زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
وبقية رجال الإسناد ثقات عن الحافظ الخطيب عقب روايته له
نهى عن بيع أُمّهات الأولاد، وقال: "لا يُبَعْنَ، ولا يُوهبن، ولا يُورثن، يستمتع بها سيِّدُهَا ما دام حيًّا، فإذا مات فهي حُرَّةٌ" .
كما رواه في (٤/ ١٣٥) من "سننه" ، من طريق عبد اللَّه بن جعفر المَخْرَمِيّ، حدَّثنا عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر مرفوعًا بمثل الرواية السابقة.
أقول: رجال إسناد الدَّارَقُطْنِيّ الأول ثقات
وإسناده الثاني حسن، من أجل (عبد اللَّه بن جعفر المَخْرَمِيّ) فإنَّه صدوق. انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (١٤/ ٣٧٢ - ٣٧٦) ، و "الكاشف" (٢/ ٦٩) ، و "التقريب" (١/ ٤٠٦) وقال: "ليس به بأس" .
لكن الإِمام ابن عدي قد رواه في "الكامل" (٤/ ٤٩٤) -في ترجمة (عبد اللَّه بن جعفر بن نَجِيح المَدَني) - عن القاسم بن يحيى، حدَّثنا عبد اللَّه بن مطيع، حدَّثنا عبد اللَّه بن جعفر، عن عبد اللَّه بن دينار، به مرفوعًا.
و(عبد اللَّه بن جعفر بن نَجِيح المَدَني -والد الإِمام عليّ بن المَدِيني-): ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (١٣٢٨) .
أقول: إنَّ الإِمام ابن عدي ذكره في ترجمة (عبد اللَّه بن جعفر بن نَجِيح المَدَني) ، لكن عند سوقه لإِسناده لم ينسبه. ونسبه الإِمام الدَّارَقُطْنِيّ في "سننه" (٤/ ١٣٥) حيث صرَّح بأنه (المَخْرَمِيّ) ، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.
وقد ذكر الإِمام الزَّيْلَعِيُّ في "نصب الراية" (٣/ ٢٨٨ - ٢٨٩) بعد ذكره لهذا الطريق ما نصّه: "وهذا أعلَّه ابن عدي بعبد اللَّه بن جعفر بن نَجِيح المَدِيني. وأسند تضعيفه عن النَّسَائي. . ." . ولم يُنَبِّه على أنَّ الدَّارَقُطْنِيّ قد صرَّح بأنه (المَخْرَمِيّ) . وتَنَبَّه له العلَّامة أبو الطيِّب العظيم آبادي في "التعليق المغني على الدَّارَقُطْنِيّ" (٤/ ١٣٥) .
ورواه مالك في "الموطأ" (٢/ ٧٧٦) ، عن نافع، عن ابن عمر، أنَّ عمر بن الخطَّاب قال: "أَيُّمَا وَلِيدَةٍ وَلَدَتْ من سَيَّدِهَا، فإنّه لا يَبِيعُهَا ولا يَهَبُهَا ولا يُوَرِّثُهَا، وهو يَسْتَمْتِعُ بها، فإذا ماتَ فهي حُرَّةٌ" .
ورواه موقوفًا كذلك الدَّارَقُطْنِيُّ في "سننه" (٤/ ١٣٤) ، من طريق مُعْتَمِر، عن عبد اللَّه -يعني ابن عمر-، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر موقوفًا عليه.
ورواه الدَّارَقُطْنِيُّ في "سننه" (٤/ ١٣٤) ، من طريق يحيى بن إسحاق، عن عبد العزيز بن مسلم. ومن طريق محمد بن بَكَّار، عن فُلَيْح بن سليمان، كلاهما عن عبد اللَّه بن دينار، عن عبد اللَّه بن عمر، عن عمر موقوفًا عليه من قوله.
وتَابَعَ (عبد العزيز) و (فُلَيْح) : سفيان الثَّوْري. حيث رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ٣٤٨) من طريق زكريا بن يحيى بن أسد، حدَّثنا سفيان، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع قال: لقي رجلان ابن عمر في بعض طرق المدينة فقالا له: تَرَكْنَا هذا الرجل -يعنون ابن الزُّبَيْر- يبيع أُمَّهَات الأولاد. فقال لهم: لكن أبا حفص عمر أتعرفانه؟ قالا: نعم. قال: قَضَى في أُمَّهات الأولاد أن لا يُبعن ولا يُوهبن ولا يُورثن، يَسْتَمْتعُ بها صاحبها ما عاش، فإذا ماتَ فهي حُرَّةٌ.
ثم رواه البيهقي عقبه من طريق قَبِيصة، عن سفيان، عن عبد اللَّه بن دينار قال: لقي ابن عمر رضي اللَّه عنه ركبًا. . . وذكر نحو الخبر الأول.
وقد اختلف النُّقَّاد من علماء الحديث في رفعه ووقفه، والأكثر على وقفه.
ففي "نصب الراية" (٣/ ٢٨٩) : "قال ابن القَطَّان: هذا حديث يرويه
عبد العزيز بن مسلم القَسْمَلي، وهو ثقة، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر. واختلف فيه، فقال عنه: يونس بن محمد، وهو ثقة، وهو الذي رفعه،. وقال عنه يحيى بن إسحاق، وفُلَيْح بن سليمان عن عمر لم يتجاوزوه، وكلّهم ثقات، وهذا كلّه عند الدَّارَقُطْنِيّ. وعندي أنَّ الذي أسنده خيرٌ ممن وقفه ".
وقال ابن المُلَقِّن في" تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج "(٢/ ٦٠٦): رواه الدَّارَقُطْنِيّ، وقال في" علله ": وقْفُهُ هو الصحيحُ، والبيهقي وقال: رَفْعُهُ غَلَطٌ. وقال ابن القَطَّان: رواته كلُّهم ثقات. قال: هو عندي حسن أو صحيح" .
كما رَجَّحَ وقْفَهُ الإِمام عبد الحق الإِشبيلي كما في "التلخيص الحَبِير" (٤/ ٢١٧) لابن حَجَر، ونقل أيضًا عن الإِمام ابن دقيق العيد قوله: "المعروف فيه الوقف، والذي رفعه ثقة. قيل: ولا يصحُّ مُسْنَدًا.
* * *
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
وبقية رجال الإسناد ثقات عن الحافظ الخطيب عقب روايته له
نهى عن بيع أُمّهات الأولاد، وقال: "لا يُبَعْنَ، ولا يُوهبن، ولا يُورثن، يستمتع بها سيِّدُهَا ما دام حيًّا، فإذا مات فهي حُرَّةٌ".
كما رواه في (٤/ ١٣٥) من "سننه"، من طريق عبد اللَّه بن جعفر المَخْرَمِيّ، حدَّثنا عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر مرفوعًا بمثل الرواية السابقة.
أقول: رجال إسناد الدَّارَقُطْنِيّ الأول ثقات
وإسناده الثاني حسن، من أجل (عبد اللَّه بن جعفر المَخْرَمِيّ) فإنَّه صدوق. انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (١٤/ ٣٧٢ - ٣٧٦)، و"الكاشف" (٢/ ٦٩)، و"التقريب" (١/ ٤٠٦) وقال: "ليس به بأس".
لكن الإِمام ابن عدي قد رواه في "الكامل" (٤/ ٤٩٤) -في ترجمة (عبد اللَّه بن جعفر بن نَجِيح المَدَني) - عن القاسم بن يحيى، حدَّثنا عبد اللَّه بن مطيع، حدَّثنا عبد اللَّه بن جعفر، عن عبد اللَّه بن دينار، به مرفوعًا.
و(عبد اللَّه بن جعفر بن نَجِيح المَدَني -والد الإِمام عليّ بن المَدِيني-): ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (١٣٢٨).
أقول: إنَّ الإِمام ابن عدي ذكره في ترجمة (عبد اللَّه بن جعفر بن نَجِيح المَدَني)، لكن عند سوقه لإِسناده لم ينسبه. ونسبه الإِمام الدَّارَقُطْنِيّ في "سننه" (٤/ ١٣٥) حيث صرَّح بأنه (المَخْرَمِيّ)، واللَّه ﷾ أعلم.
وقد ذكر الإِمام الزَّيْلَعِيُّ في "نصب الراية" (٣/ ٢٨٨ - ٢٨٩) بعد ذكره لهذا الطريق ما نصّه: "وهذا أعلَّه ابن عدي بعبد اللَّه بن جعفر بن نَجِيح المَدِيني. وأسند تضعيفه عن النَّسَائي. . . ". ولم يُنَبِّه على أنَّ الدَّارَقُطْنِيّ قد صرَّح بأنه (المَخْرَمِيّ). وتَنَبَّه له العلَّامة أبو الطيِّب العظيم آبادي في "التعليق المغني على الدَّارَقُطْنِيّ" (٤/ ١٣٥).
ورواه مالك في "الموطأ" (٢/ ٧٧٦)، عن نافع، عن ابن عمر، أنَّ عمر بن الخطَّاب قال: "أَيُّمَا وَلِيدَةٍ وَلَدَتْ من سَيَّدِهَا، فإنّه لا يَبِيعُهَا ولا يَهَبُهَا ولا يُوَرِّثُهَا، وهو يَسْتَمْتِعُ بها، فإذا ماتَ فهي حُرَّةٌ".
ورواه موقوفًا كذلك الدَّارَقُطْنِيُّ في "سننه" (٤/ ١٣٤)، من طريق مُعْتَمِر، عن عبد اللَّه -يعني ابن عمر-، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر موقوفًا عليه.
ورواه الدَّارَقُطْنِيُّ في "سننه" (٤/ ١٣٤)، من طريق يحيى بن إسحاق، عن عبد العزيز بن مسلم. ومن طريق محمد بن بَكَّار، عن فُلَيْح بن سليمان، كلاهما عن عبد اللَّه بن دينار، عن عبد اللَّه بن عمر، عن عمر موقوفًا عليه من قوله.
وتَابَعَ (عبد العزيز) و (فُلَيْح): سفيان الثَّوْري. حيث رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ٣٤٨) من طريق زكريا بن يحيى بن أسد، حدَّثنا سفيان، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع قال: لقي رجلان ابن عمر في بعض طرق المدينة فقالا له: تَرَكْنَا هذا الرجل -يعنون ابن الزُّبَيْر- يبيع أُمَّهَات الأولاد. فقال لهم: لكن أبا حفص عمر أتعرفانه؟ قالا: نعم. قال: قَضَى في أُمَّهات الأولاد أن لا يُبعن ولا يُوهبن ولا يُورثن، يَسْتَمْتعُ بها صاحبها ما عاش، فإذا ماتَ فهي حُرَّةٌ.
ثم رواه البيهقي عقبه من طريق قَبِيصة، عن سفيان، عن عبد اللَّه بن دينار قال: لقي ابن عمر ﵁ ركبًا. . . وذكر نحو الخبر الأول.
وقد اختلف النُّقَّاد من علماء الحديث في رفعه ووقفه، والأكثر على وقفه.
ففي "نصب الراية" (٣/ ٢٨٩): "قال ابن القَطَّان: هذا حديث يرويه
عبد العزيز بن مسلم القَسْمَلي، وهو ثقة، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر. واختلف فيه، فقال عنه: يونس بن محمد، وهو ثقة، وهو الذي رفعه،. وقال عنه يحيى بن إسحاق، وفُلَيْح بن سليمان عن عمر لم يتجاوزوه، وكلّهم ثقات، وهذا كلّه عند الدَّارَقُطْنِيّ. وعندي أنَّ الذي أسنده خيرٌ ممن وقفه".
وقال ابن المُلَقِّن في "تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج" (٢/ ٦٠٦): رواه الدَّارَقُطْنِيّ، وقال في "علله": وقْفُهُ هو الصحيحُ، والبيهقي وقال: رَفْعُهُ غَلَطٌ. وقال ابن القَطَّان: رواته كلُّهم ثقات. قال: هو عندي حسن أو صحيح".
كما رَجَّحَ وقْفَهُ الإِمام عبد الحق الإِشبيلي كما في "التلخيص الحَبِير" (٤/ ٢١٧) لابن حَجَر، ونقل أيضًا عن الإِمام ابن دقيق العيد قوله: "المعروف فيه الوقف، والذي رفعه ثقة. قيل: ولا يصحُّ مُسْنَدًا.
* * *