إن الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة، يقال لهم: أحيوا ما خلقتم" . متفق عليه: رواه البخاريّ في اللباس (٥٩٥١) ، ومسلم في اللباس (٢١٠٨) كلاهما من طريق عبيد اللَّه، عن نافع، عن عبد اللَّه بن عمر، فذكره. • عن النضر بن أنس بن مالك قال: كنت عند ابن عباس، وهم يسألونه، ولا يذكر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى سئل، فقال: سمعت محمدًا -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "من صور صورة في الدنيا كلف يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ" متفق عليه: رواه البخاريّ في اللباس (٥٩٦٣) ، ومسلم في اللباس والزينة (٢١١٠: ١٠٠) كلاهما من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن النضر بن أنس بن مالك، فذكره. • عن سعيد بن أبي الحسن قال: جاء رجل إلى ابن عباس، فقال: إني رجل أصور هذه الصور، فأفتني فيها، فقال له: ادن مني، فدنا منه، ثم قال: ادن مني، فدنا حتى وضع يده على رأسه، قال: أنبئك بما سمعت من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "كل مصور في النار، يجعل له بكل صورة صورها نفسا، فتعذبه في جهنم" وقال: إن كنت لا بد فاعلا، فاصنع الشجر وما لا نفس له. صحيح: رواه مسلم في اللباس (٢١١٠) قال مسلم: قرأت على نصر بن علي الجهضمي، عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى، حدّثنا يحيى بن أبي إسحاق، عن سعيد بن أبي الحسن، قال: فذكر الحديث، فأقرّ به نصر بن علي. • عن ابن عباس، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من تحلم بحلم لم يره كلف أن يعقد بين شعيرتين، ولن يفعل، ومن استمع إلى حديث قوم، وهم له كارهون، أو يفرون منه، صب في أذنه الآنك يوم القيامة، ومن صور صورة عذب، وكلف أن ينفخ فيها، وليس بنافخ" صحيح: رواه البخاريّ في التعبير (٧٠٤٢) عن علي بن عبد اللَّه، حدّثنا سفيان، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره. قال سفيان: وصله لنا أيوب. ثم قال البخاري: "وقال قتيبة: حدّثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن عكرمة، عن أبي هريرة: قوله:" من كذب في رؤياه "وقال شعبة: عن أبي هاشم الرماني، سمعت عكرمة: قال أبو هريرة قوله:" من صور صورة، ومن تحلم، ومن استمع". ثم قال البخاري: حدّثنا إسحاق، حدّثنا خالد، عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: "من استمع، ومن تحلم، ومن صور" نحوه. وتابعه هشام، عن عكرمة، عن ابن عباس قوله ". انتهى. والبخاري ساق هذه الأحاديث لبيان أن الرواة اختلفوا على عكرمة إلا أنه رجح رواية سفيان، عن أيوب، عن عكرمة، وذكر هذا الخلاف من باب العلم فقط، لا من باب الإعلال، مع أن رفع عكرمة عن أبي هريرة أيضًا ثابت، ولا يعل أحدهما الآخر فكلاهما محفوظان. وإليه أشار الدارقطني أيضًا في العلل (١١/ ١٢٥) . • عن أبي هريرة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:" من صور صورة عذب يوم القيامة حتى ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ فيه، ومن استمع إلى حديث قوم ولا يعجبهم أن يستمع حديثهم أذيب في أذنه الآنك، ومن تحلم كاذبا دفع إليه شعيرة، وعذب حتى يعقد بين طرفيها، وليس بعاقد ". صحيح: رواه أحمد (١٠٥٤٩) - واللفظ له، والنسائي (٥٣٦٠) كلاهما من حديث همام بن يحيى، عن قتادة، عن عكرمة، عن أبي هريرة، فذكره. وإسناده صحيح. قوله:" الآنك "هو الرصاص الأبيض. وقيل: الأسود، وقيل: الخالص منه. • عن أبي زرعة قال: دخلت مع أبي هريرة في دار مروان فرأى فيها تصاوير، فقال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:" قال اللَّه عز وجل ومن أظلم ممن ذهب يخلق خلقا كخلقي؟ فليخلقوا ذرة، أو ليخلقوا حبة أو ليخلقوا شعيرة "متفق عليه: رواه البخاريّ في اللباس (٥٩٥٣) ، ومسلم في اللباس (٢١١١) كلاهما من طريق عمارة بن القعقاع، ثنا أبو زرعة به، فذكره. واللفظ لمسلم. قوله:" فليخلقوا ذرة. . . الخ "هو أمر بمعنى التعجيز. قال النووي:" معناه فليخلقوا ذرة فيها روح تتصرف بنفسها كهذه الذرة التي هي خلق اللَّه تعالى، وكذلك فليخلقوا حبة حنطة أو شعير، أي: ليخلقوا حبة فيها طعم تؤكل، وتزرع، وتنبت، ويوجد فيها ما يوجد في حبة الحنطة والشعير ونحوهما من الحب الذي يخلقه اللَّه تعالى، وهذا أمر تعجيز" اهـ. • عن أبي جحيفة أنه اشترى غلامًا حجامًا، فقال: إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن ثمن الدم، وثمن الكلب، وكسب البغي، ولعن آكل الربا، وموكله، والواشمة، والمستوشمة، والمصور. صحيح: رواه البخاريّ في اللباس (٥٩٦٢) عن محمد بن المثنى، قال: حدثني غندر، حدّثنا شعبة، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، فذكره.