والذي نفسي بيده! لقد عُرضتْ علي الجنة والنار آنفا في عرض هذا الحائط وأنا أصلي، فلم أر كاليوم في الخير والشر" متفق عليه: رواه البخاريّ في الاعتصام (٧٢٩٤) واللفظ له، ومسلم في الفضائل (٢٣٩٥: ١٣٦) كلاهما من طريق الزهري، عن أنس بن مالك، فذكره. ولم يُعرف اسم الرجل الذي سأله أين مدخله فقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "النار" إما أن يكون هذا الرجل منافقا، أو فيه إشارة إلى سوء خاتمته، وإلا فالصحابة كلهم في الجنة لقوله تعالى: {وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [الحديد: ١٠] وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} [الأنبياء: ١٠١] • عن أنس بن مالك، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول: هل من مزيد؟ حتى يضع رب العزة فيها قدمه، فينْزوي بعضها إلى بعض، وتقول: قط قط، بعزتك وكرمك، ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشئ اللَّه لها خلقا، فيسكنهم فضل الجنة" . متفق عليه: رواه مسلم في الجنة وصفة نعيمها (٢٨٤٨: ٣٨) عن محمد بن عبد اللَّه الرُّزِّي، حدّثنا عبد الوهاب بن عطاء، في قوله عز وجل {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ} [ق: ٣٠] فأخبرنا عن سعيد (هو ابن أبي عروبة) ، عن قتادة، عن أنس بن مالك، فذكره. ورواه البخاريّ في التوحيد (٧٣٨٤) فقال: وقال لي خليفة (هو ابن خياط) ، حدّثنا يزيد بن زريع، حدّثنا سعيد به.