ينبغي للعاقل أن لا يكون شاخصًا إلّا في ثلاث: طلب لمعاش، أو خطوة لمعاد، أو لذّة في غير محرَّم" . (١/ ٣٣٨) في ترجمة (محمد بن أحمد بن محمد بن بَخْتُوْيَه البَلْخي أبو بكر) . مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. وقال ابن الجَوْزي: "لا يصحُّ" . ففيه (الحارث بن عبد اللَّه الهَمْدَاني الأعور) ، وقد كذَّبه الشَّعْبِيُّ وابن المَدِيني وغيرهما. وقال الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (١/ ٤٣٧) : "الجمهور على توهين أمره مع روايتهم لحديثه في الأبواب، فهذا الشَّعْبِيُّ يكذِّبه، ثم يروي عنه. والظَّاهر أنَّه كان يكذب في لهجته وحكاياته. وأمَّا في الحديث النبوي فلا، وكان من أوعية العلم" . وستأتي ترجمته في حديث (٩٣٧) . كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن أحمد البَلْخِي أبو بكر) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا. و(أبو إسحاق الهَمْدَاني) هو (السَّبِيعي، عمرو بن عبد اللَّه) : ثقة اختلط بأَخَرَةٍ. وستأتي ترجمته في حديث (١٧٤) . التخريج: رواه الدَّيْلَمِيُّ في "مسند الفردوس" -كما في حاشية محقق "الفردوس" (٥/ ٥٠١ - ٥٠٢) رقم (٨٨٨٨) - من طريق محمد بن المُظَفَّر، عن أبي بكر محمد بن أحمد البَلْخي، به. ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٢٢٠) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم، إنَّما هو مذكور في حِكْمَةِ آل داود، والحارث الأعور كذَّاب وبعده جماعة مجهولون" . * * *