زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

تعليقًا على الحديث الموضوع: "من سرّه أن يوعيه الله حفظ القرآن وحفظ أصناف العلم فليكتب هذا الدعاء. . ." ما نصه: "وقد رواه أبو موسى المَدِيني في" أماليه "وأبو عبد اللَّه المَقْدِسي، على عادة أمثالهم في رواية ما يُرْوَى في الباب سواء كان صحيحًا أو ضعيفًا، كما اعتاده أكثر المتأخرين من المحدِّثين أنهم يروون ما روي في الفضائل ويجعلون العهدة في ذلك على الناقل كما هي عادة المصنِّفين في فضائل الأوقات والأمكنة والأشخاص والعبادات. كما يرويه أبو الشيخ الأَصْبَهَاني في فضائل الأعمال وغيره، حيث يجمع أحاديث كثيرة لكثرة روايته، وفيها أحاديث كثيرة قوية صحيحة وحسنة، وأحاديث كثيرة ضعيفة موضوعة وواهية. وكذلك ما يرويه خَيْثَمَة بن سليمان في فضائل الصحابة، وما يرويه أبو نُعَيْم في فضائل الخلفاء. . . وأمثالهم من الشيوخ، وما يرويه أبو بكر الخطيب، وأبو الفضل بن ناصر، وأبو موسى المَدِيني، وأبو القاسم بن عساكر، والحافظ عبد الغني، وأمثالهم ممن لهم معرفة بالحديث، فإنّهم كثيرًا ما يروون في تصانيفهم، ما روي مطلقًا على عادتهم الجارية، ليعرف ما روي في ذلك الباب، لا ليحتجَّ بكلِّ ما روى، وقد يتكلّم أحدهم على الحديث ويقول: غريب، ومنكر، وضعيف، وقد لا يتكلّم ". وقد ذكر ابن تيمية كذلك في كتابه" الردّ على البَكْري "ص ٢٠: أنَّ سكوت الحفَّاظ كأبي نُعَيْم، والخطيب، وابن ناصر، وأبي موسى، وابن الجَوْزي، وابن عساكر، ونحوهم" عن الإنكار في كثير ممَّا يروونه لا يدلُّ على الصحة عندهم باتفاق أهل الحديث ". أذكر هذا، مع القول بأنهم لو نزَّهوا مصنفاتهم عنها لكان هو الأَوْلَى والأَجْدَى، أو أنَّهم لو شاؤوا روايتها؛ أن يُنَبِّهُوا على وضعها أو نكارتها. وإذا كان في عصرهم كثرة ممن يستطيع التمييز بين الصحيح وغيره، فإنَّ الحال قد اختلف بعد. ولابد من الإشارة هنا إلى أنَّ الحافظ الخطيب، له إضافات جليلة، وتنبيهات مهمة، أتي بها عقب بعض الأحاديث التي رواها، فأنت تجده إمَّا أنَّه يذكر" الطرق الأخرى التي وردت منها، أو بذكر من تفرد بها من الرواة، وربما راجع أحد كتب الحديث لمعرفة طرق أخرى ورد منها الحديث، وأحيانًا يكشف عن وجود. متابعةٍ لحديث قيل إنه تفرّد به. وقد لا يكتفي الخطيب بسرد طرق الحديث بل يبين أيضًا الصواب منها أو أصحها، أو يبين الاختلافات بين هذه الطرق ويميز الطريق المحفوظ منها، أو يتعقب رجال أسانيدها ببيان حالهم من الجرح والتعديل، أو التعريف بهم، أو ذكر جهالتهم أو ينبه على ما يقع في أسانيدها من قلب وأخطاء ويصوبها، ويبين ما في بعضها من تدليس، ويذكر من تفرد بها من الرواة وهذا كثير جدًا، أو تفرد أهل بلد بروايتها.

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أصحاب الأصول السنة أو بعضهم

(¬١) تعليقًا على كلام والده الإمام ولي الدين أحمد، عند ذكره للطبقة الرابعة من كتب الحديث، والتي منها مصنفات الحافظ الخطيب: "وأحاديث هذه الطبقة التي لم يعلم في القرون الأولى اسمها ولا رسمها وتصدّى: المتأخرون لروايتها فهي لا تخلو عن أمرين: إمَّا أنَّ السَّلَفَ تَفَحَّصُوا عنها ولم يجدوا لها أصلًا حتى يشتغلوا بروايتها. أو وجدوا لها أصلًا ولكن صادفوا فيها قَدْحًا أو عِلَّةً موجبةً لترك روايتها فتركوها". أقول: أو هي ممَّا وضعه الوضَّاعون أخيرًا. أمّا الأمر الثاني في بيان وتوجيه كلام الأئمة حول مرتبة أحاديث الخطيب: فهو ما ذكره الإمام ابن تيمية رحمه اللَّه تعالى، ومن قبله الإمام ابن الجَوْزِيّ،: من كون الحافظ الخطيب قد روى أحاديث موضوعة مع علمه بوضعها. فهذا مع التسليم بصحته، إلَّا أنَّه ممَّا يرد عليه، أنَّه من المعلوم المقرر: أَنَّ المحدِّث متى أورد الحديث بإسناده فقد برئت ذِمَّتُهُ من عُهْدَتِهِ، والتعويل ساعتئذٍ على النظر في الإسناد، ليعلم صحته من عدمها. قال الحافظ ابن حَجَر في "لسان الميزان" (¬٢) في ترجمة (الطَّبَرَاني سليمان بن أحمد): "وقد عاب عليه إسماعيل بن محمد بن الفضل التَّيْمِيّ جمعه الأحاديث الأفراد مع ما فيها من النَّكَارَة الشديدة والموضوعات وفي بعضها القدح في كثير من القدماء من الصحابة وغيرهم. وهذا أمر لا يختض به الطَّبَرَاني، فلا معنى لإفراده باللوم، بل أكثر المحدِّثين في الأعصار الماضية من سنة مائتين وهلم جرا إذا ساقوا الحديث بإسناده اعتقدوا أنهم برؤوا من عهدته واللَّه أعلم". وهذا هو الإمام ابن تيمية نفسه رحمه اللَّه تعالى يقول (¬١) تعليقًا على الحديث الموضوع: "من سرّه أن يوعيه الله حفظ القرآن وحفظ أصناف العلم فليكتب هذا الدعاء. . . " ما نصه: "وقد رواه أبو موسى المَدِيني في "أماليه" وأبو عبد اللَّه المَقْدِسي، على عادة أمثالهم في رواية ما يُرْوَى في الباب سواء كان صحيحًا أو ضعيفًا، كما اعتاده أكثر المتأخرين من المحدِّثين أنهم يروون ما روي في الفضائل ويجعلون العهدة في ذلك على الناقل كما هي عادة المصنِّفين في فضائل الأوقات والأمكنة والأشخاص والعبادات. كما يرويه أبو الشيخ الأَصْبَهَاني في فضائل الأعمال وغيره، حيث يجمع أحاديث كثيرة لكثرة روايته، وفيها أحاديث كثيرة قوية صحيحة وحسنة، وأحاديث كثيرة ضعيفة موضوعة وواهية. وكذلك ما يرويه خَيْثَمَة بن سليمان في فضائل الصحابة، وما يرويه أبو نُعَيْم في فضائل الخلفاء. . . وأمثالهم من الشيوخ، وما يرويه أبو بكر الخطيب، وأبو الفضل بن ناصر، وأبو موسى المَدِيني، وأبو القاسم بن عساكر، والحافظ عبد الغني، وأمثالهم ممن لهم معرفة بالحديث، فإنّهم كثيرًا ما يروون في تصانيفهم، ما روي مطلقًا على عادتهم الجارية، ليعرف ما روي في ذلك الباب، لا ليحتجَّ بكلِّ ما روى، وقد يتكلّم أحدهم على الحديث ويقول: غريب، ومنكر، وضعيف، وقد لا يتكلّم". وقد ذكر ابن تيمية كذلك في كتابه "الردّ على البَكْري" ص ٢٠: أنَّ سكوت الحفَّاظ كأبي نُعَيْم، والخطيب، وابن ناصر، وأبي موسى، وابن الجَوْزي، وابن عساكر، ونحوهم "عن الإنكار في كثير ممَّا يروونه لا يدلُّ على الصحة عندهم باتفاق أهل الحديث". أذكر هذا، مع القول بأنهم لو نزَّهوا مصنفاتهم عنها لكان هو الأَوْلَى والأَجْدَى، أو أنَّهم لو شاؤوا روايتها؛ أن يُنَبِّهُوا على وضعها أو نكارتها. وإذا كان في عصرهم كثرة ممن يستطيع التمييز بين الصحيح وغيره، فإنَّ الحال قد اختلف بعد. ولابد من الإشارة هنا إلى أنَّ الحافظ الخطيب، له إضافات جليلة، وتنبيهات مهمة، أتي بها عقب بعض الأحاديث التي رواها، فأنت تجده إمَّا أنَّه يذكر "الطرق الأخرى التي وردت منها، أو بذكر من تفرد بها من الرواة، وربما راجع أحد كتب الحديث لمعرفة طرق أخرى ورد منها الحديث، وأحيانًا يكشف عن وجود. متابعةٍ لحديث قيل إنه تفرّد به. وقد لا يكتفي الخطيب بسرد طرق الحديث بل يبين أيضًا الصواب منها أو أصحها، أو يبين الاختلافات بين هذه الطرق ويميز الطريق المحفوظ منها، أو يتعقب رجال أسانيدها ببيان حالهم من الجرح والتعديل، أو التعريف بهم، أو ذكر جهالتهم أو ينبه على ما يقع في أسانيدها من قلب وأخطاء ويصوبها، ويبين ما في بعضها من تدليس، ويذكر من تفرد بها من الرواة وهذا كثير جدًا، أو تفرد أهل بلد بروايتها.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.