ألا أخبرك بما هو أحسن من هذا، لو نزعت هذا وجعلت مسكتين من ورق، ثم صفرتهما بزعفران كانتا حسنتين" . رواه النسائي (٥١٤٣) ، والطحاوي في شرح المشكل (٤٨٠٣) كلاهما عن إسحاق بن بكر (هو: ابن مضر) قال: حدثني أبي، عن عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، فذكرته. قال النسائي: "هذا غير محفوظ" . قلت: وهو يشير إلى الخلاف الواقع على الزهري، وقال الدارقطني في العلل (١٤/ ١١٥ - ١١٦) بعد أن ذكر الخلاف على الزهري: "والصحيح قول من قال: عن الزهري، عن عبد الحميد ابن عبد الرحمن مرسلا، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-" انتهى. قلت: وقد روي أيضًا من وجه آخر عن عائشة قالت: لما نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن لبس الذهب قلنا: يا رسول اللَّه ألا نربط المسك بشيء من ذهب؟ قال: "أفلا تربطونه بالفضة، ثم تلطخونه بزعفران، فيكون مثل الذهب" . رواه أحمد (٢٤٠٤٧) ، وأبو يعلى (٦٩٥٢) كلاهما من طريق خصيف ومروان بن شجاع، عن مجاهد، عن عائشة، فذكرته. وخصيف هو ابن عبد الرحمن الجزري الغالب عليه الضعف لسوء حفظه، وكذلك مروان بن شجاع وهو الجزري أيضًا، ولكنه لا بأس به في المتابعة إلا أنهما اضطربا في هذا الحديث، فروياه أيضًا عن عطاء، عن أم سلمة مثله. رواه أحمد (٢٤٠٤٨) ، ورواه أيضًا عن خصيف وحده (٢٦٦٣٩) . ورواه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٢٨٢) من وجهين عن خصيف، عن مجاهد، عن عائشة، وعن عبد الكريم، عن أم سلمة. وعكرمة هو مولى ابن عباس قال علي بن المديني: "لا أعلمه سمع من أحد من أزواج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- شيئًا" ذكره العلائي. وفي معناه ما روي عن أخت حذيفة قالت: خطبنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "يا معشر النساء، أما لكن في الفضة ما تحلين، أما إنه ليس منكن امرأة تحلى ذهبا تظهره إلا عذبت به ". رواه النسائي (٥١٣٧) ، وأحمد (٢٧٠١١) كلاهما من حديث عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثني سفيان، عن منصور، عن ربعي، عن امرأته، عن أخت حذيفة قالت: فذكرته. وفي الإسناد امرأة ربعي مجهولة لا نعرف عنها شيئًا. وفي معناه ما روي عن أم سلمة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قالت: جعلت شعائر من ذهب في رقبتها، فدخل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأعرض عنها، فقلت: ألا تنظر إلى زينتها؟ فقال:" عن زينتك أعرض ". قال (الراوي) : زعموا أنه قال:" ما ضر إحداكن لو جعلت خرصا من ورق ثم جعلته بزعفران ". رواه أحمد (٢٦٦٨٢) عن روح، حدّثنا ابن جريج، قال: أخبرنا عطاء، عن أم سلمة، فذكرته. وفيه انقطاع؛ فإن عطاء هو ابن أبي رباح لم يسمع من أم سلمة كما قال علي بن المديني. وفي الباب ما روي عن أبي هريرة قال: كنت قاعدًا عند النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فجاءته امرأة، فقالت: يا رسول اللَّه طوق من ذهب؟ قال:" طوق من نار ". قالت: يا رسول اللَّه سواران من ذهب؟ قال:" سواران من نار ". قالت: قرطان من ذهب؟ قال:" قرطان من نار ". قال: وكان عليها سوار من ذهب، فرمت به، ثم قالت: يا رسول اللَّه، إن إحدانا إذا لم تزين لزوجها صلفت عنده، قال: فقال:" ما يمنع إحداكن تصنع قرطين من فضة ثم تصفرهما بالزعفران ". رواه أحمد (٩٦٧٧) ، والنسائي (٥١٤٢) كلاهما من حديث أسباط، قال: حدّثنا مطرف، عن أبي الجهم، عن أبي زيد، عن أبي هريرة، فذكره. وأبو زيد مجهول لم يوثّقه أحد، وذكر من رواته أبو الجهم فقط. وأما ما ذكره الحافظ في تهذيب التهذيب:" أخرج أحمد من طريق شعبة، عن أبي زيد مولى الحسن بن علي، عن أبى هريرة حديثا غير هذا، فكأنه هو، ورواية شعبة عنه مما يقوي أمره". ففيه وهمٌ فإن الحافظ نفسه لم يذكر في إتحاف المهرة من رواية أبي زيد عن أبي هريرة غير حديث الذهب المذكور أعلاه. وفي معناه ما روي عن عبد اللَّه بن عمر قال: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الميثرة والقسية وحلقة الذهب والمفدم. قال يزيد: والميثرة جلود السباع، والقسية ثياب مضلعة من إبريسم يجاء بها من مصر، والمفدم المشبع بالعصفر. رواه أحمد (٥٧٥١) عن حسين بن محمد، حدّثنا يزيد يعني ابن عطاء، عن يزيد بن أبي زياد، حدثني الحسن بن سهيل -أو سهيل- بن عمرو بن عبد الرحمن بن عوف، عن عبد اللَّه بن عمر قال: فذكره. ورواه ابن ماجه (٣٦٤٣) من وجه آخر عن يزيد بن أبي زياد مقتصرًا على قوله: نهى رسول اللَّه