الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
والكلام عليه مبسوط في جموع الفتن والملاحم. • عن أبو هريرة الدوسي

إنما الناس كالإبل المائة لا تكاد تجد فيها راحلة" . متفق عليه: رواه البخاريّ في الرقاق (٦٤٩٨) ، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٥٤٧) كلاهما من طريق الزهري، عن سالم بن عبد اللَّه، عن عبد اللَّه بن عمر، فذكره. واللفظ للبخاري. • عن حذيفة قال: حدّثنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حديثين قد رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر حدّثنا: "أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال، ثم نزل القرآن، فعلموا من القرآن، وعلموا من السنة، ثم حدّثنا عن رفع الأمانة، قال: ينام الرجل النومة، فتقبض الأمانة من قلبه، فيظل أثرها مثل الوكت، ثم ينام النومة فتقبض الأمانة من قلبه، فيظل أثرها مثل المحل كجمر دحرجته على رجلك، فنفط، فتراه منتبرًا، وليس فيه شيء ثم أخذ حصى فدحرجه على رجله، فيصبح الناس يتبايعون، لا يكاد أحد يؤدي الأمانة حتى يقال: إن في بني فلان رجلا أمينا، حتى يقال للرجل: ما أجلده! ما أظرفه! ما أعقله! وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان. ولقد أتى علي زمان، وما أبالي أيكم بايعت، لئن كان مسلما ليردنه علي دينه، ولئن كان نصرانيًّا أو يهوديًّا ليردنّه علي ساعيه، وأما اليوم فما كنت لأبايع منكم إلا فلانا وفلانا" . متفق عليه: رواه البخاريّ في الفتن (٧٠٨٦) ، ومسلم في الإيمان (١٤٣: ٢٣٠) كلاهما من طريق الأعمش، عن زيد بن وهب، عن حذيفة، فذكره. ٨ - باب بين يدي الساعة يتقارب الزمان، ويرفع العلم، ويظهر الجهل، والفتن والكذب، والشح، والزنا، والربا، وشرب الخمر، ويكثر القتل ويتقارب الأسواق • عن عبد اللَّه بن مسعود وأبي موسى الأشعري قالا: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن بين يدي الساعة لأياما، ينزل فيها الجهل، ويرفع فيها العلم، ويكثر فيها الهرج، والهرج القتل ". متفق عليه: رواه البخاريّ في الفتن (٧٠٦٢، ٧٠٦٣) ، ومسلم في العلم (٢٦٧٢) كلاهما من طريق الأعمش، عن شقيق قال: كنت مع عبد اللَّه وأبي موسى فقالا: فذكراه. • عن أبي هريرة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:" يتقارب الزمان، وينقص العمل، ويلقى الشح، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج "، قالوا: يا رسول اللَّه، أيم هو؟ قال:" القتل، القتل ". متفق عليه: رواه البخاريّ في الفتن (٧٠٦١) ، ومسلم في العلم (١٥٧: ١٢) كلاهما من طريق عبد الأعلى، حدّثنا معمر، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، فذكره. واللفظ للبخاري، ولم يسق مسلم لفظه، وإنما أحال على حديث يونس وشعيب كلاهما عن الزهري، وفيه:" يقبض العلم ". • عن أبي هريرة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:" لا تقوم الساعة حتى يكثر الهرج "، قالوا: وما الهرج يا رسول اللَّه؟ قال:" القتل القتل ". صحيح: رواه مسلم في الفتن (١٥٧: ١٨) عن قتيبة بن سعيد، حدّثنا يعقوب -يعني ابن عبد الرحمن- عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره. • عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:" والذي نفسي بيده! لا تذهب الدنيا حتى يأتي على الناس يوم لا يدري القاتلُ فيما قتل؟ ولا المقتولُ فيم قتل؟ "فقيل: كيف يكون ذلك؟ قال:" الهرج، القاتل والمقتول في النار ". صحيح: رواه مسلم في الفتن وأشراط الساعة (٢٩٠٨: ٥٦) من طرق عن محمد بن فضيل، عن أبي إسماعيل الأسلمي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، فذكره. • عن أبي هريرة، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:" يوشك أن لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم، وتظهر الفتن، ويكثر الكذب، ويتقارب الزمان، وتتقارب الأسواق، ويكثر الهرج "قيل: وما الهرج؟ قال:" القتل ". صحيح: رواه أحمد (١٠٧٢٤) ، وصحّحه ابن حبان (٦٧١٨) -واللفظ له- كلاهما من حديث عثمان بن عمر (هو ابن فارس العبدي) قال: حدّثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن سمعان، عن أبي هريرة، ، فذكره. وإسناده صحيح. • عن أبي هريرة، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:" سيأتي على أمتي زمان يكثر فيه القراء، ويقلّ الفقهاء، ويقبض العلم، ويكثر الهرج "، قالوا: وما الهرج؟ قال:" القتل بينكم، ثم يأتي بعد ذلك زمان، يقرأ القرآن رجال لا يجاوز تراقيهم، ثم يأتي زمان يجادل المنافقُ المشركُ المؤمنُ". حسن: رواه الطبراني في الأوسط - مجمع البحرين (٢٧٣) ، والحاكم (٤/ ٤٥٧) ، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (١٠٤٣) كلهم من طريق دراج، عن عبد الرحمن بن حجيرة، عن أبي هريرة فذكره. وإسناده حسن من أجل دراج أبي السمح فإنه حسن الحديث فيما يرويه عن غير أبي الهيثم، والكلام عليه مبسوط في كتاب العلم. • عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجًا وأنهارًا، وحتى يسير الراكب بين العراق ومكة، لا يخاف إلا ضلال الطريق، وحتى يكثر الهرج" ، قالوا: وما الهرج يا رسول اللَّه؟ قال: "القتل" . حسن: رواه أحمد (٨٨٣٣) عن محمد بن الصباح (هو الدولابي) قال: حدّثنا إسماعيل يعنى ابن زكريا، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره. والشطر الأول من الحديث عند مسلم في الزكاة (١٥٧: ٦٠) عن قتيبة بن سعيد، عن يعقوب (هو ابن عبد الرحمن) ، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة. ورواه ابن حبان (٦٧٠٠) من وجه آخر عن قتيبة بن سعيد، به بلفظ: "لا تقوم الساعة حتى يكثر الهرج، وحتى تعود أرض العرب مروجًا وأنهارًا" . • عن أبي عامر -أو أبي مالك- أنه سمع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف، ولينزلن أقوام على جنب علم يروح عليهم بسارحة لهم، يأتيهم -يعني الفقير- لحاجة فيقولوا: ارجع إلينا غدا فيبيّتهم اللَّه، ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة" . صحيح: رواه البخاريّ في الأشربة (٥٥٩٠) قال: وقال هشام بن عمار، حدّثنا صدقة بن خالد، حدّثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدّثنا عطية بن قيس الكلابي، حدّثنا عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال: حدثني أبو عامر -أو أبو مالك- الأشعري واللَّه ما كذبني سمع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: فذكره. هكذا رواه البخاري بقوله: قال. وهشام بن عمار من شيوخ البخاري، وقد احتج به البخاري في غير ما حديث كما بيّنه الحافظ ابن حجر في ترجمته في مقدمة الفتح، ولذا قال غير واحد من أهل العلم أن قول البخاري: "قال" يُحمل على "حدثني" أو "أخبرني" أو "عن" يعني به الاتصال. وهو الذي رجّحه ابن الصلاح. ورواه ابن حبان (٦٧٥٤) عن الحسين بن عبد اللَّه القطان، قال: حدّثنا هشام بن عمار بإسناده. قوله: "الحر" بالحاء المهملة المكسورة والراء الخفيفة، وهو الفرج والمعنى: أنهم يستحلون الزنا. • عن أنس بن مالك قال: ألا أحدثكم حديثا سمعته من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لا يحدثكم أحد بعدي سمعه منه: "إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم، ويظهر الجهل، ويفشو الزنا، ويشرب الخمر، ويذهب الرجال، وتبقى النساء حتى يكون لخمسين امرأة قيم واحد ". متفق عليه: رواه البخاريّ في العلم (٨١) ، ومسلم في العلم (٢٦٧١: ٩) كلاهما من طريق شعبة، عن قتادة، عن أنس، فذكره. واللفظ لمسلم. • عن أبي موسى الأشعري قال: حدّثنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:" إن بين يدي الساعة لهرجا "قال: قلت: يا رسول اللَّه ما الهرج؟ قال:" القتل "فقال بعض المسلمين: يا رسول اللَّه إنا نقتل الآن في العام الواحد من المشركين كذا وكذا. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:" ليس بقتل المشركين ولكن يقتل بعضكم بعضا حتى يقتل الرجل جاره، وابن عمه، وذا قرابته "فقال بعض القوم: يا رسول اللَّه! ومعنا عقولنا ذلك اليوم؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:" لا، تنزع عقول أكثر ذلك الزمان، ويخلف له هباء من الناس لا عقول لهم ". ثم قال الأشعري: وايم اللَّه إني لأظنها مدركتي وإياكم، وايم اللَّه مالي ولكم منها مخرج، إن أدركتنا فيما عهد إلينا نبينا -صلى اللَّه عليه وسلم- إلا أن نخرج كما دخلنا فيها. صحيح: رواه ابن ماجه (٣٩٥٩) من طريق عوف (وهو ابن أبي جميلة الأعرابي) -وأحمد (١٩٦٣٦) من طريق يونس (هو ابن عبيد) - كلاهما عن الحسن قال: حدّثنا أسيد بن المتشمس قال: حدّثنا أبو موسى، فذكره. وهذا إسناد صحيح، وقد اختلف في إسناده، فمنهم من رواه هكذا، ومنهم من رواه عن الحسن عن حطان الرقاشي، عن أبي موسى كما عند ابن حبان (٦٧١٠) ، ومنهم من رواه عن الحسن عن أبي موسى، ساق هذا الخلاف الدارقطني في العلل (٧/ ٢٣٦ - ٢٣٧) وقال:" المحفوظ قول من قال: عن الحسن، عن أسيد بن المتشمس، ومن قال: عن الحسن، عن حطان فقوله غير مدفوع، يحتمل أن يكون الحسن أخذه عنهما جميعا، ومن قال: عن الحسن، عن أبي موسى فإنه أرسل الحديث فلا حجة له ولا عليه ". قلت: نص غير واحد من أهل العلم على عدم سماع الحسن البصري من أبي موسى الأشعري، منهم ابن المديني، وابن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والترمذي، والدارقطني. • عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:" لا تقوم الساعة حتى تتسافدوا في الطريق تسافد الحمير "، قلت: إن ذلك لكائن؟ قال:" نعم، ليكونن ". صحيح: رواه أبو يعلى - المطالب العالية (٤٥٠٤) ، وعنه ابن حبان (٦٧٦٧) ، والبزار (٢٣٥٣) من طريق عبد الواحد بن زياد، حدّثنا عثمان بن حكيم، حدّثنا أبو أمامة بن سهل بن حنيف، عن عبد اللَّه بن عمرو، فذكره. واللفظ لأبي يعلى. وإسناده صحيح، ورواه بعضهم موقوفا والحكم لمن رفع. ورواه البزار مرفوعا وموقوفا ثم قال:" وهذا الحديث لا نعلمه يروى من وجه صحيح إلا عن عبد اللَّه بن عمرو بهذا الإسناد ". وثبت نحوه من حديث النواس بن سمعان:" ويبقى شرار الناس يتهارجون فيها تهارج الحمر، فعليهم تقوم الساعة "وهو مذكور في المسيح الدجال. • عن أبي هريرة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:" والذي نفسي بيده! لا تفنى هذه الأمة حتى يقوم الرجل إلى المرأة، فيفترشها في الطريق، فيكون خيارهم يومئذ من يقول: لو واريتها وراء هذا الحائط ". حسن: رواه أبو يعلى (٦١٨٣) عن داود بن رشيد، حدّثنا خلف بن خليفة، حدّثنا يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، فذكره. وإسناده حسن من أجل خلف بن خليفة فإنه صدوق إلا أنه اختلط، ولم تتميز رواية داود بن رشيد عنه هل هي قبل الاختلاط أو بعده، ولكن لحديثه هذأ أصول ثابتة من حديث النواس بن سمعان عند مسلم، ومن حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص عند ابن حبان وغيره. قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٣١) :" رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح ". • عن عبد اللَّه بن مسعود، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:" بين يدي الساعة يظهر الربا، والزنى، والخمر ". حسن: رواه الطبراني في الأوسط (٧٦٩١، ٨١٥٤) ، والشجري في أماليه (٢/ ٢٧٣) كلاهما من طرق عن محمد بن عباد المكي، حدّثنا حاتم بن إسماعيل، عن بشير أبي إسماعيل، عن سيار، عن طارق بن شهاب، عن ابن مسعود، فذكره. وقال الطبراني:" لم يرو هذا الحديث عن بشير أبي إسماعيل إلا حاتم بن إسماعيل ". وقال المنذري في الترغيب (٢٨٨٧) :" رواه الطبراني ورواته رواة الصحيح ". وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١١٨) :" رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح ". قلت: في إسناده سيار جاء ذكره مهملا في إسنادي الطبراني، وجاء في إسناد الشجري:" سيار أبو الحكم "وهو ثقة من رجال الصحيح، ولكن الصواب سيار أبو حمزة إلا أن بشيرا أبا إسماعيل كان يقول:" سيار أبو الحكم "وهو خطأ كما قال أحمد وأبو داود والدارقطني وغيرهم. وسيار أبو حمزة روى عنه جمع وذكره ابن حبان في الثقات (٦/ ٤٢١) ، ولحديثه أصل فيحسن حديثه هذا. وأما بشير أبو إسماعيل فهو ابن سلمان الكندي ثقة من رجال مسلم، يروي عن سيار، لكن وقع في إسناد الطبراني (٨١٥٤) :" بشير بن النعمان "، والظاهر أنه تحريف. واللَّه أعلم. • عن أبي هريرة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:" ليأتين على الناس زمان لا يبالي المرء بما أخذ المال أَمن حلالٍ أم من حرامٍ؟ ". صحيح: رواه البخاريّ في البيوع (٢٠٨٣) عن آدم، حدّثنا ابن أبي ذئب، حدّثنا سعيد المقبري، عن أبي هريرة، فذكره. • عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:" لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان، فتكون السنة كالشهر، ويكون الشهر كالجمعة، وتكون الجمعة كاليوم، ويكون اليوم كالساعة، وتكون الساعة كاحتراق السعفة ". صحيح: رواه أحمد (١٠٩٤٣) ، والطحاوي في شرح المشكل (٢٩٨٦) ، وصحّحه ابن حبان (٦٨٤٢) كلهم من طرق عن زهير بن معاوية، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره. وإسناده صحيح. قوله:" السعفة "فسّرها سهيل بن أبي صالح أنها الخوصة وهي ورقة النخل. وفي معناه عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:" لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان، فتكون السنة كالشهر، والشهر كالجمعة، وتكون الجمعة كاليوم، ويكون اليوم كالساعة، وتكون الساعة كالضرمة بالنار ". رواه الترمذيّ (٢٣٣٢) ، والبزار (٦٢١٦) كلاهما من طريق عبد اللَّه بن عمر العمري، عن سعد ابن سعيد، عن أنس بن مالك، فذكره. وإسناده ضعيف، فقد تفرد بروايته عن سعد بن سعيد، عبدُ اللَّه بن عمر العمريُّ وهو ضعيف. ولذا قال الترمذيّ:" هذا حديث غريب من هذا الوجه، وسعد بن سعيد هو أخو يحيى بن سعيد الأنصاري ". ٩ - باب بين يدي الساعة تسليم الخاصة، وفشو التجارة والقلم، وقطع الأرحام، وظهور الشهادة بالزور، وكتمان شهادة الحق • عن عبد اللَّه بن مسعود قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:" إن من أشراط الساعة أن يسلم الرجل على الرجل، لا يسلم عليه إلا للمعرفة". حسن: رواه أحمد (٣٨٤٨) عن أبي النضر قال: حدّثنا شريك، عن عياش العامري، عن الأسود بن هلال، عن ابن مسعود، فذكره. وشريك هو ابن عبد اللَّه النخعي سيء الحفظ. ورواه أحمد (٣٦٦٤) عن ابن نمير، عن مجالد، عن عامر (هو الشعبي) ، عن الأسود بن يزيد (وهو النخعي) ، عن ابن مسعود نحوه. ومجالد بن سعيد ليس بالقوي. وبالإسنادين يصير الحديث حسنا، وروي مطولًا من وجه آخر عن ابن مسعود وهو الحديث الآتي: • عن طارق بن شهاب قال: كنا عند عبد اللَّه جلوسا، فجاء آذنه، فقال: قد قامت الصلاة، فقام وقمنا معه، فدخلنا المسجد، فرأى الناس ركوعا في مقدم المسجد، فكبر وركع، ومشينا وفعلنا مثل ما فعل، فمر رجل يسرع، فقال: عليكم السلام يا أبا عبد الرحمن، فقال: صدق اللَّه، وبلغ رسوله، فلما صلينا رجع، فولج على أهله، وجلسنا في مكاننا ننتظره حتى يخرج، فقال بعضنا لبعض: أيكم يسأله؟ قال طارق: أنا أسأله، فسأله، فقال: عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "بين يدي الساعة تسليم الخاصة، وفشو التجارة حتى تعين المرأة زوجها على التجارة، وقطع الأرحام، وفشو القلم، وظهور الشهادة بالزور، وكتمان شهادة الحق" . حسن: رواه البخاريّ في الأدب المفرد (١٠٤٩) ، وأحمد (٣٩٨٢) ، والطحاوي في شرح المشكل (١٥٩٠) ، والحاكم (٤/ ٤٤٥) كلهم من طريق بشير بن سلمان، عن سيار، عن طارق بن شهاب، فذكره. والكلام عليه مبسوط في كتاب البيوع. وهذه الأمور كلها وقعت في زماننا هذا كما أخبر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. • عن عمرو بن تغلب قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن من أشراط الساعة أن يفشو المال ويكثر، وتفشو التجارة، ويظهر العلم، ويبيع الرجل البيع، فيقول: لا حتى أستأمر تاجر بني فلان، ويلتمس في الحي العظيم الكاتب فلا يوجد" . صحيح: رواه النسائي (٤٤٥٦) ، والحاكم (٢/ ٧) ، والخطابي في غريب الحديث (١/ ٤٠٥) كلهم من حديث وهب بن جرير قال: حدثني أبي، عن يونس، عن الحسن، عن عمرو بن تغلب، فذكره. واللفظ للنسائي. واقتصر الحاكم على قوله: "وتفشو التجارة" . وأما الخطابي فجعل قوله: "ويبيع الرجل البيع" إلى آخره من قول عمرو بن تغلب. وإسناده صحيح. والكلام عليه مبسوط في البيوع. وقوله: "ويظهر العلم" يفسره قوله: "وفشو القلم" كما في الحديث السابق، ولعل المراد كثرة الكتابات. واللَّه أعلم. ١٠ - باب من أشراط الساعة: الفحش والتفحش، وقطيعة الأرحام، وتخوين الأمين، وائتمان الخائن، وتكذيب الصادق، وتصديق الكاذب • عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من أشراط الساعة الفحش، والتفحش، وقطيعة الأرحام، وتخوين الأمين، وائتمان الخائن ". حسن: رواه البزار (٧٥١٨) ، والطبراني في الأوسط (١٣٧٨) واللفظ له، وعنه الضياء في المختارة (٦/ ١٨٣) كلهم من حديث محمد بن معمر قال: حدّثنا أبو عاصم، عن شبيب بن بشر، عن أنس بن مالك، فذكره. وإسناده حسن من أجل شبيب بن بشر فإنه حسن الحديث. • عن أبي هريرة قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:" قبل الساعة سنون خداعة، يكذب فيها الصادق، ويصدق فيها الكاذب، ويخون فيها الأمين، ويؤتمن فيها الخائن، وينطق فيها الرويبضة ". وفي لفظ:" وينظر فيها الرويبضة ". حسن: رواه أحمد (٨٤٥٩) عن يونس وسريج قالا: حدّثنا فليح، عن سعيد بن عبيد بن السباق، عن أبي هريرة، فذكره. وإسناده حسن من أجل فليح وهو ابن سليمان الخزاعي، وفيه كلام، والأقرب أنه يحسن حديثه ما لم يتبين خطؤه. وله طريق آخر، رواه ابن ماجه (٤٠٣٦) ، وأحمد (٧٩١٢) ، والحاكم (٤/ ٤٦٥ - ٤٦٦) كلهم من طريق يزيد بن هارون، حدّثنا عبد الملك بن قدامة الجمحي، عن ابن إسحاق بن أبي الفرات، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، (وليس في رواية ابن ماجه: عن أبيه) عن أبي هريرة، فذكر نحوه. وزاد: قيل: وما الرويبضة يا رسول اللَّه؟ قال:" السفيه يتكلم في أمر العامة ". وقال الحاكم:" هذا حديث صحيح الإسناد ". قلت: في إسناده عبد الملك بن قدامة الجمحي ضعيف، وإسحاق بن أبي الفرات مجهول. والطريقان يقوّي بعضها بعضا إذْ ليس في أحدهما متهم. وفي معناه ما روي عن أنس بن مالك قال قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:" إن أمام الدجال سنين خداعة، يكذب فيها الصادق، ويصدق فيها الكاذب، ويخون فيها الأمين، ويؤتمن فيها الخائن، ويتكلم فيها الرويبضة "، قيل: وما الرويبضة؟ قال:" الفويسق يتكلم في أمر العامة". رواه أحمد (١٣٢٩٨) عن أبي جعفر المدائني -وهو محمد بن جعفر- حدّثنا عباد بن العوام، حدّثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن المنكدر، عن أنس بن مالك، قال: فذكره. ومحمد بن إسحاق لم يصرح بالسماع عن محمد بن المنكدر، واختلف عليه أيضًا، فرواه أحمد (١٣٢٩٩) ، وابنه عبد اللَّه في زوائده، وأبو يعلى (٣٧١٥) كلهم من طرق عن عبد اللَّه بن إدريس،

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.