يقرأ بها في المغرب. رواه مسلم وأبو داود من حديث مالك، وأتبعه مسلم برواية معمر، ويونس، وصالح – وهو ابن كيسان –، عن الزهري بهذا الإسناد، وزاد في حديث صالح: "ثم ما صلى بعد حتى قبضه الله عز وجل ، ولم يسق اللفظ بتمامه. ورواه الترمذي من حديث محمد بن إسحاق، عن الزهري بسنده إلى ابن عباس، عن أمه أم الفضل بلفظ: قالت: "خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عاصب رأسه في مرضه، فصلى المغرب، فقرأ بالمرسلات، فما صلاها بعد حتى لقي الله عز وجل . قال: "حديث أم الفضل حديث حسن صحيح" . حديث آخر: روى مالك عن ابن شهاب، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بالطور في المغرب. أخرجه مسلم وأبو داود من حديث مالك، وتابع مسلم برواية سفيان، ويونس، ومعمر، وقال: "كلهم عن الزهري بهذا الإسناد" . حديث آخر: روى عبد الرزاق عن ابن جريج قال: حدثني ابن أبي مليكة، عن عروة بن الزبير، عن مروان بن الحكم قال: قال لي زيد بن ثابت: مالك تقرأ في المغرب بقصار المفصل وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بطولى الطوليين؟ قال: قلت: وما طولى الطوليين؟ قال: الأعراف. وسألت أنا ابن أبي مليكة، فقال لي من قبل نفسه: المائدة والأعراف. أخرجه أبو داود من هذا الوجه، والنسائي من حديث خالد، عن ابن جريج، وفيه: أن مروان بن الحكم أخبره: أن زيد بن ثابت [قال] : مالي أراك تقرأ في المغرب بقصار المفصل [وقد] رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ فيها بأطول الطوليين؟ قلت: يا أبا عبد الله! ما أطول الطوليين؟ قال: الأعراف. ورواه النسائي من حديث ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن أبي الأسود: أنه سمع عروة بن الزبير يحدث عن زيد بن ثابت: أنه قال لمروان: أبا عبد الملك! أتقرأ في المغرب بـ {قل هو الله أحد} و {إنا أعطيناك الكوثر} ؟ قال: نعم. قال: فمحلوفه لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ فيها بأطول الطوليين: {المص} . و "محلوفه" : بفتح الميم، وسكون الحاء المهملة، وضم [اللام] ، وبالفاء. وروى النسائي أيضا عن عمرو بن عثمان، ثنا بقية وأبو حيوة، عن ابن أبي حمزة قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في صلاة المغرب بسورة الأعراف، فرقها في الركعتين. وقال ابن أبي حاتم: "سمعت أبي وحدثنا عن هشام بن عمار، عن الدراوردي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ ركعتي في المغرب بـ {المص} ، قال أبي: هذا خطأ، إنما هو عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل" . قلت: فيما قاله ابن أبي حاتم نظر، فقد ذكرنا من جهة النسائي رواية هذا الحديث موصولا من غير جهة هشام والدراوردي. ذكر ما قد يستدل به من يجيز مد القراءة في الصلاة إلى أن يخرج الوقت، إذا شرع في وقت يسعها روى الطحاوي عن سليمان بن شعيب، حدثنا عبد الرحمن بن زياد، ثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: صلى بنا أبو بكر رضي الله عنه صلاة الصبح، فقرأ بسورة آل عمران، فقالوا: كادت الشمس تطلع! فقال: لو طلعت لم تجدنا غافلين. ورواه أبو القاسم عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن منده في كتاب: "ما قرأه النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنه ومن بعدهم من الأئمة رحمهم الله تعالى في الصلوات" . من [وجوه] : منها: عن أبي سعيد محمد بن علي بن عمرو النقاش، عن أبي [علي] مخلد بن جعفر الباقرحي، عن جعفر الفريابي، عن منجاب بن الحارث، عن علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: قرأ أبو بكر الصديق رضي الله عنه في الفجر بسورة البقرة في الركعتين [كلتيهما] ، فلما قضى الصلاة قيل له: إن كادت الشمس أن تطلع علينا! قال: "لو طلعت لم تلقنا غافلين" . وهذا إسناد رجاله مشاهير جدا. وهذا رواه مالك عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه صلى الصبح، فقرأ [فيهما] بسورة البقرة في الركعتين كلتيهما جميعا. وليس فيه: "لو طلعت لم تجدنا غافلين" . وقيل: إن عبد الله بن الوليد العدني رواه عن سفيان، عن هشام مثله. ومنها: رواية الطبراني عن إسحاق بن إبراهيم بن عباد [ ] ، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: صليت خلف أبي بكر رضي الله عنه الفجر، فاستفتح [البقرة] ، فقرأها في ركعتين، فقام عمر رضي الله عنه [حين] فرغ، فقال: يغفر الله لك! لقد كادت الشمس أن تطلع قبل أن تسلم! قال: "لو طلعت لألفتنا غير غافلين" . سقط في نسختنا من أول الإسناد اتصاله إلى الطبراني. ومنها: إسناد وصله عن أبي الحسن أحمد بن يحيى، ثنا قتيبة بن سعيد أبو رجاء الثقفي، ثنا أبو عوانة الوضاح، ثنا قتادة، عن أنس: أن أبا بكر رضي الله عنه قرأ في الفجر بآل عمران، فقالوا: كادت الشمس أن تطلع! فقال: "لو طلعت لم تجدنا غافلين" . رواه عن أبي القاسم عبيد الله بن محمد بن أحمد بن عبيد الله البجلي، عن أبي الحسين أحمد بن حمدان، عن أبي ظهير محمد بن داود بن ظهير – قرئ عليه فأقر به –، عن أبي الحسن المذكور، وفي هؤلاء جماعة يحتاج إلى الكشف عن حالهم. ومنها: رواية أحمد بن علي بن الخزاعي، عن مسلم بن إبراهيم، عن هشام، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه صلى بنا أبو بكر رضي الله عنه صلاة الصبح، فقرأ آل عمران، فقلنا: يا خليفة رسول الله! كادت الشمس أن تطلع! فقال: "لو طلعت لم تجدنا غافلين" . ومنها: رواية يحيى بن أبي طالب، عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك: أن أبا بكر رضي الله عنه صلى بالناس صلاة الفجر، فقرأ بآل عمران، فقيل له: إن الشمس قد طلعت! فقال: "لو طلعت ما وجدتنا غافلين" . رواه من طريقين: أحدهما: عن ابن [منده] ، عن عثمان بن أحمد بن [عبد الله] بن يزيد الدقاق البغدادي، عن يحيى، واللفظ للرواية الأولى، وهي: عن أبيه، عن أبي عمرو ابن [السماك] ، عن يحيى. وروى الطحاوي من حديث ابن لهيعة، ثنا [عبيد الله] بن المغيرة، عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي قال: صلى بنا أبو بكر رضي الله عنه صلاة الصبح، فقرأ بسورة البقرة في الركعتين جميعا، فلما انصرف قال له عمر رضي الله عنه كادت الشمس تطلع! فقال: "لو طلعت لم تجدنا غافلين" . وكذلك روي ذلك أيضا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه روى الطحاوي عن يزيد بن [سنان] ، عن يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، أنا محمد بن