ابن عدي: "هذا الحديث موضوع ممّا وضعه محمد بن الحجَّاج" . وقال العُقَيْلي: "هذا حديث باطل لا يتابع عليه إلّا من هو مثله أو دونه" . ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٣/ ١٧) عن الخطيب من طريقه. وقد رواه ابن الجَوْزي من حديث معاذ، وابن عبّاس، وجابر بن سَمُرة، وأبي هريرة، ويَعْلَى بن مُرَّة. وقال في (٣/ ١٨) منه: "هذا الحديث وضعه محمد بن الحجَّاج، وكلُّ الطرق تدور عليه إلّا طريق ابن عبَّاس، فإنّ فيها (نَهْشَل) ، قال ابن راهُويه: كان كذَّابًا. وقال النَّسَائي: متروك الحديث؛ وفيها (سلّام) قال يحيى: ليس بشيء. وقال أحمد: منكر الحديث. وقال البخاري والنَّسَائي والدَّارَقُطْنِيّ: متروك الحديث. وقال ابن عدي: من حديثه حديث الهَرِيسة. قلت -القائل ابن الجَوْزي-: فنحن نظن أنَّ أحدهما سرقه من محمد بن الحجَّاج ورَكَّبَ له إسنادًا" . وتعقَّبه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ" (٢/ ٢٣٤ - ٢٣٧) بأنَّ له شواهد كثيرة، ولخَّص تعقيبه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٢٥٣) . أقول: ولا يسلم له تعقبه فإنَّ كلَّ الشواهد التي أتى بها لا تخلو طرقها من كذّابٍ أو متروك. ورحم اللَّه الإمام ابن قَيِّم الجَوْزِيَّة حيث يقول في كتابه "المنار المُنِيف" ص ٦٤ عند ذكره لدلائل معرفة الحديث الموضوع دون النظر في سنده: "ومنها: أن يكون الحديث بوصف الأطباء والطُّرُقِيَّة أشبه وأليق. كحديث: الهَرِيسة تشدُّ الظهر" . * * *