الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
من أحب أن يحلق حبيبه حلقة من نار، فليحلقه حلقة من ذهب، ومن أحب أن يطوق حبيبه طوقا من نار، فليطوقه طوقا من ذهب، ومن أحب أن يسور حبيبه سوارا من نار، فليسوّره سوارا من ذهب، ولكن
عليكم بالفضة، فالعبوا بها ".
حسن: رواه أبو داود (٤٢٣٦) ، وأحمد (٨٩١٠) كلاهما من حديث عبد العزيز، عن أسيد بن أبي أسيد البراد، عن نافع بن عياش، عن أبي هريرة، فذكره.
وإسناده حسن من أجل عبد العزيز بن محمد وشيخه أسيد بن أبي أسيد فإنهما حسنا الحديث.
وخالفه عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن دينار فرواه عن أسيد بن أبي أسيد عن ابن أبي موسى، عن أبيه، أو عن ابن أبي قتادة، عن أبيه أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: فذكر نحوه.
وعبد الرحمن هذا فيه لين كما قال أبو حاتم، وقال ابن عدي: بعض ما يرويه منكر لا يتابع عليه، وهو في جملة من يكتب حديثه من الضعفاء.
قلت: فمثله إذا خالف لا يقبل، والحديث حديث أبي هريرة.
• عن ثوبان مولى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حدثه: أن ابنة هبيرة دخلت على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وفي يدها خواتيم من ذهب، يقال لها: الفتخ، فجعل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقرع يدها بعصية معه، يقول لها:" يسرك أن يجعل اللَّه في يدك خواتيم من نار؟ "فأتتْ فاطمةَ فشكتْ إليها ما صنع بها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: وانطلقت أنا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقام خلف الباب، وكان إذا استأذن قام خلف الباب، قال: فقالت لها فاطمة: انظري إلى هذه السلسلة التي أهداها إلي أبو حسن. قال: وفي يدها سلسلة من ذهب، فدخل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال:" يا فاطمة بالعدل أن يقول الناس: فاطمة بنت محمد وفي يدك سلسلة من نار؟ ! "، ثم عذمها عذما شديدًا، ثم خرج ولم يقعد، فأمرتْ بالسلسلة فبيعتْ فاشترتْ بثمنها عبدًا، فأعتقته، فلما سمع بذلك النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كبّر، وقال:" الحمد للَّه الذي نجّى فاطمةَ من النار ".
صحيح: رواه النسائي (٥١٤٠) ، وأحمد (٢٢٣٩٨) ، والحاكم (٣/ ١٥٣) كلهم من حديث يحيى بن أبي كثير قال: حدثني زيد بن سلام، أن جده حدثه أن أبا أسماء حدثه، أن ثوبان مولى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حدثه، فذكره. وإسناده صحيح.
• عن أسماء بنت يزيد أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- جمع نساء المسلمين للبيعة، فقالت له أسماء: ألا تحسر لنا عن يدك يا رسول اللَّه؟ فقال لها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:" إني لست أصافح النساء، ولكن آخذ عليهن "، وفي النساء خالة لها عليها قُلبان من ذهب، وخواتيم من ذهب. فقال لها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:" يا هذه، هل يسرك أن يحليك اللَّه يوم القيامة من جمر جهنم سوارين وخواتيم؟ " فقالت: أعوذ باللَّه يا نبي اللَّه، قالت:
قلت: يا خالتي، اطرحي ما عليك، فطرحته فحدثتني أسماء، واللَّه يا بني لقد طرحته، فما أدري من لقطه من مكانه، ولا التفت منا أحد إليه، قالت أسماء: فقلت: يا نبي اللَّه إن إحداهن تصلف عند زوجها، إذا لم تملح له، أو تحلى لى، قال نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما على إحداكن أن تتخذ قرطين من فضة، وتتخذ لها جمانتين من فضة، فتدرجه بين أناملها بشيء من زعفران، فإذا هو كالذهب يبرق" .
حسن: رواه أحمد (٢٧٥٧٢) عن هاشم هو ابن القاسم، حدّثنا عبد الحميد، قال: حدّثنا شهر ابن حوشب، قال: حدثتني أسماء بنت يزيد، فذكرته.
وإسناده حسن من أجل شهر بن حوشب فإنه حسن الحديث إذا لم يخالف.
وفي الحديث الذي بعده أن أسماء هي التي طرحت السوارين من الذهب، فيحمل على أن القصة وقعت للاثنتين معا في مجلس واحد.
• عن أسماء بنت يزيد قالت: أتيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لأبايعه، فدنوت، وعليّ سواران من ذهب، فبصر ببصيصهما، فقال: "ألقي السوارين يا أسماء، أما تخافين أن يسورك اللَّه بسوار من نار" .
قالت: فألقيتهما، فما أدري من أخذهما.
حسن: رواه أحمد (٢٧٥٦٣) واللفظ له، والطبرانى (٢٤/ ١٨٢) كلاهما من طريق شهر بن حوشب أنه لقي أسماء بنت يزيد قال: فحدثتني، فذكرت الحديث.
وإسناده حسن من أجل الكلام في شهر بن حوشب غير أنه حسن الحديث إذا لم يخالف ولم يأت في حديثه بما ينكر عليه.
ورواه أيضًا أحمد (٢٧٥٧٨) من وجه آخر عن شهر بن حوشب عن أسماء نحوه.
وروى أبو داود (٤٢٣٨) ، والنسائي (٥١٣٩) كلاهما من حديث يحيى بن أبي كثير أن محمود ابن عمرو الأنصاري حدثه أن أسماء بنت يزيد، حدثته، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "أيما امرأة تقلدت قلادة من ذهب، قلدت في عنقها مثله من النار يوم القيامة، وأيما امرأة جعلت في أذنها خرصا من ذهب، جعل في أذنها مثله من النار يوم القيامة" .
وفيه محمود بن عمرو بن يزيد بن السكن الأنصاري لم يوثّقه غير ابن حبان، ولذا قال الحافظ: "مقبول" وهو كذلك لأنه قد توبع.
• عن أبي هريرة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "ويل للنساء من الأحمرين: الذهب والمعصفر" .
حسن: رواه ابن حبان (٥٩٦٨) ، والبيهقي في الشعب (٥٧٨٠) كلاهما من حديث سريج بن يونس، قال: حدّثنا عباد بن عباد، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة،
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
للزبير وعبد الرحمن في لبس الحرير لحكة بهما.
وفي لفظ: مِنْ حكة كانت بهما أو وجَعٍ كان بهما.
متفق عليه: رواه البخاريّ في اللباس (٥٨٣٩)، ومسلم في اللباس (٢٠٧٦: ٢٥) كلاهما من طريق وكيع، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس فذكره.
واللفظ الآخر لمسلم (٢٤) من رواية سعيد بن أبي عروبة: ثنا قتادة، به.
• عن أسماء بنت أبي بكر تقول: عندي للزبير ساعدان من ديباج كان النبي ﷺ أعطاهما إياه يقاتل فيهما.
حسن: رواه أحمد (٢٦٩٧٥) عن يعمر، حدّثنا عبد اللَّه -يعني ابن المبارك- قال: أخبرنا ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد، قال: سمعت عبد اللَّه مولى أسماء أنه سمع أسماء بنت أبي بكر، فذكرته.
وإسناده حسن من أجل يعمر وهو ابن بشر الخراساني من رجال التعجيل (١٢٠٣) حسن الحديث، قال فيه أحمد: "ما أرى به بأسا"، ووثّقه ابن حبان والدارقطني.
وابن لهيعة فيه كلام معروف ولكن رواية العبادلة -ومنهم عبد اللَّه بن المبارك- مستقيمة، وهذا منها.
وفي الأثر أن عبد الرحمن بن عوف دخل على عمر ﵁ وعليه قميص حرير، فقال عمر: ذُكر لي أن من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة، فقال عبد الرحمن: إني لأرجو أن ألبسه في الدنيا والآخرة.
رواه مسدد كما في المطالب (٢٢٤٤) عن يحيى، عن شعبة، حدثني أبو بكر بن حفص، عن عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة قال: دخل عبد الرحمن بن عوف على عمر، فذكره. ورواته ثقات.
• عن أبي هريرة، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من أحب أن يحلق حبيبه حلقة من نار، فليحلقه حلقة من ذهب، ومن أحب أن يطوق حبيبه طوقا من نار، فليطوقه طوقا من ذهب، ومن أحب أن يسور حبيبه سوارا من نار، فليسوّره سوارا من ذهب، ولكن
عليكم بالفضة، فالعبوا بها".
حسن: رواه أبو داود (٤٢٣٦)، وأحمد (٨٩١٠) كلاهما من حديث عبد العزيز، عن أسيد بن أبي أسيد البراد، عن نافع بن عياش، عن أبي هريرة، فذكره.
وإسناده حسن من أجل عبد العزيز بن محمد وشيخه أسيد بن أبي أسيد فإنهما حسنا الحديث.
وخالفه عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن دينار فرواه عن أسيد بن أبي أسيد عن ابن أبي موسى، عن أبيه، أو عن ابن أبي قتادة، عن أبيه أن رسول اللَّه ﷺ قال: فذكر نحوه.
وعبد الرحمن هذا فيه لين كما قال أبو حاتم، وقال ابن عدي: بعض ما يرويه منكر لا يتابع عليه، وهو في جملة من يكتب حديثه من الضعفاء.
قلت: فمثله إذا خالف لا يقبل، والحديث حديث أبي هريرة.
• عن ثوبان مولى رسول اللَّه ﷺ حدثه: أن ابنة هبيرة دخلت على رسول اللَّه ﷺ وفي يدها خواتيم من ذهب، يقال لها: الفتخ، فجعل رسول اللَّه ﷺ يقرع يدها بعصية معه، يقول لها: "يسرك أن يجعل اللَّه في يدك خواتيم من نار؟ "
فأتتْ فاطمةَ فشكتْ إليها ما صنع بها رسول اللَّه ﷺ، قال: وانطلقت أنا مع رسول اللَّه ﷺ، فقام خلف الباب، وكان إذا استأذن قام خلف الباب، قال: فقالت لها فاطمة: انظري إلى هذه السلسلة التي أهداها إلي أبو حسن. قال: وفي يدها سلسلة من ذهب، فدخل النبي ﷺ فقال: "يا فاطمة بالعدل أن يقول الناس: فاطمة بنت محمد وفي يدك سلسلة من نار؟ ! "، ثم عذمها عذما شديدًا، ثم خرج ولم يقعد، فأمرتْ بالسلسلة فبيعتْ فاشترتْ بثمنها عبدًا، فأعتقته، فلما سمع بذلك النبيُّ ﷺ كبّر، وقال: "الحمد للَّه الذي نجّى فاطمةَ من النار".
صحيح: رواه النسائي (٥١٤٠)، وأحمد (٢٢٣٩٨)، والحاكم (٣/ ١٥٣) كلهم من حديث يحيى بن أبي كثير قال: حدثني زيد بن سلام، أن جده حدثه أن أبا أسماء حدثه، أن ثوبان مولى رسول اللَّه ﷺ حدثه، فذكره. وإسناده صحيح.
• عن أسماء بنت يزيد أن رسول اللَّه ﷺ جمع نساء المسلمين للبيعة، فقالت له أسماء: ألا تحسر لنا عن يدك يا رسول اللَّه؟ فقال لها رسول اللَّه ﷺ: "إني لست أصافح النساء، ولكن آخذ عليهن"، وفي النساء خالة لها عليها قُلبان من ذهب، وخواتيم من ذهب. فقال لها رسول اللَّه ﷺ: "يا هذه، هل يسرك أن يحليك اللَّه يوم القيامة من جمر جهنم سوارين وخواتيم؟ " فقالت: أعوذ باللَّه يا نبي اللَّه، قالت:
قلت: يا خالتي، اطرحي ما عليك، فطرحته فحدثتني أسماء، واللَّه يا بني لقد طرحته، فما أدري من لقطه من مكانه، ولا التفت منا أحد إليه، قالت أسماء: فقلت: يا نبي اللَّه إن إحداهن تصلف عند زوجها، إذا لم تملح له، أو تحلى لى، قال نبي اللَّه ﷺ: "ما على إحداكن أن تتخذ قرطين من فضة، وتتخذ لها جمانتين من فضة، فتدرجه بين أناملها بشيء من زعفران، فإذا هو كالذهب يبرق".
حسن: رواه أحمد (٢٧٥٧٢) عن هاشم هو ابن القاسم، حدّثنا عبد الحميد، قال: حدّثنا شهر ابن حوشب، قال: حدثتني أسماء بنت يزيد، فذكرته.
وإسناده حسن من أجل شهر بن حوشب فإنه حسن الحديث إذا لم يخالف.
وفي الحديث الذي بعده أن أسماء هي التي طرحت السوارين من الذهب، فيحمل على أن القصة وقعت للاثنتين معا في مجلس واحد.
• عن أسماء بنت يزيد قالت: أتيت رسول اللَّه ﷺ لأبايعه، فدنوت، وعليّ سواران من ذهب، فبصر ببصيصهما، فقال: "ألقي السوارين يا أسماء، أما تخافين أن يسورك اللَّه بسوار من نار".
قالت: فألقيتهما، فما أدري من أخذهما.
حسن: رواه أحمد (٢٧٥٦٣) واللفظ له، والطبرانى (٢٤/ ١٨٢) كلاهما من طريق شهر بن حوشب أنه لقي أسماء بنت يزيد قال: فحدثتني، فذكرت الحديث.
وإسناده حسن من أجل الكلام في شهر بن حوشب غير أنه حسن الحديث إذا لم يخالف ولم يأت في حديثه بما ينكر عليه.
ورواه أيضًا أحمد (٢٧٥٧٨) من وجه آخر عن شهر بن حوشب عن أسماء نحوه.
وروى أبو داود (٤٢٣٨)، والنسائي (٥١٣٩) كلاهما من حديث يحيى بن أبي كثير أن محمود ابن عمرو الأنصاري حدثه أن أسماء بنت يزيد، حدثته، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "أيما امرأة تقلدت قلادة من ذهب، قلدت في عنقها مثله من النار يوم القيامة، وأيما امرأة جعلت في أذنها خرصا من ذهب، جعل في أذنها مثله من النار يوم القيامة".
وفيه محمود بن عمرو بن يزيد بن السكن الأنصاري لم يوثّقه غير ابن حبان، ولذا قال الحافظ: "مقبول" وهو كذلك لأنه قد توبع.
• عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "ويل للنساء من الأحمرين: الذهب والمعصفر".
حسن: رواه ابن حبان (٥٩٦٨)، والبيهقي في الشعب (٥٧٨٠) كلاهما من حديث سريج بن يونس، قال: حدّثنا عباد بن عباد، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة،