إنها ستكون فتن، تستنظف العرب، قتلاها في النار، اللسان فيها أشد من وقع السيف" . رواه أبو داود (٤٢٦٥) ، والترمذي (٢١٧٨) ، وابن ماجه (٣٩٦٧) ، وأحمد (٦٩٨٠) كلهم من طريق ليث، عن طاوس، عن زياد بن سيمين كوش، عن عبد اللَّه بن عمرو، فذكره. وقال الترمذيّ: "هذا حديث غريب، سمعت محمد بن إسماعيل يقول: لا يعرف لزياد بن سيمين كوش غير هذا الحديث، رواه حماد بن سلمة، عن ليث، فرفعه، ورواه حماد بن زيد عن ليث فأوقفه" اهـ. قلت: كذا قال! وقد رواه أبو داود من طريق حماد بن زيد، عن ليث فرفعه، فالظاهر أن حماد ابن زيد اختلف عليه في رفعه ووقفه. ومدار الوجهين -أعني المرفوع والموقوف- على ليث وزياد، وليث هو ابن أبي سليم سيء الحفظ، وزياد بن سيمين كوش فيه جهالة، وقد فصل القول فيه ابن حجر في ترجمة زياد بن سليم من التهذيب. • عن أبي هريرة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يقول: "ويل للعرب، من شر قد اقترب، فتنٌ كقطع الليل المظلم يُصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، يبيع دينه بعرضٍ من الدنيا قليلٍ، المتمسكُ منهم يومئذ على دينه كالقابض على خبط الشوك أو جمر الغضى" . حسن: رواه أحمد (٩٠٧٣) عن يحيى بن إسحاق، وحسن (هو ابن موسى) - وجعفر الفريابي في صفة المنافق (١٠٠) عن قتيبة بن سعيد - كلاهما عن ابن لهيعة، عن أبي يونس -وهو سليم بن جبير مولى أبي هريرة- عن أبي هريرة، فذكره. واللفظ للفريابي. وإسناده حسن فإن ابن لهيعة -وإن كان سيء الحفظ- إلا أن بعض أهل العلم