زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لي: "ضع يدك على رأسك، فإنَّ جبريل لما نَزَلَ بها إليَّ، قال لي: ضَعْ يَدَكَ على رَأْسِكَ فإنّها شِفَاءٌ من كُلِّ دَاءٍ إلّا السَّامُ، والسَّام: الموتُ" .
(١/ ٣٧٧ - ٣٧٨) في ترجمة (محمد بن أحمد بن يوسف المُقْرِئ أبو الطيِّب يعرف بغلام ابن شَنَبُوذ) .
مرتبة الحديث:
موضوع.
ففيه صاحب الترجمة (محمد بن أحمد بن يوسف المُقْرِئ أبو الطيِّب، غلام ابن شَنَيُوذ) : لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا. وذكره الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٣/ ٤٦٢) وقال: "زعم أنَّه قرأ على إدريس بن عبد الكريم، ورَوى عنه حديثًا باطلًا بإسناد ما فيهم مُتَّهَمٌ، فالآفة هو. روى عنه أبو نُعَيْم" . قال ابن حَجَر في "اللسان" (٥/ ٥٢) : "والحديث الذي أشار إليه أورده الخطيب في ترجمته" . ثم ساقه ابن حَجَر عن الخطيب بتمامه. وقال ابن حَجَر قَبْلُ: "وقد كرره المؤلف -يعني الذَّهَبِيّ- سهوًا، وهو (محمد بن أحمد المُقْرِيء) المذكور قبل قليل" .
أقول: قد ترجم الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٤٣/ ٤٦١ - ٤٦٢) لـ (محمد بن أحمد بن إبراهيم المُقْرِئ أبو الفرج الشَّنبُوذِي غلام ابن شَنَبُوذ) وقال: "أساء الثناءَ عليه الدَّارَقُطْنِيُّ. وقال أَبو بكر الخطيب: تكلَّم النَّاس في رواياته. فحدَّثني أحمد بن سليمان الوَاسِطي المُقْرئ قال: كان الشَّنَبُوذي يذكر أنَّه قرأ على الأُشْنَاني فتكلَّموا فيه. فلت -القائل الذَّهَبِيّ-: مولده سنة ثلاثمائة. والأُشْنَاني فمات سنة سبع وثلاثمائة. . ." .
ونقل هذا عنه في "اللسان" (٥١/ ٥) ثم قال: "وقال الخطيب في ترجمته: خرج من بغداد وتَغَرَّبَ ، وحدَّث بأَصْبَهَان عن إدريس بن عبد الكريم وأبي الحسن بن الشَّنَبُوذ .. . ." .
أقول: ما ذكره ابن حَجَر في "اللسان" نقلًا عن الخطيب، إنما قاله في ترجمة (محمد بن أحمد بن يوسف المُقْرِيء أبو الطيِّب غلام ابن شَنَبُوذ) ، والذي ذكره الذَّهَبِيِّ هو في (محمد بن أحمد بن إبراهيم المُقْرِئ أبو الفرج الشَّنَبُوذي غلام ابن شَنَبُوذ) . وقد ترجم له الخطيب في "تاريخه" (١/ ٢٧١ - ٢٧٢) ترجمة مستقلة،
وذكر إساءة ثناء الدَّارَقُطْنِيِّ عليه، وقال الخطيب: تكلَّم النَّاس في رواياته ". فالظاهر من ذلك أنهما عند الخطيب والذَّهَبِيِّ شخصان مختلفان. فاسم الجدِّ مختلف، والكُنية كذلك. بينما هما عند الحافظ ابن حَجَر شخص واحد، واللَّه أعلم.
التخريج:
رواه أبو نُعَيْم في" تاريخ أصبهان "(١/ ١٥٤) من الطريق التي رواها الخطيب عنه.
وذكره ابن عَرَّاق في" تنزيه الشريعة المرفوعة "(١/ ٢٩٥ - ٢٩٦) -في الفصل الثالث، وهو ما زاده السيوطي على ابن الجَوْزي- فقال بعد أن ذكر ما تقدَّم عن الذَّهَبِيِّ من حكمه ببطلانه:" وأخرجه الدَّيْلَمي من طريقين عن حمزة عن الأَعْمَش. قلت -القائل أبن عَرَّاق-: وقع في أحدهما: عن الأَعْمَش فإني قرأت على عليّ بن أبي طالب إلى آخره. قال الدَّيْلَمِيُّ عقب إخراجه: قوله: (قرأت على عليّ بن أبي طالب) لا يصحّ. لأنه إنما قرأه علي يحيى بن وثَّاب، وهو قرأه على عَلْقَمَة، وهو قرأه على ابن مسعود، وهو قرأه على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم. انتهى. ثم الراوي له عن حمزة في الطريق الأولى (عليّ بن الفضل) لم أقف له على ترجمة. وفي الطريق الثانية: سليمان بن عيسى، وأظنه السِّجْزِي الكذَّاب، واللَّه أعلم ".
وذكره الشَّوْكَانِيُّ في" الفوائد المجموعة "ص ٣١٢ - ٣١٣، وذكر قول الذَّهَبِيّ ببطلانه، ورواية الدَّيْلَمِيّ له من طريقين، وقال:" ولم يعرف كيف حال رجالهما ". فَعَلَّقَ المحقق العلَّامة اليَمَاني عليه بقوله:" قد ساقهما السيوطي في "الذَّيْل" -يعني "ذيل اللآلئ المصنوعة" -، وهما مُظْلِمَانِ، وفي النسخة تحريف وسقط ".
وقد رواه العلَّامة محمد عبد الباقي الأيوبي في كتابه" المناهل السلسلة في
الأحاديث المسلسلة "ص ٧٣ - ٧٤ بإسناده من الطريق المتقدِّم، وقال:" المسلسل أورده أبو نُعَيْم وابن مَسْدِي في مسلسلاتهما، وتبعهما من بعدهما ". ثم ذكر قول الذَّهَبِيِّ ببطلانه وقال:" رواة الحديث المسلسل المذكور ثقات فلا أعلم وجه بطلانه "!!
أقول: قد بَيَّنَ الذَّهَبِيُّ فيما تقدَّم عنه وجه بطلانه. واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.
* * *
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لي: "ضع يدك على رأسك، فإنَّ جبريل لما نَزَلَ بها إليَّ، قال لي: ضَعْ يَدَكَ على رَأْسِكَ فإنّها شِفَاءٌ من كُلِّ دَاءٍ إلّا السَّامُ، والسَّام: الموتُ".
(١/ ٣٧٧ - ٣٧٨) في ترجمة (محمد بن أحمد بن يوسف المُقْرِئ أبو الطيِّب يعرف بغلام ابن شَنَبُوذ).
مرتبة الحديث:
موضوع.
ففيه صاحب الترجمة (محمد بن أحمد بن يوسف المُقْرِئ أبو الطيِّب، غلام ابن شَنَيُوذ): لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا. وذكره الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٣/ ٤٦٢) وقال: "زعم أنَّه قرأ على إدريس بن عبد الكريم، ورَوى عنه حديثًا باطلًا بإسناد ما فيهم مُتَّهَمٌ، فالآفة هو. روى عنه أبو نُعَيْم". قال ابن حَجَر في "اللسان" (٥/ ٥٢): "والحديث الذي أشار إليه أورده الخطيب في ترجمته". ثم ساقه ابن حَجَر عن الخطيب بتمامه. وقال ابن حَجَر قَبْلُ: "وقد كرره المؤلف -يعني الذَّهَبِيّ- سهوًا، وهو (محمد بن أحمد المُقْرِيء) المذكور قبل قليل".
أقول: قد ترجم الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٤٣/ ٤٦١ - ٤٦٢) لـ (محمد بن أحمد بن إبراهيم المُقْرِئ أبو الفرج الشَّنبُوذِي غلام ابن شَنَبُوذ) وقال: "أساء الثناءَ عليه الدَّارَقُطْنِيُّ. وقال أَبو بكر الخطيب: تكلَّم النَّاس في رواياته. فحدَّثني أحمد بن سليمان الوَاسِطي المُقْرئ قال: كان الشَّنَبُوذي يذكر أنَّه قرأ على الأُشْنَاني فتكلَّموا فيه. فلت -القائل الذَّهَبِيّ-: مولده سنة ثلاثمائة. والأُشْنَاني فمات سنة سبع وثلاثمائة. . . ".
ونقل هذا عنه في "اللسان" (٥١/ ٥) ثم قال: "وقال الخطيب في ترجمته: خرج من بغداد وتَغَرَّبَ (¬١)، وحدَّث بأَصْبَهَان عن إدريس بن عبد الكريم وأبي الحسن بن الشَّنَبُوذ .. . . ".
أقول: ما ذكره ابن حَجَر في "اللسان" نقلًا عن الخطيب، إنما قاله في ترجمة (محمد بن أحمد بن يوسف المُقْرِيء أبو الطيِّب غلام ابن شَنَبُوذ)، والذي ذكره الذَّهَبِيِّ هو في (محمد بن أحمد بن إبراهيم المُقْرِئ أبو الفرج الشَّنَبُوذي غلام ابن شَنَبُوذ). وقد ترجم له الخطيب في "تاريخه" (١/ ٢٧١ - ٢٧٢) ترجمة مستقلة،
وذكر إساءة ثناء الدَّارَقُطْنِيِّ عليه، وقال الخطيب: تكلَّم النَّاس في رواياته". فالظاهر من ذلك أنهما عند الخطيب والذَّهَبِيِّ شخصان مختلفان. فاسم الجدِّ مختلف، والكُنية كذلك. بينما هما عند الحافظ ابن حَجَر شخص واحد، واللَّه أعلم.
التخريج:
رواه أبو نُعَيْم في "تاريخ أصبهان" (١/ ١٥٤) من الطريق التي رواها الخطيب عنه.
وذكره ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة المرفوعة" (١/ ٢٩٥ - ٢٩٦) -في الفصل الثالث، وهو ما زاده السيوطي على ابن الجَوْزي- فقال بعد أن ذكر ما تقدَّم عن الذَّهَبِيِّ من حكمه ببطلانه: "وأخرجه الدَّيْلَمي من طريقين عن حمزة عن الأَعْمَش. قلت -القائل أبن عَرَّاق-: وقع في أحدهما: عن الأَعْمَش فإني قرأت على عليّ بن أبي طالب إلى آخره. قال الدَّيْلَمِيُّ عقب إخراجه: قوله: (قرأت على عليّ بن أبي طالب) لا يصحّ. لأنه إنما قرأه علي يحيى بن وثَّاب، وهو قرأه على عَلْقَمَة، وهو قرأه على ابن مسعود، وهو قرأه على رسول اللَّه ﷺ. انتهى. ثم الراوي له عن حمزة في الطريق الأولى (عليّ بن الفضل) لم أقف له على ترجمة. وفي الطريق الثانية: سليمان بن عيسى، وأظنه السِّجْزِي الكذَّاب، واللَّه أعلم".
وذكره الشَّوْكَانِيُّ في "الفوائد المجموعة" ص ٣١٢ - ٣١٣، وذكر قول الذَّهَبِيّ ببطلانه، ورواية الدَّيْلَمِيّ له من طريقين، وقال: "ولم يعرف كيف حال رجالهما". فَعَلَّقَ المحقق العلَّامة اليَمَاني عليه بقوله: "قد ساقهما السيوطي في "الذَّيْل" -يعني "ذيل اللآلئ المصنوعة"-، وهما مُظْلِمَانِ، وفي النسخة تحريف وسقط".
وقد رواه العلَّامة محمد عبد الباقي الأيوبي في كتابه "المناهل السلسلة في
الأحاديث المسلسلة" ص ٧٣ - ٧٤ بإسناده من الطريق المتقدِّم، وقال: "المسلسل أورده أبو نُعَيْم وابن مَسْدِي (¬١) في مسلسلاتهما، وتبعهما من بعدهما". ثم ذكر قول الذَّهَبِيِّ ببطلانه وقال: "رواة الحديث المسلسل المذكور ثقات فلا أعلم وجه بطلانه"!!
أقول: قد بَيَّنَ الذَّهَبِيُّ فيما تقدَّم عنه وجه بطلانه. واللَّه ﷾ أعلم.
* * *