ما من أحد إلا وله منزل في الجنة، ومنزل في النار، فالكافر يرث المؤمن منزله من النار، والمؤمن يرث الكافر منزله من الجنة، وذلك قوله تعالى: {وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [الزخرف: ٧٢] ". حسن: رواه ابن أبي حاتم في تفسيره - كما في تفسير ابن كثير (٧/ ٢٤٠) عن الفضل بن شاذان المقري، حدّثنا يوسف بن يعقوب يعني الصفار، حدّثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره. ورواه أحمد (١٠٦٥٢) ، والنسائي في الكبرى (١١٣٩٠) ، والحاكم (٢/ ٤٣٥، ٤٣٦) من وجوه أخرى عن أبي بكر بن عياش به نحوه مقتصرا على الشطر الأول. وإسناده حسن من أجل أبي بكر بن عياش فإنه حسن الحديث. وقال الحاكم:" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ". ٥ - باب صبغ أنعم أهل الدنيا من أهل النار في النار، وصبغ أشد الناس بؤسا من أهل الجنة في الجنة • عن أنس بن مالك قال: قال رسول -صلى اللَّه عليه وسلم-:" يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة، فيصبغ في النار صبغة، ثم يقال: يا ابن آدم هل رأيت خيرا قط؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول: لا، واللَّه! يا رب! ويؤتى بأشد الناس بؤسا في الدنيا من أهل الجنة، فيصبغ صبغة في الجنة، فيقال له: يا ابن آدم هل رأيت بؤسا قط؟ هل مر بك شدة قط؟ فيقول: لا، واللَّه! يا رب! ما مر بي بؤس قط، ولا رأيت شدة قط ". صحيح: رواه مسلم في صفة القيامة (٢٨٠٧) عن عمرو الناقد، حدّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، فذكره. • عن عبد اللَّه بن مسعود قال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:" الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، والنار مثل ذلك". صحيح: رواه البخاريّ في الرقاق (٦٤٨٨) ، عن موسى بن مسعود، حدّثنا سفيان، عن منصور، والأعمش، عن أبي وائل، عن عبد اللَّه، فذكره. ٧ - باب عرض الجنة والنار على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ورؤيته ما فيها من الخير والشر • عن أنس بن مالك، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خرج حين زاغت الشمس، فصلى الظهر، فلما