إن فسطاط المسلمين يوم الملحمة بالغوطة إلى جانب مدينة يقال لها: دمشق، من خير مدائن الشام" . صحيح: رواه أبو داود (٤٢٩٨) ، وأحمد (٢١٧٢٥) كلاهما من طريق يحيى بن حمزة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني زيد بن أرطاة قال: سمعت جبير بن نفير يحدث عن أبي الدرداء، فذكره. وإسناده صحيح. ورواه الحاكم (٤/ ٤٨٦) من وجه آخر عن زيد بن أرطأة وقال: "صحيح الإسناد" . وقوله: "الفُسطاط" بالضم - هي المدينة التي فيها مجتمع الناس. وقوله: "الغوطة" هي بلدة قريبة من دمشق. ٣٣ - باب لا تقوم الساعة حتى تفتح القسطنطنية وذلك بعد قتال الروم وقبل خروج الدجال • عن أبي هريرة، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "سمعتم بمدينة جانبٌ منها في البر، وجانبٌ منها في البحر؟" قالوا: نعم، يا رسول اللَّه، قال: "لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفا من بني إسحاق، فإذا جاؤوها نزلوا، فلم يقاتلوا بسلاح، ولم يرموا بسهم، قالوا: لا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر، فيسقط أحد جانبيها" . قال ثور: لا أعلمه إلا قال: الذي في البحر، ثم يقولوا الثانية: لا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر، فيسقط جانبها الآخر، ثم يقولوا الثالثة: لا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر، فيفرّج لهم، فيدخلوها فيغنموا، فبينما هم يقتسمون المغانم، إذ جاءهم الصريخ، فقال: إن الدجال قد خرج، فيتركون كل شيء ويرجعون. صحيح: رواه مسلم في الفتن وأشراط الساعة (٢٩٢٠) عن قتيبة بن سعيد، حدّثنا عبد العزيز -يعني ابن محمد- عن ثور -وهو ابن زيد الديلي- عن أبي الغيث، عن أبي هريرة، فذكره. وروى الترمذيّ (٢٢٣٩) بإسناد صحيح عن أنس قال: فتح القسطنطنية مع قيام الساعة. • عن أبي هريرة، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم - قال: "لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أم بدابق، فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصادفوا قالت الروم: خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم، فيقول المسلمون: لا واللَّه لا نخلي بينكم وبين إخواننا، فيقاتلونهم، فينهزم ثلث لا يتوب اللَّه عليهم أبدا، ويقتل ثلثهم، أفضل الشهداء عند اللَّه، ويفتتح الثلث، لا يفتنون أبدا، فيفتتحون قسطنطينية، فبينما هم يقتسمون الغنائم، قد علقوا سيوفهم بالزيتون، إذ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح قد خلفكم في أهليكم، فيخرجون، وذلك باطل، فإذا جاؤوا الشام خرج، فبينما هم يعدون للقتال، يسوون الصفوف، إذ أقيمت الصلاة، فينزل عيسى ابن مريم -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأمّهم، فإذا رآه عدو اللَّه ذاب كما يذوب الملح في الماء، فلو تركه لانذاب حتى يهلك، ولكن يقتله اللَّه بيده، فيريهم دمه في حربته" . صحيح: رواه مسلم في الفتن (٢٨٩٧) من طريق زهير بن حرب، حدّثنا معلى بن منصور، حدّثنا سليمان بن بلال، حدّثنا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره. وأما ما روي عن معاذ بن جبل قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "عمران بيت المقدس خراب يثرب، وخراب يثرب خروج الملحمة، وخروج الملحمة فتح القسطنطينية، وفتح القسطنطينية خروج الدجال" . فلا يصح إسناده. رواه أبو داود (٤٢٩٤) ، والطحاوي في شرح المشكل (٥١٩ - ٥٢٠) كلاهما من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن جبير بن نفير، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل، فذكره. وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان متكلم فيه، وهو حسن الحديث عندي ما لم يأت بما ينكر عليه، أو يتفرد بما لا أصل له، وقد تفرد بهذا الحديث، ولا يحتمل تفرده لمثل هذا، ولذا عدّه الذهبي من جملة مناكيره، واختلف عليه أيضًا في إسناده ساق بعض الاختلاف الدارقطني في العلل (٦/ ٥٣) . وكذلك لا يصح ما روي أيضًا عن معاذ بن جبل قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الملحمة الكبرى وفتح القسطنطينية وخروج الدجال في سبعة أشهر" . رواه أبو داود (٤٢٩٥) ، والترمذي (٢٢٣٨) ، وابن ماجه (٤٠٩٢) ، وأحمد (٢٢٠٤٥) كلهم