الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
البخاري في التفسير

أنا أوّلُ النّاس يشفع في الجنّة، وأنا أكثر الأنبياء تبعًا ". وفي رواية:" أنا أكثر الأنبياء تبعًا يوم القيامة، وأنا أوّل من يقْرع باب الجنّة ". وفي رواية أخرى:" أنا أوّل شفيع في الجنة، لم يُصَدَّق نبيٌّ من الأنبياء ما صدّقتُ، وإنّ من الأنبياء نبيًّا ما يصدِّقه من أمّته إلّا رجل واحد ". صحيح: رواه مسلم في الإيمان (١٩٦) عن قتيبة بن سعيد، قال: حدّثنا جرير، عن المختار بن فلفل، عن أنس، فذكره. والرواية الثانية رواها من وجه آخر عن سفيان، عن المختار، بإسناده. والرّواية الثالثة رواها من وجه آخر عن زائدة، عن المختار، بإسناده. ٤ - شفاعته -صلى اللَّه عليه وسلم- في تخفيف العذاب عن بعض أهل النار: • عن أبي سعيد، أنه سمع النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وذُكر عنده عمُّه فقال:" لعلّه تنفعه شفاعتي يوم القيامة، فيُجعل في ضحضاح من النار يبلغ كعبيه، يغلي منه دماغه ". متفق عليه: رواه البخاريّ في المناقب (٣٨٨٥) ، ومسلم في الإيمان (٢١٠) من حديث الليث ابن سعد، حدّثنا ابن الهاد، عن عبد اللَّه بن خبّاب، عن أبي سعيد الخدريّ، فذكره. قوله:" ضحضاح" هو ما رق من الماء على وجه الأرض إلى نحو الكعبين، واستعير في النّار. ٥ - شفاعته -صلى اللَّه عليه وسلم- في إخراج أرباب الكبائر من أهل التوحيد من النار: • عن أنس بن مالك، عن النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي" . صحيح: رواه أبو داود (٤٧٣٩) ، والترمذيّ (٢٤٣٥) ، وأحمد (١٣٢٢٢) ، وابن خزيمة في التوحيد (٥٢٧) وابن حبان (٦٤٦٨) ، والحاكم (١/ ٦٩) كلهم من طرق عن أنس بن مالك، فذكره. وإسناده صحيح. قال الترمذيّ: "حسن صحيح غريب" . وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين" . • عن جابر، قال: سمعتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول. "إنّ شفاعتي يوم القيامة لأهل الكبائر من أمّتي" . صحيح: رواه ابن ماجه (٤٣١٠) ، وابن خزيمة في التوحيد (٥٣١) ، وابن حبان (٦٤٦٧) ، والحاكم (١/ ٦٩) كلهم من طريق زهير بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، فذكره. وإسناده صحيح. وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم" . والكلام عليه مبسوط في كتاب الإيمان. • عن جابر، أنّ النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "يخرج من النّار بالشّفاعة كأنّهم الثّعارير" . قلت: ما الثّعارير؟ قال: الضغابيس، وكان قد سقط فمُه. فقلت لعمرو بن دينار: أبا محمد، سمعتَ جابر بن عبد اللَّه يقول: سمعتُ النّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "يخرج بالشّفاعة من النّار" ؟ قال: نعم. متفق عليه: رواه البخاريّ في الرّقاق (٦٥٥٨) ، ومسلم في الإيمان (١٩١: ٣١٨) كلاهما من حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر، فذكر مثله، واللفظ للبخاري. وليس عند مسلم: "كأنّهم الثّعارير" وتفسيره. "الضغابيس" هي صغار القثاء، وأحدها ضغبوس، وقيل غير ذلك. • عن عمران بن حصين، عن النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "يخرج قوم من النّار بشفاعة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-، فيدخلون الجنّة يُسَمَّون الجهنميين" . صحيح: رواه البخاريّ في الرّقاق (٦٥٦٦) عن مسدّد، حدّثنا يحيى، عن الحسن بن ذكوان، حدّثنا أبو رجاء، حدّثنا عمران بن حصين، فذكره. وهؤلاء الجهنميون الذين يخرجون من النار بالشّفاعة هم أهل الكبائر من أهل التوحيد. وهذه الشّفاعة يشارك فيها الملائكة والنبيون والصديقون والمؤمنون: • عن أبي سعيد الخدريّ، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: ". . . حتى إذا خلص المؤمنون من النار، فوالذي نفسي بيده ما منكم من أحد بأشدّ مناشدةً للَّه في استقصاء الحقّ من المؤمنين للَّه يوم القيامة لاخوانهم الذين في النار، يقولون: ربَّنا كانوا يصومون معنا، ويصلُّون ويحجُّون؟ فيقال: لهم أخرجُوا من عرفتم، فتحرم صورهم على النار. فيخرجُون خلقًا كثيرًا قد أخذت النّارُ إلى نصف ساقيه وإلى ركبتيه، ثم يقولون: ربَّنا ما بقي فيها أحدٌ ممن أمرْتنا به. فيقول: ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من خير فأخرجوه. فيخرجون خلقًا كثيرًا، ثم يقولون: ربَّنا لم نذرْ فيها أحدًا ممن أمرْتنا. ثم يقول: ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار من خير فأخرجوه. فيخرجون خلقًا كثيرًا، ثم يقولون: ربّنا لم نَذرْ فيها ممن أمرتنا أحدًا. ثم يقول: ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من خير فأخرجوه فيخرجون خلقًا كثيرًا، ثم يقولون: ربَّنا لم نَذَرْ فيها أحدًا" . وكان أبو سعيد يقول: إن لم تصدقوني بهذا الحديث فاقرءوا إن شئتم: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا} [سورة النساء: ٤٠] . فيقول اللَّه عز وجلّ شفعت الملائكةُ، وشفع النّبيُّون، وشفع المؤمنون، ولم يبقَ إلا أرحمُ الرّاحمين، فيقبض قبضةً من النار، فيخرج منها قوما لم يعملوا خيرًا قطّ، قد عادوا حُممًا، فيلقيهم في نهر في أفواه الجنة يقال له: نهر الحياة، فيخرجون كما تخرج الحِبة في حميل السّيل. . . ". الحديث. متفق عليه: رواه البخاريّ في التوحيد (٧٤٣٩) ، ومسلم في الإيمان (١٨٣) من طريق زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، فذكره في حديث طويل. • عن أبي بكرة، عن النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:" يحمل الناس على الصراط يوم القيامة، فتقادع بهم جنبتا الصراط تقادع الفراش في النار، قال: فينجي اللَّه برحمته من يشاء ". قال:" ثم يؤذن للملائكة والنّبيين والشّهداء أن يشفعوا، فيشفعون ويخرجون، ويشفعون ويُخرجون، ويشفعون ويُخرجون -وزاد عفان مرة، فقال أيضًا: ويشفعون ويُخرجون- مَنْ كان في قلبه ما يزن ذرّة من إيمان". حسن: رواه أحمد (٢٠٤٤٠) ، والبزّار (٣٦٧١) ، والطبرانيّ في الصغير (٩٢٩) ، وابن أبي عاصم في السنة (٨٣٨) كلّهم من حديث عفّان بن مسلم، حدّثنا سعيد بن زيد، قال: سمعت أبا سليمان العصريّ، حدّثنا عقبة بن صُهبان، عن أبي بكرة، عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فذكره.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.