زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو بكر أحمد بن طلحة بن أحمد الواعظ عن أبو الحسين أحمد بن عيسى بن محمد بن علي بن الأشعث المقريء -المعروف بابن جنية عن الحسن بن علي بن الوليد الفارسي عن محمد بن حسان السمتى عن محمد بن الحجاج -يعني اللخمي عن مجالد بن سعيد الهمداني عن عامر الشعبي عن عبد الله بن العباس القرشي عن قدم وفد عبد القيس على

أيكم يعرف قُس بن سَاعِدَة الإيَاديّ" ؟ قال: كلّنا يا رسول اللَّه نعرفه. قال: "فما فَعَلَ" ؟ قالوا: هَلَكَ. قال: "ما أنساهُ بعُكَاظٍ في الشهر الحَرَام على جَمَلٍ له أحمر وهو يُخْطُبُ النَّاس وهو يقول: أيها النّاس اجتمعوا واسمعوا وعوا، من عاشَ ماتَ، ومن ماتَ فاتَ، وكُلُّ ما هو آتٍ آت، إنَّ في السماء لَخَبَرا، وَإنَّ في الأرض لَعِبَرَا، مِهَادٌ موضوعٌ، وسقفٌ مرفوعٌ، ونُجُومٌ تَمُور، وبحارٌ لا تَغُور، أَقْسَمَ قُسٌّ قَسَمًا، لئن كان في الأمر رضا، لتعودن سخطًا، إنَّ للَّه دينًا هو أحبُّ إليه من دينكم الذي أنتم عليه، ما لي أرى النَّاس يذهبون فلا يرجعون؟ أَرَضُوا فأقاموا أم تُرِكُوا فَنَامُوا "؟ . ثم قال:" أيكم يروي شِعْرهُ "؟ فأنشدوه: في الذَّاهبين الأوَّلينَ ... من القرونِ لنا بَصائِرْ لمّا رأيتُ مواردًا ... للموت ليس لها مَصَادِرْ ورأيتُ قومي نحوها ... تمضي الأصاغر والأكابرْ لا يرجع الماضي إليَّ ... ولا من الباقين غابرْ أيقنتُ أنِّي لا مَحَالَةً ... حيثُ صارَ القومُ صائرْ (٢/ ٢٨١) في ترجمة (محمد بن الحجَّاج اللَّخْمِيّ الوَاسِطِيّ أبو إبراهيم) . مرتبة الحديث: إسناده تالف. وللخبر طرق تالفة وضعيفة، والضعيف منها كالمتعاضد على إثبات أصل القِصَّة. ففيه صاحب الترجمة (محمد بن الحجَّاج اللَّخْمِيّ الوَاسِطِيّ) كذَّبَهُ ابن مَعِين وأبو حاتم وغيرهما. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢١١) . التخريج: رواه الطبراني في" المعجم الكبير "(١٢/ ٨٨ - ٨٩) رقم (١٢٥٦) ، والبزَّار في" مسنده "(٤/ ٢٨٦ - ٢٨٧) رقم (٢٧٥٩) -من كشف الأستار-، والبيهقي في" دلائل النبوة "(٢/ ١٠٤)، وابن عدي في" الكامل "(٦/ ٢١٥٥ - ٢١٥٦) -في ترجمة (محمد بن الحجّاج اللَّخْمِيّ) -، وابن الجَوْزي في" الموضوعات" (١/ ٢١٣ - ٢١٤) ، من طريق محمد بن حسّان السَّمْتِيّ، عن محمد بن الحجّاج، به. قال البزَّار: "لا نعلمه يُرْوى مِنْ وجهٍ من الوجوه، إلّا من هذا الوجه. ومحمد بن الحجَّاج قد حَدَّثَ بأحاديث لم يُتَابَعْ عليها، ولمّا لم نجد هذا عند غيره لم نجد بُدًّا من إخراجه" . أقول: هذا الذي قاله البزَّار موضع نظر كما سيأتي. وقال البيهقي: "هذا يتفرَّد به محمد بن الحجَّاج اللَّخْمِيّ عن مُجَالِد. ومحمد بن الحجَّاج: متروك" . وقال ابن عدي: "هذا الحديث لم يحدِّث به عن مُجَالِد بهذا الإسناد غير محمد بن الحجَّاج" . وقال: هذا مما يُتَّهم محمد بن الحجَّاج بوضعه. وقال الهيثمي في "المجمع" (٩/ ٤١٩) : "رواه الطبراني والبزَّار، وفيه محمد بن الحجَّاج وهو كذَّاب" . ورواه البيهقي في "دلائل النبوة" (٢/ ١٠٢ - ١٠٤) ، و "الزهد الكبير" ص ٢٨٤ - ٢٦٨ رقم (٦٨٢) ، بنحوه، وبزيادة في آخره، من طريق أبي بكر أحمد بن سعيد بن فَرْضَخ الإِخْمِيمِي، عن القاسم بن عبد اللَّه بن مهدي، عن أبي عبيد اللَّه سعيد بن عبد الرحمن المَخْزُومي، عن سفيان بن عُيَيْنَة، عن أبي حمزة الثُّمَالي، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبَّاس مرفوعًا. أقول: في إسناده (القاسم بن عبد اللَّه بن مهدي الإِخْمِيمِي) قال الدَّارَقُطْنِيُّ: "مُتَّهَمٌ بوضع الحديث" . وقال ابن عدي: "كان بعض شيوخ مِصْرَ يضعِّفه. . . ولم أر له حديثًا منكرًا فأذكره، وهو عندي لا بأس به" . انظر في ترجمته: "الكامل" (٦/ ٢٠٦٢) ، و "الميزان" (٣/ ٣٧٢ - ٣٧٣) ، و "اللسان" (٤/ ٤٦١) . كما أنَّ في إسناده (أحمد بن سعيد بن فَرْضَخ الإِخْمِيمِي المِصْري) ترجم له الحافظ ابن حَجَر في "اللسان" (١/ ١٧٨ - ١٧٩) ونقل عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله: "روى عن القاسم بن عبد اللَّه بن مهدي. . . أحاديث في ثواب المجاهدين والمرابطين والشهداء موضوعة، كلّها كذب، ولا تحلّ روايتها، والحَمْلُ فيها على ابن فَرْضَخ فهو المُتَّهَمُ بها، فإنه كان يُرَكِّبُ الأسانيد ويضع عليها أحاديث" . ورواه أبو نُعَيْم في "دلائل النبوة" (١/ ١٢٧ - ١٢٩) رقم (٥٥) ، من طريق محبوب بن الحسن، عن ابن السَّائِب، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس مرفوعًا بنحوه وبزيادة أيضًا. أقول: وهذا إسناد تالف أيضًا كسابقه، فإنّ فيه (محمد بن السَّائِب الكَلْبِيّ) وهو كذَّاب ساقط، كذّبه ابن مَعِين، وزائدة، وسليمان التَّيْمِيّ، وغيرهم. وستأتي ترجمته في حديث (٢٠٥٤) . وفيه (أبو صالح باذَام -ويقال - باذان- الكَلْبِي مولى أُمِّ هانئ) وهو ضعيف. قال ابن حِبَّان: يتحدث عن ابن عبَّاس ولم يسمع منه". وستأتي ترجمته في حديث (٢٠٥٤) مطوَّلًا جدًّا. ورواه البيهقي في "دلائل النبوة" (٢/ ١٠٥ - ١١٣) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق "(١/ ٥٤٤ - ٥٤٨) -مخطوط-، من طريق عيسى بن محمد بن سعيد القُرَشي، حدَّثنا عليّ بن سليمان، عن سليمان بن عليّ، عن عليّ بن عبد اللَّه بن عبّاس، عن ابن عبَّاس مرفوعًا. قال ابن عساكر:" هذا حديث غريب ". وقال السُّيُوطيُّ في" اللآلئ "(١/ ١٩٢):" آثار الوضع على هذا الخبر لائحة ". وللحديث شواهد من حديث: أنس، وعُبَادة بن الصَّامت، وأبي هريرة، وسعد بن أبي وقَّاص، وابن مسعود، وأبي ذَرٍّ. انظرها في:" هواتف الجَنَّان " (١) لأبي بكر الخَرَائطي ص ١٨٥ - ١٨٦ - ضمن كتاب" نوادر الرسائل "بتحقيق الأستاذ إبراهيم صالح-، و" دلائل النبوة "للبيهقي (٢/ ١٠١ - ١٠٢) ، و" الزهد "لأحمد بن حنبل ص ٤٩١ - ٤٩٢ رقم (٢٠٧٢) ، و" البداية والنهاية "لابن كثير (٢/ ٢٣٠ - ٢٣٧) ، و" الموضوعات "لابن الجَوْزي (١/ ٢١٤) ، و" الإصابة "لابن حَجَر (٣/ ٢٧٩ - ٢٨٠) ، و" الطبقات الكبرى "لابن سعد (١/ ٣١٥) ، و" اللآلئ المصنوعة "للسُّيُوطيّ (١/ ١٨٣ - ١٩٣) ، و" تنزيه الشريعة المرفوعة "لابن عَرَّاق (١/ ٢٤١ - ٢٤٣) . قال أبو الفتح محمد بن الحسين الأَزْدِيّ -كما في" تاريخ بغداد "(٢/ ٢٨١):" موضوع لا أصل له ". وقال البيهقي في" الدلائل "(٢/ ١١٣) عقب روايته له من الطريق الأخير عن ابن عبّاس: وقد روي مِنْ وَجْهٍ آخر عن الحسن البَصْري منقطعًا. وروي مختصرًا من حديث سعد بن أبي وقاص، وأبي هريرة. وإذا رُوي حديثٌ مِنْ أوجهٍ وإنْ كان بعضها ضعيفًا، دلَّ على أنَّ للحديث أصلًا، واللَّه أعلم" . وقال ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ٢١٤) : "وهذا الحديث من جميع جهاته باطل" . وقال الإمام ابن كثير في "البداية والنهاية" (٢/ ٢٣٦) : "أصله مشهور، وهذه الطرق على ضعفها كالمتعاضدة على إثبات أصل القِصَّة" . وقال الحافظ ابن حَجَر في "الإصابة" (٣/ ٢٧٩) -في ترجمة (قُس بن سَاعِدَة الإيَادي) : "وطرقه كلّها ضعيفة" . وقال ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة المرفوعة" (١/ ٢٤٢ - ٢٤٣) : "قال السُّيُوطيُّ ثم وقفت عليه من حديث سعد بن أبي وقّاص أخرجه الإمام محمد بن داود الظاهري في كتاب" الزَّهْرة "له، فقال: حدَّثنا أحمد بن عبيد النَّحوي، حدَّثنا عليّ بن محمد المَدَايني، حدَّثنا محمد بن عبد اللَّه ابن أخي الزُّهْرِيّ، عن الزُّهْرِيّ، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن سعد فذكره. وهو أمثل طرق الحديث، فإنّ ابن أخي الزُّهْرِيّ ومن فوقه من رجال "الصحيحين" ، وعلىّ المَدَايني: ثقة. وأحمد بن عبيد قال فيه ابن عدي: صدوق له مناكير. فلو وقف الحافظ ابن حَجَر على هذه الطريق الحكم للحديث بالحسن لما تقدَّم من الطرق، خصوصًا الطريق الذي في زيادات الزهد لابن حنبل، فإنّه مرسل قوي الإسناد، فإذا ضمّ إلى هذه الطريق الموصولة التي ليس فيها واهٍ ولا مُتَّهم، حُكِمَ بحسنه بلا توقف ". أقول: (أحمد بن عبيد بن ناصح النَّحْوي أبو جعفر) ليِّنُ الحديث كما قال الحافظ في" التقريب "(١/ ٢١). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٩) . * * *

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو بكر أحمد بن طلحة بن أحمد الواعظ عن أبو الحسين أحمد بن عيسى بن محمد بن علي بن الأشعث المقريء -المعروف بابن جنية عن الحسن بن علي بن الوليد الفارسي عن محمد بن حسان السمتى عن محمد بن الحجاج -يعني اللخمي عن مجالد بن سعيد الهمداني عن عامر الشعبي عن عبد الله بن العباس القرشي عن قدم وفد عبد القيس على

فقال: "أيكم يعرف قُس بن سَاعِدَة الإيَاديّ"؟ قال: كلّنا يا رسول اللَّه نعرفه. قال: "فما فَعَلَ"؟ قالوا: هَلَكَ. قال: "ما أنساهُ بعُكَاظٍ في الشهر الحَرَام على جَمَلٍ له أحمر وهو يُخْطُبُ النَّاس وهو يقول: أيها النّاس اجتمعوا واسمعوا وعوا، من عاشَ ماتَ، ومن ماتَ فاتَ، وكُلُّ ما هو آتٍ آت، إنَّ في السماء لَخَبَرا، وَإنَّ في الأرض لَعِبَرَا، مِهَادٌ موضوعٌ، وسقفٌ مرفوعٌ، ونُجُومٌ تَمُور، وبحارٌ لا تَغُور، أَقْسَمَ قُسٌّ قَسَمًا، لئن كان في الأمر رضا، لتعودن سخطًا، إنَّ للَّه دينًا هو أحبُّ إليه من دينكم الذي أنتم عليه، ما لي أرى النَّاس يذهبون فلا يرجعون؟ أَرَضُوا فأقاموا أم تُرِكُوا فَنَامُوا"؟ . ثم قال: "أيكم يروي شِعْرهُ"؟ فأنشدوه: في الذَّاهبين الأوَّلينَ ... من القرونِ لنا بَصائِرْ لمّا رأيتُ مواردًا ... للموت ليس لها مَصَادِرْ ورأيتُ قومي نحوها ... تمضي الأصاغر والأكابرْ لا يرجع الماضي إليَّ ... ولا من الباقين غابرْ أيقنتُ أنِّي لا مَحَالَةً ... حيثُ صارَ القومُ صائرْ (٢/ ٢٨١) في ترجمة (محمد بن الحجَّاج اللَّخْمِيّ الوَاسِطِيّ أبو إبراهيم). مرتبة الحديث: إسناده تالف. وللخبر طرق تالفة وضعيفة، والضعيف منها كالمتعاضد على إثبات أصل القِصَّة. ففيه صاحب الترجمة (محمد بن الحجَّاج اللَّخْمِيّ الوَاسِطِيّ) كذَّبَهُ ابن مَعِين وأبو حاتم وغيرهما. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢١١). التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ٨٨ - ٨٩) رقم (١٢٥٦)، والبزَّار في "مسنده" (٤/ ٢٨٦ - ٢٨٧) رقم (٢٧٥٩) -من كشف الأستار-، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٢/ ١٠٤)، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢١٥٥ - ٢١٥٦) -في ترجمة (محمد بن الحجّاج اللَّخْمِيّ) -، وابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ٢١٣ - ٢١٤)، من طريق محمد بن حسّان السَّمْتِيّ، عن محمد بن الحجّاج، به. قال البزَّار: "لا نعلمه يُرْوى مِنْ وجهٍ من الوجوه، إلّا من هذا الوجه. ومحمد بن الحجَّاج قد حَدَّثَ بأحاديث لم يُتَابَعْ عليها، ولمّا لم نجد هذا عند غيره لم نجد بُدًّا من إخراجه". أقول: هذا الذي قاله البزَّار موضع نظر كما سيأتي. وقال البيهقي: "هذا يتفرَّد به محمد بن الحجَّاج اللَّخْمِيّ عن مُجَالِد. ومحمد بن الحجَّاج: متروك". وقال ابن عدي: "هذا الحديث لم يحدِّث به عن مُجَالِد بهذا الإسناد غير محمد بن الحجَّاج". وقال: هذا مما يُتَّهم محمد بن الحجَّاج بوضعه. وقال الهيثمي في "المجمع" (٩/ ٤١٩): "رواه الطبراني والبزَّار، وفيه محمد بن الحجَّاج وهو كذَّاب". ورواه البيهقي في "دلائل النبوة" (٢/ ١٠٢ - ١٠٤)، و"الزهد الكبير" ص ٢٨٤ - ٢٦٨ رقم (٦٨٢)، بنحوه، وبزيادة في آخره، من طريق أبي بكر أحمد بن سعيد بن فَرْضَخ الإِخْمِيمِي، عن القاسم بن عبد اللَّه بن مهدي، عن أبي عبيد اللَّه سعيد بن عبد الرحمن المَخْزُومي، عن سفيان بن عُيَيْنَة، عن أبي حمزة الثُّمَالي، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبَّاس مرفوعًا. أقول: في إسناده (القاسم بن عبد اللَّه بن مهدي الإِخْمِيمِي) قال الدَّارَقُطْنِيُّ: "مُتَّهَمٌ بوضع الحديث". وقال ابن عدي: "كان بعض شيوخ مِصْرَ يضعِّفه. . . ولم أر له حديثًا منكرًا فأذكره، وهو عندي لا بأس به". انظر في ترجمته: "الكامل" (٦/ ٢٠٦٢)، و"الميزان" (٣/ ٣٧٢ - ٣٧٣)، و"اللسان" (٤/ ٤٦١). كما أنَّ في إسناده (أحمد بن سعيد بن فَرْضَخ الإِخْمِيمِي المِصْري) ترجم له الحافظ ابن حَجَر في "اللسان" (١/ ١٧٨ - ١٧٩) ونقل عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله: "روى عن القاسم بن عبد اللَّه بن مهدي. . . أحاديث في ثواب المجاهدين والمرابطين والشهداء موضوعة، كلّها كذب، ولا تحلّ روايتها، والحَمْلُ فيها على ابن فَرْضَخ فهو المُتَّهَمُ بها، فإنه كان يُرَكِّبُ الأسانيد ويضع عليها أحاديث". ورواه أبو نُعَيْم في "دلائل النبوة" (١/ ١٢٧ - ١٢٩) رقم (٥٥)، من طريق محبوب بن الحسن، عن ابن السَّائِب، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس مرفوعًا بنحوه وبزيادة أيضًا. أقول: وهذا إسناد تالف أيضًا كسابقه، فإنّ فيه (محمد بن السَّائِب الكَلْبِيّ) وهو كذَّاب ساقط، كذّبه ابن مَعِين، وزائدة، وسليمان التَّيْمِيّ، وغيرهم. وستأتي ترجمته في حديث (٢٠٥٤). وفيه (أبو صالح باذَام -ويقال - باذان- الكَلْبِي مولى أُمِّ هانئ) وهو ضعيف. قال ابن حِبَّان: يتحدث عن ابن عبَّاس ولم يسمع منه". وستأتي ترجمته في حديث (٢٠٥٤) مطوَّلًا جدًّا. ورواه البيهقي في "دلائل النبوة" (٢/ ١٠٥ - ١١٣)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١/ ٥٤٤ - ٥٤٨) -مخطوط-، من طريق عيسى بن محمد بن سعيد القُرَشي، حدَّثنا عليّ بن سليمان، عن سليمان بن عليّ، عن عليّ بن عبد اللَّه بن عبّاس، عن ابن عبَّاس مرفوعًا. قال ابن عساكر: "هذا حديث غريب". وقال السُّيُوطيُّ في "اللآلئ" (١/ ١٩٢): "آثار الوضع على هذا الخبر لائحة". وللحديث شواهد من حديث: أنس، وعُبَادة بن الصَّامت، وأبي هريرة، وسعد بن أبي وقَّاص، وابن مسعود، وأبي ذَرٍّ. انظرها في: "هواتف الجَنَّان" (¬١) لأبي بكر الخَرَائطي ص ١٨٥ - ١٨٦ - ضمن كتاب "نوادر الرسائل " بتحقيق الأستاذ إبراهيم صالح-، و"دلائل النبوة" للبيهقي (٢/ ١٠١ - ١٠٢)، و"الزهد" لأحمد بن حنبل ص ٤٩١ - ٤٩٢ رقم (٢٠٧٢)، و"البداية والنهاية" لابن كثير (٢/ ٢٣٠ - ٢٣٧)، و"الموضوعات" لابن الجَوْزي (١/ ٢١٤)، و"الإصابة" لابن حَجَر (٣/ ٢٧٩ - ٢٨٠)، و"الطبقات الكبرى" لابن سعد (١/ ٣١٥)، و"اللآلئ المصنوعة" للسُّيُوطيّ (١/ ١٨٣ - ١٩٣)، و"تنزيه الشريعة المرفوعة" لابن عَرَّاق (١/ ٢٤١ - ٢٤٣). قال أبو الفتح محمد بن الحسين الأَزْدِيّ -كما في "تاريخ بغداد" (٢/ ٢٨١) -: "موضوع لا أصل له". وقال البيهقي في "الدلائل" (٢/ ١١٣) عقب روايته له من الطريق الأخير عن ابن عبّاس: وقد روي مِنْ وَجْهٍ آخر عن الحسن البَصْري منقطعًا. وروي مختصرًا من حديث سعد بن أبي وقاص، وأبي هريرة. وإذا رُوي حديثٌ مِنْ أوجهٍ وإنْ كان بعضها ضعيفًا، دلَّ على أنَّ للحديث أصلًا، واللَّه أعلم". وقال ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ٢١٤): "وهذا الحديث من جميع جهاته باطل". وقال الإمام ابن كثير في "البداية والنهاية" (٢/ ٢٣٦): "أصله مشهور، وهذه الطرق على ضعفها كالمتعاضدة على إثبات أصل القِصَّة". وقال الحافظ ابن حَجَر في "الإصابة" (٣/ ٢٧٩) -في ترجمة (قُس بن سَاعِدَة الإيَادي) -: "وطرقه كلّها ضعيفة". وقال ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة المرفوعة" (١/ ٢٤٢ - ٢٤٣): "قال السُّيُوطيُّ ثم وقفت عليه من حديث سعد بن أبي وقّاص أخرجه الإمام محمد بن داود الظاهري في كتاب "الزَّهْرة" له، فقال: حدَّثنا أحمد بن عبيد النَّحوي، حدَّثنا عليّ بن محمد المَدَايني، حدَّثنا محمد بن عبد اللَّه ابن أخي الزُّهْرِيّ، عن الزُّهْرِيّ، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن سعد فذكره. وهو أمثل طرق الحديث، فإنّ ابن أخي الزُّهْرِيّ ومن فوقه من رجال "الصحيحين"، وعلىّ المَدَايني: ثقة. وأحمد بن عبيد قال فيه ابن عدي: صدوق له مناكير. فلو وقف الحافظ ابن حَجَر على هذه الطريق الحكم للحديث بالحسن لما تقدَّم من الطرق، خصوصًا الطريق الذي في زيادات الزهد لابن حنبل، فإنّه مرسل قوي الإسناد، فإذا ضمّ إلى هذه الطريق الموصولة التي ليس فيها واهٍ ولا مُتَّهم، حُكِمَ بحسنه بلا توقف". أقول: (أحمد بن عبيد بن ناصح النَّحْوي أبو جعفر) ليِّنُ الحديث كما قال الحافظ في "التقريب" (١/ ٢١). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٩). * * *

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.