إن غلظ جلد الكافر اثنان وأربعون ذراعا، وإن ضرسه مثل أحد، وإن مجلسه من جهنم كما بين مكة والمدينة" . صحيح: رواه الترمذيّ (٢٥٧٧) واللفظ له، وابن أبي عاصم في السنة (٦١٠) ، وابن حبان (٧٤٨٦) ، والحاكم (٤/ ٥٩٥) ، والبيهقي في الأسماء والصفات (٧٤٣) كلهم من طريق عبيد اللَّه ابن موسى، أخبرنا شيبان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره. وإسناده صحيح. قال الترمذيّ: "هذا حديث حسن صحيح" . وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين" . • عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ضرس الكافر يوم القيامة مثل أحُد، وفخذه مثل البيضاء، ومقعده من النار مسيرة ثلاث مثل الربذة" . حسن: رواه الترمذيّ (٢٥٧٨) عن علي بن حجر، أخبرنا محمد بن عمار، حدّثني جدي محمد ابن عمار وصالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة قال: فذكره. وإسناده حسن؛ محمد بن عمار الحفيد حسن الحديث، وجده لم يوثقه أحد، وإنما ذكره ابن حبان في الثقات، ولكن تابعه صالح مولى التوأمة، وهو موصوف بالاختلاط، فيتقوى أحدهما بالآخر. قال الترمذيّ: "هذا حديث حسن غريب. ومثل الربذة كما بين المدينة والربذة. والبيضاء جبل" . انتهى. • عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ضرس الكافر يوم القيامة مثل أحُد، وعرض جلده سبعون ذراعا، وفخذه مثل ورقان، ومقعده من النار مثل ما بيني وبين الربذة ". حسن: رواه أحمد (٨٣٤٥) عن ربعي بن إبراهيم قال: ثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن سعيد ابن أبي سعيد، عن أبي هريرة قال: فذكره. وإسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن إسحاق وهو المدني العامري القرشي فإنه حسن الحديث. • عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:" ضرس الكافر مثل أحُد، وفخذه مثل البيضاء، ومقعده من النار كما بين قديد ومكة، وكثافة جلده اثنان وأربعون ذراعا بذراع الجبار ". حسن: رواه أحمد (٨٤١٠) ، وابن أبي عاصم في السنة (٦١١) كلاهما من طريق عبد الرحمن ابن عبد اللَّه بن دينار، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، فذكره. وإسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن دينار فإنه حسن الحديث. قوله:" بذراع الجبار "المقصود به بذراع الرجل الطويل الذي لا تبلغه أيدي الناس من أجل إفراطه في الطول، وليس المقصود به الرب تبارك وتعالى، فإن الحديث ليس من أحاديث الصفات على الصحيح من أقوال أهل العلم، وفيما يلي ذكر جملة من أقوال العلماء المحققين في ذلك: قال الحافظ أبو بكر بن إسحاق -شيخ الحاكم-:" معنى قوله: بذراع الجبار: أي جبار من جبابرة الآدميين ممن كان في القرون الأولى ممن كان أعظم خلقا وأطول أعضاء وذراعا من الناس ". ذكره الحاكم في المستدرك. وقال ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث:" إن لهذا الحديث مخرجا حسنا إن كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أراده، وهو أن يكون الجبار ههنا الملِك، قال اللَّه تبارك وتعالى: {وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ. . .} [ق: ٤٥] أي بملك مسلط، والجبابرة: الملوك، وهذا كما يقول الناس: هو كذا وكذا ذراعا بذراع الملك، يريدون: بالذراع الأكبر، وأحسبه ملك من ملوك العجم، كان تامّ الذراع، فنسب إليه. وقال الذهبي: "ليس ذا من الصفات في شيء" . • عن يزيد بن حيان التيمي قال: انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم، وحدثنا زيد في مجلسه ذلك قال: إن الرجل من أهل النار ليعظم للنار حتى يكون الضرس من أضراسه كأحد. صحيح: رواه أحمد (١٩٢٦٥، ١٩٢٦٦) عن إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي حيان التيمي، حدّثني يزيد بن حيان التيمي قال: فذكره. والكلام عليه مبسوط في كتاب الإيمان باب الحوض. • عن مجاهد قال: قال ابن عباس: أتدري ما سعة جهنم؟ قلت: لا قال: أجل، واللَّه! ما تدري، إن بين شحمة أذلت أحدهم وبين عاتقه مسيرة سبعين خريفا، تجري فيها أودية القيح والدم، قلت: أنهارا؟ قال: لا، بل أودية، ثم قال: أتدرودت ما سعة جهنم؟ قلت: لا، قال: أجل، واللَّه! ما ندري حدثتني عائشة أنها سألت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن قوله: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الزمر: ٦٧] فأين الناس يومئذ يا رسول اللَّه؟ قال: "هم على جسر جهنم" . صحيح: رواه أحمد (٢٤٨٥٦) ، والحاكم (٢/ ٤٣٦) ، والبغوي في شرح السنة (٤٤١٥) كلهم من طرق عن عبد اللَّه بن المبارك، عن عنبسة بن سعيد، عن حبيب بن أبي عمرة، عن مجاهد قال: فذكره. وإسناده صحيح إلا أن الجزء الأول منه موقوف في حكم الرفع. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد" . وأما مما روي عن ابن عمر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يعظم أهل النار في النار حتى إن بين شحمة أذن أحدهم إلى عاتقه مسيرة سبع مائة عام، وإن غلظ جلده سبعون ذراعا، وإن ضرسه مثل أحُد" . فإسناده ضعيف. رواه أحمد (٤٨٠٠) ، والطبراني في الكبير (١٢/ ٤٠٢) كلاهما من حديث أبي يحيى الطويل، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عمر، فذكره. وأبو يحيى الطويل وشيخه أبو يحيى القتات ضعيفان. ٩ - باب رؤية النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عمرو بن عامر الخزاعي في النار وهو أول من سيّب السوائب • عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "رأيت جهنم يحطم بعضه بعضا، ورأيت عمرا يجر قصبه، وهو أول من سيب السوائب" . متفق عليه: رواه البخاريّ في التفسير (٤٦٢٤) ، ومسلم في الكسوف (٩٠١: ٣) كلاهما من طريق يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: فذكرته. واللفظ للبخاري وسياق مسلم طويل. • عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. "رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجر قصبه في النار، كالت أول من سيّب السوائب" . متفق عليه: رواه البخاريّ في التفسير (٤٦٢٣) ، ومسلم في الجنة (٢٨٥٦: ٥١) كلاهما من