أنَّ جبريل عليه السلام أخبره: أنَّ الحِجَامَةَ أنفع ما تَدَاوى به النَّاسُ. (٢/ ٣٩٢) في ترجمة (محمد بن عبد المجيد التَّمِيمي أبو جعفر) . مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد صحَّ عنه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قوله: "إنْ كان في شيءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ خَيْرٌ، ففي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ" . ففيه صاحب الترجمة (محمد بن عبد المجيد التَّمِيمي) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ بغداد" (٢/ ٣٩٢) وفيه عن محمد بن غالب تَمْتَام: "كان آيةً منكرًا" . وقال الخطيب: "إنَّه ضعيف" . ٢ - "الميزان" (٣/ ٦٣٠) وقال: "ضعَّفه محمد بن غالب تَمْتَام" . ثم ذكر بعض مناكيره. ولم ينقل تضعيف الخطيب. ٣ - "اللسان" (٥/ ٢٦٤ - ٢٦٥) ولم يزد عمّا في "الميزان" . كما أنَّ فيه (محمد بن قيس النَّخَعِي) وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (١/ ٢١٣) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "الجرح والتعديل" (٨/ ٦٢) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٣ - "الثقات" لابن حِبَّان (٧/ ٣٧٥ - ٣٧٦) وقال: "يُخطئ ويُخالف" . ٤ - "اللسان" (٥/ ٣٤٩) . كما أنَّ فيه (أبو الحَكَم البَجَلي) ، ترجم له في "التقريب" (٢/ ٤١٣) -في الكُنَى- وقال: "مستور، من الثالثة، وقيل هو الذي قبله -يعني عبد الرحمن بن أبي نُعْم أبو الحكم البَجَلي-" . وقال في "التهذيب" (١٢/ ٧٧) : "أبو الحَكَم البَجَلي: عن أبي سعيد وأبي هريرة. وعنه الفضل بن عيسى الرَّقَاشي ومحمد بن قيس النَّخَعي وميمون بن حمزة الأعور ويزيد الرَّقَاشي، قيل: إنَّه غير عبد الرحمن بن أبي نُعْم" . ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. و(عبد الرحمن بن أبي نُعْم البَجَلي أبو الحَكَم)، ترجم له في "التهذيب" (٦/ ٢٨٦) ، و "التقريب" (١/ ٥٠٠) وقال: "صدوق، من الثالثة، مات قبل المائة" / ع. التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٧/ ١٢٦ - ١٢٧) رقم (٤١٧٢) -، من طريق عبد اللَّه بن جعفر، عن عبيد اللَّه بن عمرو، عن زيد، به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ٩١) : بعد أن عزاه له: "وفيه محمد بن قيس النَّخَعِي، ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه ولم يوثقة، وبقية رجاله رجال الصحيح" . ورواه البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ٢١٣) عن عمرو بن عثمان، حدَّثنا عبيد اللَّه، عن زيد، عن محمَّدٍ سمع أبا الحكم سمع أبا هريرة قال: أخبرني أبو القاسم أنَّ جبريل أخبره أنَّ الحِجَامَةَ لمن أنفع ما تداوى به النَّاس. وعزاه في "كنز العُمَّال" (١٠/ ١٥) رقم (٢٨١٤٢) إلى الخطيب وحده! ورواه أبو داود في الطب، باب في الحِجَامَة (٤/ ١٩٤) رقم (٣٨٥٧) ، وابن ماجه في الطبّ، باب الحِجَامَة (٢/ ١١٥) رقم (٣٤٧٦) ، من طريق حمَّاد بن سَلَمَة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "إنْ كان في شيء ممَّا تداويتم به خيرٌ، فالحِجَامَةُ" . وليس عندهما ذكر جبريل عليه السلام أقول: وإسناده حسن. وقد روى البخاري في الطب، باب الدواء بالعسل (١٠/ ١٣٩) رقم (٥٦٨٣) -واللفظ له-، ومسلم في السلام، باب لكل داء دواء. . . (٤/ ١٧٢٩ - ١٧٣٠) رقم (٢٢٠٥) ، وغيرهما، عن جابر بن عبد اللَّه مرفوعًا: "إنْ كان في شيءٍ مِنْ أَدْويَتِكُمْ -أو: يكون في شيء من أدويتكم- خَيْرٌ، ففي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ أو شَرْبَةِ عَسَلٍ، أو لَذْعَةٍ بنارٍ توافقُ الدَّاءَ، وما أُحِبُّ أن أَكْتَوِيَ" . وانظر الأحاديث الواردة في الباب في: "جامع الأصول" (٧/ ٥٤٠ - ٥٤٦) ، و "مجمع الزوائد" (٥/ ٩٠ - ٩٢) ، و "الترغيب والترهيب" (٤/ ٣١١ - ٣١٦) ، و "زاد المَعَاد" لابن القَيِّم (٣/ ٥٠ و ٥٢ - ٥٣) . * * *