ووافقه الذَّهَبِيُّ.
أقول: قول الحاكم: بأنّ الشاهد هذا على شَرْطِ مسلم، وموافقة الذَّهَبِيُّ له،
فيه تساهل؛ لأنَّ مُسْلِمًا إنَّما خَرَّجَ لـ (محمد بن عَجْلانِ) متابعةً. قال ابن حَجَر في ترجمته في "التهذيب" (٩/ ٣٤٢): "إنَّما أَخْرَجَ له مُسْلِمٌ في المتابعات، ولم يحتج به".
و(محمد بن عَجْلان المَدَني القُرَشي) قال الحافظ ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ١٩٠): "صدوق، إلَّا أنَّه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة".
فهذا الطريق يعتبر معضِّدًا للطريق الأول، ويرتقي به إلى مرتبة الحسن، واللَّه أعلم.
وقال العلّامة المُنَاوي في "فيض القدير" (١/ ٣٣٧ - ٣٣٨) معلِّقًا على حديث أبي هريرة بلفظ الخطيب: "قال عبد الحق: أسنده جمع وأوقفه آخرون، والوقف أصحّ".
وقال الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (٩/ ٥٨٤) -في الأطعمة، باب الرجل يُدْعَى إلى طعام فيقول: وهذا معي- عقب ذكره لحديث أبي هريرة بلفظ الخطيب، وعزوه له لأحمد والحاكم والطبراني فقط: "فيه مَقَالٌ، لكن أَخْرَجَ له الحاكم شاهدًا من رواية ابن عَجْلان عن سعيد المَقْبُرِيّ عن أبي هريرة روايةً بنحوه. وأخرجه ابن أبي شَيْبَة من هذا الوجه موقوفًا".
وقد روى ابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (٨/ ١٠٢) عن وكيع، عن سفيان، عن عمر الأنصاري قال: سمعت أنس بن مالك يقول: "إذا دخلت على رجل لا تتهمه في بطنه، فَكُلْ من طعامه واشرب من شرابه".
ورواه البخاري في "صحيحه" (٩/ ٥٨٣) في الأطعمة، باب الرجل يُدْعَى إلى طعام فيقول: وهذا معي، عن أنس من قوله معلَّقًا.
وقد بيَّن ابن حَجَر في "الفتح" (٩/ ٥٨٤) أنَّ عدم سؤال الطَّاعِمِ أو الشَّارِبِ
عن المطعوم أو المشروب لمن قدمهما له، عندما لا يكون مُتَّهَمًا. وقال: "وعلى هذا القيد يُحْمَلُ مُطْلَقُ حديث أبي هريرة".
ورواه أبو الحسن عليّ بن الجَعْد في "مسنده" -المشهور باسم "الجَعْدِيَّات" - (٢/ ١٠٦٣) رقم (٣٠٧١)، عن مسلم بن خالد الزَّنْجي، أخبرني زيد بن أَسْلَم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "إذا دخل أحدُكُمْ على أخيه المُسْلِمِ فأطعمه فليأكل من طعامه ولا يسأَلْهُ عنه، وإنْ سَقَاهُ شرابًا فَلْيَشْرَبْ مِنْ شَرَابِهِ ولا يَسْأَلْهُ عنه، فإنْ خَشِي منه، فَلْيَكْسِرْهُ بالماء".
ورواه الطَّحَاوِيُّ في "شرح معاني الآثار" (٤/ ٢٢٢) -في كتاب الأشربة، باب ما يحرم من النبيذ-، من طريق مسلم بن خالد، حدَّثني زيد بن أسلم، عن سُمَيّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "إذا دخل أحدُكُم على أخيه المُسْلِمِ فأطعمه طعامًا، فليأكل من طعامه ولا يسأل عنه، فإنْ أسقانا (¬١) شرابًا فليشرب منه ولا يسأل عنه، فإنْ خَشِي منه، فَلْيَكْسِرْهُ بشيء".
ورواه عبد الرزاق في "مصنَّفه" (٩/ ٢٢٧) رقم (١٧٠٢٣) عن ابن عُيَيْنَة، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة موقوفًا عليه بلفظ: "إذا أطعمك أخوك المسلم طعامًا فَكُلْ، وإذا سقاك شرابًا فاشرب، ولا تسأل، فإنْ رَابَكَ فاشججه بالماء".
وبنحوه رواه ابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (٨/ ١٠٢) عن ابن عُيَيْنَة، عن محمد بن عَجْلَان، عن سعيد بن أبي سَعِيد، عن أبي هريرة موقوفًا عليه.
قال الحافظ الذَّهَبِيُّ في "سِيَر أعلام النبلاء" (٨/ ١٥٩) بعد أن ساقه عن عليّ بن الجَعْد بلفظه المتقدِّم: "هذا حديث مُنْكَرٌ" (¬٢).
* * *