زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لو كانَ الحَيَاءُ رجلًا لكان رَجُلًا صالحًا" .
(٢/ ٣٥٥) في ترجمة (محمد بن عبد العزيز بن العبَّاس الهاشمي أبو الفضل) .
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف.
ففيه (ابن لَهِيعة) وهو (عبد اللَّه بن لَهِيعة بن عقبة الحَضْرَمي المِصْري) : ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٦) .
و(أبو سَلَمَة) هو (ابن عبد الرحمن بن عَوْف) : اخْتُلِفَ في اسمه، وقيل: اسمه كُنْيَته، وهو أحد التابعين الثقات المكثرين. وستأتي ترجمته في حديث (١٤٠١) .
و(ابن زَنْجُويه) هو (حُمَيْد بن مَخْلَد بن قتيبة الأَزْدِيّ النَّسَائي) : صاحب كتاب "الأموال" ، إمام ثقة ثَبْت، توفي سنة (٢٤٨ هـ) . انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٧/ ٣٩٢ - ٣٩٥) ، و "السِّيَر" (١٢/ ١٩ - ٢٢) ، و "التقريب" (١/ ٢٠٣) .
التخريج:
رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (١/ ٢٤٠) من طريق عبد اللَّه بن لَهِيعة، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن يحيى بن النَّضْر، عن أبي سَلَمَة، عن عائشة مرفوعًا بلفظ: "يا عائشة لو كان الحياء رجلًا كان رجلًا صالحًا، ولو كان البذاء رجلًا لكان رجل سوء" .
قال الطبراني: "لم يروه عن أبي سَلَمَة إلَّا يحيى بن النَّضْر، ولا عنه إلَّا أبو الأسود، تفرَّد به ابن لَهِيعَة" .
ورواه في "المعجم الأوسط" (١/ ٢٢٢) رقم (٣٣٣) عن أحمد بن رِشْدِين قال: حدَّثنا أحمد بن صالح قال: حدَّثنا عبد اللَّه بن وَهْب قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن أيوب. بن موسى، عن ابن أبي مُلَيْكَة، عن عائشة مرفوعًا بلفظ: "يا عائشة لو كان الفُحْش رجلًا كان رجل سُوء، ولو كان الحَيَاءُ رجلًا لكان رجل صدق" .
وقال: "لم يرو هذا الحديث عن أيوب بن موسى إلَّا عمرو بن الحارث، تفرَّد به ابن وَهْب" .
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٢٧) بعد أن ذكره بلفظ: "يا عائشة لو كان الحياء رجلًا كان رجلًا صالحًا" : "رواه الطبراني في" الصغير "و" الأوسط "، وفيه ابن لَهِيعَة وهو لَيِّنٌ، وبقية رجاله رجال الصحيح" .
أقول: تقدَّم أنَّ رواية الطبراني في (مُعْجَمَيْه) هي رواية مطوَّلة، فضلًا عن أنَّه ليس في إسناده في "المعجم الأوسط" : ابن لَهِيعَة. ولعل الطبراني قد رواه في "الأوسط" في غير هذا الموضع مختصرًا من طريق ابن لَهِيعَة، فإنَّ الحافظ المُنْذِري في "الترغيب والترهيب" (٣/ ٣٩٩) بعد أن ذكره عنها بلفظ: "يا عائشة لو كان الحياء رجلًا كان رجلًا صالحًا، ولو كان الفحش رجلًا لكان رجل سوء. قال: "رواه الطبراني في" الصغير "و" الأوسط" وأبو الشيخ أيضًا، وفي إسنادهما: ابن لَهِيعة، وبقية رواة الطبراني محتج بهم في الصحيح".
وفي إسناد الطبراني في "المعجم الأوسط" ، شيخه (أحمد بن رِشدِين) وهو (أحمد بن محمد بن حجَّاج بن رِشْدِين بن سعد المِصْري أبو جعفر) : وقد كذِّب. وقال ابن عدي: "يكتب حديثه مع ضعفه"، ووثَّقه مَسْلَمَة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٠١) . وبقية رجال إسناده كلُّهم ثقات.
ثم وجدته في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٥/ ٢٤٣ - ٢٤٤) رقم (٢٩٩٧) - يرويه بسند ومتن "المعجم الصغير" المتقدِّم. فالحمد للَّه على توقيفه.
ورواه مطوَّلًا، البيهقي في "الأسماء والصفات" (١/ ٢٥٦) ، وفي "شُعَب الإيمان" (٦/ ١٣٩) رقم (٧٧٢٢) -ط بيروت-، والخطيب في "موضِّح أوهام الجَمْعِ والتفريق" (١/ ٣١٩) من طريق أبي غِرَارَة محمد بن عبد الرحمن التَّيْمِي، عن أبيه، عن القاسم، عن عائشة مرفوعًا.
أقول: في إسناده (أبو غِرَارَة محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر التَّيْمي المَكِّي) وهو ضعيف. انظر: "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٣٦ رقم (٤٥٤) ، و "التهذيب" (٩/ ٢٩١ - ٢٩٢) ، و "التقريب" (٢/ ١٨٢) .
* * *
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لو كانَ الحَيَاءُ رجلًا لكان رَجُلًا صالحًا".
(٢/ ٣٥٥) في ترجمة (محمد بن عبد العزيز بن العبَّاس الهاشمي أبو الفضل).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف.
ففيه (ابن لَهِيعة) وهو (عبد اللَّه بن لَهِيعة بن عقبة الحَضْرَمي المِصْري): ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٦).
و(أبو سَلَمَة) هو (ابن عبد الرحمن بن عَوْف): اخْتُلِفَ في اسمه، وقيل: اسمه كُنْيَته، وهو أحد التابعين الثقات المكثرين. وستأتي ترجمته في حديث (١٤٠١).
و(ابن زَنْجُويه) هو (حُمَيْد بن مَخْلَد بن قتيبة الأَزْدِيّ النَّسَائي): صاحب كتاب "الأموال"، إمام ثقة ثَبْت، توفي سنة (٢٤٨ هـ). انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٧/ ٣٩٢ - ٣٩٥)، و"السِّيَر" (١٢/ ١٩ - ٢٢)، و"التقريب" (١/ ٢٠٣).
التخريج:
رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (١/ ٢٤٠) من طريق عبد اللَّه بن لَهِيعة، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن يحيى بن النَّضْر، عن أبي سَلَمَة، عن عائشة مرفوعًا بلفظ: "يا عائشة لو كان الحياء رجلًا كان رجلًا صالحًا، ولو كان البذاء رجلًا لكان رجل سوء".
قال الطبراني: "لم يروه عن أبي سَلَمَة إلَّا يحيى بن النَّضْر، ولا عنه إلَّا أبو الأسود، تفرَّد به ابن لَهِيعَة".
ورواه في "المعجم الأوسط" (١/ ٢٢٢) رقم (٣٣٣) عن أحمد بن رِشْدِين قال: حدَّثنا أحمد بن صالح قال: حدَّثنا عبد اللَّه بن وَهْب قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن أيوب. بن موسى، عن ابن أبي مُلَيْكَة، عن عائشة مرفوعًا بلفظ: "يا عائشة لو كان الفُحْش رجلًا كان رجل سُوء، ولو كان الحَيَاءُ رجلًا لكان رجل صدق".
وقال: "لم يرو هذا الحديث عن أيوب بن موسى إلَّا عمرو بن الحارث، تفرَّد به ابن وَهْب".
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٢٧) بعد أن ذكره بلفظ: "يا عائشة لو كان الحياء رجلًا كان رجلًا صالحًا": "رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط"، وفيه ابن لَهِيعَة وهو لَيِّنٌ، وبقية رجاله رجال الصحيح".
أقول: تقدَّم أنَّ رواية الطبراني في (مُعْجَمَيْه) هي رواية مطوَّلة، فضلًا عن أنَّه ليس في إسناده في "المعجم الأوسط": ابن لَهِيعَة. ولعل الطبراني قد رواه في "الأوسط" في غير هذا الموضع مختصرًا من طريق ابن لَهِيعَة، فإنَّ الحافظ المُنْذِري في "الترغيب والترهيب" (٣/ ٣٩٩) بعد أن ذكره عنها بلفظ: "يا عائشة لو كان الحياء رجلًا كان رجلًا صالحًا، ولو كان الفحش رجلًا لكان رجل سوء. قال: "رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط" وأبو الشيخ أيضًا، وفي إسنادهما: ابن لَهِيعة، وبقية رواة الطبراني محتج بهم في الصحيح".
وفي إسناد الطبراني في "المعجم الأوسط"، شيخه (أحمد بن رِشدِين) وهو (أحمد بن محمد بن حجَّاج بن رِشْدِين بن سعد المِصْري أبو جعفر): وقد كذِّب. وقال ابن عدي: "يكتب حديثه مع ضعفه"، ووثَّقه مَسْلَمَة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٠١). وبقية رجال إسناده كلُّهم ثقات.
ثم وجدته في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٥/ ٢٤٣ - ٢٤٤) رقم (٢٩٩٧) - يرويه بسند ومتن "المعجم الصغير" المتقدِّم. فالحمد للَّه على توقيفه.
ورواه مطوَّلًا، البيهقي في "الأسماء والصفات" (١/ ٢٥٦)، وفي "شُعَب الإيمان" (٦/ ١٣٩) رقم (٧٧٢٢) -ط بيروت-، والخطيب في "موضِّح أوهام الجَمْعِ والتفريق" (١/ ٣١٩) من طريق أبي غِرَارَة (¬١) محمد بن عبد الرحمن التَّيْمِي، عن أبيه، عن القاسم، عن عائشة مرفوعًا.
أقول: في إسناده (أبو غِرَارَة محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر التَّيْمي المَكِّي) وهو ضعيف. انظر: "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٣٦ رقم (٤٥٤)، و"التهذيب" (٩/ ٢٩١ - ٢٩٢)، و"التقريب" (٢/ ١٨٢).
* * *