إن ناسا من المنافقين اغتابوا أناسا من المسلمين، فبعثت هذه الريح لذلك" . صحيح: رواه عبد بن حميد (١٠٢٨) والبخاري في الأدب المفرد (٧٣٣) والخرائطي في مساوئ الأخلاق (١٨٧) كلهم من طريق فضيل بن عياض، عن سليمان - وهو الأعمش -، عن أبي سفيان، عن جابر، فذكره. وإسناده صحيح، وأبو سفيان هو: طلحة بن نافع حسن الحديث ولكن ما رواه عنه الأعمش صحيح، وهذا منه. • عن جابر بن عبد الله قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فارتفعت ريح جيفة منتنة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "أتدرون ما هذه الريح؟ هذه ريح الذين يغتابون المؤمنين" . حسن: رواه أحمد (١٤٧٨٤) والبخاري في الأدب المفرد (٧٣٢) كلاهما من طريق عبد الوارث بن سعيد، حدثنا واصل مولى أبي عيينة، حدثني خالد بن عُرْفُطة، عن طلحة بن نافع، عن جابر بن عبد الله، قال: فذكره. وإسناده حسن من أجل خالد بن عُرفُطة الذي روى عنه عدد منهم قتادة وغيره، ووثقه ابن حبان. وأما قول أبي حاتم والبزار بأنه مجهول فمعناه قليل الرواية. وكذلك فيه واصل مولى أبي عيينة حسن الحديث. • عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "لما عُرِج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس، ويقعون في أعراضهم" . صحيح: رواه أبو داود (٤٨٧٨) وأحمد (١٣٣٤٠) كلاهما من طريق أبي المغيرة الخولاني، حدثنا صفوان السكسكي، حدثني راشد بن سعد وعبد الرحمن بن جبير، عن أنس بن مالك، قال: فذكره. وإسناده صحيح. • عن أنس قال: كانت العرب تخدم بعضها بعضا في الأسفار، وكان مع أبي بكر وعمر رجل يخدمهما فنام، فاستيقظا ولم يهيئ طعاما، فقال: إن هذا لنؤوم بينكم، فأيقظاه فقالا: ائت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقل له: إن أبا بكر وعمر يقرئانك السلام، وهما يستأدمانك، فأتاه، فقال - صلى الله عليه وسلم "أخبرهما أنهما قد ائتدما" ففزعا، فجاءا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالا: يا رسول الله! بعثنا نستأدمك، فقلت: ائتدما فبأي شيء ائتدمنا؟ فقال: "بأكلكما لحم أخيكما، إني لأرى لحمه بين ثناياكم" فقالا: يا رسول الله! فاستغفر لنا، قال: "هو فليستغفر لكما" . حسن: رواه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (١٨٦) والضياء المقدسي في المختارة (١٦٩٦، ١٦٩٧) كلاهما من طريق أبي بدر عباد بن الوليد، حدثنا حبان بن هلال، حدثنا حماد بن سلمة، أنبأنا ثابت البناني، عن أنس، قال: فذكره. وإسناده حسن من أجل عباد بن الوليد الغبري، فإنه حسن الحديث. • عن المستورد، أنه حدثه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من أكل برجل مسلم أكلة فإن الله يطعمه مثلها من جهنم، ومن كسي ثوبا برجل مسلم فإن اللهُ يكسوه مثله من جهنم، ومن قام برجل مقام سمعة ورياء، فإن الله يقوم به مقام سمعة ورياء يوم القيامة" . حسن: رواه أبو داود (٤٨٨١) ، والبخاري في الأدب المفرد (٢٤٠) ، وأحمد (١٨٠١١) ، وأبو يعلى (٦٨٥٨) كلهم من طرق عن وقاص بن ربيعة عن المستورد، فذكره. وإسناده حسن من أجل وقاص بن ربيعة الشامي روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في الثقات. ويقوّيه ما رواه ابن المبارك في الزهد (٧٠٧) عن جعفر بن حيان، عن الحسن البصري مرسلا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث نحوه. وجعفر بن حيان هو أبو الأشهب العطاردي البصري ثقة من رجال الجماعة. قوله: "من أكل برجل مسلم" أي أكل بسبب غيبته أو قذفه أو وقوعه في عرضه أو بتعرضه