إذا قدمنا مكة إن شاء الله تعالى، نزلنا بالخيف" ، والخيف مسجد منى الذي تحالفوا فيه علينا قلت لعثمان: أي حلف؟ قال: الأحزاب، قال عثمان بن أبي سليمان، عن طلحة بن عبد الله بن أبي بكر قال: كان منزلنا بمنى يريد منزل أبي بكر الصديق رضي الله عنه، الصخرة التي عليها المنارة. ما ذكر من البناء بمنى، وما جاء في ذلك: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي قال: حدثني سفيان، عن إسماعيل بن أمية أن عائشة أم المؤمنين استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، في بناء كنيف بمنى، فلم يأذن لها. حدثنا أبو الوليد قال: حدثني أحمد بن ميسرة، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن أبيه قال: قدمت مكة سنة مائة وعليها عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد أميرًا، فقدم عليه كتاب من عمر بن عبد العزيز ينهى عن كراء بيوت مكة، ويأمر بتسوية منى فجعل الناس يدسون إليهم الكراء سرًا ويسكنون. ما جاء في مسجد الخيف ١ وفضل الصلاة فيه: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي أحمد بن محمد، ومحمد بن أبي عمر العدني قالا: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن أشعث بن سوار، عن ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ انظر في مسجد الخيف: شفاء الغرام ١/ ٤٢٣، والجامع اللطيف ص٢٩٢. عكرمة، عن ابن عباس قال: صلى في مسجد الخيف سبعون نبيًا، كلهم مخطمون بالليف، قال مروان: يعني رواحلهم. حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج عن خصيف، عن مجاهد أنه قال: حج خمسة وسبعون نبيًا كلهم قد طاف بالبيت، وصلى في مسجد منى، فإن استطعت أن لا تفوتك صلاة في مسجد منى فافعل. حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، عن عبد المجيد عن ابن جريج عن عطاء قال: سمعت أبا هريرة يقول: لو كنت من أهل مكة لأتيت مسجد منى كل سبت. وبه عن ابن جريج، عن إسماعيل بن أمية أن خالد بن مضرس، أخبره أنه رأى أشياخًا من الأنصار يتحرون مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمام المنارة، قريبًا منها، قال جدي: الأحجار التي بين يدي المنارة، وهي موضع مصلى النبي صلى الله عليه وسلم لم نزل نرى الناس، وأهل العلم يصلون هنالك ويقال له: مسجد العيشومة، وفيه عيشومة أبدًا خضراء في الجذب، والخضب بين حجرين من القبلة، وتلك العيشومة قديمة لم تزل ثم. ما جاء في مسجد الكبش ١ : حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن ابن خيثم عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه قال: الصخرة التي بمنى التي بأصل ثبير هي الصخرة، التي ذبح عليها إبراهيم عليه السلام فداء ابنه إسحاق، هبط عليه من ثبير كبش أعين، أقرن، له ثعاء فذبحه، قال: وهو ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ انظر في مسجد الكبش: شفاء الغرام ١/ ٤٢٢. الكبش الذي قربه ابن آدم عليه السلام، فتقبل منه كان مخزونًا حتى فدى به إسحاق، وكان ابن آدم الآخر قرب حرثًا فلم يتقبل منه. حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، حدثنا عبد الرحمن بن حسن بن القاسم، عن أبيه قال: لما فدى الله إسماعيل عليه السلام بالذبح نظر إبراهيم، فإذا الكبش منهبطًا من ثبير على العرق الأبيض، الذي يلي باب شعب علي رضي الله عنه، فخلى إسماعيل وسعى يتلقى الكبش ليأخذه، فحاد عنه فلم يزل يعرض له ويرده حتى أخذه على أقيصر، وهو الصفا الذي بأصل الجبل على باب شعب علي الذي يقال: بنت عليه لبابة بنت علي بن عبد الله بن عباس المسجد الذي يقال له: مسجد الكبش، ثم اقتاده إبراهيم حتى ذبحه في المنحر، ولقد سمعت من نذكر انه ذبحه على أقيصر. من أول من رمى الجمار، وما جاء في ذلك: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج أخبرني خصيف بن عبد الرحمن، عن مجاهد أنه حدثه قال: لما قال إبراهيم عليه السلام {أَرِنَا مَنَاسِكَنَا} [البقرة: ١٢٨] ، أمر أن يرفع القواعد من البيت، ثم أري الصفا والمروة، وقيل: هذا من شعائر الله، ثم خرج به جبريل فلما مر بجمرة العقبة إذا بإبليس، فقال جبريل: كبر وارمه، ثم ارتفع إبليس إلى الجمرة الثانية، فقال جبريل: كبر وارمه، ثم ارتفع إبليس إلى الجمرة القصوى، فقال جبريل: كبر وارمه، ثم انطلق إلى المشعر الحرام، ثم أتى به عرفة، فقال له جبريل: هل عرفت ما أريتك ثلاث مرات؟ قال نعم، قال: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} [الحج: ٢٧] ، قال: كيف أقول؟ قال، قل: "يأيها الناس أجيبوا ربكم" ثلاث مرات، قالوا: لبيك اللهم لبيك، قال: فمن أجاب إبراهيم يومئذ فهو حاج، قال خصيف قال لي مجاهد: حين حدثني بهذا الحديث أهل القدر لا يصدقون بهذا الحديث. في أول من نصب الأصنام بمنى: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج قال: أخبرني محمد بن إسحاق أن عمرو بن لحي نصب بمنى سبعة أصنام، نصب صنما على القرين الذي بين مسجد منى والجمرة الأولى على بعض الطريق، ونصب على الجمرة الأولى صنما، وعلى المدعا صنما، وعلى الجمرة الوسطى صنما، ونصب على شفير الوادي صنما، وفوق الجمرة العظمى صنما، وعلى الجمرة العظمى صنما، وقسم عليهن حصى الجمار إحدى وعشرين حصاة يرمى كل وثن منها بثلاث حصيات، ويقال للوثن حين يرمى: أنت أكبر من فلان، الصنم الذي يرمى قبله. في رفع حصى الجمار: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، حدثنا يحيى بن سليم، عن ابن خيثم عن أبي الطفيل قال: قلت له: يا أبا الطفيل هذه الجمار ترمى في الجاهلية، والإسلام كيف لا تكون هضابا تسد الطريق؟ قال: سألت عنها ابن عباس فقال: إن الله تعالى وكل بها ملكًا فما تقبل منه رفع، وما لم يتقبل منه ترك. حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، حدثنا سفيان عن سليمان بن أبي المغيرة، عن ابن أبي نعيم عن أبي سعيد الخدري قال: ما تقبل من الحصى رفع يعني حصى الجمار. حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا جدي وإبراهيم بن محمد الشافعي، عن مسلم بن خالد عن ابن خيثم قال: سألت أبا الطفيل قلت: هذه الجمار ترمى منذ كان الاسلام، كيف لا تكون هضابًا تسد الطريق؟ فقال أبو الطفيل: سألت عنها ابن عباس فقال: إن الله تعالى وكل بها ملكًا فما تقبل منه رفع، وما لم يتقبل منه ترك. في ذكر حصى الجمار كيف يرمى به: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج قال: أخبرني عبد الله بن مسلم بن هرمز أنه سمع سعيد بن جبير يقول: إنما الحصى قربان فما تقبل منه رفع، وما لم يتقبل منه فهو الذي يبقى، وبه عن ابن جريج قال: أخبرت أن نفيعًا كان جالسًا عند ابن عمر إذ قال له رجل: يا أبا عبد الرحمن ما كنا نترائى في الجاهلية من الحصى، والمسلمون اليوم أكثر ثم إنه لضحضاح، فقال ابن عمر: إنه والله ما قبل الله من امرئ حجة إلا رفع حصاه. حدثنا أبو الوليد قال حدثني جدي، أخبرنا مسلم بن خالد عن ابن جريج قال قال عطاء: ثم سألت ابن عباس فقلت: يا أبا عباس إني توسطت الجمرة فرميت بين يدي، ومن خلفي، وعن يميني، وعن شمالي، فوالله ما وجدت له مسا، فقال ابن عباس: ما من عبد إلا وهو موكل به ملك يمنعه مما لم يقدر عليه، فإذا جاء القدر لم يستطع منعه منه، والله ما قبل الله من امرئ حجة إلا رفع حصاه. من أين ترمى الجمرة؟ وما يدعى عندها وما جاء في ذلك: حدثنا أبو الوليد، قال حدثني جدي: أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج قال: قال عطاء: ارم الجمرة من المسيل ولم يكن يوجبه، قال: ثم ارجع من أسفل من المسيل كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع، قال: فإن دهمك الناس فارمها من حيث شئت فلا بأس ولا حرج، قلت لعطاء: من أين أرمي السفليين؟ قال: أعلهما كما يصنع من أقبل من أسفل منى، قال: فإن دهمك الناس فارمهما من فرعهما ولم يكن يوجبه، قال: فإن كثر عليك الناس فلا حجر من أي نواحيها رميتها، قال عطاء: ولا يضرك أي طريق سلكت نحو الجمرة. حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج قال أخبرني هارون، عن ابن أبي عائشة، عن عدي بن عدي، عن سليمان بن ربيعة الباهلي قال: نظرنا عمر رضي الله عنه يوم النفر الأول، فخرج علينا ولحيته تقطر ماء، في يده حصيات، وفي حجره حصيات، ماشيًا يكبر في طريقه حتى رمى الجمرة الأولى، ثم مضى حتى انقطع من فضض الحصى، وحيث لا يناله حصى من رمى فدعا ساعة، ثم مضى إلى الجمرة الوسطى ثم الأخرى، قال ابن جريج قال عطاء: وإذا رميت قمت عند الجمرتين السفليين، قلت: حيث يقوم الناس الآن، قال: نعم فدعوت بما بدا لك ولم أسمع بدعاء معلوم في ذلك، قلت: ألا يقام عند التي عند العقبة؟ قال: لا، ولا يقام عند شيء من الجمار يوم النفر، قلت: أبلغك ذلك عن ثبت، قال: نعم، وحق سنة على الراكب والراجل والمرأة، والناس أجمعين القيام عند الجمرتين القصويين. قال ابن جريج: وأخبرني نافع أن ابن عمر كان يقوم عند الجمرتين القصويين من مكة، ولا يقوم عند التي عند العقبة، قال: فيقوم عندهما فيطيل القيام ويكبر ويدعو. قال ابن جريج قال لي عطاء: رأيت ابن عمر يقوم عند الجمرتين، قدر ما كنت قارئا سورة البقرة. قال ابن جريج: وأخبرني عبد الله بن عثمان بن خيثم، أخبرني محمد بن الأسود بن خلف قال: أدركت الناس يتزودون الماء في الأدوات إلى الجمار من طول القيام. قال ابن خيثم: وأخبرني سعيد بن جبير أنه رمى مع ابن عباس فوقف عند الجمرتين، قدر قراءة سورة من السبع، فقلت له: يا أبا عبد الله بن خيثم القائل إن من الناس من يبطئ، ومنهم من يسرع، قال: قدر قراءتي، قلت: فإنك من أسرع الناس قراءة، قال: كذلك حزيت. قال ابن خيثم: وأخبرت عن الأزدي خبر سعيد بن جبير إياي فقال: كذلك أحزي قيامي بقدر سورة من السبع، قال ابن جريج قلت لعطاء: استقبل البيت في الدعاء عند الجمرتين، فقال لي ما قال لي في الموقف بعرفة آخر ما ذاكرت عطاء في هذا الباب شاهد قوله حزيت. حدثنا أبو الوليد قال جدي: أنشدني مسلم بن خالد عند قوله : حزيت لأبي ذؤيب الهذلي: فلو كان حولي حازيان وطارق وعلق أنجاسا على المنجس إذا لأتتني حيث كنت منيتي تحث بها هاد إلي منقرس ما ذكر من اتساع منى أيام الحج ولم سميت منى؟ وأسماء جبالها، وشعابها: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني محمد بن يحيى أخبرنا سليم بن مسلم عن عبيد الله بن أبي زياد، عن أبي الطفيل قال: سمعت ابن عباس يسأل عن منى ويقال له: عجبا لضيقه في غير الحج، فقال ابن عباس: إن منى يتسع بأهله كما يتسع الرحم للولد. حدثنا أبو الوليد قال: حدثني أبو عبد الله يعني ابن عمر، عن الكلبي أن ابن عباس رضي الله عنه، قال: إنما سميت منى منى؛ لأن جبريل حين أراد أن يفارق آدم عليه السلام قال له: تمن، قال: أتمنى الجنة، فسميت منى لأمنية آدم عليه السلام حدثنا أبو الوليد قال: أخبرني محمد بن يحيى عن عبد الله بن أبي الوزير عمر بن مطرف، عن أبيه قال: إنما سميت منى لما يمنى فيها من الدماء، قال أبو الوليد: اسم الجبل الذي مسجد الخيف بأصله الصفائح، واسم الجبل الذي في وجاهه على يسارك إذا أتيت من مكة القابل، وهو من الأنبرة، وقال بعض أهل العلم: إنما سميت منى لما يمنى فيها من الدماء، قال تمنى تقدر، قال الشاعر: منت لك أن تلاقيك المنايا أحاد أحاد في الشهر الحلال ويروى: منى لك أن تلاقيني. قال أبو محمد الخزاعي: أخبرنا أحمد بن عمر قال: أخبرني عبد الحميد بن أبي غسان قال: قال الكلبي: وإنما سميت الجمار الجمار؛ لأن آدم عليه السلام كان يرمي ابليس فيجمر من بين يديه، والإجمار الإشراع، قال لبيد بن ربيعة: وإذا حركت غرزي أجمرت أو قرابى عدو جون قد أبل١ قد أبل: أي قد أكل الربل، والإبل التي تأكل الربل، يقال: إبل بلولة. قال الفرزدق: وكنت أرى أن قد سمعت ندائيا ولو نأت على أثري أن يجمروني ورائيا يقول: كنت أرى أن قد سمعت ندائي، ولو نأت نفسي أن يجمروني ورائيا، قال أحمد بن عمرو: وأنشدني رجل من أهل فارس في أبيات يمدح بها النبي، صلى الله عليه وسلم يا أيها الرجل الذي تهوى به وجناء مجمرة المناسم عرمس ما جاء في صفة مسجد منى وذرعه وأبوابه: حدثنا أبو الوليد، قال: ذرع مسجد الخيف من وجهه في طوله من حدته التي تلي دار الإمارة إلى حدته التي تلي عرفة، مائتا ذراع وثلاثة وتسعون ذراعًا واثنتا عشرة إصبعًا، ومن حدته التي تلي الطريق السفلى في عرضه إلى حدته التي تلي الجبل مائتا ذراع وأربعة أذرع، واثنتا عشرة إصبعًا، وطوله مما يلي الجبل من حدته السفلى إلى حدته التي تلي دار الإمارة مائتا ذراع، وأربعة وستون ذراعًا وثماني عشرة إصبعًا، وعرضه مما يلي دار الإمارة مائتا ذراع، وفي قبلة المسجد مما يلي دار الإمارة ثلاث ظلال، وفي شقه الذي يلي الطريق ظلة واحدة، وفي شقه الذي يلي أسفل منى ظلة واحدة، وفي شقه الذي أسفل منىظلة واحدة، وفي شقه الذي يلي الجبل ظلة واحدة. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ اللسان: أبل. وفيه من الأساطين مائة وثماني وستون أسطوانة، منها في القبلة ثماني وسبعون مما يلي بطن المسجد من ذلك أربع وعشرون، وفي شقه الأيمن أربع وثلاثون، وفي أسفله وهو الذي يلي عرفات خمس وعشرون، وفي شقه الأيسر الذي يلي الجبل إحدى وثلاثون، منه واحدة في الظلة. وعلى الأساطين من الطاقات مائة طاقة، وتسع عشرة طاقة منها في القبلة سبع وعشرون، ومنها في بطن المسجد ثلاث وعشرون، ومنها في الشق الأيمن خمس وثلاثون، ومنها في الشق الذي يلي عرفات أربع وعشرون، ومنها في الجانب الذي يلي الجبل ثلاث وثلاثون، طول الطاقات في السماء تسعة أذرع واثنتا عشرة إصبعًا، وما بين كل أسطوانتين خمسة أذرع واثنتا عشرة إصبعًا، وبعضها يزيد وينقص في طول الطاقات، وما بين الأساطين. وعلى الأساطين الداخلة في الظلال جوائز خشب دوم طول كل أسطوانة في السماء أحد عشر ذراعًا، وطول السقف في السماء اثنا عشر ذراعًا، وفيه من القناديل مائة قنديل وواحد وسبعون قنديلًا، منها في القبلة أحد وثمانون قنديلًا، ومنها في الشق الأيمن خمسة وثلاثون، ومنها في الشق الذي يلي عرفات أربعة وعشرون، ومنها في الشق الذي يلي الجبل أحد وثلاثون، وذرع عرض الظلال من أوسطها الظلة التي تلي القبلة سبعة وثلاثون ذراعًا، وعرض الظلة التي تلي الشق الأيمن اثنا عشر ذراعًا، وعرض الظلة التي تلي عرفات عشرة أذرع، وعرض الظلة التي تلي الجبل أحد عشر ذراعًا واثنتا عشرة إصبعًا. وفي وسط المسجد منارة مربعة عرضها ستة أذرع، واثنتا عشرة إصبعًا في مثله، وطولها في السماء أربعة وعشرون ذراعًا، وفيها من الدرج إحدى وأربعون درجة من ذلك من خارج درجتان، وفيها ثمان مستراحات، وفيها ثمان كواء، وبابها طاق، وفوقها ثمان شرافات في كل وجه شرافتان. وذرع ما بين المنارة إلى قبلة المسجد مائة ذراع وتسعة وعشرون ذراعًا، ومن المنارة إلى الجدر الذي يلي عرفات مائة ذراع وعشرة أذرع، ومن المنارة إلى الجدر الذي يلي الطريق أحد وتسعون ذراعًا واثنتا عشرة إصبعًا، ومن المنارة إلى الجدر الذي يلي الجبل تسعون ذراعًا واثنتا عشرة إصبعًا، وفي المسجد سقاية طولها خمسون ذراعًا، ودخولها في الأرض تسعة أذرع، وعرضها خمسة أذرع، ولها بابان عليهما باب ساج، وهي بين المنارة، وبين الجدر الذي يلي الطريق، وفي زاوية مؤخر المسجد الذي يلي الطريق درجة مربعة، يصعد فيها إلى سطوح المسجد طولها خمسة عشر ذراعًا، واثنتا عشرة إصبعًا، وفيها من الدرج سبع وثلاثون درجة، وفيها من المستراحات تسع، ومن الكواء عشر وبابها طاق في ظلة المسجد التي تلي عرفات، وعلى درجات المسجد من خارج ثلاثمائة، وثلاث وخمسون شرافة ونصف شرافة، منها على جدر القبلة سبع وسبعون، ومنها على الجدر الذي يلي الطريق مائة وثلاث شرافات ونصف، ومنها على الجدر الذي يلي عرفة سبعون، ومنها على الجدر الذي يلي الجبل مائة وثلاث شرافات، وعلى جدرات المسجد من داخل من الشرف ثلاثمائة وثمان وعشرون، منها على جدر القبلة أربع وستون، ومنها على الجدر الذي يلي الطريق خمس وثمانون، ومنها على الجدر الذي يلي عرفات أربع وتسعون، ومنها على الجدر الذي يلي الجبل خمس وثمانون، وعلى جدرات المسجد من الميازيب من داخل، وخارج ستة وثمانون، منها مما يلي دار الإمارة خمسة عشر، ومنها مما يلي الطريق أربعة وعشرون، ومنها مما يلي عرفة تسعة، ومنها مما يلي الجبل خمسة عشر، ومنها في بطن المسجد مما يلي دار الإمارة اثنان وعشرون، وفي الجدر الذي يلي الجبل واحد. وذرع طول جدرات المسجد من نواحيه من داخل اثنا عشر ذراعًا، واثنتا عشرة إصبعًا، وبعضها يزيد وينقص، وذرع جدرات المسجد من خارج ثلاثة عشر ذراعًا واثنتا عشرة إصبعًا، وطول الجدر الذي يلي عرفة أحد عشر ذراعًا واثنتا عشرة إصبعًا، وذرع طول الجدر الذي يلي الجبل تسعة أذرع، وطول الجدر الذي يلي دار الإمارة اثنا عشر ذراعًا. ذكر سعة مسجد منى وتكسيره: قال أبو الوليد: طول المسجد من حد الطاقات، التي تلي القبلة إلى حد الطاقات، التي تلي عرفة من وسطه مائة ذراع واحد وثلاثون ذراعًا، واثنتا عشرة إصبعًا، وعرضه من حد الظلة التي تلي الطريق إلى الظلة، التي تلي الجبل مائة ذراع وستة وستون ذراعًا وسبع أصابع، يكون تكسيره أحد وعشرون ألف ذراع وثمانمائة وسبعة وستون ذراعًا وثلاث أصابع، وذرع طوله من وسطه من دار الإمارة إلى الجدر الذي يلي عرفات مائتا ذراع وثمانون ذراعًا واثنتا عشرة إصبعًا، وعرضه من وسط الجدر الذي يلي الطريق إلى الجدر، الذي يلي الجبل مائة ذراع وتسعة وثمانون ذراعًا، وتسع أصابع يكون مكسرًا ثلاثة وخمسون ألفًا وستة وتسعون ذراعًا، وربع ذراع. صفة أبواب مسجد الخيف، وذرعها: قال أبو الوليد: فيه عشرون بابًا، منها في الجدر الذي يلي الطريق تسعة أبواب شارعة في الرحبة على السوق، طول كل باب منها ثمانية أذرع، واثنتا عشرة إصبعًا، وعرض كل باب خمسة أذرع، وبعضها يزيد وينقص في العرض، ومنها في الجدر الذي يلي عرفات خمسة طول كل باب منها ثمانية