٢٥ - أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن عليّ بن المُنْذِر القاضي، وأبو القاسم عليّ بن محمد بن عليّ بن يعقوب الإِيَادي، وأبو عليّ الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شَاذَان البزَّاز -قال الإِيَادي: حدَّثنا. وقالا: أخبرنا- محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم الشَّافِعِي قال: نبأنا محمد بن إسماعيل السُّلَمي قال: نبأنا سعيد بن سَابِق -زاد ابن المنذر وابن شَاذَان: أبو عثمان من أهل رشيد. ثم اتفقوا- قال: حدَّثني مَسْلَمَة بن عليّ، عن مُقَاتِل بن حَيَّان ، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبَّاس، عن النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال: " أنزل اللَّه من الجنَّة إلى الأرض خمسة أنهار: سَيْحُون وهو نهر الهند، وجَيْجُون وهو نهر بَلْخ، ودِجْلَة والفُرَات وهما نهرا العراق، والنِّيل وهو نهر مِصْر. أنزلها اللَّه تعالى من عين واحدة من عيون الجنَّة من أسفل درجة من درجاتها، على جناحي جبريل، فاستودعها الجبال وأجراها في الأرض، وجعل فيها منافع للنَّاس في أصناف معايشهم، فذلك قوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ} [سورة المؤمنون: الآية ١٨] ، فإذا كان عند خروج يأجوج ومأجوج: أرسل اللَّه تعالى جبريل فرفع من الأرض القرآن -زاد ابن المنذر وشاذان: والعلم كُلَّه. ثم اتفقوا-، والحَجَر من رُكْنِ البيت، ومَقَام إبراهيم، وتابوت موسى بما فيه، وهذه الأنهار الخمسة، فيرفع كل ذلك إلى السماء. فذلك قوله تعالى: {وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ} [سورة المؤمنون: الآية ١٨] . فإذا رُفِعَت هذه الأشياء من الأرض، فَقَد أهلها خَيْرَ الدِّين وخير الدُّنْيَا -وقال الإِيَادي: خير الدنيا والآخرة-" . (١/ ٥٧ - ٥٨) في (ذكر نهري دِجْلَة والفرات وما جعل اللَّه فيهما من المنافع والبركات) . مرتبة الحديث: إسناده تالف. ومَتْنُهُ مُنْكَرٌ. ففيه (مَسْلَمَة بن عليّ الخُشَنيّ الدِّمَشْقِيّ البَلَاطيّ أبو سعيد) وهو متروك. قال الحاكم: "روى عن الأَوْزَاعِي والزُّبَيْدي المناكير والموضوعات" . وستأتي ترجمته وفي حديث (١٦٨٩) . و(سعيد بن سَابِق) ترجم له في "الجرح والتعديل" (٤/ ٣٠ - ٣١) ، وفيه عن أبي حاتم: "كان حسن الفهم بالفقه وكان مُحَدِّثًا" . ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. كما ترجم له البخاري في "التاريخ الكبير" (٣/ ٢٠) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا أيضًا. وذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٦/ ٣٦١) . وبقية رجال الإِسناد كلُّهم ثقات، عدا شيخ الخطيب الأول (الحسن بن الحسن بن عليّ بن المنذر القاضي أبو القاسم) فقد ترجم له في "تاريخه" (٧/ ٣٠٤ - ٣١٥) ، وقال: "كان صدوقًا ضابطًا، صحيح النقل، كثير الكتاب، حسن الفهم" . التخريج: رواه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٣١٦) ، وابن حِبَّان في "المجروحين" (٣/ ٣٤ - ٣٥) -كلاهما في ترجمة (مَسْلَمَة بن عليّ الخُشَني) -، من طريق سعيد بن سَابِق، عن مَسْلَمَة، به. لكن وقع لفظ أوله عند ابن حِبَّان: "أنزل اللَّه من الجنَّة إلى الأرض خمسة أنهار: سَيْحُون وجَيْجُون وهو نهر بَلْخ. . ." . قال ابن عدي عقبه: هذا حديث غير محفوظ، وهو منكر المتن. وذكره أبو الفضل المَقْدِسي المعروف بابن القَيْسَراني في كتابه "معرفة التذكرة في الأحاديث الموضوعة" ص ١٢٨ وقال: "فيه مَسْلَمة بن عليّ ليس بشيء" . وقال السيوطي في "الدُّر المنثور" (٦/ ٩٥) : أخرجه ابن مَرْدُوْيَه، والخطيب، بإسناد ضعيف. * * *