الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
مطرف عن أبيهليس من الرواة: أتيت

لو كانت الدنيا تعدل عند اللَّه جناح بعوضة ما سقى كافرًا منها شربةً من ماء" . حسن: رواه ابن أبي عاصم في الزهد (١٣٠) ، والبزار (٨١٧٦) كلاهما من طرق عن محمد بن عمار بن جعفر المدني، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة، فذكره. وإسناده حسن من أجل محمد بن عمار وشيخه صالح مولى التوأمة فإنهما حسنا الحديث إلا أن صالحًا مولى التوأمة اختلط بآخره، ولا يدرى متى سمع محمد بن عمار عنه، إلا أن الحديث له أصل ثابت، فالظاهر أن صالحًا مولى التوأمة لم يختلط في هذا الحديث. كما أن له إسنادا آخر رواه ابن أبي عاصم في الزهد (١٢٩) من طريق أبي معشر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة مثله. وأبو معشر: هو نجيح بن عبد الرحمن ضعيف، إلا أنه يقوّي بعضه بعضا. • عن جابر بن عبد اللَّه أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مرّ بالسوق داخلا من بعض العالية والناس كَنَفَتيه، فمرّ بجدي أسكّ ميت، فتناوله، فأخذ بأذنه، ثم قال: "أيكم يحب أن هذا له بدرهم؟" فقالوا: ما نحب أنه لنا بشيء، وما نصنع به؟ قال: "أتحبون أنه لكم؟" قالوا: واللَّه لو كان حيا كان عيبا فيه، لأنه أسك، فكيف وهو ميت؟ فقال: "فواللَّه للدنيا أهون على اللَّه من هذا عليكم" . صحيح: رواه مسلم في الزهد (٢٩٥٧) عن عبد اللَّه بن مسلمة بن قعنب، حدّثنا سليمان -يعني ابن بلال- عن جعفر، عن أبيه، عن جابر، فذكره. وقوله: "كنفتيه" أي جانبيه. وقوله: "جدي" أي ولد المعز. وقوله: "أسك" أي صغير الأذنين. • عن سهل بن سعد قال: كنا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بذي الحُليفة، فإذا هو بشاة ميّتة شائلة برجلها، فقال: "أترون هذه هيّنة على صاحبها؟ فوالذي نفسي بيده! للدنيا أهون على اللَّه من هذه على صاحبها، ولو كانت الدنيا تزن عند اللَّه جناح بعوضة، ما سقى كافرًا منها قطرة أبدًا" . حسن: رواه ابن ماجه (٤١١٠) ، والحاكم (٤/ ٣٠٦) كلاهما من طرق عن أبي يحيى زكريا بن منظور، قال: حدّثنا أبو حازم، عن سهل بن سعد، فذكره. وزكريا بن منظور هو القرظي المدني ضعيف لكنه توبع. رواه الترمذيّ (٢٣٢٠) من طريق عبد الحميد بن سليمان -والطبراني في المعجم الكبير (٦/ ٢١٩) من طريق زمعة بن صالح- كلاهما (عبد الحميد وزمعة) عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، فذكره. وعبد الحميد بن سليمان وزمعة بن صالح كلاهما ضعيفان. وبهذه المتابعات يرتقي الحديث إلى درجة الحسن. • عن أبي الدرداء قال: مرّ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بدمنة قوم فيها سخلة ميتة، قال: "ما لأهلها فيها حاجة؟" قالوا: يا نبي اللَّه لو كان لأهلها فيها حاجة ما نبذوها، قال: "فواللَّه للدنيا أهون على اللَّه من هذه السخلة على أهلها، فلا ألفينها أهلكت أحدًا منكم" . صحيح: رواه البزار (٤١١٣) عن محمد بن عامر (هو الأنطاكي) ، قال: نا الربيع (هو ابن نافع أبو توبة الحلبي) ، حدثني محمد بن مهاجر، عن يونس بن حلبس، عن أبي إدريس عائذ اللَّه، عن أبي الدرداء، فذكره. وإسناده صحيح، وقد صحّحه البزار فقال: "وإسناده صحيح من حديث أهل الشام، وفي حديث أبي الدرداء زيادة على سائر الأحاديث:" فلا ألفينها أهلكت أحدا منكم". وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٨٧) : "رواه البزار، ورجاله ثقات" . • عن أنس أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مرّ بسخلة ميّتة، فقال لهم: "ترون هذه هانت على أهلها؟" قالوا: نعم يا رسول اللَّه، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "والذي نفس محمد بيده للدنيا أهون على اللَّه من هذه على أهلها" . حسن: رواه ابن أبي عاصم في الزهد (١٣٤) ، والبزار (٧٢٠٠) كلاهما عن أبي كامل الجحدري الفضيل بن الحسين، أخبرنا القناد (وهو أبو إسماعيل) ، أخبرنا قتادة، عن أنس، فذكره. وإسناده حسن من أجل القنّاد أبي إسماعيل واسمه إبراهيم بن عبد الملك وهو مختلف فيه، فضعّفه ابن معين وابن المديني، ومشّاه النسائي والبزار، وقال العقيلي: "إنه غير محفوظ عن قتادة" . وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٨٧) : "رواه البزار ورجاله وُثّقوا" . والظاهر أن قول العقيلي صحيح لأن قتادة من المكثرين، لم يتابعه عليه أحد، إلا أن الحديث له أصل من الصحابة الآخرين فلا بأس به والحال هذه. • عن المستورد بن شدّاد قال: كنت في ركب مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذ مرّ بسخلة ميّتة منبوذة، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أترون هذه هانت على أهلها؟" فقالوا: يا رسول اللَّه من هوانها ألقوها، قال: "فوالذي نفس محمد بيده، للدنيا أهون على اللَّه من هذه على أهلها" . حسن: رواه الترمذيّ (٢٣٢١) ، وابن ماجه (٤١١١) ، وأحمد (١٨٠١٣) كلهم من طريق (حماد بن زيد وابن المبارك) ، عن مجالد بن سعيد الهمداني، عن قيس بن أبي حازم الهمداني، عن المستورد بن شداد، فذكره. وإسناده حسن من أجل مجالد بن سعيد فإنه اختلط بآخره، ورواية حماد بن زيد كانت قبل الاختلاط وكان البخاري حسن الرأي فيه. وبمعناه روي عن عبد اللَّه بن عمر قال: خرج رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ذات يوم من منزله ومعه أناس من أصحابه، فأخذ في بعض طرق المدينة، فمز بفناء قوم، وسخلة ميّتة مطروحة بفنائهم، فقام رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فنظر إليها، ثم التفت إلى أصحابه، فقال: "ترون هذه السخلة هانت على أهلها إذ طرحوها هكذا؟" . قالوا: نعم يا رسول اللَّه، قال: "فواللَّه للدنيا أهون على اللَّه من هذه السخلة على أهلها" . رواه الطبراني في الكبير (١٣/ ٢٧٩) من طرق عن بكار بن سُقير، حدثني أبي سُقير، عن عبد اللَّه بن عمر، فذكره. وبكار بن سقير وأبوه مجهولان لم أقف على من وثّقهما إلا أن ابن حبان ذكرهما في الثقات على قاعدته. وفي الباب ما روي عن عبد اللَّه بن ربيعة قال: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في سفر، فسمع مؤذنا يقول: أشهد أن لا إله إلا اللَّه، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أشهد أن لا إله إلا اللَّه" قال: أشهد أن محمدا رسول اللَّه، قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أشهد أني محمد رسول اللَّه" فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "تجدونه راعي غنم أو عازبا عن أهله" فلما هبط الوادي قال: مرّ على سخلة منبوذة، فقال: "أترون هذه هيّنة على أهلها، للدنيا أهون على اللَّه من هذه على أهلها" . رواه أحمد (١٨٩٦٤) -واللفظ له- والنسائي (٦٦٥) كلاهما من طريق شعبة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد اللَّه بن ربيعة السلمي، فذكره. رجاله ثقات إلا أنه مرسل، عبد اللَّه بن ربيعة السلمي تابعي كما قال أبو حاتم وغيره. انظر: المراسيل (رقم ١٦٤) . وفي الباب عن ابن عباس قال: مرّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بشاة ميّتة قد ألقاها أهلها، فقال: "والذي نفسي بيده للدنيا أهون على اللَّه من هذه على أهلها" . رواه ابن أبي شيبة (٣٥٥٣٠) ، وأحمد (٣٠٧٤) ، وابن أبي عاصم في الزهد (٣٢) كلهم من طريق محمد بن مصعب، حدّثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن عبيد اللَّه، عن ابن عباس، فذكره. ومحمد بن مصعب هو القرقساني ضعّفه ابن معين وغيره. • عن أبي هريرة قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها، إلا ذكر اللَّه وما والاه أو عالما أو متعلما" . حسن: رواه الترمذيّ (٢٣٢٢) ، وابن ماجه (٤١١٢) كلاهما من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، قال: سمعت عطاء بن قرّة، قال: سمعت عبد اللَّه بن ضمرة السّلولي، قال: حدّثنا أبو هريرة، فذكره. وإسناده حسن من أجل ابن ثوبان وشيخه وشيخ شيخه فالثلاثة كلهم بمرتبة صدوق. • عن المقدام بن معدي كرب الكندي قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "ما ملأ ابن آدم وعاءً شرًّا من بطن، حسب ابن آدم أُكلات يُقِمن صُلبه، فإن كان لا محالة، فثلث طعام، وثلث شراب، وثلث لنَفَسه" . صحيح: رواه الترمذيّ (٢٣٨٠) ، وأحمد (١٧١٨٦) ، وصحّحه ابن حبان (٥٢٣٦) ، والحاكم (٤/ ٣٣١) كلهم من طرق عن يحيى بن جابر الطائي، قال: سمعت المقدام بن معدي كرب الكندي، فذكره. وإسناده صحيح. وقال الترمذيّ: "هذا حديث حسن صحيح" . وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" . وأما قول أبي حاتم في المراسيل (٩١١) : "يحيى بن جابر عن المقدام مرسل" . فقد جاء تصريح يحيى بن جابر بالسماع عن المقدام في هذا الحديث كما عند أحمد والحاكم، فهذا محمول على الاتصال. وأما ما لم يصرّح فيه بالسماع فهو محمول على الإرسال كما قال أبو حاتم، وبين وفاه المقدام ويحيى بن جابر تسعة وثلاثون سنة فيمكن لقاؤهما. وعلى ذلك فهو من الطبقة الخامسة -يع ني الذين رأوا الواحد أو الاثنين من الصحابة- وليس من الطبقة السادسة الذين لم يثبت لهم لقاء أحد من الصحابة كما ذكره ابن حجر في ترجمة يحيى بن جابر الطائي في التقريب. ويقوّيه ما رواه ابن حبّان (٥٢٣٦) من طريق صالح بن يحيى بن المقدام بن معدي كرب، عن أبيه، عن جده المقدام، فذكر مثله. وصالح بن يحيى بن المقدام وأبوه ذكرهما ابن حبّان في الثقات ولم يوثقهما غيره. لكنه لا بأس بهما في المتابعات. • عن أبي بن كعب قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن مطعم ابن آدم جُعل مثلا للدنيا، وإن قزَحَه، وملَحَه، فانظروا إلى ما يصير" . حسن: رواه عبد اللَّه بن أحمد في زوائد مسند أبيه (٢١٢٣٩) ، وابن أبي عاصم في الزهد (٢٠٥) ، وصحّحه ابن حبان (٧٠٢) كلهم من طريق أبي حذيفة موسى بن مسعود، حدّثنا سفيان، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عُتي -هو ابن ضمرة- عن أبي بن كعب، فذكره. وإسناده حسن من أجل موسى بن مسعود فإنه حسن الحديث. والحديث روي أيضًا موقوفا ولا يضر. عُتيّ: هو ابن ضمرة التيمي السعدي البصري. قال ابن سعد: "كان ثقة قليل الحديث" . ووثّقه العجلي وابن حبّان، ولكن قال ابن المديني: "مجهول، وحديثه يشبه حديث أهل الصدق وإن كان لا يعرف" . أي لقلة حديثه. وقوله: "وإن قزحه" أي: أصلحه بالأبزار، يعني حبوب التوابل. وقوله: "وملحه" أي: طرح فيه من الملح بقدرٍ. وأما ما روي عن أبي عثمان، عن سلمان قال: جاء قوم إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال لهم: "ألكم طعام؟" قالوا: نعم، قال: "فلكم شراب؟" قالوا: نعم، فقال: "فتصفونه؟" قالوا: نعم، قال: "وتبردونه؟" قالوا: نعم، قال: "فإن معادهما كمعاد الدنيا، يقوم أحدكم إلى خلف بيته، فيمسك على أنفه من نتنه" . فالصواب أنه مرسل. رواه يحيى بن صاعد في زوائد الزهد لابن المبارك (٤٩٢) ، والطبراني في الكبير (٦/ ٣٠٤)

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
مطرف عن أبيهليس من الرواة: أتيت

قال: "يقول العبد: مالي مالي، إنما له من ماله ثلاث: ما أكل فأفنى، أو لبس فأبلى، أو أعطى فاقتنى، وما سوى ذلك فهو ذاهب وتاركه للناس". صحيح: رواه مسلم في الزهد والرقائق (٢٩٥٩) من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره. • عن المستورد بن شداد أخي بني فهر قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "واللَّه ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم إصبعه هذه في اليم، فلينظر بم ترجع". صحيح: رواه مسلم في الجنة وصفة نعيمها (٥٥: ٢٨٥٨) من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، حدّثنا قيس قال: سمعت مستوردًا، فذكره. • عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لو كانت الدنيا تعدل عند اللَّه جناح بعوضة ما سقى كافرًا منها شربةً من ماء". حسن: رواه ابن أبي عاصم في الزهد (١٣٠)، والبزار (٨١٧٦) كلاهما من طرق عن محمد بن عمار بن جعفر المدني، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة، فذكره. وإسناده حسن من أجل محمد بن عمار وشيخه صالح مولى التوأمة فإنهما حسنا الحديث إلا أن صالحًا مولى التوأمة اختلط بآخره، ولا يدرى متى سمع محمد بن عمار عنه، إلا أن الحديث له أصل ثابت، فالظاهر أن صالحًا مولى التوأمة لم يختلط في هذا الحديث. كما أن له إسنادا آخر رواه ابن أبي عاصم في الزهد (١٢٩) من طريق أبي معشر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة مثله. وأبو معشر: هو نجيح بن عبد الرحمن ضعيف، إلا أنه يقوّي بعضه بعضا. • عن جابر بن عبد اللَّه أن رسول اللَّه ﷺ مرّ بالسوق داخلا من بعض العالية والناس كَنَفَتيه، فمرّ بجدي أسكّ ميت، فتناوله، فأخذ بأذنه، ثم قال: "أيكم يحب أن هذا له بدرهم؟ " فقالوا: ما نحب أنه لنا بشيء، وما نصنع به؟ قال: "أتحبون أنه لكم؟ " قالوا: واللَّه لو كان حيا كان عيبا فيه، لأنه أسك، فكيف وهو ميت؟ فقال: "فواللَّه للدنيا أهون على اللَّه من هذا عليكم". صحيح: رواه مسلم في الزهد (٢٩٥٧) عن عبد اللَّه بن مسلمة بن قعنب، حدّثنا سليمان -يعني ابن بلال- عن جعفر، عن أبيه، عن جابر، فذكره. وقوله: "كنفتيه" أي جانبيه. وقوله: "جدي" أي ولد المعز. وقوله: "أسك" أي صغير الأذنين. • عن سهل بن سعد قال: كنا مع رسول اللَّه ﷺ بذي الحُليفة، فإذا هو بشاة ميّتة شائلة برجلها، فقال: "أترون هذه هيّنة على صاحبها؟ فوالذي نفسي بيده! للدنيا أهون على اللَّه من هذه على صاحبها، ولو كانت الدنيا تزن عند اللَّه جناح بعوضة، ما سقى كافرًا منها قطرة أبدًا". حسن: رواه ابن ماجه (٤١١٠)، والحاكم (٤/ ٣٠٦) كلاهما من طرق عن أبي يحيى زكريا بن منظور، قال: حدّثنا أبو حازم، عن سهل بن سعد، فذكره. وزكريا بن منظور هو القرظي المدني ضعيف لكنه توبع. رواه الترمذيّ (٢٣٢٠) من طريق عبد الحميد بن سليمان -والطبراني في المعجم الكبير (٦/ ٢١٩) من طريق زمعة بن صالح- كلاهما (عبد الحميد وزمعة) عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، فذكره. وعبد الحميد بن سليمان وزمعة بن صالح كلاهما ضعيفان. وبهذه المتابعات يرتقي الحديث إلى درجة الحسن. • عن أبي الدرداء قال: مرّ النبي ﷺ بدمنة قوم فيها سخلة ميتة، قال: "ما لأهلها فيها حاجة؟ " قالوا: يا نبي اللَّه لو كان لأهلها فيها حاجة ما نبذوها، قال: "فواللَّه للدنيا أهون على اللَّه من هذه السخلة على أهلها، فلا ألفينها أهلكت أحدًا منكم". صحيح: رواه البزار (٤١١٣) عن محمد بن عامر (هو الأنطاكي)، قال: نا الربيع (هو ابن نافع أبو توبة الحلبي)، حدثني محمد بن مهاجر، عن يونس بن حلبس، عن أبي إدريس عائذ اللَّه، عن أبي الدرداء، فذكره. وإسناده صحيح، وقد صحّحه البزار فقال: "وإسناده صحيح من حديث أهل الشام، وفي حديث أبي الدرداء زيادة على سائر الأحاديث: "فلا ألفينها أهلكت أحدا منكم". وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٨٧): "رواه البزار، ورجاله ثقات". • عن أنس أن رسول اللَّه ﷺ مرّ بسخلة ميّتة، فقال لهم: "ترون هذه هانت على أهلها؟ " قالوا: نعم يا رسول اللَّه، فقال رسول اللَّه ﷺ: "والذي نفس محمد بيده للدنيا أهون على اللَّه من هذه على أهلها". حسن: رواه ابن أبي عاصم في الزهد (١٣٤)، والبزار (٧٢٠٠) كلاهما عن أبي كامل الجحدري الفضيل بن الحسين، أخبرنا القناد (وهو أبو إسماعيل)، أخبرنا قتادة، عن أنس، فذكره. وإسناده حسن من أجل القنّاد أبي إسماعيل واسمه إبراهيم بن عبد الملك وهو مختلف فيه، فضعّفه ابن معين وابن المديني، ومشّاه النسائي والبزار، وقال العقيلي: "إنه غير محفوظ عن قتادة". وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٨٧): "رواه البزار ورجاله وُثّقوا". والظاهر أن قول العقيلي صحيح لأن قتادة من المكثرين، لم يتابعه عليه أحد، إلا أن الحديث له أصل من الصحابة الآخرين فلا بأس به والحال هذه. • عن المستورد بن شدّاد قال: كنت في ركب مع رسول اللَّه ﷺ إذ مرّ بسخلة ميّتة منبوذة، فقال رسول اللَّه ﷺ: "أترون هذه هانت على أهلها؟ " فقالوا: يا رسول اللَّه من هوانها ألقوها، قال: "فوالذي نفس محمد بيده، للدنيا أهون على اللَّه من هذه على أهلها". حسن: رواه الترمذيّ (٢٣٢١)، وابن ماجه (٤١١١)، وأحمد (١٨٠١٣) كلهم من طريق (حماد بن زيد وابن المبارك)، عن مجالد بن سعيد الهمداني، عن قيس بن أبي حازم الهمداني، عن المستورد بن شداد، فذكره. وإسناده حسن من أجل مجالد بن سعيد فإنه اختلط بآخره، ورواية حماد بن زيد كانت قبل الاختلاط وكان البخاري حسن الرأي فيه. وبمعناه روي عن عبد اللَّه بن عمر قال: خرج رسول اللَّه ﷺ ذات يوم من منزله ومعه أناس من أصحابه، فأخذ في بعض طرق المدينة، فمز بفناء قوم، وسخلة ميّتة مطروحة بفنائهم، فقام رسول اللَّه ﷺ فنظر إليها، ثم التفت إلى أصحابه، فقال: "ترون هذه السخلة هانت على أهلها إذ طرحوها هكذا؟ ". قالوا: نعم يا رسول اللَّه، قال: "فواللَّه للدنيا أهون على اللَّه من هذه السخلة على أهلها". رواه الطبراني في الكبير (١٣/ ٢٧٩) من طرق عن بكار بن سُقير، حدثني أبي سُقير، عن عبد اللَّه بن عمر، فذكره. وبكار بن سقير وأبوه مجهولان لم أقف على من وثّقهما إلا أن ابن حبان ذكرهما في الثقات على قاعدته. وفي الباب ما روي عن عبد اللَّه بن ربيعة قال: كان النبي ﷺ في سفر، فسمع مؤذنا يقول: أشهد أن لا إله إلا اللَّه، فقال النبي ﷺ: "أشهد أن لا إله إلا اللَّه" قال: أشهد أن محمدا رسول اللَّه، قال النبي ﷺ: "أشهد أني محمد رسول اللَّه" فقال النبي ﷺ: "تجدونه راعي غنم أو عازبا عن أهله" فلما هبط الوادي قال: مرّ على سخلة منبوذة، فقال: "أترون هذه هيّنة على أهلها، للدنيا أهون على اللَّه من هذه على أهلها". رواه أحمد (١٨٩٦٤) -واللفظ له- والنسائي (٦٦٥) كلاهما من طريق شعبة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد اللَّه بن ربيعة السلمي، فذكره. رجاله ثقات إلا أنه مرسل، عبد اللَّه بن ربيعة السلمي تابعي كما قال أبو حاتم وغيره. انظر: المراسيل (رقم ١٦٤). وفي الباب عن ابن عباس قال: مرّ رسول اللَّه ﷺ بشاة ميّتة قد ألقاها أهلها، فقال: "والذي نفسي بيده للدنيا أهون على اللَّه من هذه على أهلها". رواه ابن أبي شيبة (٣٥٥٣٠)، وأحمد (٣٠٧٤)، وابن أبي عاصم في الزهد (٣٢) كلهم من طريق محمد بن مصعب، حدّثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن عبيد اللَّه، عن ابن عباس، فذكره. ومحمد بن مصعب هو القرقساني ضعّفه ابن معين وغيره. • عن أبي هريرة قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها، إلا ذكر اللَّه وما والاه أو عالما أو متعلما". حسن: رواه الترمذيّ (٢٣٢٢)، وابن ماجه (٤١١٢) كلاهما من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، قال: سمعت عطاء بن قرّة، قال: سمعت عبد اللَّه بن ضمرة السّلولي، قال: حدّثنا أبو هريرة، فذكره. وإسناده حسن من أجل ابن ثوبان وشيخه وشيخ شيخه فالثلاثة كلهم بمرتبة صدوق. • عن المقدام بن معدي كرب الكندي قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "ما ملأ ابن آدم وعاءً شرًّا من بطن، حسب ابن آدم أُكلات يُقِمن صُلبه، فإن كان لا محالة، فثلث طعام، وثلث شراب، وثلث لنَفَسه". صحيح: رواه الترمذيّ (٢٣٨٠)، وأحمد (١٧١٨٦)، وصحّحه ابن حبان (٥٢٣٦)، والحاكم (٤/ ٣٣١) كلهم من طرق عن يحيى بن جابر الطائي، قال: سمعت المقدام بن معدي كرب الكندي، فذكره. وإسناده صحيح. وقال الترمذيّ: "هذا حديث حسن صحيح". وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". وأما قول أبي حاتم في المراسيل (٩١١): "يحيى بن جابر عن المقدام مرسل". فقد جاء تصريح يحيى بن جابر بالسماع عن المقدام في هذا الحديث كما عند أحمد والحاكم، فهذا محمول على الاتصال. وأما ما لم يصرّح فيه بالسماع فهو محمول على الإرسال كما قال أبو حاتم، وبين وفاه المقدام ويحيى بن جابر تسعة وثلاثون سنة فيمكن لقاؤهما. وعلى ذلك فهو من الطبقة الخامسة -يعني الذين رأوا الواحد أو الاثنين من الصحابة- وليس من الطبقة السادسة الذين لم يثبت لهم لقاء أحد من الصحابة كما ذكره ابن حجر في ترجمة يحيى بن جابر الطائي في التقريب. ويقوّيه ما رواه ابن حبّان (٥٢٣٦) من طريق صالح بن يحيى بن المقدام بن معدي كرب، عن أبيه، عن جده المقدام، فذكر مثله. وصالح بن يحيى بن المقدام وأبوه ذكرهما ابن حبّان في الثقات ولم يوثقهما غيره. لكنه لا بأس بهما في المتابعات. • عن أبي بن كعب قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إن مطعم ابن آدم جُعل مثلا للدنيا، وإن قزَحَه، وملَحَه، فانظروا إلى ما يصير". حسن: رواه عبد اللَّه بن أحمد في زوائد مسند أبيه (٢١٢٣٩)، وابن أبي عاصم في الزهد (٢٠٥)، وصحّحه ابن حبا ن (٧٠٢) كلهم من طريق أبي حذيفة موسى بن مسعود، حدّثنا سفيان، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عُتي -هو ابن ضمرة- عن أبي بن كعب، فذكره. وإسناده حسن من أجل موسى بن مسعود فإنه حسن الحديث. والحديث روي أيضًا موقوفا ولا يضر. عُتيّ: هو ابن ضمرة التيمي السعدي البصري. قال ابن سعد: "كان ثقة قليل الحديث". ووثّقه العجلي وابن حبّان، ولكن قال ابن المديني: "مجهول، وحديثه يشبه حديث أهل الصدق وإن كان لا يعرف". أي لقلة حديثه. وقوله: "وإن قزحه" أي: أصلحه بالأبزار، يعني حبوب التوابل. وقوله: "وملحه" أي: طرح فيه من الملح بقدرٍ. وأما ما روي عن أبي عثمان، عن سلمان قال: جاء قوم إلى رسول اللَّه ﷺ فقال لهم: "ألكم طعام؟ " قالوا: نعم، قال: "فلكم شراب؟ " قالوا: نعم، فقال: "فتصفونه؟ " قالوا: نعم، قال: "وتبردونه؟ " قالوا: نعم، قال: "فإن معادهما كمعاد الدنيا، يقوم أحدكم إلى خلف بيته، فيمسك على أنفه من نتنه". فالصواب أنه مرسل. رواه يحيى بن صاعد في زوائد الزهد لابن المبارك (٤٩٢)، والطبراني في الكبير (٦/ ٣٠٤)

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.