زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أَنْ يَسْلَمَ المسلمونَ من لِسَانِكَ ويَدِكَ" .
(٢/ ٢١٧) في ترجمة (محمد بن الحسن بن عليّ النُّعْمَانِيّ أبو بكر) .
مرتبة الحديث:
رجال إسناده حديثهم حسن، عدا صاحب الترجمة شيخ الخطيب (أبو بكر النُّعْمَاني محمد بن الحسن بن عليّ) فإنَّ الخطيب لم يزد فيه عن قوله: "كتبت عنه وكان سماعه صحيحًا" .
والحديث صحيح من طرق أخرى.
و (أبو سفيان) هو (طلحة بن نافع الوَاسِطي الإِسْكَاف) : صدوق. وستأتي ترجمته في حديث (٣٥٣) .
و (الأَعْمَشُ) هو (سليمان بن مِهْران الأَسَدي الكَاهِلي أبو محمد) : إمام ثقة حافظ وَرِعٌ، شيخ المقرئين والمحدِّثين، وكان معروفًا بالتدليس، خَرَّجَ له الستة، وكانت وفاته سنة (١٤٧ هـ) . انظر ترجمته في: "السِّيَر" (٦/ ٢٢٦ - ٢٤٨) ، و "التهذيب" (٤/ ٢٢٢ - ٢٢٦) ، و "طبقات المدلِّسين" ص ٦٧، و "التقريب" (١/ ٣٣١) .
و (سفيان) هو (ابن سعيد بن مَسروق الثَّوْري أبو عبد اللَّه الكوفي) : قال. الحافظ ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٣١١) : "ثقة حافظ فقيه، عابد إمام حجّة. . . وكان ربما دلَّس" . أخرج له الستة، وتوفي سنة (١٦١ هـ) وله (٦٤) عامًا. وانظر للتوسع في ترجمته: "تهذيب الكمال" (١١/ ١٥٤ - ١٦٩) ، و "سِيَر أعلام النبلاء" (٧/ ٢٢٩ - ٢٧٩) ، و "التهذيب" (٤/ ١١١ - ١١٥) .
و(أبو منصور) هو (الحارث بن منصور الوَاسِطي الزاهد) ، ترجم له الإمام الذَّهَبِيُّ في "الكاشف" (١/ ١٤١) وقال: "ثقة" . وقال الحافظ ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ١٤١) : "صدوق يهم، من التاسعة" / د. وانظر: "تهذيب الكمال" للمِزِّيّ (٥/ ٢٨٦ - ٢٨٧) ، و "تهذيب التهذيب" (٢/ ١٥٨) .
و(محمد بن سليمان بن الحارث) هو (محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث البَاغَنْدِيّ أبو بكر) ، قال الحافظ الخطيب عنه في ترجمته من "التاريخ" (٣/ ٢١٣) : "ولم يثبت من أمر ابن البَاغَنْدِيّ ما يُعَاب به سوى التدليس، ورأيت كافة شيوخنا يحتجون بحديثه ويخرجونه في الصحيح" .
وقال الذَّهَبِيُّ في ترجمته من "الميزان" (٤/ ٢٧) : "صدوق من بحور الحديث" . وستأتي ترجمته في حديث (١٩٧) .
و(عبد الخالق بن الحسن بن أبي رُؤْبَة المعدَّل أبو محمد) ترجم له الخطيب في "تاريخه" (١١/ ١٢٤) وقال: "كان ثقة" . وفيه أنَّ البَرْقَاني قد وثّقه أيضًا. وكانت وفاته سنة (٣٥٦ هـ) .
التخريج:
رواه أحمد في "المسند" (٣/ ٣٧٢) ، والدَّارِمي في "سننه" (٢/ ٢٩٩) ، عن الأَعْمَش، عن أبي سفيان، عنه، به.
ورواه أبو داود الطَّيَالِسِيّ في "مسنده" ص ٢٤٦ رقم (١٧٧٧) ، من ذات الطريق السابق مطوَّلًا.
كما رواه بأطول مما عند الطَّيَالِسِيّ: ابن أبي شَيْبة كما في "المطالب العالية" (٣/ ٥٤) رقم (٢٨٥٩) .
والحديث رواه مسلم في "صحيحه" في الإيمان، باب بيان تفاضل الإسلام، وأيّ أموره أفضل (١/ ٦٥) رقم (٤١) من طريق ابن جُرَيْج أنّه سمع أبا الزُّبَيْر يقول: سمعت جابرًا يقول: سمعت النبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يقول: "المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المسلمونَ من لِسَانِهِ ويَدِهِ" .
وإنما اعتبرت الحديث من الزوائد لأنه ليس عند مسلم قوله: "وجاء رجل يسأل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: أيُّ الإِسلام أفضل" . وقد كان ردّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عند الخطيب ومن أخرجه بهذه الزيادة، جوابًا على صفة محددة: "أيُّ الإسلام أفضل" ؟ مما حمل معه معنى خاصًّا في الجواب، دالًّا على أحسن خصال الإِسلام، مما ليس في رواية مسلم، واللَّه أعلم.
وقد روى البخاري في الإيمان، باب أيّ الإِسلام أفضل (١/ ٥٤) رقم (١١) ، ومسلم في الإيمان، باب بيان تفاضل الإسلام وأيّ أموره أفضل (١/ ٦٦) رقم (٤٢) ، وغيرهما، عن أبي موسى الأَشْعَرِيّ قال: قلت يا رسول اللَّه: أيّ الإسلام أفضل؟ قال: "من سَلِمَ المسلمون من لسانه ويده" .
هذا لفظ مسلم، ولفظ البخاري: "قالوا: يا رسول اللَّه: أيُّ الإسلام أفضل. ." .
وحديث: "المسلمُ مَنْ سَلِمَ المسلمونَ مِنْ لِسانِهِ وَيَدِهِ" ، رُوي من طريق ثلاثة عشر صحابيًا، حتى عدّه السُّيُوطيُّ في "الأزهار المتناثرة" ص ٣٦ - ٣٧ من الأحاديث المتواترة. وتابعه على ذلك الزَّبِيدي في "لقط اللآلئ المتناثرة" ص ٣٥، والكَتَّاني في "نظم المتناثر" ص ٢٩ - ٣٠.
وانظر كذلك في رواياته: "جامع الأصول" (١/ ٢٤٠ - ٢٤٢) ، و "مجمع الزوائد" (١/ ٥٤ - ٥٦) .
* * *
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أَنْ يَسْلَمَ المسلمونَ من لِسَانِكَ ويَدِكَ".
(٢/ ٢١٧) في ترجمة (محمد بن الحسن بن عليّ النُّعْمَانِيّ أبو بكر).
مرتبة الحديث:
رجال إسناده حديثهم حسن، عدا صاحب الترجمة شيخ الخطيب (أبو بكر النُّعْمَاني محمد بن الحسن بن عليّ) فإنَّ الخطيب لم يزد فيه عن قوله: "كتبت عنه وكان سماعه صحيحًا".
والحديث صحيح من طرق أخرى.
و (أبو سفيان) هو (طلحة بن نافع الوَاسِطي الإِسْكَاف): صدوق. وستأتي ترجمته في حديث (٣٥٣).
و (الأَعْمَشُ) هو (سليمان بن مِهْران الأَسَدي الكَاهِلي أبو محمد): إمام ثقة حافظ وَرِعٌ، شيخ المقرئين والمحدِّثين، وكان معروفًا بالتدليس، خَرَّجَ له الستة، وكانت وفاته سنة (١٤٧ هـ). انظر ترجمته في: "السِّيَر" (٦/ ٢٢٦ - ٢٤٨)، و"التهذيب" (٤/ ٢٢٢ - ٢٢٦)، و"طبقات المدلِّسين" ص ٦٧، و"التقريب" (١/ ٣٣١).
و (سفيان) هو (ابن سعيد بن مَسروق الثَّوْري أبو عبد اللَّه الكوفي): قال. الحافظ ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٣١١): "ثقة حافظ فقيه، عابد إمام حجّة. . . وكان ربما دلَّس". أخرج له الستة، وتوفي سنة (١٦١ هـ) وله (٦٤) عامًا. وانظر للتوسع في ترجمته: "تهذيب الكمال" (١١/ ١٥٤ - ١٦٩)، و"سِيَر أعلام النبلاء" (٧/ ٢٢٩ - ٢٧٩)، و"التهذيب" (٤/ ١١١ - ١١٥).
و(أبو منصور) هو (الحارث بن منصور الوَاسِطي الزاهد)، ترجم له الإمام الذَّهَبِيُّ في "الكاشف" (١/ ١٤١) وقال: "ثقة". وقال الحافظ ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ١٤١): "صدوق يهم، من التاسعة"/ د. وانظر: "تهذيب الكمال" للمِزِّيّ (٥/ ٢٨٦ - ٢٨٧)، و"تهذيب التهذيب" (٢/ ١٥٨).
و(محمد بن سليمان بن الحارث) هو (محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث البَاغَنْدِيّ أبو بكر)، قال الحافظ الخطيب عنه في ترجمته من "التاريخ" (٣/ ٢١٣): "ولم يثبت من أمر ابن البَاغَنْدِيّ ما يُعَاب به سوى التدليس، ورأيت كافة شيوخنا يحتجون بحديثه ويخرجونه في الصحيح".
وقال الذَّهَبِيُّ في ترجمته من "الميزان" (٤/ ٢٧): "صدوق من بحور الحديث". وستأتي ترجمته في حديث (١٩٧).
و(عبد الخالق بن الحسن بن أبي رُؤْبَة المعدَّل أبو محمد) ترجم له الخطيب في "تاريخه" (١١/ ١٢٤) وقال: "كان ثقة". وفيه أنَّ البَرْقَاني قد وثّقه أيضًا. وكانت وفاته سنة (٣٥٦ هـ).
التخريج:
رواه أحمد في "المسند" (٣/ ٣٧٢)، والدَّارِمي في "سننه" (٢/ ٢٩٩)، عن الأَعْمَش، عن أبي سفيان، عنه، به.
ورواه أبو داود الطَّيَالِسِيّ في "مسنده" ص ٢٤٦ رقم (١٧٧٧)، من ذات الطريق السابق مطوَّلًا.
كما رواه بأطول مما عند الطَّيَالِسِيّ: ابن أبي شَيْبة كما في "المطالب العالية" (٣/ ٥٤) رقم (٢٨٥٩).
والحديث رواه مسلم في "صحيحه" في الإيمان، باب بيان تفاضل الإسلام، وأيّ أموره أفضل (١/ ٦٥) رقم (٤١) من طريق ابن جُرَيْج أنّه سمع أبا الزُّبَيْر يقول: سمعت جابرًا يقول: سمعت النبيَّ ﷺ يقول: "المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المسلمونَ من لِسَانِهِ ويَدِهِ".
وإنما اعتبرت الحديث من الزوائد لأنه ليس عند مسلم قوله: "وجاء رجل يسأل النبيّ ﷺ: أيُّ الإِسلام أفضل". وقد كان ردّ النبيّ ﷺ عند الخطيب ومن أخرجه بهذه الزيادة، جوابًا على صفة محددة: "أيُّ الإسلام أفضل"؟ مما حمل معه معنى خاصًّا في الجواب، دالًّا على أحسن خصال الإِسلام، مما ليس في رواية مسلم، واللَّه أعلم.
وقد روى البخاري في الإيمان، باب أيّ الإِسلام أفضل (١/ ٥٤) رقم (١١)، ومسلم في الإيمان، باب بيان تفاضل الإسلام وأيّ أموره أفضل (١/ ٦٦) رقم (٤٢)، وغيرهما، عن أبي موسى الأَشْعَرِيّ قال: قلت يا رسول اللَّه: أيّ الإسلام أفضل؟ قال: "من سَلِمَ المسلمون من لسانه ويده".
هذا لفظ مسلم، ولفظ البخاري: "قالوا: يا رسول اللَّه: أيُّ الإسلام أفضل. . ".
وحديث: "المسلمُ مَنْ سَلِمَ المسلمونَ مِنْ لِسانِهِ وَيَدِهِ"، رُوي من طريق ثلاثة عشر صحابيًا، حتى عدّه السُّيُوطيُّ في "الأزهار المتناثرة" ص ٣٦ - ٣٧ من الأحاديث المتواترة. وتابعه على ذلك الزَّبِيدي في "لقط اللآلئ المتناثرة" ص ٣٥، والكَتَّاني في "نظم المتناثر" ص ٢٩ - ٣٠.
وانظر كذلك في رواياته: "جامع الأصول" (١/ ٢٤٠ - ٢٤٢)، و"مجمع الزوائد" (١/ ٥٤ - ٥٦).
* * *