٢٥٣١ - [٢٥٥٧] حدثنا سعيد، نا أبو معاوية ، نا الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة قال: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب- رضي الله عنه وهو واقف بعرفات، فقال: يا أمير المؤمنين، جئتك من الكوفة وتركت بها رجلًا يملي المصاحف من ظهر قلبه، فغضب عمر وانتفخ حتى كاد يملأ بين شعبتي الرحل ثم قال: ويحك مَنْهُ؟ فقال: عبدالله بن مسعود، فما زال عمر يطفى ويُسْرَى عنه الغضب حتى عاد إلى حاله التي كان عليها، ثم قال: ويحك والله ما أعلمه بقي من الناس أحد هو أحق بذلك منه وسأحدثك عن ذلك كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسمر عند أبي بكر الليلة كذلك في الأمر من أمور * (١٩١/أ) * وإنه سمر ذات ليلة عنده وأنا معه، ثم خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمشي وخرجنا معه نمشي وإذا رجل قائم يصلي في المسجد، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستمع قراءته، فلما كدنا أن نعرف الرجل، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم «من سره أن يقرأ القرآن رطبًا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد» قال: ثم جلس الرجل يدعوا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم «سل تعطه» فقال عمر: فقلت: والله لأغدون إليه فلأبشرنه، قال: فبدرت لأبشره فوجدت أبا بكر قد سبقني إليه وبشره، والله ما سابقته إلى خير إلا سبقني إليه.