بعثت أنا والساعة كهذه من هذه أو كهاتين" . وقرن بين السبابة والوسطى. متفق عليه: رواه البخاريّ في الطلاق (٥٣٠١) ، ومسلم في الفتن (٢٩٥٠) كلاهما من طرق عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، فذكره. واللفظ للبخاري. • عن سهل بن سعد قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مثلي ومثل الساعة كهاتين" ، وفرق بين أصبعيه الوسطى والتي تلي الابهام، ثم قال: "مثلي ومثل الساعة كمثل فرسي رهان" ثم قال: "مثلي ومثل الساعة كمثل رجل بعثه قومه طليعة، فلما خشي أن يسبق ألاح بثوبه أُتِيتم أتيتم، ثم يقول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:" أنا ذلك ". صحيح: رواه أحمد (٢٢٨٠٩) عن أنس بن عياض أبي ضمرة، حدثني أبو حازم لا أعلمه إلا عن سهل بن سعد قال: فذكره. وإسناده صحيح. • عن أنس أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:" بعثت أنا والساعة هكذا ". وقرن شعبة (أحد رواة الحديث) بين أصبعيه المسبحة والوسطى يحكيه. متفق عليه: رواه البخاريّ في الرقاق (٦٥٠٤) ، ومسلم في الفتن (٢٩٥١: ١٣٤) كلاهما من طريق شعبة، عن قتادة وأبي التياح، عن أنس بن مالك، فذكره. واللفظ لمسلم ولم يذكر البخاري فعل شعبة. ورواه مسلم (٢٩٥١: ١٣٣) من وجه آخر عن شعبة، عن قتادة وحده عن أنس قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:" بعثت أنا والساعة كهاتين". قال شعبة: وسمعت قتادة يقول في قصصه: كفضل إحداهما على الأخرى، فلا أدري أذكره عن أنس أو قاله قتادة. • عن أنس قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "بعثت أنا والساعة كهاتين" ، قال: وضمَّ السبابة والوسطى. صحيح: رواه مسلم في الفتن وأشراط الساعة (٢٩٥١: ١٣٥) عن أبي غسان المسمعي، حدّثنا معتمر، عن أبيه، عن معبد، عن أنس، فذكره. • عن أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "بعثت أنا والساعة كهاتين" يعني إصبعين. صحيح: رواه البخاريّ في الرقاق (٦٥٠٥) عن يحيى بن يوسف، أخبرنا أبو بكر، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره. • عن جابر بن سمرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "بعثت أنا والساعة كهاتين" حسن: رواه أحمد (٢٠٩٨١، ٢٠٨٧٠، ٢١٠٤٣) ، والحارث بن أبي أسامة - بغية الباحث (١١١٨) ، والطبراني في الكبير (٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨) كلهم من طرق عن أبي خالد الوالبي، عن جابر بن سمرة، فذكره. هكذا رواه جمعٌ عن الوالبي، منهم: فطر بن خليفة، ومنصور بن المعتمر، والأعمش فيما رواه الجمع عنه إلا أن محمد بن عبيد (وهو الطنافسي) رواه عن الأعمش، عن أبي خالد الوالبي، عن وهب السوائي كما عند أحمد (١٨٧٧٠) ، والقول قول الجماعة. وإسناده حسن، من أجل أبي خالد الوالبي فقد روى عنه جمع وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات، فمثله يحسن حديثه، وأما قول الحافظ في التقريب: "مقبول" ففيه نظر. • عن بريدة بن الحصيب قال: سمعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "بعثت أنا والساعة جميعا إنْ كادت لتسبقني" . حسن: رواه أحمد (٢٢٩٤٧) عن أبي نعيم، حدّثنا بشير، حدثني عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه، فذكره. وإسناده حسن من أجل بشير وهو ابن المهاجر فإنه مختلف فيه، غير أنه لا بأس به إذا كان لحديثه أصل وهذا منه. وقوله: "إن كانت لتسبقني" مثل قوله في حديث سهل بن سعد: "مثلي ومثل الساعة كمثل فَرَسي رهان" . والمقصود منه بيان قرب الساعة لا أن الساعة تكون قبل بعثة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لأن بعثته كخاتم النبيين كانت محتومة. واللَّه أعلم. • عن أبي جبيرة بن الضحاك، عن بعض رجال الأنصار أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "بعثت أنا والساعة كهاتين، فسبقتُها في نفس الساعة" . صحيح: رواه ابن أبي شيبة في مسنده (٩٤٨) ، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٩١) - وعنه أبو نعيم في الحلية (٤/ ١٦١) كلهم من طريق شبيل بن عوف، عن أبي جبيرة، عن بعض رجال الأنصار، فذكره. وإسناده صحيح. وروي أيضًا عن أبي جبيرة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. وكلا الوجهين صحيحان فإن أبا جبيرة صحابي وأيضا عند جمهور أهل العلم. وأما ما روي عن المستورد بن شداد الفهري، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "بعثت فى نفس الساعة، فسبقتها كما سبقت هذه هذه" لإصبعيه السبابة والوسطى. فإسناده ضعيف. رواه الترمذيّ (٢٢١٣) عن محمد بن عمر بن هياج الأسدي، حدّثنا يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي، حدّثنا عبيدة بن الأسود، عن مجالد، عن قيس بن أبي حازم، عن المستورد بن شداد، فذكره. ثم قال الترمذيّ: "هذا حديث غريب من حديث المستورد بن شداد لا نعرفه إلا من هذا الوجه" . أي ضعيف فإن مجالد بن سعيد ضعيف، واختلف عليه أيضًا في سنده فقد رواه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٠٨) من طريق حبان بن علي، عن مجالد، عن الشعبي، عن المستورد، فذكره. وحبان بن علي هو العنزي ضعيف أيضًا. قوله: "في نَفَسِ الساعة" قال الحافظ في الفتح (١١/ ٣٤٩) : بفتح الفاء وهو كناية عن القرب، أي بعثت عند تنفسها. • عن ابن عمر، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إنما أجلكم في أجل من خلا من الأمم ما بين صلاة العصر إلى مغرب الشمس. . ." الحديث. صحيح: رواه البخاريّ في الأنبياء (٣٤٥٩) عن قتيبة بن سعيد، حدّثنا ليث، عن نافع، عن ابن عمر قال: فذكره. • عن أنس بن مالك أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خطب أصحابه ذات يوم وقد كادت الشمس أن تغرب فلم يبق منها إلا يسير فقال: "والذي نفسي بيده! ما بقي من الدنيا فيما مضى منها إلا كما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه، وما نرى من الشمس إلا يسيرًا" . حسن: رواه البزار (٧٢٤٢) من طرق عن خلف بن موسى بن خلف، حدثني أبي، عن قتادة، عن أنس، فذكره. وإسناده حسن، من أجل خلف بن موسى بن خلف، وأبيه فإنهما حسنا الحديث. قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣١١) : "رواه البزار من طريق خلف بن موسى عن أبيه وقد وثقا، وبقية رجاله رجال الصحيح" . وبمعناه ما روي عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ونظر إلى الشمس عند غروبها على أطراف سعف النخل فقال: "ما بقي من يومكم فيما مضى منه" ، قال: قلنا: يا رسول اللَّه، ما بقي؟ قال: "والذي نفسي بيده ما بقي من الدنيا فيما مضى إلا مثل ما بقي من يومكم فيما مضى منه" .