إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبا" صحيح: رواه مسلم في الصلاة (٤٤٣: ١٤٢) من طرق عن بسر بن سعيد، عن زينب، فذكرته. وفي لفظ: "إذا شهدت إحداكن العشاء فلا تطيب" . وروي عن ميمونة بنت سعد -وكانت خادما للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مثل الرافلة في الزينة في غير أهلها كمثل ظلمة يوم القيامة لا نور لها" . رواه الترمذيّ (١١٦٧) عن علي بن خشرم قال: أخبرنا عيسى بن يونس، عن موسى بن عبيدة، عن أيوب بن خالد، عن ميمونة بنت سعد، فذكرته. قال الترمذيّ: "هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث موسى بن عبيدة، وموسى بن عبيدة يضعف في الحديث من قبل حفظه، وهو صدوق، وقد روى عنه شعبة والثوري" . قلت: موسى بن عبيدة هو الربذي أبو عبد العزيز المدني ضعيف باتفاق أهل العلم، فقول الترمذيّ: "وهو صدوق" تساهل منه، وكونه روى عنه شعبة والثوري لا يفيد شيئًا. قوله: "العشاء" لأن الفتنة تكون في هذا الوقت أشد، وإلا فالتحذير شاملٌ لجميع الأوقات. • عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: دخلت على عائشة أنا وأخوها من الرضاعة، فسألها عن غسل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من الجنابة؟ وقال: وكان أزواج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يأخذن من رؤوسهن حتى تكون كالوفرة. متفق عليه: رواه مسلم في الحيض (٣٢٠) ، والبخاري في الغسل (٢٥١) كلاهما من حديث شعبة حدثني أبو بكر بن حفص، سمعت أبا سلمة، فذكره. واللفظ لمسلم، ولم يذكر البخاري جزّ شعرهن، واقتصر على ذكر كيفية غسل الجنابة. لا فرق بين خضاب الرجل والمرأة وتغيير الشيب غير أن الرجل لا يخضب أظافره ويده ورجله وشيئا من جسمه لما فيه تشبه بالنساء. وفي خضاب النساء أحاديث، منها: ما روي عن امرأة أتت عائشة، فسألتها عن خضاب الحناء، فقالت: لا بأس به، ولكن أكرهه، كان حبيبي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يكره ريحه. فهو ضعيف. رواه أبو داود (٤١٦٤) ، والنسائي (٥٠٩٠) ، وأحمد (٢٥٧٦٠) كلهم من طريق علي بن المبارك، عن كريمة بنت همام قالت: إن امرأة قالت: فذكرته. قال أبو داود: "تعني خضاب شعر الرأس" . وكريمة بنت همام مجهولة لم يوثّقها أحد، وتفرّد بهذه الرواية. ورواه أحمد (٢٤٨٦١) من طريق محمد بن مهزم قال: حدثتني كريمة ابنة همام قالت: دخلت المسجد الحرام، فأخلوه لعائشة، فسألتها امرأة: ما تقولي يا أم المؤمنين في الحناء؟ فقالت: كان حبيبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يعجبه لونه، ويكره ريحه، وليس بمحرم عليكن بين كل حيضتين، أو عند كل حيضة. وكريمة مجهولة. وروي أيضًا عن عائشة أن هند بنت عتبة قالت: يا نبي اللَّه، بايعني، قال: "لا أبايعك حتى تغيري كفيك، كأنهما كفا سبع" رواه أبو داود (٤١٦٥) عن مسلم بن إبراهيم، حدثتني غبطة بنت عمرو المجاشعية، قالت: حدثتني عمتي أم الحسن، عن جدتها، عن عائشة، فذكرته. وفيه نساء مجهولات. وروي أيضًا عن عائشة قالت: أومأت امرأة من وراء ستر، بيدها كتاب، إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقبض النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يده، فقال: "ما أدري أيد رجل، أم يد امرأة؟" قالت: بل امرأة، قال: "لو كنت امرأة لغيرت أظفارك" يعني بالحناء رواه أبو داود (٤١٦٦) ، والنسائي (٥٠٨٩) ، وأحمد (٢٦٢٥٨) كلهم من طريق مطيع بن ميمون العنبري يكنى أبا سعيد، قال: حدثتني صفية بنت عصمة، عن عائشة، فذكرته. ومطيع بن ميمون لين الحديث، قال ابن عدي: "له حديثان غير محفوظين" ، وقال ابن حجر: "أحدهما في اختضاب النساء بالحناء، والآخر في الترجل والزينة. قال: وذكر له ثالثا وقال: وهما جميعا غير محفوظ" . وضعفه الذهبي في الكاشف، وفيه أيضًا صفية بنت عصمة مجهولة. وروي عن امرأة كانت صلت القبلتين مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قالت: دخل علي رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال لي: "اختضبي، تترك إحداكن الخضاب حتى تكون يدها كيد الرجل" . قالت: فما تركت الخضاب حتى لقيت اللَّه عز وجل، وإن كانت لتختضب وإنها لابنة ثمانين. رواه أحمد (١٦٦٥٠، ٢٣٢٣٥) عن يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن ابن ضمرة بن سعيد، عن جدته، عن امرأة من نسائهم، فذكرته. وفيه محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعن. وقوله: "عن جدته" وهي غير معروفة. ولذا قال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٧١) : "رواه أحمد وفيه من لم أعرفهم، وابن إسحاق مدلس" .