٦٦ - حدَّثني الحسن بن محمد الخلَّال قال: حدَّثنا يوسف بن أبي حفص الزَّاهِد قال: حدَّثنا محمد بن إسحاق الفقيه -إملاءً- قال: حدَّثني أبو النَّضْر الغَازِي قال: حدَّثنا الحسن بن كثير قال: حدَّثنا بكر بن أَعْيَن القَيْسي قال: حدَّثنا عامر بن يحيى الصَّرِيميّ قال: حدَّثنا أبو الزُّبَيْر، عن جابر قال: قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: " إذا رأيتم معاوية يخطب على مِنْبَرِي فاقبلوه، فإنَّه أمين مأمون" . (١/ ٢٥٩) في ترجمة (محمد بن إسحاق بن مِهْران المُقرئ أبو بكر، يعرف بشَامُوْخ) . مرتبة الحديث: موضوع. في إسناده صاحب الترجمة (محمد بن إسحاق بن مِهْران المُقرئ الفقيه) وقد تقدّم قول الخطيب في ترجمته في الحديث السابق رقم (٦٥) : "حديثه كثير المناكير" . وقال الخطيب عقبه: "لم أكتب هذا الحديث إلّا من هذا الوجه، ورجال إسناده ما بين (محمد بن إسحاق) و (أبي الزُّبَيْر) : كلُّهم مجهولون" . و(أبو الزُّبَيْر) هو (محمد بن مُسْلِم بن تَدْرُس الأَسَدِي) : ثقة مدلِّس. وستأتي ترجمته في حديث (٣٠٩) . التخريج: رواه الجُورْقَاني في "الأباطيل والمناكير" (٥/ ١/ ٢٠٤ - ٢٠٥) رقم (١٩١) ، وابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٢٦ - ٢٧) كلاهما عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. وقال الجُورْقَاني: "هذا حديث غريب لم أكتبه إلّا من هذا الوجه" . ونقل ابن الجَوزي كلام الخطيب السابق. وقال الإِمام الذَّهَبِيُّ في "أحاديث مختارة من موضوعات الجُورْقَاني وابن الجَوْزي" ص ٩٣ رقم (٦٦) بعد أن أَورده من الطريق المتقدِّم: "وسنده ظلمات" . وذكره السيوطي في "اللآلئ" (١/ ٤٢٥ - ٤٢٦) وأقرَّ ابن الجَوْزي في حكمه. عليه بالوضع. ونقل عن ابن عدي قوله: "هذا اللفظ مع بطلانه -يعني روايته باللفظ المشهور:" إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه"-، قد قُرئ أيضًا بالباء الموحدة، ولا يصحّ أيضًا. وهو أقرب إلى العقل، فإنَّ الأُمَّة رأوه يخطب على منبر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ولم ينكروا ذلك عليه، ولا يجوز أن يقال: إنَّ الصحابة ارتدت بعد نبيها صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وخالفت أمره، نعوذ باللَّه من الخذلان والكذب على نبيه ". وقد روي من حديث ابن مسعود أيضًا، أخرجه الحاكم في" تاريخه "من طريق الحكم بن ظُهَيْر، عن عاصم، عن ذَرٍّ، عن ابن مسعود مرفوعًا بلفظ حديث جابر. وفيه (الحَكَم بن ظُهَيْر الفَزَارِيّ) وهو متروك، وكذَّبه ابن مَعِين وصالح جَزَرة. وستأتي ترجمته في حديث (٦٦٤) . * * *