زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن يوسف بن دوست البزاز عن أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري عن أبو زيد عبد الرحمن ابن حاتم المرادي -بمصر
٢٥٥ - أخبرنا أبو عبد اللَّه أحمد بن محمد بن يوسف بن دُوْسْت البزَّاز، حدَّثنا أبو الحسن عليّ بن محمد بن أحمد المِصْري، حدَّثنا أبو زيد عبد الرحمن ابن حاتم المُرَادِي -بمِصْر-، حدَّثنا هارون بن عبد اللَّه الزُّهْرِيّ -كان قاضي مِصْر- قال: كَتَبَ الوَاقِدِيُّ رُقْعَةً إلى المأمون، يذكر فيها غَلَبَةَ الدَّيْن وغمّه بذلك، فَوَقَّعَ المأمون على ظَهْرِهَا: فيك خِلَّتَانِ السَّخَاء والحَيَاء، فأما السَّخَاء، فهو الذي أطلق ما ملكت، وأمَّا الحَيَاء فهو الذي منعك من اطلاعنا ما أنت عليه، وقد أمرنا بكذا وكذا، فإنْ كنّا أصبنا إرادتك في بسط يدك، فإنّ خزائن اللَّه مفتوحة، وأنت كنت حدَّثتني وأنت على قضاء الرَّشيد، عن محمد بن إسحاق، عن الزُّهْرِيّ،
عن أنس بن مالك، أنَّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال للزُّبَيْر: "يا زُبَيْرُ
إنَّ باب الرِّزْقِ مفتوح بباب العَرْشِ، ينزل اللَّهُ على العِبَادِ أَرْزَاقَهُمْ على قَدْرِ نَفَقَاتِهِمْ، فَمَنْ قَلَّلَ قُلِّلَ له، ومَنْ كَثَّرَ كُثِّرَ له ".
(٣/ ١٩) في ترجمة (محمد بن عمر بن وَاقِد الوَاقِدِيّ أبو عبد اللَّه) .
مرتبة الحديث:
موضوع.
ففي إسناده صاحب الترجمة (محمد بن عمر الوَاقِدِيّ) وهو متروك، وكذَّبه أحمد وابن راهُويَه وابن المَدِيني. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٥) .
التخريج:
لم أقف عليه من حديث أنس في كُلِّ ما رجعت إليه.
ورواه أبو نُعَيْم في" الحِلْيَة "(١٠/ ٧٣)، من طريق عبد اللَّه بن محمد بن عروة، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: قال لي الزُّبَيْر: مررت برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم
فجذب عِمَامَتي فالتفت إليه فقال لي:" يا زُبَيْرُ إنَّ باب الرزق مفتوح من لَدُن العَرْش إلى قرار بطن الأرض يرزق اللَّه كلّ عبدٍ على قَدْر همته ونهمته ".
ومن هذا الطريق رواه ابن عدي في" الكامل "(٤/ ١٥٠١ - ١٥٠٢) -في ترجمة (عبد اللَّه بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزُّبَيْر) -، لكن عنده زيادة قوله في آخره:" يا زبير إنَّ اللَّه يحبُّ السخاء ولو بفلقة تمرة، ويحبُّ الشجاعة ولو بقتل الحيَّةِ والعَقْرَبِ ".
قال ابن عدي:" وهذا بهذا الإسناد لم أكتبه إلّا عن عليّ الرَّازِيّ، ولعبد اللَّه بن محمد بن عروة غير ما ذكرت من الحديث، وأحاديثه عامتها ممَّا لا يتابعه الثقات عليها، ولم أجد من المتقدِّمين فيه كلامًا، ولم أجد بُدًّا من ذكره لما رأيت من أحاديثه أنَّها غير محفوظة لما شرطت في أول الكتاب".
وعن ابن عدي من طريقه المتقدِّم، رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ١٧٩) ، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ" . وأعلَّه بـ (عبد اللَّه بن محمد بن يحيى بن عُرْوَة) ، وذكر قول ابن عدي وابن حِبَّان في جَرْحِهِ.
وأقرَّه السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٩١) ، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ١٢٩) .
أقول: (عبد اللَّه بن محمد بن يحيى بن عُرْوَة بن الزُّبَيْر) ترجم له في:
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن يوسف بن دوست البزاز عن أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري عن أبو زيد عبد الرحمن ابن حاتم المرادي -بمصر
٢٥٥ - أخبرنا أبو عبد اللَّه أحمد بن محمد بن يوسف بن دُوْسْت البزَّاز، حدَّثنا أبو الحسن عليّ بن محمد بن أحمد المِصْري، حدَّثنا أبو زيد عبد الرحمن ابن حاتم المُرَادِي -بمِصْر-، حدَّثنا هارون بن عبد اللَّه الزُّهْرِيّ -كان قاضي مِصْر- قال: كَتَبَ الوَاقِدِيُّ رُقْعَةً إلى المأمون، يذكر فيها غَلَبَةَ الدَّيْن وغمّه بذلك، فَوَقَّعَ المأمون على ظَهْرِهَا: فيك خِلَّتَانِ السَّخَاء والحَيَاء، فأما السَّخَاء، فهو الذي أطلق ما ملكت، وأمَّا الحَيَاء فهو الذي منعك من اطلاعنا ما أنت عليه، وقد أمرنا بكذا وكذا، فإنْ كنّا أصبنا إرادتك في بسط يدك، فإنّ خزائن اللَّه مفتوحة، وأنت كنت حدَّثتني وأنت على قضاء الرَّشيد، عن محمد بن إسحاق، عن الزُّهْرِيّ،
عن أنس بن مالك، أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال
للزُّبَيْر: "يا زُبَيْرُ
إنَّ باب الرِّزْقِ مفتوح بباب العَرْشِ، ينزل اللَّهُ على العِبَادِ أَرْزَاقَهُمْ على قَدْرِ نَفَقَاتِهِمْ، فَمَنْ قَلَّلَ قُلِّلَ له، ومَنْ كَثَّرَ كُثِّرَ له".
(٣/ ١٩) في ترجمة (محمد بن عمر بن وَاقِد الوَاقِدِيّ أبو عبد اللَّه).
مرتبة الحديث:
موضوع.
ففي إسناده صاحب الترجمة (محمد بن عمر الوَاقِدِيّ) وهو متروك، وكذَّبه أحمد وابن راهُويَه وابن المَدِيني. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٥).
التخريج:
لم أقف عليه من حديث أنس في كُلِّ ما رجعت إليه.
ورواه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (١٠/ ٧٣)، من طريق عبد اللَّه بن محمد بن عروة، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: قال لي الزُّبَيْر: مررت برسول اللَّه ﷺ فجذب عِمَامَتي فالتفت إليه فقال لي: "يا زُبَيْرُ إنَّ باب الرزق مفتوح من لَدُن العَرْش إلى قرار بطن الأرض يرزق اللَّه كلّ عبدٍ على قَدْر همته ونهمته".
ومن هذا الطريق رواه ابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٥٠١ - ١٥٠٢) -في ترجمة (عبد اللَّه بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزُّبَيْر) -، لكن عنده زيادة قوله في آخره: "يا زبير إنَّ اللَّه يحبُّ السخاء ولو بفلقة تمرة، ويحبُّ الشجاعة ولو بقتل الحيَّةِ والعَقْرَبِ".
قال ابن عدي: "وهذا بهذا الإسناد لم أكتبه إلّا عن عليّ الرَّازِيّ، ولعبد اللَّه بن محمد بن عروة غير ما ذكرت من الحديث، وأحاديثه عامتها ممَّا لا يتابعه الثقات عليها، ولم أجد من المتقدِّمين فيه كلامًا، ولم أجد بُدًّا من ذكره لما رأيت من أحاديثه أنَّها غير محفوظة لما شرطت في أول الكتاب".
وعن ابن عدي من طريقه المتقدِّم، رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ١٧٩)، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ". وأعلَّه بـ (عبد اللَّه بن محمد بن يحيى بن عُرْوَة)، وذكر قول ابن عدي وابن حِبَّان في جَرْحِهِ.
وأقرَّه السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٩١)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ١٢٩).
أقول: (عبد اللَّه بن محمد بن يحيى بن عُرْوَة بن الزُّبَيْر) ترجم له في: