(٧/ ٣٩٣) وقال:" كان ثقةً أمينًا كثير السماع ". توفي عام (٤٥٤ هـ) . وانظر في ترجمته كذلك" السِّيَر "(١٨/ ٦٨ - ٧١). و(عيسي بن عليّ) هو (عيسي بن عليّ بن عيسى بن داود بن الجرَّاح أبو القاسم) ، ترجم له الخطيب في" تاريخه "(١١/ ١٧٩ - ١٨٠) وقال:" كان ثَبْتَ السماع، صحيح الكتاب ". وفيه عن محمد بن أبي الفَوَارس:" كان يُرْمَى بشيء من مذهب الفلاسفة ". وردَّ ذلك عنه الذَّهَبِيُّ في" الميزان "(٣/ ٣١٨) فقال:" لم يصح ذا عنه ". وقد ترجم له في" السِّيَر "(١٦/ ٥٤٩ - ٥٥١) وقال:" الشيخ الجليل العالِمُ المُسْنِدُ ". وكانت وفاته سنة (٣٩١ هـ) . وباقي رجال الإسناد ثقات. التخريج: رواه البَلاذُرِيّ في" أنساب الأشراف "(٣/ ٣٧)، وأبو القاسم عبد اللَّه بن محمد البَغَوي في" معجم الصَّحابة "-كما في" فتح الباري "(١/ ١٧٠) في كتاب العلم، باب قول النَّبِيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: اللَّهُمَّ علّمه الكِتَاب-، من طريق الزُّبَيْر بن بَكَّار، عن سَاعِدَة بن عبيد اللَّه المُزَني، به. ورواه من ذات الطريق: ابن عدي في" الكامل "(٣/ ٩٥٣) في ترجمة (داود بن عطاء) ، وأبو نُعَيْم في" الحِلْية "(١/ ٣١٥)، مقتصرين على ذكر المرفوع فحسب، ولفظ المرفوع عندهما:" اللَّهُمَّ بارك فيه وانشر منه". وقال ابن عدي: "هذا يرويه عن زيد: داود، وعن داود يروي: سَاعِدَة. ولا أعرفه إلَّا عن الزُّبَيْر بن بَكَّار عن سَاعِدَة" . وقال أبو نُعَيْم: "تفرَّد به داود بن عطاء المَدَني" . وذكرهما باللفظين المتقدِّمين ومن نفس الطريق، ابن كثير في "البداية والنهاية" (٨/ ٢٩٦) ولم يتكلَّم عليهما بشيء. وقوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: "اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ في الدِّين وعَلِّمْهُ التَّأويل" . رواه أحمد في "المسند" (١/ ٢٦٦ و ٣١٤ و ٣٢٨ و ٣٣٥) ، وابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (١٢/ ١١١ - ١١٢) ، والحاكم في "المستدرك" (٣/ ٥٣٥) ، وابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٢/ ٣٦٥) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/ ٢٩٣) رقم (١٠٥٨٧) ، والفَسَويّ في "المعرفة والتاريخ" (١/ ٤٩٤) ، والبَلَاذُرِيّ في "أنساب الأشراف" (٣/ ٢٨) ، عن ابن عبَّاس مرفوعًا، به. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه" . ووافقه الذَّهَبِيُّ. وقال الهيثمي في "المجمع" (٩/ ٢٧٦) : "ولأحمد طريقان رجالهما رجال الصحيح" . وصحَّحه ابن عبد البرّ في "الاستيعاب" (٢/ ٣٥٢) . ورواه البخاري في الوضوء، باب وضع الماء عند الخلاء (١/ ٢٤٤) رقم (١٤٣) عن ابن عبَّاس مرفوعًا مقتصرًا على الشطر الأوَّل: "اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ في الدِّينِ" . ورواه مسلم في فضائل الصحابة، باب فضائل عبد اللَّه بن عبَّاس (٤/ ١٩٢٧) رقم (٢٤٧٧) عن ابن عبَّاس مرفوعًا بلفظ: "اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ" دون قوله: "في الدِّين" . وقد ورد الحديث من طرق وبألفاظ مختلفة، انظرها مع الكلام عليها في: "فتح الباري" (١/ ١٦٩ - ١٧٠) -في كتاب العلم، باب قول النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: "اللَّهُمَّ عَلِّمُهُ الكتاب" -، وفي (٧/ ١٠٠) - في فضائل الصحابة، باب ذكر ابن عبَّاس رضي اللَّه عنهما-، و "جامع الأصول" (٩/ ٦٣ - ٦٤) ، و "مجمع الزوائد" (٩/ ٢٧٦) ، و "سِيَر أعلام النبلاء" (٣/ ٣٣٤ و ٣٣٦ - ٣٣٩) ، و "البداية والنهاية" لابن كثير (٨/ ٢٩٦ - ٢٩٧) . وانظر: "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٢/ ٣٦٥) ، و "فضائل الصحابة" لأحمد بن حنبل (٢/ ٨٤٦) ، و "فضائل الصحابة" للنَّسَائي ص (٩٤ - ٩٦) ، أيضًا. * * *