أخبار مكة للأزرقي - مكتبة الثقافة الدينية
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
ابن إسحاق عن أيضا من يحدث في أمر زمزم
عبد المطلب للحارث: دعني أحفر والله لأمضين لما أمرت به، فلما عرفوا أنه غير نازع خلوا بينه، وبين الحفر وكفوا عنه فلم يحفر إلا يسيرًا حتى بدا له الطي طي البير، فكبر وعرف أنه قد صدق٢. فلما تمادى به الحفر وجد فيها غزالين من ذهب، وهما الغزالان اللذان دفنت جرهم حين خرجت من مكة، ووجد فيه أسيافًا قلعية وأدراعًا وسلاحًا فقالت له قريش: إن لنا معك في هذا شركًا وحقًا قال: لا، ولكن هلم إلى أمر نصف بيني وبينكم نضرب عليها بالقداح، قالوا: وكيف نصنع؟ قال: اجعل للكعبة قدحين، ولي قدحين، ولكم قدحين، قالوا: أنصفت، فجعل قدحين أصفرين للكعبة، وقدحين أسودين لعبد المطلب، وقدحين أبيضين لقريش. ثم قال: أعطوها من يضرب بها عند هبل٣. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ سيرة ابن هشام ١/ ١٤٥. ٢ سيرة ابن هشام ١/ ١٤٥-١٤٦. ٣ سيرة ابن هشام ١/ ١٤٦-١٤٧.