زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الحسن بن محمد الخلال عن عبد العزيز بن أبي صابر الدلال عن يحيى بن محمد بن صاعد عن أبو خيثمة علي بن عمرو بن خالد الحراني -بمصر عن أبي عن الحكم بن عبدة الشيباني البصري -وهو جد الجروي لأمه عن أيوب عن Hameed bin Hilal عن أبي الأحوص عن كنا مع علي يوم النهروان

يقول: "تكونُ فِتْنَةٌ القاعدُ فيها خيرٌ من القائم، والقائمُ فيها خيرٌ من السَّاعي" . فقدَّموه إلى الماء فذبحوه كما تُذْبَحُ الشّاة، فسال دمه في الماء مثل الشراك ما أَمْذَقَرَّ -قال الحاكم: فسالت أيوب: ما أَمْذَقَرَّ؟ قال: ما اختلط-. قال: وأخرجوا أُمَّ ولده فَشَقُّوا عمّا في بطنها. فأُخْبِرَ عليٌّ بما صنعوا، فقال: اللَّه أكبر نادوهم: أَخْرِجُوا لنا قاتل عبد اللَّه بن خَبَّاب. قالوا: كلّنا قتله. فناداهم ثلاثًا، كلّ ذلك يقولون هذا القول. فقال عليٌّ لأصحابه: دونكم القوم. قال: فما لبثوا أن قتلوهم جميعًا. فقال عليٌّ: اطلبوا في القوم رجلًا يده كثدي المرأة. فطلبوا ثم رجعوا إليه فقالوا: ما وجدنا. فقال: واللَّه ما كَذَبْتُ ولا كُذِّبْتُ، وإنّه لفي القوم. ثلاث مرات يجيئونه فيقول لهم في هذا القول. ثم قام هو بنفسه فجعل لا يمر بقتلى جميعًا إلّا بحثهم فلا يجده فيهم، حتى انتهى إلى حفرة من الأرض فيها قتلى كثير، فأمر بهم فبحثوا فَوُجِدَ فيهم، فقال لأصحابه: لولا أن تنتظروا لأخبرتكم بما أَعدَّ اللَّه تعالى لمن قتل هؤلاء. (١/ ٢٠٥ - ٢٠٦) في ترجمة (عبد اللَّه بن خَبَّاب بن الأَرَتّ) . مرتبة الحديث: حسن لغيره. فإن في إسناده (الحَكَم بن عَبْدَة الشَّيْبَاني -ويقال: الرُّعَيْني- البَصْري أبو عَبْدَة) وقد ترجم له في: ١ - "الكاشف" (١/ ١٨٣) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "التهذيب" (٢/ ٤٣٢) وفيه عن أبي داود: "ما عندي من علمه شيء" . وقال أبو الفتح الأَزْدِي: "ضعيف" . ٣ - "التقريب" (١/ ١٩١) وقال: "مستور، من السابعة" / ق. وقد تابعه (إسماعيل بن إبراهيم الأَسَدي ابن عُلَيَّة) -وهو ثقة. انظر "تهذيب الكمال" (٣/ ٢٣ - ٣٣) - عند أحمد وأبي يَعْلَى. كما تابعه غيره. كما أنَّ فيه (عليّ بن عمرو بن خالد الحَرَّاني أبو خَيْثَمَة) لم أقف له على ترجمة فيما عدت إليه. و(أبو الأَحْوَص) هو (عَوْف بن مالك بن نَضْلَة الجُشَمِيّ) : تابعي ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (٣٠٥) . وفي ترجمته في "التهذيب" (٨/ ١٦٩) قال: "روى عن أبيه وله صحبة، وعن عليّ، وقيل: إنه لم يسمع منه" . ثم ذكر في آخر ترجمته ما نصه: "وذكر الخطيب في" تاريخه "أنه شهد مع عليٍّ قتال الخوارج بالنَّهْرَوان، فإنْ ثبت ذلك فلا يدفع سماعه منه واللَّه أعلم" . أقول: إسناد الخبر ضعيف كما تقدَّم. وباقي رجال الإِسناد ثقات. وقوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: "تكون فتنةٌ القاعدُ فيها خيرٌ من القائم، والقائمُ فيها خيرٌ من السَّاعي" ، قد صحَّ من طرق أخرى، وكذا خبر ذي الثُدَيَّة فإنَّه ورد من طرق صحيحة أيضًا. التخريج: رواه مختصرًا بنحوه دون ذكر خبر ذي الثُدَيَّة، مع ذكر المرفوع مطوَّلًا: أحمد في "المسند" (٥/ ١١٠) ، وأبو يَعْلَى في "مسنده" (١٣/ ١٧٦ - ١٧٧) رقم (٧٢١٥) ، والطبراني في "الكبير" (٤/ ٦٨ - ٦٩) رقم (٣٦٢٩ و ٣٦٣٠ و ٣٦٣١) ، من طريق حُميد بن هلال، عن رجل من عبد القيس -كان من الخوارج ثم فارقهم-، به. قال الهيثمي في "المجمع" (٧/ ٣٠٣) : "رواه أحمد وأبو يَعْلَى والطبراني. . . ولم أعرف الرجل الذي من عبد القيس، وبقية رجاله رجال الصحيح" . والمرفوع من الحديث: "تكون فتنة القاعد فيها. . ." ، له شواهد عِدَّة، انظرها في: "جامع الأصول" (١٠/ ٩ - ١٢) ، و "مجمع الزوائد" (٧/ ٣٠٠) وما بعد. ومن هذه الشواهد ما رواه البخاري في الفتن، بابٌ تكونُ فِتْنَةٌ القاعدُ فيها خير من القائم (١٣/ ٢٩ - ٣٠) رقم (٧٠٨١ و ٧٠٨٢) ، ومسلم في الفتن، باب نزول الفتن كمواقع القَطْرِ (٤/ ٢٢١١ - ٢٢١٢) رقم (٢٨٨٦) ، عن أبي هريرة مرفوعًا: "ستكون فتنٌ القاعدُ فيها خيرٌ من القائم، والقائمُ فيها خيرٌ من المَاشي، والماشي فيها خيرٌ من السَّاعي، مَنْ تَشَرَّفَ لها تَسْتَشْرِفْهُ، فمن وجدَ منها مَلْجَأً أو مَعَاذًا فليَعُذْ به" . وأما خبر ذي الثُدَيَّة فقد تقدَّم الكلام عليه في حديث (٤١) . غريب الحديث: قوله: "الحَرُورِيَّة" : "طائفة من الخوارج نُسبوا إلى حَرُوراء بالمد والقصر، وهو موضع قريب من الكوفة، كان أوّل مجتمعهم وتحكيمهم فيها، وهم أحد الخوارج الذين قاتلهم عليٌّ كرَّم اللَّه وجهه" . "النهاية" (١/ ٣٦٦) . قوله: "ما أَمْذَقَرَّ" : أي ما امتزج بالماء. ورواه بعضهم بالباء: "ما أبْذَقَرَّ" . وهو بمعناه. انظر "النهاية" (٤/ ٣١٢) . * * *

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.