أخبار مكة للأزرقي - مكتبة الثقافة الدينية

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
أخبار مكة للأزرقي - مكتبة الثقافة الدينية
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حد المسجد الحرام وفضله وفضل الصلاة فيه عن أبو الوليد عن جدي عن مسلم بن خالد عن محمد بن الحارث المخزومي عن Ala al-Asady عن أبا هريرة

سمع رجلًا ينشد ضالة في المسجد الحرام فقال: "لا وجدت" . ما جاء في النوم في المسجد الحرام: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، عن سفيان عن عمرو بن دينار قال: كنا ننام في المسجد الحرام زمان ابن الزبير. حدثني جدي قال: حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: أتكره النوم في المسجد الحرام؟ قال: لا، بل أحبه. الوضوء في المسجد الحرام وما جاء في ذلك: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي قال: أخبرنا مسلم بن خالد الزنجي عن ابن جريج عن عطاء أنه كان يتوضأ في المسجد الحرام، وقال أبو محمد الخزاعي: يعني يتمسح بغير استنجاء. حدثني أحمد بن ميسرة المكي قال: حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن أبيه قال: رأيت عطاء وطاوسًا يكونان في المسجد الحرام، فربما توضأ وقال: يفحص لهما بعض جلسائهما عن البطحاء فيتوضآن وضوءًا سابغًا، حتى الرجلين لا يكون من وضوء الصلاة شيء أتم منه، ثم تعاد البطحاء كما كانت. باب: محيط الحرم وتفصيلاته: ذكر ما كان عليه المسجد الحرام وجدرانه، وذكر من وسعه وعمارته إلى أن صار إلى ما هو عليه الآن ذكر عمل عمر بن الخطاب، وعثمان رضي الله عنهما حدثنا أبو الوليد قال: أخبرني جدي قال: أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج قال: كان المسجد الحرام ليس عليه جدرات محاطة، إنما كانت الدور محدقة به من كل جانب، غير أن بين الدور أبوابًا يدخل منها الناس من كل نواحيه فضاق على الناس، فاشترى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، دورًا فهدمها، وهدم على من قرب من المسجد، وأبى بعضهم أن يأخذ الثمن، وتمنع من البيع فوضعت أثمانها في خزانة الكعبة، حتى أخذوها بعد، ثم أحاط عليه جدارًا قصيرًا وقال لهم عمر: إنما نزلتم على الكعبة فهو فناؤها، ولم تنزل الكعبة عليكم١. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ شفاء الغرام ١/ ٣٥٩ نقلًا عن المصنف. ثم كثر الناس في زمن عثمان بن عفان رضي الله عنه، فوسع المسجد واشترى من قوم وأبى آخرون أن يبيعوا، فهدم عليهم فصيحوا به فدعاهم فقال: إنما جرأكم على حلمي عنكم فقد فعل بكم عمر هذا، فلم يصح به أحد فاحتذيت على مثاله، فصيحتم بي ثم أمر بهم إلى الحبس حتى كلمه فيهم عبد الله بن خالد بن أسيد فتركهم١. ذكر بنيان عبد الله بن الزبير رضي الله عنه : حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي قال: كان المسجد الحرام محاطًا بجدار قصير غير مسقف، إنما يجلس الناس حول المسجد بالغداة، والعشي يتبعون الأفياء، فإذا قلص الظل قامت المجالس. حدثني جدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، قال: سمعت ابن الزبير، وهو جالس على ضفير المسجد الحرام، وهو يقول لابن لعبد الله بن عامر: لقد رأيتني وأباك وما لنا إلا كذا وكذا، وكان أبوك أكبر مني سنًا، قال سفيان: ذكر شيئًا فنسيته. حدثني جدي قال: حدثنا عبد الرحمن بن الحسن بن القاسم بن عقبة، عن أبيه قال: زاد ابن الزبير في المسجد الحرام، واشترى دورًا من الناس وأدخلها في المسجد، فكان مما اشترى بعض دارنا، يعني دار الأزرق، قال: وكانت لاصقة بالمسجد الحرام، وبابها شارع على باب بني شيبة الكبير على يسار من دخل المسجد الحرام، فاشترى نصفها فأدخله في المسجد الحرام ببضعة عشر ألف دينار٢. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ الجامع اللطيف ص ١٧٧. ٢ الجامع اللطيف ١٧٨. قال: وكتب لنا إلى مصعب بن الزبير بالعراق يدفعها إلينا قال: فركب منا رجال فوجدوا مصعبًا يقاتل عبد الملك بن مروان، فلم يلبثوا إلا يسيرًا حتى قتل مصعب، فرجعوا إلى مكة قال: فجعل ابن الزبير يعدنا، حتى جاءه الحجاج فحاصره فقتل، ولم نأخذ شيئًا فكلمنا في ذلك الحجاج بعد مقتل ابن الزبير فقال: أنا أبرد عن ابن الزبير هو ظلمكم فأنتم وهو أعلم. قال: وكان ابن الزبير قد انتهى بالمسجد إلى أن أشرعه على الوادي، مما يلي الصفا وناحية بني مخزوم والوادي يومئذ في موضع المسجد اليوم، ثم مضى به مصعدًا من وراء بيت الشراب لاصقًا به، وبين جدر بيت الشراب الذي يلي الصفا، وبين جدر المسجد إلا قدر ما يمر الرجل وهو منحرف، ثم أصعد به عن بيت الشراب مصعدًا بقدر سبعة أذرع، أو نحو ذلك ثم رده في العراض. وكانت زاوية المسجد التي تلي المسعى ونحو الوادي الزاوية الشرقية، ليس بينها وبين زاوية بيت الشراب الشرقية إلا نحوًا من سبعة أذرع، ثم رده عرضًا على المطمار إلى باب دار شيبة بن عثمان، وهي يومئذ أدخل منها اليوم في المسجد الحرام، ثم رد جدار المسجد منحدرًا على وجه دار الندوة، وهي يومئذ داخلة في المسجد الحرام، وبابها في وسط الصحن. أشار لي جدي إلى موضع يكون بينه، وبين موضع الصف الأول مثل ما بينه ،وبين الأساطين الأولى من الطاق الأول من المسجد الحرام اليوم، يكون على النصف، أو نحو ذلك من الإسطوانة الحمراء إلى موضع الصف، الأول فضرب جدي برجله في هذا الموضع فقال: كان ههنا باب دار الندوة، وأخبرنيه داود بن عبد الرحمن العطار قال: رأيت ابن هشام المخزومي وهو أمير على مكة يخرج من باب الندوة، وهو يومئذ في هذا الموضع، فأدخل الطواف وأطوف سبعًا قبل أن يصل إلى الركن الأسود قال: يضع يديه على أكبر شيخين من قريش بالباب، ثم يمشي الأطاريح فيمشي قليلًا قليلًا. ويتقهقر أبدًا حتى يبلغ الركن فيستلمه، فلم يزل باب دار الندوة في موضعه هذا، حتى زاد أبو جعفر أمير المؤمنين في المسجد، فأخره إلى ما هو عليه اليوم، وكان هذا بنيان ابن الزبير الذي ذكرت في هذا الكتاب. قال جدي: لم أسمع أحدًا ممن سألت من مشيخة أهل مكة، وأهل العلم يذكرون غير ذلك، غير أني قد سمعت من يذكر أن ابن الزبير، كان قد سقفه فلا أدري أكله أم بعضه، قال: ثم عمره عبد الملك بن مروان، ولم يزد فيه ولكنه رفع جدرانه وسقفه بالساج وعمره عمارة حسنة. حدثنا جدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن سعيد بن فروة، عن أبيه قال: كنت على عمل المسجد في زمان عبد الملك بن مروان قال: فجعلوا في رءوس الأساطين خمسين مثقالًا من ذهب في رأس كل أسطوانة. حدثني جدي قال: حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة عن زاذان بن فروخ قال: مسجد الكوفة تسعة أجربة، ومسجد مكة تسعة أجربة وشيء، قال أبو الوليد: قال جدي: وذلك في زمن ابن الزبير. ذكر عمل الوليد بن عبد الملك: حدثنا أبو محمد إسحاق بن أحمد، حدثنا أبو الوليد قال: قال جدي: ثم عمر الوليد بن عبد الملك بن مروان المسجد الحرام، وكان إذا عمل المساجد زخرفها قال: فنقض عمل عبد الملك، وعمله عملًا محكمًا، وهو أول من نقل إليه أساطين الرخام، فعمله بطاق واحد بأساطين الرخام، وسقفه بالساج المزخرف وجعل على رءوس الأساطين الذهب على صفائح الشبه من الصفر قال: وأزر المسجد بالرخام من داخله، وجعل في وجه الطيقان في أعلاها الفسيفساء، وهو أول من عمله في المسجد الحرام، وجعل للمسجد شرافات وكانت هذه عمارة الوليد بن عبد الملك١. عمل أمير المؤمنين أبي جعفر: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي قال: لم يعمر المسجد الحرام بعد الوليد بن عبد الملك من الخلفاء ولم يزد فيه شيئًا، حتى كان أبو جعفر أمير المؤمنين فزاد في شقه الشامي الذي يلي دار العجلة، ودار الندوة في أسفله ولم يزد عليه في أعلاه ولا في شقه الذي يلي الوادي، قال: فاشترى من الناس دورهم اللاصقة بالمسجد من أسفله حتى وضعه على منتهاه اليوم قال: فكانت زاوية المسجد التي تلي أجياد الكبير عند باب بني جمح، عند الأحجار النادرة من جدر المسجد، الذي عند بيت زيت قناديل المسجد، عند آخر منتهى أساطين الرخام من أول الأساطين المبيضة، فذهب به في العرض على المطمار حتى انتهى إلى المنارة، التي في ركن المسجد اليوم عند باب بني سهم، وهو من عمل أبي جعفر، ثم أصعد به على المطمار في وجه دار العجلة حتى انتهى إلى موضع متزاور عند الباب الذي يخرج منه إلى دار حجير بن أبي إهاب، بين دار العجلة ودار الندوة٢. وكان الذي ولي عمارة المسجد لأمير المؤمنين أبي جعفر، زياد بن عبيد الله الحارثي وهو أمير على مكة، وكان على شرطته عبد العزيز بن عبد الله بن مسافع الشيبي جد مسافع بن عبد الرحمن٣. فلما انتهى به إلى الموضع المتزاور، ذهب عبد العزيز ينظر، فإذا هو إن ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ الجامع اللطيف ص ١٧٨. ٢ إتحاف الورى ٢/ ١٧٣. ٣ إتحاف الورى ٢/ ١٧٤.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.