زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إذا كان أَوَّلُ ليلة من رمضان فُتِّحَتْ أبوابُ الجِنَان كلَّها فلم يُغْلَقْ منها باب واحد الشَّهْر كُلَّهُ، وغَلِّقَتْ أبوابُ النَّار فلا يُفْتَحُ منها بابٌ واحد الشهرَ كُلَّهُ، وغُلَّتْ عُتَاةُ الجِنِّ، ونَادَى مُنَادٍ في السماءِ كُلَّ ليلةٍ إلى انْفِجَارِ الصُّبْحِ: يا بَاغِيَ الخَيْر هَلُمَّ، ويا بَاغِيَ الشَّرِ انته، هل من مُسْتَغْفِرٍ يُغْفَرُ له؟ هل من تائبٍ يُتَابُ عليه؟ هل من سائلٍ فَيُعْطَى؟ هل من دَاعٍ فَيُسْتَجَابُ له؟.
وللَّه عند كلّ وقت كلّ ليلة فطر من رمضان عنقاء يعتقهم من النَّار" .
(١/ ٢٨٤) في ترجمة (محمد بن أحمد بن تَمِيم السَّرْخَسِيّ أبو نصر) .
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف جدًّا. وقد روي من حديث ابن مسعود بإسناد ضعيف، وقد صحَّ بعضه من طرق أخرى كما سيأتي.
ففيه (أَبَان) وهو (ابن أبي عيَّاش البَصْري العَبْدي أبو إسماعيل) وهو متروك. وستأتي ترجمته في حديث (٥٣١) .
كما أنَّ فيه (المسيَّب) وهو (ابن شَرِيك التَّمِيميّ أبو سعيد) وهو متروك أيضًا. وستأتي ترجمته في حديث (٩٣٧) .
كما أنَّ فيه (عصام بن الوضَّاح الزُّبَيْدِيّ السَّرْخَسِيّ) وهو ممن روى المناكير
الكثيرة، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد كما قال ابن حِبَّان: وسبقت ترجمته في حديث (٧٢) .
و(مُطَرِّف) الظَّاهر أنَّه (ابن طريف الحارثي الكوفي) وهو ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (٣٦٩) .
التخريج:
لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه.
وعزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٨٤) إلى الخطيب وحده.
لكنه روي من حديث ابن مسعود مرفوعًا بزيادة في آخره هي: "وللَّه عزَّ وجلَّ عند كل فطر من شهر رمضان كلّ ليلة عتقاء من النار ستون ألفًا، فإذا كان يومُ الفِطْر، أَعْتَقَ مثل ما أَعْتَقَ في جميع الشهر ثلاثينَ مرَّةً ستينَ ألفًا ستينَ ألفًا" . رواه البيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٧/ ٢١٣ - ٢١٤) رقم (٣٣٣٤) ، وفي "فضائل الأوقات" ص ١٦٨ - ١٧٠ رقم (٥١) ، من طريق حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه، حدَّثنا أبو أيوب الدِّمَشْقِي، حدَّثنا نَاِشب بن عمرو، حدَّثنا مُقَاتِل بن حَيَّان، عن رِبْعي بن حِرَاش، عنه، به.
وإسناده ضعيف لضعف (نَاِشب بن عمرو الشَّيْبَاني) . قال الدَّارَقُطْنِيّ عنه في "سننه" (١/ ٣٤٨) : "ضعيف" . وقال البخاري -كما في "اللسان" (٦/ ١٤٣) : "منكر الحديث" .
وقد ذكره المُنْذِري في "الترغيب والترهيب" (٢/ ١٠٤) وقال: "رواه البيهقي، وهو حديث حسن لا بأس به في المتابعات، في إسناده نَاشِب بن عمرو الشَّيْبَاني وُثِّق، وتكلَّم فيه الدَّارَقُطْنِيّ" .
أقول: قال الحافظ في "اللسان" (٦/ ١٤٣ - ١٤٤) -في ترجمة (ناشب بن عمرو) : "وروى له البيهقي في "شُعَب الإِيمان" في حديث في فضل شهر
رمضان فيه زيادات منكرة وهو من طريق حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه في كتاب "الترغيب" له. قال: حدَّثنا أبو أيوب الدِّمَشْقي قال حدَّثنا نَاشِب بن عمرو الشَّيْبَاني -قال: وكان ثقةً صائمًا قائمًا- حدَّثنا مُقَاتِل بن حَيَّان، عن رِبْعِي، عن ابن مسعود رضي اللَّه عنه فذكره. وفيه: للَّه عند كل فطر من شهر رمضان. . . ". وذكر الزيادة المنكرة المتقدِّمة.
وقد روي مختصرًا من حديث أبي هريرة مرفوعًا بلفظ:" إذا كان أَوَّلُ ليلةٍ من شهر رمضان صُفِّدَتِ الشياطينُ ومَرَدَةُ الجِنِّ، وغُلِّقَت أبوابُ النَّار فلم يُفْتَحْ منها بابٌ، وفُتِّحَتْ أبوابُ الجنَّة فلم يُغْلَقْ منها بابٌ، ويُنَادِي مُنَادٍ: يا بَاغِيَ الخَيْرِ أَقْبِلْ، ويا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ. وللَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّار، وذلك كُلَّ ليلةٍ ". رواه التِّرْمِذِيّ في الصوم، باب ما جاء في فضل شهر رمضان (٣/ ٥٧ - ٥٨) رقم (٦٨٢) -واللفظ له-، وابن ماجه في الصيام، باب ما جاء في فضل شهر رمضان (١/ ٥٦) رقم (١٦٤٢) ، وابن خُزَيْمَة في" صحيحه "(٣/ ١٨٨) رقم (١٨٨٣) ، والحاكم في" المستدرك "(١/ ٤٢١)، والبيهقي في" السنن الكبرى "(٤/ ٣٠٣)، وفي" فضائل الأوقات "ص ١٣٩ - ١٤١ رقم (٣٣) ، والبَغَوي في" شرح السُّنَّة "(٦/ ٢١٥) رقم (١٧٠٥) .
قال التِّرْمِذِيّ:" حديث غريب ".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يُخَرِّجَاهُ بهذه السياقة" . ووافقه الذَّهَبِيُّ.
أقول: وأصل حديث أبي هريرة، رواه البخاري في الصوم، باب هل يقال رمضان أو شهر رمضانَ. . . (٤/ ١١٢) رقم (١٨٩٩) ، ومسلم في الصيام، باب فضل شهر رمضان (٢/ ٧٥٨) رقم (١٠٧٩) ، مرفوعًا بلفظ: "إذا جاء رمضانُ فُتِّحت أبوابُ الجنَّةِ، وغُلِّقَتْ أبوابُ النَّار، وصُفِّدَتِ الشياطينُ" .
* * *
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إذا كان أَوَّلُ ليلة من رمضان فُتِّحَتْ أبوابُ الجِنَان كلَّها فلم يُغْلَقْ منها باب واحد الشَّهْر كُلَّهُ، وغَلِّقَتْ أبوابُ النَّار فلا يُفْتَحُ منها بابٌ واحد الشهرَ كُلَّهُ، وغُلَّتْ عُتَاةُ الجِنِّ، ونَادَى مُنَادٍ في السماءِ كُلَّ ليلةٍ إلى انْفِجَارِ الصُّبْحِ: يا بَاغِيَ الخَيْر هَلُمَّ، ويا بَاغِيَ الشَّرِ انته، هل من مُسْتَغْفِرٍ يُغْفَرُ له؟ هل من تائبٍ يُتَابُ عليه؟ هل من سائلٍ فَيُعْطَى؟ هل من دَاعٍ فَيُسْتَجَابُ له؟.
وللَّه عند كلّ وقت كلّ ليلة فطر من رمضان عنقاء يعتقهم من النَّار".
(١/ ٢٨٤) في ترجمة (محمد بن أحمد بن تَمِيم السَّرْخَسِيّ أبو نصر).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف جدًّا. وقد روي من حديث ابن مسعود بإسناد ضعيف، وقد صحَّ بعضه من طرق أخرى كما سيأتي.
ففيه (أَبَان) وهو (ابن أبي عيَّاش البَصْري العَبْدي أبو إسماعيل) وهو متروك. وستأتي ترجمته في حديث (٥٣١).
كما أنَّ فيه (المسيَّب) وهو (ابن شَرِيك التَّمِيميّ أبو سعيد) وهو متروك أيضًا. وستأتي ترجمته في حديث (٩٣٧).
كما أنَّ فيه (عصام بن الوضَّاح الزُّبَيْدِيّ السَّرْخَسِيّ) وهو ممن روى المناكير
الكثيرة، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد كما قال ابن حِبَّان: وسبقت ترجمته في حديث (٧٢).
و(مُطَرِّف) الظَّاهر أنَّه (ابن طريف الحارثي الكوفي) وهو ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (٣٦٩).
التخريج:
لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه.
وعزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٨٤) إلى الخطيب وحده.
لكنه روي من حديث ابن مسعود مرفوعًا بزيادة في آخره هي: "وللَّه ﷿ عند كل فطر من شهر رمضان كلّ ليلة عتقاء من النار ستون ألفًا، فإذا كان يومُ الفِطْر، أَعْتَقَ مثل ما أَعْتَقَ في جميع الشهر ثلاثينَ مرَّةً ستينَ ألفًا ستينَ ألفًا". رواه البيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٧/ ٢١٣ - ٢١٤) رقم (٣٣٣٤)، وفي "فضائل الأوقات" ص ١٦٨ - ١٧٠ رقم (٥١)، من طريق حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه، حدَّثنا أبو أيوب الدِّمَشْقِي، حدَّثنا نَاِشب بن عمرو، حدَّثنا مُقَاتِل بن حَيَّان، عن رِبْعي بن حِرَاش، عنه، به.
وإسناده ضعيف لضعف (نَاِشب بن عمرو الشَّيْبَاني). قال الدَّارَقُطْنِيّ عنه في "سننه" (١/ ٣٤٨): "ضعيف". وقال البخاري -كما في "اللسان" (٦/ ١٤٣) -: "منكر الحديث".
وقد ذكره المُنْذِري في "الترغيب والترهيب" (٢/ ١٠٤) وقال: "رواه البيهقي، وهو حديث حسن لا بأس به في المتابعات، في إسناده نَاشِب بن عمرو الشَّيْبَاني وُثِّق، وتكلَّم فيه الدَّارَقُطْنِيّ".
أقول: قال الحافظ في "اللسان" (٦/ ١٤٣ - ١٤٤) -في ترجمة (ناشب بن عمرو) -: "وروى له البيهقي في "شُعَب الإِيمان" في حديث في فضل شهر
رمضان فيه زيادات منكرة وهو من طريق حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه (¬١) في كتاب "الترغيب" له. قال: حدَّثنا أبو أيوب الدِّمَشْقي قال حدَّثنا نَاشِب بن عمرو الشَّيْبَاني -قال: وكان ثقةً (¬٢) صائمًا قائمًا- حدَّثنا مُقَاتِل بن حَيَّان، عن رِبْعِي، عن ابن مسعود ﵁ فذكره. وفيه: للَّه عند كل فطر من شهر رمضان. . . ". وذكر الزيادة المنكرة المتقدِّمة.
وقد روي مختصرًا من حديث أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "إذا كان أَوَّلُ ليلةٍ من شهر رمضان صُفِّدَتِ الشياطينُ ومَرَدَةُ الجِنِّ، وغُلِّقَت أبوابُ النَّار فلم يُفْتَحْ منها بابٌ، وفُتِّحَتْ أبوابُ الجنَّة فلم يُغْلَقْ منها بابٌ، ويُنَادِي مُنَادٍ: يا بَاغِيَ الخَيْرِ أَقْبِلْ، ويا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ. وللَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّار، وذلك كُلَّ ليلةٍ". رواه التِّرْمِذِيّ في الصوم، باب ما جاء في فضل شهر رمضان (٣/ ٥٧ - ٥٨) رقم (٦٨٢) -واللفظ له-، وابن ماجه في الصيام، باب ما جاء في فضل شهر رمضان (١/ ٥٦) رقم (١٦٤٢)، وابن خُزَيْمَة في "صحيحه" (٣/ ١٨٨) رقم (١٨٨٣)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٤٢١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ٣٠٣)، وفي "فضائل الأوقات" ص ١٣٩ - ١٤١ رقم (٣٣)، والبَغَوي في "شرح السُّنَّة" (٦/ ٢١٥) رقم (١٧٠٥).
قال التِّرْمِذِيّ: "حديث غريب".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يُخَرِّجَاهُ بهذه السياقة". ووافقه الذَّهَبِيُّ.
أقول: وأصل حديث أبي هريرة، رواه البخاري في الصوم، باب هل يقال رمضان أو شهر رمضانَ. . . (٤/ ١١٢) رقم (١٨٩٩)، ومسلم في الصيام، باب فضل شهر رمضان (٢/ ٧٥٨) رقم (١٠٧٩)، مرفوعًا بلفظ: "إذا جاء رمضانُ فُتِّحت أبوابُ الجنَّةِ، وغُلِّقَتْ أبوابُ النَّار، وصُفِّدَتِ الشياطينُ".
* * *