زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

مع انقطاعها بنوع من الانقطاع خاص، بخلاف الموقوفات على الصحابة والتي ليس لها حكم الرفع، فإنها من أقوالهم، ولا حُجِّيَّةَ فيها كما تقدَّم. لكنِّي لا أعتبر الحديث المُرْسَلَ عند الحافظ الخطيب من الزوائد، إذا رُوي موصولًا في الأصول السنة أو بعضها، بلفظه أو بمعناه، وكان مرويًا من طريق التابعي المُرْسِلِ نَفْسِهِ. لأنَّ جعله من الزوائد لا فائدة منه من حيث الحجيَّة والترجيح. وذلك لوجوده متصلًا، مع اتحاد مَخْرجِهِ من جهة التابعي. وهذا بغض النظر عن أرجحية اتصاله على إرساله أو العكس. أمَّا لو اختلف التابعي الراوي، فإنّه يعتبر من الزوائد، لما تقدَّم. فإنَّ اختلاف التابعي هنا بمنزلة اختلاف الصحابي. ومثال ذلك: ما رواه الحافظ الخطيب في "تاريخه" (٦/ ٢٧٨ - ٢٧٩) من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم: "أنَّ رجلًا أتى النبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم، فلما قام بين يديه استقلته رعدة، فقال النبيُّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم:" هَوِّنْ عليك فإنّي لستُ مَلِكًا، إنما أنا ابن امرأةٍ من قريش كانت تأكل القَدِيد ". فهذا الحديث المرسل رواه ابن ماجه متصلًا في" سننه "في كتاب الأطعمة، باب القديد (٢/ ١١٠١) رقم (٣٣١٢) ، من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي مسعود قال:" أتى النبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم رجلٌ، فكلّمه فجعل تَرْعَدُ فرائِضُهُ، فقال له: "هَوِّنْ عليك، فإنّي لست بِمَلِكٍ، إنما أنا ابن امرأةٍ تأكلُ القَدِيدَ" . قال ابن ماجه عقبه: "إسماعيل وحده وصله" . القاعدة الثالثة أنِّي لم أعتبر من الزوائد، الحديث الذي يرويه الخطيب تامًّا، وهو مروي في الأصول الستة أو بعضها متفرقًا عن ذات الصحابي. والتفرق: إمّا أن يكون عند ذات مَنْ خَرَّجَهُ من أصحاب الأصول الستة، وإمَّا أن يروي بعضهم بعضه، ويروي غيرهم البعض الآخر. كأن يروي مثلًا مسلم والتِّرْمِذِيّ بعضه، ويروي النَّسَائي وابن ماجه البعض الآخر، سواء كان بلفظه أو بمعناه. فالمقصود من الزوائد عدم وجود الحديث في الأصول السنة أو بعضها، وهذا قد وجد وإن كان متفرقًا. ومثال النوع الأول: ما رواه الحافظ الخطيب في "تاريخ بغداد" (٦/ ٥٧) عن ابن عمر مرفوعًا: "لا شُفْعَةَ لصغيرٍ، ولا لغائبٍ، ولا لشريكٍ، والشُّفْعَةُ كَحَلِّ العِقَالِ" . فقوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: "لا شُفْعَةَ لصغيرٍ، ولا لغائبٍ، ولا لشريكٍ" . رواه ابن ماجه في الشُّفْعَةِ باب طلب الشُّفْعَةِ (٢/ ٨٣٥) رقم (٢٥٠١) عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: "لا شُفْعَةَ لشريكٍ على شريكٍ إذا سبقه بالشراء، ولا لصغيرٍ ولا لغائبٍ" . أمَّا قوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: "والشُّفْعَةُ كَحَلِّ العِقَالِ" . فقد رواه بهذا اللفظ تمامًا عن ابن عمر مرفوعًا، ابن ماجه أيضًا في الموضع السابق برقم (٢٥٠٠) . ومثال النوع الثاني: ما رواه الحافظ الخطيب في "تاريخ بغداد" (٤/ ٢٥١) عن أبي هريرة مرفوعًا: "ويلٌ للعرب من شَرٍّ قد اقترب، يوشك أحدكم أن يسعى إلى قبر أخيه أو قبر رَحِمِهِ فيقول: ليتني مكانك ولا أُعاين ما أُعاين" . فالشطر الأول من الحديث: "ويلٌ للعرب من شَرٍّ قد اقترب" . رواه أبو داود في كتاب الفتن، باب ذكر الفتن ودلائلها (٤/ ٤٤٩) رقم (٤٢٤٩) عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "ويلٌ للعرب من شَرٍّ قد اقترب، أفلح من كَفَّ يده" . أمَّا الشطر الثاني منه: "يوشك أحدكم أن يسعى إلى قبر أخيه. . ." . فقد رواه البخاري في كتاب الفتن، باب لا تقوم الساعة حتى يُغْبَطَ أهل القبور (١٣/ ٧٤ - ٧٥) رقم (٧١١٥) عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "لا تقوم الساعة حتى يمرَّ الرَّجُلُ بقبر الرَّجُلِ فيقول: يا ليتني مكانه" . ورواه مسلم في كتاب الفتن، باب لا تقوم الساعة حتى يمرّ الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء (٤/ ٢٢٣١) ، وابن ماجه في كتاب الفتن، باب شدّة الزمان (٢/ ١٣٤٠) رقم (٤٠٣٧) ، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "والذي نفسي بيده لا تذهب الدُّنْيَا حتى يمرَّ الرَّجُلُ على القبر فيتمرغُ عليه ويقول: يا ليتني كنت مكان صاحب هذا القبر، وليس به الدِّينُ إلا البَلاءُ" . القاعدة الرابعة اعتبار الحديث من الزوائد إذا رواه الخطيب بإسناده عن صحابيين معًا، أحدهما حديثه مُخَرَّجٌ في الأصول السنة أو بعضها، أما الآخر فلم يُخَرِّجوا حديثه. فهو زائدٌ من جهته. ومثاله: ما رواه الحافظ الخطيب في تاريخ بغداد "(٥/ ١٠٦ - ١٠٧) بإسناده عن عمران بن حُصَين وسُمُرَة بن جُندُب:" أنَّ رجلًا أعتق ستة أعبد له عند الموت لم يكن له مال غيرهم، فأَقْرَعَ النبيُّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بينهم، فأعتق اثنين وَأَرَقَّ أربعةً". فهذا الحديث الشريف، قد رواه عن عِمْرَان بن حُصَين وحده: مسلم في كتاب الإيمان، باب من أعتق شركًا له في عبد (٣/ ١٢٨٨) رقم (١٦٦٨) ، والتِّرْمِذِيّ في كتاب الأحكام، باب ما جاء فيمن يعتق ممالكيه عند موته وليس له مال غيرُهُم (٣/ ٦٣٦) رقم (١٣٦٤) ، وأبو داود في كتاب العِتْق، باب فيمن أعتق عبيدًا له لم يبلغهم الثلث (٤/ ٢٦٦ - ٢٧٠) رقم (٣٩٥٨ و ٣٩٥٩ و ٣٩٦١) ، والنَّسَائي في كتاب الجنائز، باب الصلاة على من يحيف في وصيته (٤/ ٦٤) . ولم يُخَرِّجْهُ أحدٌ من أصحاب الأصول الستة من حديث سَمُرَة بن جُنْدُب، ولذا اعتبرته من الزوائد. القاعدة الخامسة اعتبار الحديث من الزوائد إذا رواه الخطيب بإسناده عن صحابيين معًا، ولكن بالشك. رواية أحدهما في الأصول الستة أو بعضها، أمّا الآخر فلا توجد عندهم أو عند بعضهم. واعتباره من الزوائد سببه: احتمال أن يكون الحديث عند الخطيب من رواية الصحابي الذي لم يُخَرِّجُوا حديثه. ومثاله: ما رواه في "تاريخ بغداد" (٣/ ٣٦٦٣) عن ابن عبَّاس أو أبي سعيد مرفوعًا: كيف أَنْعَمُ وصاحبُ الصُّورِ قد الْتَقَمَ الصُّورَ، وحَنَا جبهته واضعًا سَمْعَهُ نحو العَرْشِ متى يُؤْمَرُ ". فالحديث قد رواه عن أبي سعيد الخُدْري دون شك، مطوَّلًا مرفوعًا: التِّرْمِذِيّ في كتاب صفة القيامة، باب ما جاء في شأن الصُّور (٤/ ٦٢٠) رقم (٢٤٣١) ، وقال:" هذا حديث حسن". ولم يُخَرِّجْهُ من حديث ابن عبَّاس، أحدُ من أصحاب الأصول الستة. القاعدة السادسة عدم اعتبار الحديث من الزوائد، إذا رواه الحافظ الخطيب موقوفًا على صحابي، وكان مما يلتحق بالمرفوع حُكْمًا، وقد رواه في الوقت نفسه أصحاب الأصول الستة أو بعضهم من ذات الصحابي مرفوعًا، بلفظه أو بمعناه. لأنه لا فائدة من اعتباره زائدًا حينئذٍ. ومثاله: ما رواه في "تاريخ بغداد" (٥/ ٢٢٤) عن سليمان بن يَسَار قال: "قدم علينا أنس بن مالك، فقلنا له: ما تنكر ممَّا كان على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم؟ فقال: ما أنكر شيئًا إلا أنكم لا تقيمون صفوفكم". فحديث أنس رضي اللَّه عنه هذا يلتحق بالمرفوع، وقد روى البخاري في كتاب صلاة الجماعة، باب إلزاق المَنْكِبِ بالمنكب والقدم بالقدم في الصفِّ (٢/ ٢١١) رقم (٧٥٢) وغير موضع -واللفظ له-، ومسلم في كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف وإقامتها (١/ ٣٢٤) رقم (٤٣٤) ، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف (١/ ٤٣٤ - ٤٣٥) رقم (٦٦٧ و ٦٦٨ و ٦٦٩ و ٦٧٠ و ٦٧١) ، والنَّسَائي في الإمامة، باب كم مرة يقول: استووا (٢/ ٩١) وغير موضع، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة، باب إقامة الصفوف (١/ ٣١٧) رقم (٩٩٣) ، عن أنس بن مالك مرفوعًا: "أقيموا صفوفكم، فإني أراكم من وراء ظهري" . وكان أحدنا يُلْزِقُ مَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِ صاحبه، وقَدَمَهُ بقَدَمِهِ ". القاعدة السابعة أنَّ الحديث الذي يرويه الحافظ الخطيب، وعنده فيه زيادة مؤكِّدة، وهو عند أصحاب الأصول الستة أو بعضهم بمعناه، من طريق الصحابي ذاته، لكن بدون تلك الزيادة المؤكِّدة، لا يعتبر من الزوائد. لأن الزيادة تلك مؤكِّدة، ولم تضف حكمًا جديدًا. ومثاله: ما رواه في" تاريخ بغداد "(٩/ ٤٦٩) عن السيدة عائشة مرفوعًا:" قليلُ ما كثيره مُسْكِرٌ حرام، وكثير ما قليله مسكر حرام ". فهذا الحديث الشريف رواه عن السيدة عائشة: البخاري في كتاب الوضوء، باب لا يجوز الوضوء بالنبيذ ولا المسكر (١/ ٣٥٤) رقم (٢٤٢) ، ومسلم في كتاب الأشربة، باب بيان أن كل مسكر خمر وأنّ كلّ خمر حرام (٣/ ١٥٨٦) ، والنَّسَائي في الأشربة، باب تحريم كل شراب أسكر (٨/ ٢٨٧ - ٢٩٨) ، وابن ماجه في الأشربة، باب كل مسكر حرام (٣/ ١١٢٣) رقم (٣٣٨٦) ، مرفوعًا بلفظ:" كلُّ شرابٍ أَسْكَرَ فهو حرام ". ورواه عنها أبو داود في كتاب الأشربة، باب النهي عن المسكر (٤/ ٩١) رقم (٣٦٨٧) ، والتِّرْمِذِيّ في الأشربة، باب ما جاء ما أسكر كثيره فقليله حرام (٤/ ٢٩٣) رقم (١٨٦٦) ، مرفوعًا بلفظ:" كلُّ مسكرٍ حرام، وما أسكر منه الفَرَقُ ، فملء الكَفِّ منه حرام ". وقال أبو عيسى التِّرْمِذِيّ: "قال أحدهما في حديثه: الحُسْوَةُ منه حرام. هذا حديث حسن" . فالناظر في رواية البُخَاري ومسلم والنَّسَائي وابن ماجه، يجد أنها في مجملها بمعنى رواية الخطيب. وأنَّ رواية أبي داود والتِّرْمِذِيّ فيها زيادة قوله: "وما أسكر منه الفَرَقُ، فملء الكَفِّ منه حرام" . وهي بمعنى قوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في رواية الخطيب: "قليل ما كثيره مسكر حرام" . فبقي قوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في رواية الخطيب: "وكثي ر ما قليله مسكر حرام" ، فهذه الزيادة بهذا اللفظ لم يُجَرِّجْهَا أحدٌ من أصحاب الأصول الستة عن السيدة عائشة، لكن معناها مُتَضَمَّنٌ في رواية البخاري ومن تابعه، فهي زيادة فيها مزيد تخصيص وتأكيد، لكنها لا تضيف حكمًا جديدًا. ولذا لم أعتبر حديث الخطيب هذا من الزوائد. لكن ممَّا يتنبه له هنا أنَّ الزيادة يمكن أن تكون في ظاهرها مؤكِّدةً ليس إلّا، لكن سَبْرَها في سياقها يوصل إلى أنها تضيف معني زائدًا مؤثرًا إلى جانب كونها مؤكِّدة. ومثال ذلك: ما رواه الحافظ الخطيب في "تاريخ بغداد" (١٠/ ٢٨٥) عن أبي هريرة قال: "إنَّ النبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم سَجَدَ في إذا السماء انشقت، عشر مرات" . فحديث أبي هريرة: رواه البخاري في كتاب سجود القرآن، باب سجدة (إذا السماء انشقت) (١/ ٥٥٦) رقم (١٠٧٤) وغير موضع، ومسلم في كتاب المساجد، باب سجود التلاوة (١/ ٤٠٦) رقم (٥٧٨) ، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب السجود في (إذا السماء انشقت) و (اقرأ) (٢/ ٢٣) رقم (١٤٠٧ و ١٤٠٨) ، والنَّسَائي في كتاب الافتتاح، باب السجود في (إذا السماء انشقت) (٢/ ١٦١) ، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة، باب عدد سجود القرآن (٢/ ٣٣٦) رقم (١٠٥٨ و ١٠٥٩) . لكن ليس عندهم جميعًا قوله: "عشر مرات" . فمن نظر إلى هذه الزيادة وجدها لأول وهلة، زيادة مؤكِّدة، لا تضيف معنى زائدًا مؤثِّرًا. والأمر على خلافه، حيث إنَّها تدل على مواظبة النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم على فعلها. فهي من هذا الوجه إذا ما ثبتت يمكن أن تدل على الوجوب، خاصة عند من يقول من علماء الأصول بأن مداومة النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم على الفعل يفيد الوجوب . وسجدة سورة (الانشقاق) من السجدات المختلف فيها، حيث ذهب الجمهور ومنهم الأئمة الثلاثة: أبو حنيفة والشافعي وأحمد إلى اعتبارها من السجدات التي يُسْجَدُ عندها، واستدلوا بحديث أبي هريرة السابق، بدون الزيادة المذكورة. وذهب المالكية إلى أنّه لا سجدة فيها ، واستدلوا بحديث ابن عبَّاس: "أنَّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لم يسجد في شيء من المفصَّل منذ تَحَوَّلَ إلى المدينة" . وسورة (الانشقاق) من المفصَّل، وإسلام أبي هريرة إنّما كان في المدينة ولذا قال أبو داود في "سننه" (٢/ ١٢٣) عقب روايته لحديث أبي هريرة المتقدِّم: "أسلم أبو هريرة سنة ستٍ، عام خَيْبَر، وهذا السجود من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم آخر فعله" . القاعدة الثامنة أن الحديث الذي يرويه الحافظ الخطيب مختصرًا، ويرويه أصحاب الكتب الستة أو بعضهم مطوَّلًا من نفس الصحابي، لا يعتبر من الزوائد، لأنَّ المعنى حاصل فيه. ومثاله: ما رواه في "تاريخ بغداد" (٥/ ١٨٨) عن ابن عبَّاس قال: "دخل قبر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أربعة أنفس، وبُسِطَ تحته قَطِيفةٌ أُرْجُوَان" . فالحديث رواه ابن ماجه في كتاب الجنائز، باب ذكر وفاته ودفنه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم (١/ ٥٢٠ - ٥٢١) رقم (١٦٢٨) عن ابن عباس مطوَّلًا جدًا. وممّا جاء فيه: "ونزل في حفرته عليّ بن أبي طالب، والفضل بن العبَّاس، وقُثَمُ أخوه، وشُقْرَانُ مولى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم" . كما جاء فيه: "وكان شُقْرَانُ مولاه، أخذ قَطِيفةً كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يَلْبَسُها، فدفنها في القبر وقال: واللَّه لا يَلْبَسُها أحدٌ بعدك أبدًا. فَدُفِنَتْ مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ". كما روى مسلم في كتاب الجنائز، باب جعل القطيفة في القبر (٢/ ٦٦٥ - ٦٦٦) رقم (٩٦٧) ، والتِّرْمِذِيّ في كتاب الجنائز، باب ما جاء في الثوب الواحد يُلْقَى تحت الميِّت في القبر (٢/ ٣٥٦) رقم (١٠٤٨) ، والنَّسَائي في كتاب الجنائز، باب وضع الثوب في اللحد (٤/ ٨١) ، عن عبد اللَّه بن عبَّاس رضي اللَّه عنهما قال:" جُعِلَ في قبر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قَطِيفةٌ حمراءُ" * * *

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

مع انقطاعها بنوع من الانقطاع خاص، بخلاف الموقوفات على الصحابة والتي ليس لها حكم الرفع، فإنها من أقوالهم، ولا حُجِّيَّةَ فيها كما تقدَّم. لكنِّي لا أعتبر الحديث المُرْسَلَ عند الحافظ الخطيب من الزوائد، إذا رُوي موصولًا في الأصول السنة أو بعضها، بلفظه أو بمعناه، وكان مرويًا من طريق التابعي المُرْسِلِ نَفْسِهِ. لأنَّ جعله من الزوائد لا فائدة منه من حيث الحجيَّة والترجيح. وذلك لوجوده متصلًا، مع اتحاد مَخْرجِهِ من جهة التابعي. وهذا بغض النظر عن أرجحية اتصاله على إرساله أو العكس. أمَّا لو اختلف التابعي الراوي، فإنّه يعتبر من الزوائد، لما تقدَّم. فإنَّ اختلاف التابعي هنا بمنزلة اختلاف الصحابي. ومثال ذلك: ما رواه الحافظ الخطيب في "تاريخه" (٦/ ٢٧٨ - ٢٧٩) من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم: "أنَّ رجلًا أتى النبيَّ ﷺ، فلما قام بين يديه استقلته رعدة، فقال النبيُّ ﷺ: "هَوِّنْ عليك فإنّي لستُ مَلِكًا، إنما أنا ابن امرأةٍ من قريش كانت تأكل القَدِيد". فهذا الحديث المرسل رواه ابن ماجه متصلًا في "سننه" في كتاب الأطعمة، باب القديد (٢/ ١١٠١) رقم (٣٣١٢)، من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي مسعود قال: "أتى النبيَّ ﷺ رجلٌ، فكلّمه فجعل تَرْعَدُ فرائِضُهُ، فقال له: "هَوِّنْ عليك، فإنّي لست بِمَلِكٍ، إنما أنا ابن امرأةٍ تأكلُ القَدِيدَ". قال ابن ماجه عقبه: "إسماعيل وحده وصله". القاعدة الثالثة: أنِّي لم أعتبر من الزوائد، الحديث الذي يرويه الخطيب تامًّا، وهو مروي في الأصول الستة أو بعضها متفرقًا عن ذات الصحابي. والتفرق: إمّا أن يكون عند ذات مَنْ خَرَّجَهُ من أصحاب الأصول الستة، وإمَّا أن يروي بعضهم بعضه، ويروي غيرهم البعض الآخر. كأن يروي مثلًا مسلم والتِّرْمِذِيّ بعضه، ويروي النَّسَائي وابن ماجه البعض الآخر، سواء كان بلفظه أو بمعناه. فالمقصود من الزوائد عدم وجود الحديث في الأصول السنة أو بعضها، وهذا قد وجد وإن كان متفرقًا. ومثال النوع الأول: ما رواه الحافظ الخطيب في "تاريخ بغداد" (٦/ ٥٧) عن ابن عمر مرفوعًا: "لا شُفْعَةَ لصغيرٍ، ولا لغائبٍ، ولا لشريكٍ، والشُّفْعَةُ كَحَلِّ العِقَالِ" (¬١). فقوله ﷺ: "لا شُفْعَةَ لصغيرٍ، ولا لغائبٍ، ولا لشريكٍ". رواه ابن ماجه في الشُّفْعَةِ باب طلب الشُّفْعَةِ (٢/ ٨٣٥) رقم (٢٥٠١) عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: "لا شُفْعَةَ لشريكٍ على شريكٍ إذا سبقه بالشراء، ولا لصغيرٍ ولا لغائبٍ". أمَّا قوله ﷺ: "والشُّفْعَةُ كَحَلِّ العِقَالِ". فقد رواه بهذا اللفظ تمامًا عن ابن عمر مرفوعًا، ابن ماجه أيضًا في الموضع السابق برقم (٢٥٠٠). ومثال النوع الثاني: ما رواه الحافظ الخطيب في "تاريخ بغداد" (٤/ ٢٥١) عن أبي هريرة مرفوعًا: "ويلٌ للعرب من شَرٍّ قد اقترب، يوشك أحدكم أن يسعى إلى قبر أخيه أو قبر رَحِمِهِ فيقول: ليتني مكانك ولا أُعاين ما أُعاين". فالشطر الأول من الحديث: "ويلٌ للعرب من شَرٍّ قد اقترب". رواه أبو داود (¬١) في كتاب الفتن، باب ذكر الفتن ودلائلها (٤/ ٤٤٩) رقم (٤٢٤٩) عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "ويلٌ للعرب من شَرٍّ قد اقترب، أفلح من كَفَّ يده". أمَّا الشطر الثاني منه: "يوشك أحدكم أن يسعى إلى قبر أخيه. . . ". فقد رواه البخاري في كتاب الفتن، باب لا تقوم الساعة حتى يُغْبَطَ أهل القبور (١٣/ ٧٤ - ٧٥) رقم (٧١١٥) عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "لا تقوم الساعة حتى يمرَّ الرَّجُلُ بقبر الرَّجُلِ فيقول: يا ليتني مكانه". ورواه مسلم في كتاب الفتن، باب لا تقوم الساعة حتى يمرّ الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء (٤/ ٢٢٣١)، وابن ماجه في كتاب الفتن، باب شدّة الزمان (٢/ ١٣٤٠) رقم (٤٠٣٧)، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "والذي نفسي بيده لا تذهب الدُّنْيَا حتى يمرَّ الرَّجُلُ على القبر فيتمرغُ عليه ويقول: يا ليتني كنت مكان صاحب هذا القبر، وليس به الدِّينُ إلا البَلاءُ" (¬٢). القاعدة الرابعة: اعتبار الحديث من الزوائد إذا رواه الخطيب بإسناده عن صحابيين معًا، أحدهما حديثه مُخَرَّجٌ في الأصول السنة أو بعضها، أما الآخر فلم يُخَرِّجوا حديثه. فهو زائدٌ من جهته. ومثاله: ما رواه الحافظ الخطيب في تاريخ بغداد" (٥/ ١٠٦ - ١٠٧) بإسناده عن عمران بن حُصَين وسُمُرَة بن جُندُب: "أنَّ رجلًا أعتق ستة أعبد له عند الموت لم يكن له مال غيرهم، فأَقْرَعَ النبيُّ ﷺ بينهم، فأعتق اثنين وَأَرَقَّ أربعةً". فهذا الحديث الشريف، قد رواه عن عِمْرَان بن حُصَين وحده: مسلم في كتاب الإيمان، باب من أعتق شركًا له في عبد (٣/ ١٢٨٨) رقم (١٦٦٨)، والتِّرْمِذِيّ في كتاب الأحكام، باب ما جاء فيمن يعتق ممالكيه عند موته وليس له مال غيرُهُم (٣/ ٦٣٦) رقم (١٣٦٤)، وأبو داود في كتاب العِتْق، باب فيمن أعتق عبيدًا له لم يبلغهم الثلث (٤/ ٢٦٦ - ٢٧٠) رقم (٣٩٥٨ و ٣٩٥٩ و ٣٩٦١)، والنَّسَائي في كتاب الجنائز، باب الصلاة على من يحيف في وصيته (٤/ ٦٤). ولم يُخَرِّجْهُ أحدٌ من أصحاب الأصول الستة من حديث سَمُرَة بن جُنْدُب، ولذا اعتبرته من الزوائد. القاعدة الخامسة: اعتبار الحديث من الزوائد إذا رواه الخطيب بإسناده عن صحابيين معًا، ولكن بالشك. رواية أحدهما في الأصول الستة أو بعضها، أمّا الآخر فلا توجد عندهم أو عند بعضهم. واعتباره من الزوائد سببه: احتمال أن يكون الحديث عند الخطيب من رواية الصحابي الذي لم يُخَرِّجُوا حديثه. ومثاله: ما رواه في "تاريخ بغداد" (٣/ ٣٦٦٣) عن ابن عبَّاس أو أبي سعيد مرفوعًا: كيف أَنْعَمُ وصاحبُ الصُّورِ قد الْتَقَمَ الصُّورَ، وحَنَا جبهته واضعًا سَمْعَهُ نحو العَرْشِ متى يُؤْمَرُ". فالحديث قد رواه عن أبي سعيد الخُدْري دون شك، مطوَّلًا مرفوعًا: التِّرْمِذِيّ في كتاب صفة القيامة، باب ما جاء في شأن الصُّور (٤/ ٦٢٠) رقم (٢٤٣١)، وقال: "هذا حديث حسن". ولم يُخَرِّجْهُ من حديث ابن عبَّاس، أحدُ من أصحاب الأصول الستة. القاعدة السادسة: عدم اعتبار الحديث من الزوائد، إذا رواه الحافظ الخطيب موقوفًا على صحابي، وكان مما يلتحق بالمرفوع حُكْمًا، وقد رواه في الوقت نفسه أصحاب الأصول الستة أو بعضهم من ذات الصحابي مرفوعًا، بلفظه أو بمعناه. لأنه لا فائدة من اعتباره زائدًا حينئذٍ. ومثاله: ما رواه في "تاريخ بغداد" (٥/ ٢٢٤) عن سليمان بن يَسَار قال: "قدم علينا أنس بن مالك، فقلنا له: ما تنكر ممَّا كان على عهد رسول اللَّه ﷺ؟ فقال: ما أنكر شيئًا إلا أنكم لا تقيمون صفوفكم". فحديث أنس ﵁ هذا يلتحق بالمرفوع، وقد روى البخاري في كتاب صلاة الجماعة، باب إلزاق المَنْكِبِ بالمنكب والقدم بالقدم في الصفِّ (٢/ ٢١١) رقم (٧٥٢) وغير موضع -واللفظ له-، ومسلم في كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف وإقامتها (١/ ٣٢٤) رقم (٤٣٤)، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف (١/ ٤٣٤ - ٤٣٥) رقم (٦٦٧ و ٦٦٨ و ٦٦٩ و ٦٧٠ و ٦٧١)، والنَّسَائي في الإمامة، باب كم مرة يقول: استووا (٢/ ٩١) وغير موضع، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة، باب إقامة الصفوف (١/ ٣١٧) رقم (٩٩٣)، عن أنس بن مالك مرفوعًا: "أقيموا صفوفكم، فإني أراكم من وراء ظهري". وكان أحدنا يُلْزِقُ مَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِ صاحبه، وقَدَمَهُ بقَدَمِهِ". القاعدة السابعة: أنَّ الحديث الذي يرويه الحافظ الخطيب، وعنده فيه زيادة مؤكِّدة، وهو عند أصحاب الأصول الستة أو بعضهم بمعناه، من طريق الصحابي ذاته، لكن بدون تلك الزيادة المؤكِّدة، لا يعتبر من الزوائد. لأن الزيادة تلك مؤكِّدة، ولم تضف حكمًا جديدًا. ومثاله: ما رواه في "تاريخ بغداد" (٩/ ٤٦٩) عن السيدة عائشة مرفوعًا: "قليلُ ما كثيره مُسْكِرٌ حرام، وكثير ما قليله مسكر حرام". فهذا الحديث الشريف رواه عن السيدة عائشة: البخاري في كتاب الوضوء، باب لا يجوز الوضوء بالنبيذ ولا المسكر (١/ ٣٥٤) رقم (٢٤٢)، ومسلم في كتاب الأشربة، باب بيان أن كل مسكر خمر وأنّ كلّ خمر حرام (٣/ ١٥٨٦)، والنَّسَائي في الأشربة، باب تحريم كل شراب أسكر (٨/ ٢٨٧ - ٢٩٨)، وابن ماجه في الأشربة، باب كل مسكر حرام (٣/ ١١٢٣) رقم (٣٣٨٦)، مرفوعًا بلفظ: "كلُّ شرابٍ أَسْكَرَ فهو حرام". ورواه عنها أبو داود في كتاب الأشربة، باب النهي عن المسكر (٤/ ٩١) رقم (٣٦٨٧)، والتِّرْمِذِيّ في الأشربة، باب ما جاء ما أسكر كثيره فقليله حرام (٤/ ٢٩٣) رقم (١٨٦٦)، مرفوعًا بلفظ: "كلُّ مسكرٍ حرام، وما أسكر منه الفَرَقُ (¬١)، فملء الكَفِّ منه حرام". وقال أبو عيسى التِّرْمِذِيّ: "قال أحدهما (¬١) في حديثه: الحُسْوَةُ (¬٢) منه حرام. هذا حديث حسن". فالناظر في رواية البُخَاري ومسلم والنَّسَائي وابن ماجه، يجد أنها في مجملها بمعنى رواية الخطيب. وأنَّ رواية أبي داود والتِّرْمِذِيّ فيها زيادة قوله: "وما أسكر منه الفَرَقُ، فملء الكَفِّ منه حرام". وهي بمعنى قوله ﷺ في رواية الخطيب: "قليل ما كثيره مسكر حرام". فبقي قوله ﷺ في رواية الخطيب: "وكثير ما قليله مسكر حرام"، فهذه الزيادة بهذا اللفظ لم يُجَرِّجْهَا أحدٌ من أصحاب الأصول الستة عن السيدة عائشة، لكن معناها مُتَضَمَّنٌ في رواية البخاري ومن تابعه، فهي زيادة فيها مزيد تخصيص وتأكيد، لكنها لا تضيف حكمًا جديدًا. ولذا لم أعتبر حديث الخطيب هذا من الزوائد. لكن ممَّا يتنبه له هنا أنَّ الزيادة يمكن أن تكون في ظاهرها مؤكِّدةً ليس إلّا، لكن سَبْرَها في سياقها يوصل إلى أنها تضيف معني زائدًا مؤثرًا إلى ج انب كونها مؤكِّدة. ومثال ذلك: ما رواه الحافظ الخطيب في "تاريخ بغداد" (١٠/ ٢٨٥) عن أبي هريرة قال: "إنَّ النبيَّ ﷺ سَجَدَ في إذا السماء انشقت، عشر مرات". فحديث أبي هريرة: رواه البخاري في كتاب سجود القرآن، باب سجدة (إذا السماء انشقت) (١/ ٥٥٦) رقم (١٠٧٤) وغير موضع، ومسلم في كتاب المساجد، باب سجود التلاوة (١/ ٤٠٦) رقم (٥٧٨)، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب السجود في (إذا السماء انشقت) و (اقرأ) (٢/ ٢٣) رقم (١٤٠٧ و ١٤٠٨)، والنَّسَائي في كتاب الافتتاح، باب السجود في (إذا السماء انشقت) (٢/ ١٦١)، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة، باب عدد سجود القرآن (٢/ ٣٣٦) رقم (١٠٥٨ و ١٠٥٩). لكن ليس عندهم جميعًا قوله: "عشر مرات". فمن نظر إلى هذه الزيادة وجدها لأول وهلة، زيادة مؤكِّدة، لا تضيف معنى زائدًا مؤثِّرًا. والأمر على خلافه، حيث إنَّها تدل على مواظبة النبيِّ ﷺ على فعلها. فهي من هذا الوجه إذا ما ثبتت (¬١) يمكن أن تدل على الوجوب، خاصة عند من يقول من علماء الأصول بأن مداومة النبيِّ ﷺ على الفعل يفيد الوجوب (¬٢). وسجدة سورة (الانشقاق) من السجدات المختلف فيها، حيث ذهب الجمهور ومنهم الأئمة الثلاثة: أبو حنيفة والشافعي وأحمد إلى اعتبارها من السجدات التي يُسْجَدُ عندها، واستدلوا بحديث أبي هريرة السابق، بدون الزيادة المذكورة. وذهب المالكية إلى أنّه لا سجدة فيها (¬٣)، واستدلوا بحديث ابن عبَّاس: "أنَّ رسول اللَّه ﷺ لم يسجد في شيء من المفصَّل منذ تَحَوَّلَ إلى المدينة" (¬١). وسورة (الانشقاق) من المفصَّل، وإسلام أبي هريرة إنّما كان في المدينة ولذا قال أبو داود في "سننه" (٢/ ١٢٣) عقب روايته لحديث أبي هريرة المتقدِّم: "أسلم أبو هريرة سنة ستٍ، عام خَيْبَر، وهذا السجود من رسول اللَّه ﷺ آخر فعله". القاعدة الثامنة: أن الحديث الذي يرويه الحافظ الخطيب مختصرًا، ويرويه أصحاب الكتب الستة أو بعضهم مطوَّلًا من نفس الصحابي، لا يعتبر من الزوائد، لأنَّ المعنى حاصل فيه. ومثاله: ما رواه في "تاريخ بغداد" (٥/ ١٨٨) عن ابن عبَّاس قال: "دخل قبر رسول اللَّه ﷺ أربعة أنفس، وبُسِطَ تحته قَطِيفةٌ أُرْجُوَان" (¬٢). فالحديث رواه ابن ماجه في كتاب الجنائز، باب ذكر وفاته ودفنه ﷺ (١/ ٥٢٠ - ٥٢١) رقم (١٦٢٨) عن ابن عباس مطوَّلًا جدًا. وممّا جاء فيه: "ونزل في حفرته عليّ بن أبي طالب، والفضل بن العبَّاس، وقُثَمُ أخوه، وشُقْرَانُ مولى رسول اللَّه ﷺ". كما جاء فيه: "وكان شُقْرَانُ مولاه، أخذ قَطِيفةً كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يَلْبَسُها، فدفنها في القبر وقال: واللَّه لا يَلْبَسُها أحدٌ بعدك أبدًا. فَدُفِنَتْ مع رسول اللَّه ﷺ". كما روى مسلم في كتاب الجنائز، باب جعل القطيفة في القبر (٢/ ٦٦٥ - ٦٦٦) رقم (٩٦٧)، والتِّرْمِذِيّ في كتاب الجنائز، باب ما جاء في الثوب الواحد يُلْقَى تحت الميِّت في القبر (٢/ ٣٥٦) رقم (١٠٤٨)، والنَّسَائي في كتاب الجنائز، باب وضع الثوب في اللحد (٤/ ٨١)، عن عبد اللَّه بن عبَّاس ﵄ قال: "جُعِلَ في قبر رسول اللَّه ﷺ قَطِيفةٌ حمراءُ" * * *

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.