الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
البخاري في اللباس عن معاذ بن فضالة الزهراني عن هشام عن يحيى عن عكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس، فذكره. • عن أبو هريرة الدوسي عن لعن

ثلاث لا يدخلون الجنة، ولا ينظر اللَّه إليهم يوم القيامة: العاق بوالديه، والمرأة المترجلة المتشبهة بالرجال، والديوث" . حسن: رواه أحمد (٦١٨٠) ، والبزار - كشف الأستار (١٨٧٦) ، وأبو يعلى (٥٥٥١) ، وصحّحه ابن حبان (٧٣٤٠) ، والحاكم (١/ ٧٢) كلهم من حديث عبد اللَّه بن يسار مولى ابن عمر قال: أشهد لقد سمعت سالما يقول: قال عبد اللَّه، فذكره. وإسناده حسن من أجل عبد اللَّه بن يسار فإنه حسن الحديث. • عن عبد اللَّه بن عمر قال: لعن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة. متفق عليه: رواه البخاريّ في اللباس (٥٩٤٧) ، ومسلم في اللباس والزينة (٢١٢٤) كلاهما من طريق يحيى بن سعيد (هو القطان) ، عن عبيد اللَّه، أخبرني نافع، عن ابن عمر، فذكره. • عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "العين حق" ، ونهى عن الوشم. صحيح: رواه البخاريّ في اللباس (٥٩٤٤) عن يحيى، ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة فذكره. ورواه مسلم في السلام (٢١٨٧) من طريق عبد الرزاق به، وليس عنده ذكر النهي عن الوشم. • عن أبي هريرة قال: أتي عمر بامرأة تشم، فقام فقال: أنشدكم باللَّه، من سمع من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الوشم؟ فقال أبو هريرة: فقمت فقلت: يا أمير المؤمنين أنا سمعت، قال: ما سمعت؟ قال: سمعتُ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "لا تشمن ولا تستوشمن" صحيح: رواه البخاريّ في اللباس (٥٩٤٦) عن زهير بن حرب، ثنا جرير، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، فذكره. • عن عون بن أبي جحيفة، قال: رأيت أبي، فقال: إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن ثمن الدم، وثمن الكلب، وآكل الربا وموكله، والواشمة والمستوشمة. صحيح: رواه البخاريّ في اللباس (٥٩٤٥) عن سليمان بن حرب، ثنا شعبة، عن عون بن أبي جحيفة، فذكره. • عن عبد اللَّه بن مسعود قال: لعن اللَّه الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق اللَّه. قال: فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها: أم يعقوب وكانت تقرأ القرآن، فأتته فقالت: ما حديث بلغني عنك أنك لعنت الواشمات والمستوشمات، والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق اللَّه، فقال عبد اللَّه: وما لي لا ألعن من لعن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ وهو في كتاب اللَّه، فقالت المرأة: لقد قرأت ما بين لوحي المصحف فما وجدته. فقال: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه، قال اللَّه عز وجل {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [سورة الحشر: ٧] فقالت المرأة: فإني أرى شيئًا من هذا على امرأتك الآن، قال: اذهبي فانظري، قال: فدخلت على امرأة عبد اللَّه فلم تر شيئًا، فجاءت إليه فقالت: ما رأيت شيئًا، فقال: أما لو كان ذلك لم نجامعها. متفق عليه: رواه البخاريّ في اللباس (٥٩٣٩) ، ومسلم في اللباس والزينة (٢١٢٥: ١٢٠) كلاهما من طريق جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّه، فذكره. والسياق لمسلم. قوله: "والمتنمّصات" جمع متنمّصة وهي التي تطلب النماص، والنماص إزالة شعر الحاجبين (لتلوينهما كما تفعل المرأة اليوم للتجمل) فهذا لا يجوز أصلا. وأما إنْ كان الشعر متصلا بين الحاجبين، أوكان كثيفا فوق العادة يشوّه الوجه ويؤذيه فلا بأس بإصلاحها، وإنْ نبتَ الشعرُ في الوجه مثل اللحية والشارب فلا بأس بإزالتها لأنه خلافٌ لفطرة المرأة التي خلقها اللَّهُ عليها. وقوله: "والمتفلجات" جمع متفلجة وهي التي تطلب الفلج، والفلج انفراج ما بين الثنيتين، والتفلج أن يفرج بين المتلاصقين بالمبرد ونحوه، وهو مختص عادة بالثنايا والرباعيات. • عن مسروق أن امرأة جاءت إلى ابن مسعود فقالت: أنبئت أنك تنهى عن الواصلة، قال: نعم. فقالت: أشيء تجده في كتاب اللَّه أم سمعته عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فقال: أجده في كتاب اللَّه وعن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالت: واللَّه لقد تصفحت ما بين دفتي المصحف، فما وجدت فيه الذي تقول. قال: فهل وجدت فيه {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} قالت: نعم. قال: فإني سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن النامصة، والواشرة، والواصلة، والواشمة إلا من داء. قالت المرأة: فلعله في بعض نسائك. قال لها: ادخلي، فدخلت، ثم خرجت، فقالت: ما رأيت بأسا. قال: ما حفظت إذًا وصية العبد الصالح: {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ} [سورة هود: ٨٨] صحيح: رواه أحمد (٣٩٤٥) ، والنسائي (٥٠٩٨) كلاهما من حديث قتادة، عن عزرة، عن الحسن العرني، عن يحيى الجزار، عن مسروق، فذكره. وإسناده صحيح. وقوله: "الواشرة" من الوشر بفتح الواو وسكون الشين وهو معالجة الأسنان بما يحددها، ويرقق أطرافها، تفعلها المرأة المسنة تتشبه بذلك بالشواب. وفي معناه ما روي عن أبي ريحانة مرفوعا: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن عشرة: منها الوشر. وفي إسناده كلام. انظر: كتاب النكاح، باب لا تباشر المرأةُ المرأةَ. • عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع معاوية بن أبي سفيان عام حج وهو على المنبر، وتناول قصة من شعر كانت في يد حرسي يقول: يا أهل المدينة أين علماؤكم؟ سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ينهى عن مثل هذه، ويقول: "إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم" . متفق عليه: رواه مالك في كتاب الشعر (٢) عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، فذكره. ورواه البخاريّ في اللباس (٥٩٣٢) ، ومسلم في اللباس والزينة (٢١٢٧: ١٢٢) كلاهما من طريق مالك، به. والقصة هنا هي وصل الشعر بالشعر المستعار. • عن سعيد بن المسيب، قال: قدم معاوية بن أبي سفيان المدينة آخر قدمة قدمها، فخطبنا، فأخرج كبة من شعر، فقال: ما كنت أرى أن أحدًا يفعل هذا غير اليهود، وإن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- سماه الزور يعني الوصال في الشعر. متفق عليه: رواه البخاريّ في الأنبياء (٣٤٨٨) ، ومسلم في اللباس (٢١٢٧: ١٢٣) كلاهما من حديث شعبة، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن المسيب، فذكره. وقوله: "كبة" هي شعر مكفوف بعضه على بعض. • عن معاوية قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "أيما امرأة أدخلت في شعرها من شعر غيرها فإنما تدخله زورًا" . صحيح: رواه أحمد (١٦٩٢٩) ، والطبراني في الكبير (١٩/ ٣٤٢) كلاهما من طريق أبي نعيم (هو الفضل بن دكين) ، حدّثنا عبد اللَّه بن مبشر مولى أم حبيبة، عن زيد بن أبي عتاب، عن معاوية، فذكره. وإسناده صحيح. • عن أسماء قالت: سألتْ امرأةٌ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالتْ: يا رسول اللَّه، إن ابنتي أصابتها الحصبةُ، فامّرق شعرُها، وإني زوجتها، أفأصل فيه؟ فقال: "لعن اللَّه الواصلة والموصولة" . متفق عليه: رواه البخاريّ في اللباس (٥٩٤١) ، ومسلم في اللباس (٢١٢٢: ١١٥) كلاهما من طريق هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر، فذكرته. قوله: "فامّرق" وفي صحيح مسلم: "فتمرق" بالراء المهملة قال النووي: "وهو بمعنى تساقط وتمرط كما ذكر في باقي الروايات" . • عن عائشة: أن جارية من الأنصار تزوجت، وأنها مرضت فتمعط شعرها، فأرادوا أن يصلوها، فسألوا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "لعن اللَّه الواصلة والمستوصلة" متفق عليه: رواه البخاريّ في اللباس (٥٩٣٤) ، ومسلم في اللباس والزينة (٢١٢٣: ١١٧) كلاهما من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت الحسن بن مسلم بن يناق، يحدث، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة، فذكرته. قوله: "فتمعط" أي خرج من أصله، وأصل المعط المدّ كأنه مُدّ إلى أن تقطع، ويطلق أيضًا على من سقط شعره. فتح الباري (١٠/ ٣٧٦) . • عن جابر بن عبد اللَّه قال: زجر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يصل المرأة برأسها شيئًا. صحيح: رواه مسلم في اللباس والزينة (٢١٢٦) من طريق عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد اللَّه، فذكره. • عن ابن عباس قال: لُعنت الواصلة والمستوصلة، والنامصة والمتنمصة، والواشمة والمستوشمة من غير داء. حسن: رواه أبو داود (٤١٧٠) عن ابن السرح، حدّثنا ابن وهب، عن أسامة، عن أبان بن صالح، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: فذكره. وإسناده حسن من أجل أسامة وهو ابن زيد الليثي. وقوله: "لُعنت" له حكم الرفع كقوله: "أمرنا أو نهينا" . وقد جاء مرفوعا من طريق آخر عن ابن عباس: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لعن الواصلة، والموصولة، والمتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال. رواه أحمد (٢٢٦٣) ، والطبراني في الكبير (١١/ ٢٠٤) كلاهما من طريق ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره. وفي الإسناد ابن لهيعة سيء الحفظ إلا أنه يتقوى بالإسناد الأول. قال أبو داود عقب حديث ابن عباس المذكور: "وتفسير الواصلة: التي تصل الشعر بشعر

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
البخاري في اللباس عن معاذ بن فضالة الزهراني عن هشام عن يحيى عن عكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس، فذكره. • عن أبو هريرة الدوسي عن لعن

الرجل يلبس لبسة المرأة، والمرأة تلبس لبسة الرجل. صحيح: رواه أبو داود (٤٠٩٨)، وابن ماجه (١٩٠٣)، وأحمد (٨٣٠٩)، وصحّحه ابن حبان (٥٧٥١)، والحاكم (٤/ ١٩٤) كلهم من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره. وإسناده صحيح. قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم". • عن عبد اللَّه بن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "ثلاث لا يدخلون الجنة، ولا ينظر اللَّه إليهم يوم القيامة: العاق بوالديه، والمرأة المترجلة المتشبهة بالرجال، والديوث". حسن: رواه أحمد (٦١٨٠)، والبزار - كشف الأستار (١٨٧٦)، وأبو يعلى (٥٥٥١)، وصحّحه ابن حبان (٧٣٤٠)، والحاكم (١/ ٧٢) كلهم من حديث عبد اللَّه بن يسار مولى ابن عمر قال: أشهد لقد سمعت سالما يقول: قال عبد اللَّه، فذكره. وإسناده حسن من أجل عبد اللَّه بن يسار فإنه حسن الحديث. • عن عبد اللَّه بن عمر قال: لعن النبي ﷺ الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة. متفق عليه: رواه البخاريّ في اللباس (٥٩٤٧)، ومسلم في اللباس والزينة (٢١٢٤) كلاهما من طريق يحيى بن سعيد (هو القطان)، عن عبيد اللَّه، أخبرني نافع، عن ابن عمر، فذكره. • عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "العين حق"، ونهى عن الوشم. صحيح: رواه البخاريّ في اللباس (٥٩٤٤) عن يحيى، ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة فذكره. ورواه مسلم في السلام (٢١٨٧) من طريق عبد الرزاق به، وليس عنده ذكر النهي عن الوشم. • عن أبي هريرة قال: أتي عمر بامرأة تشم، فقام فقال: أنشدكم باللَّه، من سمع من النبي ﷺ في الوشم؟ فقال أبو هريرة: فقمت فقلت: يا أمير المؤمنين أنا سمعت، قال: ما سمعت؟ قال: سمعتُ النبي ﷺ يقول: "لا تشمن ولا تستوشمن" صحيح: رواه البخاريّ في اللباس (٥٩٤٦) عن زهير بن حرب، ثنا جرير، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، فذكره. • عن عون بن أبي جحيفة، قال: رأيت أبي، فقال: إن النبي ﷺ نهى عن ثمن الدم، وثمن الكلب، وآكل الربا وموكله، والواشمة والمستوشمة. صحيح: رواه البخاريّ في اللباس (٥٩٤٥) عن سليمان بن حرب، ثنا شعبة، عن عون بن أبي جحيفة، فذكره. • عن عبد اللَّه بن مسعود قال: لعن اللَّه الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق اللَّه. قال: فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها: أم يعقوب وكانت تقرأ القرآن، فأتته فقالت: ما حديث بلغني عنك أنك لعنت الواشمات والمستوشمات، والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق اللَّه، فقال عبد اللَّه: وما لي لا ألعن من لعن رسول اللَّه ﷺ؟ وهو في كتاب اللَّه، فقالت المرأة: لقد قرأت ما بين لوحي المصحف فما وجدته. فقال: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه، قال اللَّه ﷿: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [سورة الحشر: ٧] فقالت المرأة: فإني أرى شيئًا من هذا على امرأتك الآن، قال: اذهبي فانظري، قال: فدخلت على امرأة عبد اللَّه فلم تر شيئًا، فجاءت إليه فقالت: ما رأيت شيئًا، فقال: أما لو كان ذلك لم نجامعها. متفق عليه: رواه البخاريّ في اللباس (٥٩٣٩)، ومسلم في اللباس والزينة (٢١٢٥: ١٢٠) كلاهما من طريق جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّه، فذكره. والسياق لمسلم. قوله: "والمتنمّصات" جمع متنمّصة وهي التي تطلب النماص، والنماص إزالة شعر الحاجبين (لتلوينهما كما تفعل المرأة اليوم للتجمل) فهذا لا يجوز أصلا. وأما إنْ كان الشعر متصلا بين الحاجبين، أوكان كثيفا فوق العادة يشوّه الوجه ويؤذيه فلا بأس بإصلاحها، وإنْ نبتَ الشعرُ في الوجه مثل اللحية والشارب فلا بأس بإزالتها لأنه خلافٌ لفطرة المرأة التي خلقها اللَّهُ عليها. وقوله: "والمتفلجات" جمع متفلجة وهي التي تطلب الفلج، والفلج انفراج ما بين الثنيتين، والتفلج أن يفرج بين المتلاصقين بالمبرد ونحوه، وهو مختص عادة بالثنايا والرباعيات. • عن مسروق أن امرأة جاءت إلى ابن مسعود فقالت: أنبئت أنك تنهى عن الواصلة، قال: نعم. فقالت: أشيء تجده في كتاب اللَّه أم سمعته عن رسول اللَّه ﷺ؟ فقال: أجده في كتاب اللَّه وعن رسول اللَّه ﷺ فقالت: واللَّه لقد تصفحت ما بين دفتي المصحف، فما وجدت فيه الذي تقول. قال: فهل وجدت فيه ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ قالت: نعم. قال: فإني سمعت رسول اللَّه ﷺ نهى عن النامصة، والواشرة، والواصلة، والواشمة إلا من داء. قالت المرأة: فلعله في بعض نسائك. قال لها: ادخلي، فدخلت، ثم خرجت، فقالت: ما رأيت بأسا. قال: ما حفظت إذًا وصية العبد الصالح: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ﴾ [سورة هود: ٨٨] صحيح: رواه أحمد (٣٩٤٥)، والنسائي (٥٠٩٨) كلاهما من حديث قتادة، عن عزرة، عن الحسن العرني، عن يحيى الجزار، عن مسروق، فذكره. وإسناده صحيح. وقوله: "الواشرة" من الوشر بفتح الواو وسكون الشين وهو معالجة الأسنان بما يحددها، ويرقق أطرافها، تفعلها المرأة المسنة تتشبه بذلك بالشواب. وفي معناه ما روي عن أبي ريحانة مرفوعا: نهى رسول اللَّه ﷺ عن عشرة: منها الوشر. وفي إسناده كلام. انظر: كتاب النكاح، باب لا تباشر المرأةُ المرأةَ. • عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع معاوية بن أبي سفيان عام حج وهو على المنبر، وتناول قصة من شعر كانت في يد حرسي يقول: يا أهل المدينة أين علماؤكم؟ سمعت رسول اللَّه ﷺ ينهى عن مثل هذه، ويقول: "إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم". متفق عليه: رواه مالك في كتاب الشعر (٢) عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، فذكره. ورواه البخاريّ في اللباس (٥٩٣٢)، ومسلم في اللباس والزينة (٢١٢٧: ١٢٢) كلاهما من طريق مالك، به. والقصة هنا هي وصل الشعر بالشعر المستعار. • عن سعيد بن المسيب، قال: قدم معاوية بن أبي سفيان المدينة آخر قدمة قدمها، فخطبنا، فأخرج كبة من شعر، فقال: ما كنت أرى أن أحدًا يفعل هذا غير اليهود، وإن النبي ﷺ سماه الزور يعني الوصال في الشعر. متفق عليه: رواه البخاريّ في الأنبياء (٣٤٨٨)، ومسلم في اللباس (٢١٢٧: ١٢٣) كلاهما من حديث شعبة، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن المسيب، فذكره. وقوله: "كبة" هي شعر مكفوف بعضه على بعض. • عن معاوية قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "أيما امرأة أدخلت في شعرها من شعر غيرها فإنما تدخله زورًا". صحيح: رواه أحمد (١٦٩٢٩)، والطبراني في الكبير (١٩/ ٣٤٢) كلاهما من طريق أبي نعيم (هو الفضل بن دكين)، حدّثنا عبد اللَّه بن مبشر مولى أم حبيبة، عن زيد بن أبي عتاب، عن معاوية، فذكره. وإسناده صحيح. • عن أسماء قالت: سألتْ امرأةٌ النبي ﷺ فقالتْ: يا رسول اللَّه، إن ابنتي أصابتها الحصبةُ، فامّرق شعرُها، وإني زوجتها، أفأصل فيه؟ فقال: "لعن اللَّه الواصلة والموصولة". متفق عليه: رواه البخاريّ في اللباس (٥٩٤١)، ومسلم في اللباس (٢١٢٢: ١١٥) كلاهما من طريق هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر، فذكرته. قوله: "فامّرق" وفي صحيح مسلم: "فتمرق" بالراء المهملة قال النووي: "وهو بمعنى تساقط وتمرط كما ذكر في باقي الروايات". • عن عائشة: أن جارية من الأنصار تزوجت، وأنها مرضت فتمعط شعرها، فأرادوا أن يصلوها، فسألوا النبي ﷺ فقال: "لعن اللَّه الواصلة والمستوصلة" متفق عليه: رواه البخاريّ في اللباس (٥٩٣٤)، ومسلم في اللباس والزينة (٢١٢٣: ١١٧) كلاهما من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت الحسن بن مسلم بن يناق، يحدث، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة، فذكرته. قوله: "فتمعط" أي خرج من أصله، وأصل المعط المدّ كأنه مُدّ إلى أن تقطع، ويطلق أيضًا على من سقط شعره. فتح الباري (١٠/ ٣٧٦). • عن جابر بن عبد اللَّه قال: زجر النبي ﷺ أن يصل المرأة برأسها شيئًا. صحيح: رواه مسلم في اللباس والزينة (٢١٢٦) من طريق عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد اللَّه، فذكره. • عن ابن عباس قال: لُعنت الواصلة والمستوصلة، والنامصة والمتنمصة، والواشمة والمستوشمة من غير داء. حسن: رواه أبو داود (٤١٧٠) عن ابن السرح، حدّثنا ابن وهب، عن أسامة، عن أبان بن صالح، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: فذكره. وإسناده حسن من أجل أسامة وهو ابن زيد الليثي. وقوله: "لُعنت" له حكم الرفع كقوله: "أمرنا أو نهينا". وقد جاء مرفوعا من طريق آخر عن ابن عباس: أن رسول اللَّه ﷺ لعن الواصلة، والموصولة، والمتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال. رواه أحمد (٢٢٦٣)، والطبراني في الكبير (١١/ ٢٠٤) كلاهما من طريق ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره. وفي الإسناد ابن لهيعة سيء الحفظ إلا أنه يتقوى بالإسناد الأول. قال أبو داود عقب حديث ابن عباس المذكور: "وتفسير الواصلة: التي تصل الشعر بشعر

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.