فيه عبد الله بن أبي عمار١: لم تر عيني مثل يوم الاثنين أكثر محزونًا وأبكى للعين إذ خرج المخبآت يسعين سواندًا في الجبلين يرقين٢ فكتب في ذلك إلى عبد الملك بن مروان، ففزع لذلك وبعث بمال عظيم، وكتب إلى عامله على مكة عبد الله بن سفيان المخزومي، ويقال: بل كان عامله الحارث بن خالد المخزومي، يأمره بعمل ضفائر للدور الشارعة على الوادي للناس من المال الذي بعث به، وعمل ردمًا على أفواه السكك يحصن بها دور الناس من السيول، وبعث رجلًا نصرانيًا مهندسًا في عمل ضفائر المسجد الحرام، وضفائر الدور في جنبتي الوادي، وكان من ذلك الردم الذي يقال له: ردم الحزامية على فوهة خط الحزامية، والردم الذي يقال له: ردم بني ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ تحرف في الأصول إلى "عمارة" ، وصوابه من الفاكهي. ٢ البيتان في أخبار مكة للفاكهي ٣/ ١٠٦، وإتحاف الورى ٢/ ١٠٩، وشفاء الغرام ٢/ ٤١٧.