الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
مسلم في الإمارة (١٨٧٦

يا أيها الناس! إنكم تحشرون إلى اللَّه حفاة عراة غرلا {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} [الأنبياء: ١٠٤] متفق عليه: رواه البخاريّ في الرقاق (٦٥٢٦) ، ومسلم في الجنة وصفة نعيمها (٢٨٦٠: ٥٨) كلاهما من طريق محمد بن جعفر، حدّثنا شعبة، عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال. . . فذكره في حديث طويل. • عن عبد اللَّه بن عباس سمع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يخطب، وهو يقول:" إنكم ملاقو اللَّه مشاة حفاة عراة غرلا ". متفق عليه: رواه البخاريّ في الرقاق (٦٥٢٤) ، ومسلم في الجنة وصفة نعيمها (٢٨٦٠) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره. ورواه النسائي في الكبرى (١١٥٨٣) ، والحاكم (٢/ ٢٥٢) كلاهما من طريق ثابت بن يزيد، حدّثنا هلال بن خباب، عن سعيد بن جبير، عنه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:" تحشرون حفاة عراة غرلا ". قال: فقالت زوجته: أينظر -أو يرى- بعضنا عورة بعض؟ قال:" يا فلانة {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} [سورة عبس: ٣٧] . وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين" . ورواه الترمذيّ (٣٣٣٢) من طريق تابت بن يزيد به، إلا أنه قال: عن عكرمة، عن ابن عباس. ثم قال الترمذيّ: "هذا حديث حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن ابن عباس" . • عن عبد اللَّه بن أنيس قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "يحشر الناس يوم القيامة -أو قال: العباد- عراة غرلا بُهما ". قال: قلنا: وما بهما؟ قال:" ليس معهم شيء، ثم يناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب: أنا الملك، أنا الديان، ولا ينبغي لأحد من أهل النار أن يدخل النار، وله عند أحد من أهل الجنة حق، حتى أقصه منه، ولا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة، ولأحد من أهل النار عنده حق، حتى أقصه منه، حتى اللطمة ". قال: قلنا: كيف وإنا إنمأ نأتي اللَّه عز وجل عراة غرلا بهما؟ قال:" بالحسنات والسيئات ". حسن: رواه أحمد (١٦٠٤٢) -واللفظ له- والبخاري في الأدب المفرد (٩٧٠) ، وفي خلق أفعال العباد (ص ٩٢) ، وابن أبي عاصم في السنة (٥١٤) ، وصحّحه الحاكم (٢/ ٤٣٧) كلهم من طرق عن همام بن يحيى، عن القاسم بن عبد الواحد المكي، عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد اللَّه، عن عبد اللَّه بن أنيس، فذكره. وفيه قصة سفر جابر إلى عبد اللَّه بن أنيس. وإسناده حسن، من أجل القاسم بن عبد الواحد المكي وشيخه عبد اللَّه بن محمد بن عقيل؛ فإنهما حسنا الحديث. والكلام عليه مبسوط في كتاب العلم. • عن سودة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:" يبعث الناس حفاةً عراةً غُرْلا يلجمهم العرق، ويبلغ شحمة الأذن "قالت: قلت: يا رسول اللَّه، واسوأتاه! ينظر بعضنا إلى بعض، قال:" شغل الناس عن ذلك "وتلا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (٣٤) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (٣٥) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (٣٦) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} [عبس: ٣٥] . حسن: رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣٠٦٦) ، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٣٤) ، والحاكم (٢/ ٥١٤ - ٥١٥) واللفظ له، كلهم من طريق محمد بن أبي عياش، عن عطاء بن يسار، عن سودة، زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قالت: فذكرته. وقال الحاكم:" هذا حديث صحيح على شرط مسلم ". قلت: إسناده حسن من أجل محمد بن أبي عياش، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في الثقات، فيحسن هذا الحديث من أجل أصل له في معناه، وهو ليس من رجال الستة. قال ابن كثير في البداية والنهاية (١٩/ ٣٧٤) :" إسناده جيد، وليس هو في المسند، ولا في الكتب ". يعني الستة. قوله:" غرلا" بضم الغين المعجمة، وإسكان الراء، أي: غير مختونين، جمع أغرل، وهو الذي لم يختتن، وبقيت غرلته، وهي قلفته، وهي الجلدة التي تقطع في الختان، ومعناه أنهم يحشرون كما خلقوا، ولا يفقد منهم شيء حتى الغرلة تكون معهم. أفاده النووي في شرح مسلم. • عن أبي سعيد الخدري أنه لما حضره الموت دعا بثياب جدد، فلبسها، ثم قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "إن الميت يبعث في ثيابه التي يموت فيها" . حسن: رواه أبو داود (٣١١٤) ، وصحّحه ابن حبان (٧٣١٦) ، والحاكم (١/ ٣٤٠) كلهم من طريق ابن أبي مريم قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، عن ابن الهاد (هو يزيد بن عبد اللَّه بن أسامة بن الهاد) ، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة (هو ابن عبد الرحمن) ، عن أبي سعيد الخدري، فذكره. وإسناده حسن من أجل يحيى بن أيوب وهو الغافقي المصري؛ فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث ما لم يتبين العكس. وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين" . وأرجح معاني هذا الحديث: أنه إذا كسي الأنبياء ثم من بعدهم على مراتبهم فتكون كسوة كل إنسان من جنس ما يموت فيه، ثم إذا دخلوا الجنة لبسوا من ثياب الجنة، ويرجحه عمل أبي سعيد الخدري. ١٣ - باب أول من يكسى يوم القيامة إبراهيم عليه السلام ثم نبينا -صلى اللَّه عليه وسلم- • عن ابن عباس قال: خطب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "إنكم محشورون إلى اللَّه حفاةً عراةً غرلا، {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} ، ثم إن أول من يكسى يوم القيامة إبراهيم، ألا إنه يجاء برجال من أمتي، فيؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول: يا رب أصحابي، فيقال: لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول كما قال العبد الصالح: {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ} إلى قوله {شَهِيدٌ} [المائدة: ١١٧] فيقال: إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم" . متفق عليه: رواه البخاريّ في التفسير (٤٧٤٠) ، ومسلم في الجنة وصفة نعيمها وأهلها (٢٨٦٠: ٥٨) كلاهما من طريق شعبة، عن المغيرة بن النعمان، شيخ من النخع، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: فذكره. واللفظ للبخاري. وروى البيهقي في الأسماء والصفات (٨٣٩) بإسناد آخر عن أبي قلابة الرقاشي، ثنا أبو الوليد وحبان قالا: ثنا شعبة بهذا الإسناد، وزاد: "ثم يؤتى بي فأكسى حلة من الجنة لا يقوم لها البشر" . وهذه زيادة حسنة؛ فإن أبا قلابة الرقاشي -وهو عبد الملك بن محمد بن عبد اللَّه الضرير الحافظ- مختلف فيه، قال أبو جعفر الطبري: "ما رأيت أحفظ منه" . وقال ابن حبان: "كان يحفظ أكثر حديثه" . ويؤيد هذه الزيادة ما روي عن ابن مسعود مرفوعا في حديث طويل، جاء فيه: "اكسوا خليلي، فيؤتى بريطتين بيضاوين، فيلبَسُهما، ثم يقعد فيستقبل العرش، ثم أُوتَى بكسوتي، فألبسها، فأقوم عن يمينه مقاما لا يقومه أحد غيري" .

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.