من همّ بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة، ومن همّ بحسنة فعملها كتبت له عشرًا إلى سبعمائة ضعف، ومن همّ بسيئة فلم يعملها لم تكتب، وإن عملها كتبت ". صحيح: رواه مسلم في الإيمان (١٣٠) عن أبي كريب، حدّثنا أبو خالد الأحمر، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، فذكره. • عن أبي ذرّ قال: خرجت ليلة من الليالي، فإذا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يمشي وحده ليس معه إنسان، قال: فظننت أنه يكره أن يمشي معه أحد، قال: فجعلت أمشي في ظل القمر فالتفتَ فرآني، فقال:" من هذا؟ "فقلت: أبو ذر، جعلني اللَّه فداك، قال:" يا أبا ذر تعالهْ "قال: فمشيت معه ساعة، فقال:" إن المكثرين هم المقلون يوم القيامة، إلا من أعطاه اللَّه خيرًا، فنفح فيه يمينه وشماله، وبين يديه ووراءه، وعمل فيه خيرا "قال: فمشيت معه ساعة، فقال:" اجلس ههنا "قال: فأجلسني في قاع حوله حجارة، فقال لي:" اجلس ههنا حتى أرجع إليك "قال: فانطلق في الحرة حتى لا أراه، فلبث عني، فأطال اللبث، ثم إني سمعته وهو مقبل وهو يقول:" وإن سرق وإن زنى "قال: فلما جاء لم أصبر فقلت: يا نبي اللَّه جعلني اللَّه فداك، من تكلم في جانب الحرة؟ ما سمعت أحدًا يرجع إليك شيئًا، قال:" ذاك جبريل، عرض لي في جانب الحرة، فقال: بشّر أمتك أنه من مات لا يشرك باللَّه شيئًا دخل الجنة، فقلت: يا جبريل وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم، قال قلت: وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم، قال قلت: وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم، وإن شرب الخمر ". متفق عليه: رواه البخاريّ في الرقاق (٦٤٤٣) ، ومسلم في الزكاة (٣٣: ٩٤) كلاهما عن قتيبة ابن سعيد، حدثني جرير، عن عبد العزيز بن رفيع، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر، فذكره. • عن عبد اللَّه بن مسعود قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:" نحن الآخرون والأولون يوم القيامة، وإن الأكثرين هم الأسفلون إلا من قال هكذا وهكذا عن يمينه وعن يساره،